الديزل السعودي يهرب للإمارات ويباع بالسوق السوداء

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة قيادة حرس الرئاسة, بتاريخ ‏15 أبريل 2012.

  1. قيادة حرس الرئاسة

    قيادة حرس الرئاسة ¬°•| ђάсқεя~4έṽέя |•°¬


    [​IMG]
    يقوم بعض التجار والسماسرة بعمليات تهريب، لكميات هائلة من الديزل السعودي إلى الإمارات وبيعه بأسعار باهظة. وتتميز عمليات التهريب بكونها تمر عبر الحدود مع الصهاريج التي تحمل لوحات سعودية بشكل طبيعي وقانوني عبر المنافذ الرسمية بين البلدين، فهي وفق الوثائق والأوراق والفحوصات محملة بمواد ومشتقات نفطية يسمح بتصديرها وبيعها مثل زيت الهيدروليك، أو الزيت المحروق.

    لكن ما إن تصل أرض الإمارات حتى نكتشف حقيقة هذه المحروقات إنها ديزل، كان مخلوطاً عبر عملية كيميائية بالزيت وسرعان ما يتم العمل على فصلهما عن طريق مصنع متخصص لتتبع ذلك عملية بيع الديزل، وتبدأ عملية التهريب "القانوني" الذي يزخر بالغش والتزوير والتحايل على القانون والحقائق بوجود أربعة مصانع في الخرج والسلي ومنطقة جدة والدمام، وكذلك في المنطقة الشرقية، حسبما أفادت صحيفة الرياض السعودية.

    تجار وسائقو صهاريج هم منفذون ويستقبلهم تجار أو سماسرة من الجنسيات الآسيوية في إحدى مناطق الشارقة الصناعية في منطقة صحراوية بعيدة جداً عن المدينة، ويقومون ببيع الديزل بأسعار مغرية قياساً لأسعارها الحقيقية في الإمارات التي يرتفع فيها سعر الديزل عن البنزين.

    أبو مشعل قال إنه يعرف تلك المجموعات التي تبيع الديزل مهرباً من خلال مئات الصهاريج السعودية يومياً تنتقل من المملكة إلى الإمارات، وتربح أموالاً طائلة من خلال عمليات تزوير وغش وتحايل على القانون، حيث يمتلك التجار معامل ومصانع لمثل هذه المهمات غير "السوية" تقوم بخلط الديزل مع زيت الهيدروليك، وإضافة مادة كيماوية تخفف من رائحة الديزل.

    ويؤكد أبو مشعل أن هذه العملية من ألفها إلى يائها غش وتزوير وتحايل على القانون وتهريب وفساد وإفساد وخارجة على القانون والعرف والتقاليد والأخلاق، وبالتالي لا بد من محاربتها ووضع حد لها في سبيل التخلص منها نهائياً، ويشرح أبو مشعل قائلاً: إنها عملية تزوير وغش واضحة، فكيف يتم التحايل على القوانين من خلال الاستفادة من بعض المواد الكيماوية التي تسمح بخلط الزيت مع الديزل في عدد من المصانع المخصصة لذلك، ومن ثم يتم العمل على فصلها بعد أن تكون قد دخلت الإمارات بشكل قانوني عبر الحدود والجمارك.

    ويتابع أبو مشعل: هناك بعض المشتقات البترولية مسموح بيعها وتصديرها للخارج في حين يمنع القانون السعودي بيع وتصدير البنزين والديزل بشكل فردي أو غيره أو خارج نطاق عمل ودور الدولة، لكن يسمح تداول وبيع بعض المشتقات النفطية الأخرى، ومن بين هذه المشتقات المسموح بها زيت الهيدروليك، وهو ذو سعر زهيد جداً كما هي حال بقية المشتقات النفطية في المملكة، لكن المستغلين لا يتركون أي فكرة أو ثغرة إلا ويستغلونها من أجل تحقيق المزيد من الأرباح على حساب حق المواطن وإضرار اقتصاد البلد، لأن البنزين والديزل مدعومان من قبل الدولة لتخفيف سعرهما على المواطن والمستهلك داخل المملكة، ويعد لتر الديزل أو البنزين هو أرخص سعر في المنطقة.

    ونظراً لمعرفتهم فيما يبدو بفارق الأسعار بين الديزل في المملكة والإمارات، فقد ابتكر بعضهم وسائل جديدة من أجل تهريب الديزل مستغلين فكرة السماح ببيع مشتقات أخرى مثل زيت الهيدروليك، حيث يقومون بإضافة مادة كيمائية على الديزل في الصهاريج المحملة بزيت الهيدروليك لكنها في الحقيقة ديزل مختلط به ويتم فصله لاحقاً بمواد كيماوية ومصانع متخصصة أعدت لهذا الغرض، بالإضافة إلى تسخينه لدرجة حرارة معينة للتمويه والتحايل لتمرير عبور الديزل من المنافذ الحدودية، فيتم فصل الزيت عن الديزل.

    وتتم عملية البيع بسهولة ويسر، حيث هناك في تلك المنطقة الصناعية "الصحراوية"، التي واجهنا صعوبة للوصول إليها، تقف الصهاريج خلال الصباح وهناك أيضاً التجار بانتظارها والسماسرة والوسطاء، الذين يقومون ببيع الديزل إلى المستهلكين وهم كثر لكن غالبيتهم من الجنسيات الآسيوية، ويتهيبون من التكلم أو الحديث أو التواصل من أجل البيع مع أي فرد آخر، وعبثاً حاولنا التواصل معهم بطرق شتى من خلال الحديث المباشر أو الاتصال الهاتفي أو الادعاء بحاجتنا إلى كميات من الديزل إلا أنهم كانوا مصرين على إنكار معرفتهم بالديزل وأنه يباع هنا في المنطقة.

    لكن استطعنا من خلال الحديث مع بعض العمال الذين يعملون معهم فقالوا إن عمليات البيع تتم في الصباح ونادراً ما يبقى أي كمية في المساء، نظرا كثرة قبول المشترين عليه، كما أن الزبائن دائماً حاضرون وجاهزون، وبالتالي فإن أردتم أية كمية عليكم بالتواجد مبكرين في المكان هذا، وإلا لن تلحقوا نظراً لرخص الثمن قياساً بالثمن الغالي في الإمارات، حيث إن سعر اللتر في المملكة "ربع ريال" أما سعره في الإمارات 3.70 ريال.

    ويتابع أبو مشعل قائلاً: إنها عملية تهريب ديزل سعودي إلى الإمارات في عز النهار، تصل إلى إحدى مناطق الشارقة الصناعية التي تستقبل أعدادا كبيرة من الصهاريج السعودية المحملة بالديزل، وهو الديزل المهرب تحت مسمى زيت هيدروليك، حيث يغادر السعودية على أساس أنه زيت هيدروليك، وتصدر له شهادة تصدير من وزارة التجارة على أنه زيت هيدروليك، ومن ثم يباع في الإمارات على أساس أنه ديزل والفرق ثمانية أضعاف السعر على الأقل، فثمن حمولة الصهريج 8 آلاف ريال سعودي ويباع في الإمارات بأكثر من 100 ألف ريال سعودي، وتصدر للصهريج المحمل شهادة من السعودية على أن الحمولة زيت هيدروليك والصهريج المحمل بهذه المادة يستطيع أن ينقل (27 -30) طنا يعني 26 طناً من الديزل و4 أطنان من زيت الهيدروليك حسب ما يوضح لنا أبو مشعل الذي كان يتعامل مع هذه الفئة.

    وكان مدير عام الجمارك في السعودية صالح بن منيع الخليوي قد كشف في تصريحات سابقة عن وجود ما يسمى بتهريب النفط بمسميات مختلفة كزيت محروق أو زيت طعام وذكر أن الجمارك تقوم بأخذ عينات وتقوم بتحليلها في مختبراتها فإن زادت نسبة الديزل عن 5% تتم مصادرته ويعتبر تهريباً، موضحاً أن أكثر الدول التي يتم التهريب إليها هي الإمارات حيث يصل سعر الديزل فيها والكيروسين إلى ثمانية أضعاف سعره في المملكة.

    كما أن الدائرة الاقتصادية في دبي ضبطت في أكتوبر العام قبل الماضي نحو 45 شاحنة تبيع ديزل مهرباً من دول خليجية مجاورة، وقالت الدائرة إنها غرّمت أصحاب تلك الشاحنات، وفقاً لمخالفة نصها "ممارسة نشاط تجاري من دون ترخيص"، إذ راوحت قيمة المخالفات بين 3000 و5000 درهم للشاحنة الواحدة. وحذّرت الدائرة حينها مما وصفته بأنه "سوق سوداء" لبيع مشتقات النفط في دبي، إذ تجوب شوارع الإمارة نحو 250 شاحنة يومياً لبيع ديزل مهرّب من دول خليجية مجاورة، بسعر أقل من أسعار محطات البترول المحلية.

    المصدر : العربية.نت
     
    أعجب بهذه المشاركة ◊أ± κ ɪ α й

مشاركة هذه الصفحة