الصراط اشد اهوال يوم القيامة و اشدها خطراً

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة قيادة حرس الرئاسة, بتاريخ ‏17 أبريل 2012.

  1. قيادة حرس الرئاسة

    قيادة حرس الرئاسة ¬°•| ђάсқεя~4έṽέя |•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الْصِّرَاط ... مَزِلَّة الْأَقْدَام


    يَوْم الْقِيَامَة هُو يَوْم الْأَهْوَال و المَخَاوِف ،
    فَمَا إِن يَنْجُو الْنَّاس مِن هَوْل مِن أَهْوَال ذَلِك الْيَوْم ،
    حَتَّى يُدْرِكَهُم هَوْل آَخَر ، فَتَمْتَلِئ الْقُلُوْب خَوْفا و فَزَعَا .

    و مَن أَشَد أَهْوَال ذَلِك الْيَوْم و أَشَدُّهَا خَطَرَا ،
    ][ الْمُرُور عَلَى الْصِّرَاط ][

    وَ هُو جِسْر مَضْرُوْب عَلَى مَتْن جَهَنَّم .
    حَيْث يَأْمُر الْلَّه سُبْحَانَه فِي ذَلِك الْيَوْم أَن تَتَبُّع كُل أُمَّة
    مَا كَانَت تَعْبُدُه ، فَمِنْهُم مَن يَتَّبِع الْشَّمْس ، و مِنْهُم مَن يَتَّبِع الْقَمَر ،
    ثُم يَذْهَب بِهِم جَمِيْعَا إِلَى الْنَّار .
    و تَبْقَى هَذِه الْأُمَّة و فِيْهَا الْمُنَافِقُوْن ،
    فَيُنْصَب لَهُم صِرَاط عَلَى ظَهْر جَهَنَّم ، عَلَى حَافَتَيْه خَطَاطِيَّف و كَلَالِيْب ،
    فَيَأْمُرُهُم سُبْحَانَه أَن يَمُرُّوْا عَلَى ظَهْرِه ، فَيَشْتَد الْمَوْقِف ، و تَعْظُم الْبَلْوَى ،
    و يَكُوْن دَعْوَى الْرُّسُل يَوْمَئِذ الْلَّهُم سَلِّم سَلِّم ،
    و يَكُوْن أَوَّل مَن يَجْتَاز الْصِّرَاط الْنَّبِي - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم - بِأُمَّتِه ،
    فَعَن أَبِي هُرَيْرَة عَن الْنَّبِي - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم - :
    { يَجْمَع الْلَّه الْنَّاس يَوْم الْقِيَامَة ، فَيَقُوْل : مَن كَان يَعْبُد شَيْئا فَلْيَتَّبِعْه ،
    فَيَتْبَع مَن كَان يَعْبُد الْشَّمْس الْشَّمْس ، و يَتَّبِع مَن كَان يَعْبُد الْقَمَر الْقَمَر ،
    و يَتَّبِع مَن كَان يَعْبُد الْطَّوَاغِيْت الْطَّوَاغِيْت ، و تَبْقَى هَذِه الْأُمَّة فِيْهَا مُنَافِقُوْهَا ،
    فَيَأْتِيَهُم الْلَّه فَيَقُوْل :
    أَنَا رَبُّكُم ، فَيَقُوْلُوْن : هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاه ،
    فَيَأْتِيَهُم الْلَّه فِي صُوْرَتِه الَّتِي يَعْرِفُوْن ، فَيَقُوْل : أَنَا رَبُّكُم ، فَيَقُوْلُوْن :
    أَنْت رَبُّنَا ، فَيَتَّبِعُوْنَه و يُضْرَب الْصِّرَاط بَيْن ظَهْرَي جَهَنَّم ،
    فَأَكُوْن أَنَا و أُمَّتِي أَوَّل مَن يُجِيْزُهَا ، و لَا يَتَكَلَّم يَوْمَئِذ إِلَّا الْرُّسُل ،
    و دَعْوَى الْرُّسُل يَوْمَئِذ ؛ الْلَّهُم : سَلِم سَلِم .
    و فِي جَهَنَّم كَلَالِيْب مِثْل شَوْك الْسَّعْدَان ، هَل رَأَيْتُم الْسَّعْدَان ؟
    قَالُوْا : نَعَم يَا رَسُوْل الْلَّه ،
    قَال : فَإِنَّهَا مِثْل شَوْك الْسَّعْدَان غَيْر أَنَّه لَا يَعْلَم مَا قَدْر عِظَمِهَا إِلَّا الْلَّه ،
    تُخْطَف الْنَّاس بِأَعْمَالِهِم ، فَمِنْهُم الْمُؤْمِن يَبْقَى بِعَمَلِه ، أَو الْمَوْبِق بِعَمَلِه ،
    أَو الْمُوَثَّق بِعَمَلِه ، و مِنْهُم الْمُخَرْدَل أَو الْمُجَازَى ... }
    رَوَاه الْبُخَارِي .

    ][ أَقْسَام الْمَارَّيْن عَلَى الْصِّرَاط ][

    يَتَفَاوَت الْمَارُّوْن عَلَى الْصِّرَاط تَفَاوُتا عَظِيْما ،
    كُل حَسَب عَمَلِه، فَمِنْهُم مَن يَمُر كَالْبَرْق ، وَمِنْهُم مَن يَمُر كَالَرِّيْح ،
    و مِنْهُم كَالْطَّيْر ، و مِنْهُم يَشُد كَشَد الْرِّجَال .

    فَعَن أَبِي هُرَيْرَة – رَضِي الْلَّه عَنْه – عَن الْنَّبِي - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم – :
    { فَيَمُر أَوَّلُكُم كَالْبَرْق ، قَال : قُلْت بِأَبِي أَنْت و أُمِّي ، أَي شَيْء كَمَر الْبَرْق ؟
    قَال : أَلَم تَرَوْا إِلَى الْبَرْق كَيْف يَمُر ، و يَرْجِع فِي طَرْفَة عَيْن ؟
    ثُم كَمَر الْرِّيح ، ثُم كَمَر الْطَّيْر ، و شَد الْرِّجَال تَجْرِي بِهِم أَعْمَالُهُم ،
    و نَبِيَّكُم قَائِم عَلَى الْصِّرَاط، يَقُوْل : رَب سَلِّم سَلِّم ،
    حَتَّى تَعْجِز أَعْمَال الْعِبَاد ، حَتَّى يَجِيْء الْرَّجُل فَلَا يَسْتَطِيْع الْسَّيْر إِلَّا زَحْفا،
    قَال : و فِي حَافَتَي الْصِّرَاط كَلَالِيب - جَمْع كَلُّوب حَدِيْدَة مَعْطُوْفَة الْرَّأْس –
    مُعَلَّقَة مَأْمُوْرَة بِأَخْذ مَن أُمِرَت بِه فَمَخْدُوش نَاج ، و مَكْدُوس فِي الْنَّار }
    رَوَاه مُسْلِم
    و الْمَخْدُوش : مَن تُمَزِق جِلْدِه بِفِعْل الْكَلَالِيْب
    وَالمَكْدُّوس : مِن يُرْمَى فِي الْنَّار فَيَقَع فَوْق سَابِقِه
    مَأْخُوْذ مِن تَكَدَّسَت الْدَّوَاب فِي سَيْرِهَا إِذَا رَكِب بَعْضُهَا بَعْضَا .

    و عَن أَبِي سَعِيْد الْخُدْرِي – رَضِي الْلَّه عَنْه –
    عَن الْنَّبِي – صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم – قَال :
    فِي ذِكْر مَشَاهِد يَوْم الْقِيَامَة :
    { ثُم يُضْرَب الْجِسْر عَلَى جَهَنَّم ، و تَحِل الشَّفَاعَة ، و يَقُوْلُوْن :
    الْلَّهُم سَلِّم سَلِّم ، قِيَل : يَا رَسُوْل الْلَّه و مَا الْجِسْر ؟ قَال :
    دَحْض مَزِلَّة ، فِيْه خَطَاطِيَّف و كَلَالِيْب و حِسِّك - شَوْكَة صُلْبَة -،
    تَكُوْن بِنَجْد ، فِيْهَا شُوَيْكَة ، يُقَال لَهَا : الْسَّعْدَان ،
    فَيَمُر الْمُؤْمِنُوْن كَطَرْف الْعَيْن ، و كَالْبَرْق ، و كَالَرِّيْح ،
    و كَالْطَّيْر ، و كَأَجَاوِيد الْخَيْل و الرِّكَاب ، فَنَاج مُسَلَّم ،
    و مَخْدُوش مُرْسِل ، و مَكْدُوس فِي نَار جَهَنَّم }
    رَوَاه مُسْلِم .

    و فِي حَدِيْث ابْن مَسْعُوْد ، قَال : قَال – صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم - :
    { فَيَمُرُّون عَلَى الْصِّرَاط ، و الْصِّرَاط كَحَد الْسَّيْف ، دَحْض مَزِلَّة ، قَال :
    فَيُقَال : انْجُوَا عَلَى قَدْر نُوَرِكُم ، فَمِنْهُم مَن يَمُر كَانْقِضَاض الْكَوْكَب ،
    و مِنْهُم مَن يَمُر كَالْطَّرْف ، و مِنْهُم مَن يَمُر كَالَرِّيْح ، و مِنْهُم مَن يَمُر كَشَد الْرَّحْل ،
    و يَرْمُل رَمَلَا فَيَمُرُّون عَلَى قَدْر أَعْمَالِهِم ، حَتَّى يَمُر الَّذِي نُوْرُه عَلَى إِبْهَام قَدَمِه ،
    يَجُر يَدَا و يُعَلِّق يَدَا ، و يَجُر رَجُلا و يُعَلِّق رَجُلا ، فَتُصِيْب جَوَانِبِه الْنَّار }
    رَوَاه الْحَاكِم و قَال صَحِيْح عَلَى شَرْط الْشَّيْخَيْن و وَافَقَه الْذَّهَبِي .

    و هَذِه الْأَحَادِيْث و غَيْرِهَا تَبَيَّن أَن مَعْنَى الْوُرُوْد فِي قَوْلِه تَعَالَى :
    { وَإِن مِّنْكُم إِلَّا وَارِدُهَا كَان عَلَى رَبِّك حَتْما مَّقْضِيا }
    (مَرْيَم:71)
    هُو الْجَوَاز عَلَى الْصِّرَاط .
    و قَد ذَهَب إِلَى تَفْسِيْر الْوُرُود بِالْمُرُوْر عَلَى الْصِّرَاط
    ابْن عَبَّاس و ابْن مَسْعُوْد و كَعْب الْأَحْبَار و الْسُّدِّي و غَيْرِهِم .

    فَالثَّبَات يَوْم الْقِيَامَة عَلَى الْصِّرَاط بِالثَّبَات فِي هَذِه الْدَّار ،
    و عَلَى قَدْر ثُبُوْت قَدِم الْعَبْد عَلَى هَذَا الْصِّرَاط ،
    الَّذِي نَصَبَه الْلَّه لِعِبَادِه فِي هَذِه الْدَّار الْدُّنْيَا ،
    يَكُوْن ثُبُوْت قِدَمِه عَلَى الْصِّرَاط الْمَنْصُوْب عَلَى مَتْن جَهَنَّم .
    و عَلَى قَدْر سَيْرِه عَلَى هَذِه الْصِّرَاط يَكُوْن سَيْرُه عَلَى ذَاك الْصِّرَاط .

    ][ وَصَف الْجِسْر ][

    دَلَّت الْأَحَادِيْث الْسَّابِقَة عَلَى أَن الْصِّرَاط دَحْض مَزِلَّة ،
    أَي : مَوْضِع تِزِل فِيْه الْأَقْدَام و لَا تَسْتَقِر ،
    عَلَى حَافَتَيْه خَطَاطِيَّف و كَلَالِيْب و حَسَك أَي – شَوْك صُلِب مِن حَدِيْد -
    و هُو أَدَق مِن الْشَّعْر ، و أَحَد مِن الْسَّيْف .
    كَمَا رَوَى ذَلِك مُسْلِم عَن أَبِي سَعِيْد – رَضِي الْلَّه عَنْه – مَوْقُوْفا قَال :
    { بَلَغَنِي أَن الْجِسْر أَدَق مِن الْشَّعْرَة ، و أَحَد مِن الْسَّيْف } .

    الْصِّرَاط الْثَّانِي وَ هُو :
    ][ الْقَنْطَرَة الَّتِي بَيْن الْجَنَّة و الْنَّار ][

    إِذَا خَلَص الْمُؤْمِنُوْن مِن الْصِّرَاط حُّبِسُوَا عَلَى قَنْطَرَة
    - جِسْر آَخَر – بَيْن الْجَنَّة و الْنَّار يَتَقَاصُّون مَظَالِم كَانَت بَيْنَهُم ،
    وَهَؤُلاء لَا يَرْجِع أَحَد مِنْهُم إِلَى الْنَّار ، لَعِلْم الْلَّه أَن الْمُقَاصَّة بَيْنَهُم
    لَا تَسْتَنْفِذ حَسَنَاتِهِم ، بَل تَبْقَى لَهُم مَن الْحَسَنَات مَا يُدْخِلُهُم الْلَّه بِه الْجَنَّة .
    قَال صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم :
    { يَخْلُص الْمُؤْمِنُوْن مِن الْنَّار فَيُحْبَسُون عَلَى قَنْطَرَة بَيْن الْجَنَّة و الْنَّار
    فَيُقَص لِبَعْضِهِم مِن بَعْض مَظَالِم كَانَت بَيْنَهُم فِي الْدُّنْيَا
    حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا و نُقُّوا أُذِن لَهُم فِي دُخُوْل الْجَنَّة
    فَوَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِه
    لِأَحَدِهِم أَهْدَى بِمَنْزِلِه فِي الْجَنَّة مِنْه بِمَنْزِلِه كَان فِي الْدُّنْيَا } .

    فَهَذَا الْصِّرَاط خَاص بِتَنْقِيَة الْمُؤْمِنِيْن مِن الْذُّنُوب الْمُتَعَلِّقَة بِالْعِبَاد
    حَتَّى يَدْخُلُوَا الْجَنَّة و لَيْس فِي قُلُوْبِهِم غَل و لَا حَسَد لِأَحَد ،
    كَمَا وَصَف الْلَّه أَهْل الْجَنَّة فَقَال :
    { و نَزَعْنَا مَا فِي صُدُوْرِهِم مِّن غِل إِخْوَانا عَلَى سُرُر مُّتَقَابِلِيْن }
    ( الْحَجَر:47) .

    هَذَا هُو الْصِّرَاط ،

    وَ هَذِه هِي أَحْوَال الْنَّاس عِنْد الْمُرُوْر عَلَيْه ،
    فَتَفَكَّر – أَخِي الْكَرِيْم - فِيْمَا يَحِل بِك مِن الْفَزَع بِفُؤَادِك ،
    إِذَا رَأَيْت الْصِّرَاط وَ دِقَّتِه ،
    ثُم وَقَع بَصَرُك عَلَى سَوَاد جَهَنَّم مِن تَحْتَه ،
    ثُم قَرَع سَمْعَك شَهِيْق الْنَّار و تُغِيظُهَا ،
    و قَد كُلِفْت أَن تَمْشِي عَلَى الْصِّرَاط مَع ضَعْف حَالِك ،
    و اضْطِرَاب قَلْبِك ، و تُزَلْزِل قَدَمَك ،
    و ثَقِّل ظَهْرَك بَالَأَوْزَار الْمَانِعَة لَك مِن الْمَشْي عَلَى بِسَاط الْأَرْض ،
    فَضْلَا عَن حِدَة الْصِّرَاط ، فَكَيْف بِك إِذَا وَضَعْت عَلَيْه
    إِحْدَى رِجْلَيْك فَأَحْسَسْت بْحِدَّتُه ،
    و الْخَلَائِق بَيْن يَدَيْك يَزِلّون ، و يَعْثُرُون ، و تَتَنَاوَلُهُم زَبَانِيَة الْنَّار
    بِالخَطَاطِيف و الْكَلَالِيْب ،
    فَيَا لَه مِن مَنْظَر مَا أَفْظَعَه ، وَمُرْتَقَى مَا أَصْعَبَه ،
    و مَجَاز مَا أَضْيَقِه .
    الْمَصْدَر: الْشَّبَكَة الْإِسْلَامِيَّة



    ][ الْصِّرَاط الْمُسْتَقِيْم ][

    سَأَل أَحَد الْصَّحَابَة رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم
    عَن نُزُوْل هَذِه الْآَيَة " يَوْم تُبَدَّل الْسَّمَوَات و الْأَرْض "
    أَيْن سَنَكُوْن ؟؟؟
    قَال الْرَّسُوْل صَل الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم :
    سَنَكُوْن عَلَي الْصِّرَاط .
    وَقْت الْمُرُوْر عَلَي الْصِّرَاط لَا يُوْجَد إِلَا ثَلَاث أَمَاكِن فَقَط
    جَهَنَّم
    الْجَنَّة
    الْصِّرَاط
    يَقُوْل الْرَّسُوْل صَل الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم :
    " يَكُوْن أَوَّل مَن يَجْتَاز الْصِّرَاط أَنَا و أُمَّتِي "
    أَوَّل أُمَّة سَتَمُر عَلَي الْصِّرَاط أُمَّة الْمُسْلِمِيْن .

    ][ تَعْرِيْف الْصِّرَاط ][

    " يَوْم تُبَدَّل الْسَّمَوَات و الْأَرْض "
    لَن يَكُوْن سِوَي مَكَانَيْن الْجَنَّة و الْنَّار
    و لِكَي تَصِل إِلَي الْجَنَّة يَجِب أَن تَعِدِي جَهَنَّم
    فَيَنْصِب جِسْر فَوْق جَهَنَّم إِسْمِه " الْصِّرَاط "
    بِعَرَض جَهَنَّم كُلَّهَا إِذَا مَرَرْت عَلَيْه وَصَلَّت لِنِهَايَتِه
    وُجِدَت بَاب الْجَنَّة أَمَامَك
    و رَسُوْل الْلَّه صَل الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم وَاقِفا يَسْتَقْبِل أَهْل الْجَنَّة .
    قَال الْرَّسُوْل صَل الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم :
    " فَيُضْرَب بِالْصِّرَاط بِعَرَض جَهَنَّم "

    ][ مُوَاصَفَات الْصِّرَاط ][

    1. أَدَق ( أَرْفَع ) مِن الْشَّعْرَة .





    2. أَحَد مِن الْسَّيْف .

    3. شَدِيْد الْظُّلْمَة تَحْتَه جَهَنَّم سَوْدَاء مُظْلِمَة
    " تَكَاد تَمْيِيِز مِن الْغَيْظ " .

    4. حَامِل ذُنُوْبُك كُلَّهَا مُجَسَّمَة عَلَي ظَهْرَك
    فَتَجْعَل الْمُرُوْر بَطِيْئَا لَأَصَّحَابِها إِذَا كَانَت كَثِيْرَة و الْعِيَاذ بِالْلَّه
    أَو سَرِيْعَا كَالْبَرْق إِذَا كَانَت خَفِيّفَة .
    فَقَد قَال الْلَّه عَز و جَل :
    { لِيَحُمِلُوا أَوْزَارَهُم كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة و مَن أَوْزَار الَّذِيْن يُضِلُّوْنَهُم }
    سُوْرَة الْنَّحْل آَيَة رَقِم 25

    5. عَلَيْه كَلَالِيْب ( خَطَاطِيَّف )
    و حَتَك ( شَوْك مُدَبَّب ) تَجْرَح الْقَدَم و تَخْدِشُهَا
    ( تَكْفِيْر ذَنْب الْكَلِمَة الْحَرَام و الْنَّظْرَة الْحَرَام...أُلَخ )
    فَقَد قَال الْلَّه عَز و جَل :
    { و كُل إِنْسَان أَلْزَمْنَاه طَائِرَه فِي عُنُقِه وَنُخْرِج لَه يَوْم الْقِيَامَة
    كِتَابا يَلْقَاه مَنْشُوْرا * اقْرَأ كِّتَابَك كَفَى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حَسِيْبا }
    سُوْرَة الْإِسْرَاء مِن آَيَة رَقِم 13 حَتَّي 14

    6. سَمَاع أَصْوَات صُرَاخ عَالِي لِكُل مَن تَزِل قَدَمُه و يَسْقُط فِي قَاع جَهَنَّم .
    { إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَر كَالْقَصْر *كَأَنَّه جِمَالَات صُفْر *وَيْل يَوْمَئِذ لِّلْمُكَذِّبِيْن *
    هَذَا يَوْم لَا يَنْطِقُوْن * وَلَا يُؤْذَن لَهُم فَيَعْتَذِرُوْن * وَيْل يَوْمَئِذ لِّلْمُكَذِّبِيْن }
    سُوْرَة الْمُرْسَلات مِن آَيَة رَقِم 32 حَتَّي 38
    شَرَر : جَمْع شَرَارَة و هِي مَا تَطَايَر مِن الْنَّار
    الْقُصَّر : شَرَارَة كَالْبِنَاء الْعَظِيْم فِي الْحَجْم و الْإِرْتِفَاع .

    الْرَسُوْل عَلَيْه الْصَّلاة و الْسَّلام وَاقِفَا فِي نِهَايَة الْصِّرَاط
    عِنْد بَاب الْجَنَّة يَرَاك تَضَع قَدَمَك عَلَي أَوَّل الْصِّرَاط يَدْعُو لَك قَائِلا :
    " يَا رَب سَلِّم ... يَا رَب سَلِّم "

    يَرْوِي أَن الْسَّيِّدَة عَائِشَة تَذَكَّرْت يَوْم الْقِيَامَة فَبَكَت
    فَسَأَلَهَا الْرَّسُوْل صَل الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم " مَاذَا بِك يَا عَائِشَة ؟ "
    فَقَالَت : " تَذَكَّرْت يَوْم الْقِيَامَة فَهَل سَنَذْكُر أَبَائِنَا ؟؟؟
    هَل سَيَذَّكَّر الْحَبِيْب حَبِيْبَه يَوْم الْقِيَامَة ؟؟؟
    قَال الْرَّسُوْل صَل الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم :
    " نَعَم إِلَّا فِي ثَلَاث مَوَاضِع
    عِنْد الْمِيْزَان - عِنْد تَطَايُر الْصُّحُف - عِنْد الْصِّرَاط "

    و قَد قَال الْلَّه عَز و جَل عَن وَصْف هَذَا الْمَوْقِف فِي كِتَابِه الْعَزِيْز :
    { فَإِذَا جَاءَت الْصَّاخَّة * يَوْم يَفِر الْمَرْء مِن أَخِيْه * و أُمِّه و أَبِيْه *
    و صَاحِبَتِه و بَنِيْه * لِكُل امْرِئ مِّنْهُم يَوْمَئِذ شَأْن يُغْنِيْه * }
    سُوْرَة عَبَس مِن آَيَة رَقِم 34 حَتَّي 37

    قَال شَيْخ الْإِسْلام ابْن تَيْمِيَّة رَحِمَه الْلَّه :
    و الْصِّرَاط مَنْصُوْب عَلَى مَتْن جَهَنَّم ، و هُو الْجِسْر الَّذِي بَيْن الْجَنَّة و الْنَّار .
    يَمُر الْنَّاس عَلَيْه عَلَى قَدْر أَعْمَالِهِم ، فَمِنْهُم مَن يَمُر كَلَمْح الْبَصَر ، و مِنْهُم مَن يَمُر كَالْبَرْق ،
    و مِنْهُم مَن يَمُر كَالَرِّيْح ، و مِنْهُم مَن يَمُر كَالْفَرَس الْجَوَاد ، و مِنْهُم كَرِكَاب الْإِبِل ،
    و مِنْهُم مَن يَعْدُو عَدْوا ، و مِنْهُم مَن يَمْشِي مَشْيا ، و مِنْهُم مَن يَزْحَف زَحْفا ،
    و مِنْهُم مَن يُخْطَف و يُلْقَى فِي جَهَنَّم ،
    فَإِن الْجِسْر عَلَيْه كَلَالِيْب تَخْطِف الْنَّاس بِأَعْمَالِهِم ،
    فَمَن مَر عَلَى الْصِّرَاط دَخَل الْجَنَّة .
    قَال تَعَالَى :
    { وَإِن مِّنْكُم إِلَّا وَارِدُهَا كَان عَلَى رَبِّك حَتْمَا مَّقْضِيّا
    ثُم نُنَجِّي الَّذِيْن اتَّقَوْا و نَذَر الْظَّالِمِيْن فِيْهَا جِثِيّا }
    و الْمُرَاد بِالْوُرُوْد هُنَا >>> الْمُرُور عَلَى الْصِّرَاط .

    و عَن أَبِي هُرَيْرَة رَضِي الْلَّه عَنْه ، قَال :
    قَال رَسُوْل الْلَّه صَل الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم :

    " يُضْرَب الْصِّرَاط بَيْن ظَهْرَانَي جَهَنَّم فَأَكُوْن أَوَّل مَن يَجُوْز مِن الْرُّسُل بِأُمَّتِه ،
    و لَا يَتَكَلَّم يَوْمَئِذ أَحَد إِلَّا الْرُّسُل ، و كَلَام الْرُّسُل يَوْمَئِذ : الْلَّهُم سَلِّم سَلِّم. "
    رَوَاه الْبُخَارِي و مُسْلِم.

    و قَد رُوِي أَن الْلَّه يُلْقِي عَلَى الْنَّاس يَوْم الْقِيَامَة ظُلْمَة حَالِكَة الْسَّوَاد ،
    فَلَا يَسْتَطِيْع أَحَد فِي أَرْض الْمَوْقِف أَن يَخْطُو خُطْوَة وَاحِدَة إِلَّا بِنُوْر .

    قَال عَبْدُالْلَّه بْن مَسْعُوْد رَضِي الْلَّه عَنْه :

    " فَمِنْهُم مَن يَكُوْن نُوْرُه كَالْجَبَل ، و مِنْهُم مَن يَكُوْن نُوْرُه كَالَنَّخْلَة ، و مِنْهُم مَن
    يَكُوْن نُوْرُه كَالْرَّجُل الْقَائِم ، و مِنْهُم مَن يَكُوْن نُوْرُه عَلَى إِبْهَامَه يَتَّقِد مَرَّة
    و يَنْطَفِئ مُرَّة و هَذَا أَقَلَّهُم نُوَرَا ، و مِنْهُم مَن تَحُوْطُه الْظُّلْمَة مِن كُل نَاحِيَة "
    رَوَاه أَحْمَد و صَحَّحَه الْأَلْبَانِي .

    مَا أَشَد هَوْل هَذَا الْمَوْقِف ..
    و يَا لَه مِن مَشْهَد مُفْزِع لِلْقُلُوْب ..
    حَتَّى أَن الْرُّسُل عَلَيْهِم الْسَّلَام
    لَا يَزِيْدُوْن عَلَى قَوْل :
    الْلَّهُم سَلِّم سَلِّم .

    وَ مَا أَحْوَجَنَا إِلَى تَأَمُل هَذَا الْمَوْقِف ،
    حَتَّى نَتَدَارَك مَا نَحْن فِيْه مِن تَقْصِيْر.
    مُرُوْر عَلَى جِسْر مَنْصُوْب فَوْق جَهَنَّم ،
    وَ عَلَى الْجِسْر كَلَالِيْب عَظِيْمَة تُخْطَف الْنَّاس ،
    و تَلَقِّيْهِم فِي الْنَّار ، و لَا يَسْتَطِيْع الْمَرْء الْحَرَكَة إِلَّا بِنُوْر ،
    و سُرْعَة الْحَرَكَة و حَجْم الْنُّوْر >>> تَكُوْن حَسَب عَمَل كُل شَخْص .

    نَعَم بِحَسَب إِكْثَارِه مِن أَعْمَال الْخَيْر و الْبِر و الطَّاعَات
    الَّتِي كَثِيْرَا مَا تَكاسَلْنا عَنْهَا و فَرَّطْنَا فِيْهَا
    و بِحَسَب اجْتِنَابَه لِلْمَعَاصِي
    الَّتِي كَثِيْرَا مَا تَجَرَّأْنَا عَلَيْهَا و تَسَاهَلْنَا فِيْهَا .

    ][ أُخْوَتِي ][

    كُلَّمَا أَحْسَسْت بِتَكَاسُل عَن فَرِيْضَة أَو عَمَل صَالِح ،
    فَتُذَكِّر حَاجَتَك لَه عِنْد الْمُرُوْر عَلَى الْصِّرَاط ،
    و كُلَّمَا دَعَتْك نَفْسُك لْمَعْصِيَة ،
    فَتُذَكِّر حَاجَتَك لِتَرْكِهَا عِنْد الْمُرُوْر عَلَيْه .

    أَسْأَل الْلَّه أَن يَجْعَلَنَا و وَالِدَيْنَا و ايّاكُم
    مِمَّن يُوَفِّق لِعُبُور الْصِّرَاط بِسَلَامَة ،
    و أَن يُدْخِلَنَا جَنَّتَه ، و يَقِيْنْا عَذَابَه .
    الْلَّهُم آَمِين

     
  2. بنت ابوي

    بنت ابوي ¬°•| مٌشرِفَةْ سابقة |•°¬

    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة