مواطنون يدعون إلى دراسة أسباب العزوف عن العمل في القطاع الخاص وتغيير نظام التقاعد

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة ◊ٌ κ ɪ α й, بتاريخ ‏15 أبريل 2012.

  1. ◊ٌ κ ɪ α й

    ◊ٌ κ ɪ α й ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    مواطنون يدعون إلى دراسة أسباب العزوف عن العمل في القطاع الخاص وتغيير نظام التقاعد

    Sun, 15 أبريل 2012
    [​IMG]











    مطالبات يستفيد منها 210 آلاف عامل -
    كتبت - أمل رجب - تصوير: صالح الشرجي:-- من البديهي انه عندما يقوم احد المواطنين برفع دعوى قضائية أمام المحاكم فإنه يتم النظر فيها بكل اهتمام الى حين صدور حكم يفصل فيها بكل عدل وشفافية لكن من منا يمكنه ان يتصور ان هناك قضية تخص 210 آلاف مواطن ولا تجد من ينظر فيها بعين الاهتمام أو يتبناها لضمان توصيل الحق لأصحابه؟.. القضية هي نظام التقاعد الخاص بالعاملين في القطاع الخاص التي تسبب وجعا دائما في قلب العاملين في القطاع ومع تكرار مطالبتهم الجهات المعنية بالنظر في هذا النظام الذي يعد من اهم اسباب انصراف المواطنين عن العمل في القطاع الخاص الا ان مختلف الجهات المعنية، رغم تعددها، لم تعلن بعد اي نية لإعادة النظر في نظام التقاعد رغم الشكاوى المعلنة من كافة المسؤولين في الحكومة من تفضيل المواطنين العمل الحكومي ونفورهم من القطاع الخاص باستثناء مجلس الشورى الذي اعلن الاسبوع الماضي تشكيل لجنة لبحث مطالبات العاملين في القطاع الخاص بتعديل نظام التقاعد.
    ورغم تعدد الجهات المعنية الا ان ايا منها لم يقم حتى الآن بدراسة حقيقية للمشاكل التي تسبب عزوفا عن العمل في القطاع الخاص وفي مقدمتها نظام التقاعد المطبق على العاملين بالقطاع منذ عام 1991 دون ان يشهد اي تعديل والذي أبرز مساوئه انه يهدد المواطن الذي يعمل لمدة 30 عاما بان يخرج للتقاعد دون ان يتوفر له تقاعد يوفر له حياة كريمة لان نظام التقاعد لا يعطيه الا الحق في 40 % فقط من متوسط آخر راتب تقاضاه خلال خمس سنوات مقارنة مع 80 % للعاملين في القطاع الحكومي من راتب آخر عام في العمل.. عمان الاقتصادي يفتح ملف هذه القضية الشائكة حول مطالب المواطنين في القطاع الخاص وقد اكد من التقينا بهم انه بمقدار اهمية تحقيق هذه المطالب فان ما يهمهم اكثر كمواطنين ان يجدوا ابوابا مفتوحة وآذانا صاغية حين يلجأون للمسؤولين لفتح الطريق امام حل اي مشاكل او نزاعات بطريقة سلسلة تقي من حدوث اي ازمات.
    توحيد المزايا
    قال ناصر المعمري أحد الشباب العاملين في شركة خاصة قابضة كبرى تعمل في مجالات متعددة الانشطة ان العاملين في القطاع الحكومي يحظون بالكثير من المزايا منها علاوة غلاء 50 ريالا وخفض مساهمتهم في صندوق التقاعد الى 7 % على ان تدفع جهات عملهم 93 % بالاضافة الى ظروف عمل مستقرة وآمنة مدى حياتهم الوظيفية وهو عكس تماما ما يتعرض له العاملون بالقطاع الخاص.
    واشار الى ان تفاوت المزايا بين القطاعين الحكومي والخاص أحدث تأثيرات نفسية سلبية كثيرة بين المواطنين في القطاع الخاص وبدأ غالبيتهم في التساؤل: ان كنا نرضى بأجور اقل في القطاع الخاص مقارنة مع راتب العاملين في الحكومة أليس من ابسط حقوقنا ان تتساوى حقوقنا عند التقاعد؟
    واوضح ان بعض الشباب العاملين في القطاع بدأوا في العمل معا بشكل جماعي من اجل المطالبة بتعديل نظام التقاعد وتوحيد المزايا بين العاملين في القطاعين العام والخاص وشكلوا فريق عمل لتوصيل مطالبهم لمختلف الجهات المعنية في الحكومة.
    واضاف: حرصنا على تقديم المطالب بشكل متحضر للغاية وفي البداية اجتمعنا مع رئيس مجلس الدولة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري وقد وعدنا بتوصيل مطالبنا للجهات المعنية وفي ذلك الوقت بدأت الاجتماعات بين وزارة القوى العاملة وغرفة تجارة وصناعة عمان بشأن تعديل قانون العمل وصرح وزير القوى العاملة انه بحلول يناير 2012 سيتم اعلان تعديلات تخص قانون العمل وايضا قانون التأمينات لكن ما حدث فعليا انه تم اعلان تعديلات قانون العمل في نهاية العام الماضي ولم نسمع عن اي اجراء يشير الى اي نوايا بخصوص بدء بحث تعديل نظام التقاعد رغم ان ما به من بنود لم تعد صالحة للواقع العملي بعد اكثر من عشرين عاما من صدوره.
    الراتب العالي لا يكفي
    واشار سعيد الغافري موظف بإحدى شركات النفط ان هناك استياء ومطالبة من قبل المواطنين بالقطاع في مختلف المناطق والقطاعات بسبب نظام التقاعد مشيرا الى انه حتى بالنسبة للمواطنين الذين يعملون في وظائف جيدة في القطاع ويستلمون رواتب كبيرة مقارنة مع نظرائهم في القطاع الحكومي فان الاستياء يشملهم ايضا لان هناك الكثير من المنغصات في قانون التأمينات الحالي ابسطها ان عقود العمل تجدد سنويا وعند وجود أي خلاف مع صاحب العمل يمكن عدم تجديد العقد كما ان تعرض العامل بالقطاع الخاص لأي اصابة عمل يهدده بفقدان عمله ومورد رزقه لان التعامل مع اصابات العمل يشوبه قصور شديد في القانون الحالي.
    ومن جانب آخر رأى سعيد الغافري ان القوانين بشكل عام ينبغي ان تنظم تعامل كافة الجهات مع المواطنين ايا كان مكان عملهم لان الواقع الفعلي حاليا يؤدي الى تفريق وظلم كبيرين وحتى البنوك تحدد تعاملاتها مع المواطن على اساس مكان عمله وهناك عاملون في بعض شركات القطاع الخاص ترفض البنوك اقراضهم رغم حاجة هؤلاء الشباب الكبيرة للقرض لشراء سكن او الزواج كما ان جهات حكومية ومنها وزارة الاسكان تبادر بالسؤال عن مكان العمل وان كانت الاجابة في القطاع الخاص يتم فرض رسوم اكبر للحصول على خدمات الوزارة.
    أزمة عميقة
    اما خليل الفرعي – موظف بإحدى شركات النفط – فقد اشار الى ان عدد المواطنين الذين استقالوا من القطاع الخاص والذي يبلغ على الاقل 60 الف مواطن حسب التصريحات الحكومية يكشف عن عمق الازمة التي يعاني منها العاملون في القطاع وكان على الجهات المعنية ان تركز جهودها كبيرة لمعرفة سبب هذه الاستقالات هائلة العدد وفيما يتعلق بي شخصيا انا وزملائي فنحن شباب جامعيون وفي وضع مهني جيد من حيث الراتب وظروف العمل لكن نضع انفسنا مكان زملاء لنا يتقاضون راتبا اساسيا يقل عن 200 ريال ومعروف ان وضعهم الوظيفي يجعل زيادات رواتبهم ضعيفة مهما زادت سنوات العمل وبالتالي لنا ان نتخيل كم يمكن ان تصل حصيلة تقاعدهم حتى لو واصلوا العمل حتى سن الستين في ظل ان كل ما يحق لهم هو 40 % من متوسط اخر خمس سنوات وخاصة ان بعض الشركات تتحايل بإبلاغ القوى العاملة رقم اقل للرواتب حتى تقلل من مستحقات التأمينات والتقاعد.
    ويشير الى انه مع عدد من زملائه وبعض اعضاء ورؤساء النقابات العمالية من شركات هليبرتون والحاويات وبعض الشركات العاملة في صحار قرروا التوجه لمقابلة وزير القوى العاملة باعتبار الوزارة هي المسؤولة عن احوال العاملين بالقطاع الخاص وبالفعل قابلنا مدير مكتب الوزير الذي سألنا عما اذا كنا باحثين عن عمل فقلنا له اننا باحثون عن تغيير نظام التقاعد ونريد مقابلة الوزير وطلب منا الانتظار لاجراء اتصالات ثم ابلغنا ان الوزير اتصل وطلب منا التوجه لمقابلة مدير عام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية صالح بن ناصر العريمي وبالفعل في الموعد المحدد ذهبنا للمقابلة والحق انه قابلنا بترحاب وجرى حوار صريح بيننا تحدثنا فيه عن المطالب الخاصة بتعديل نظام التقاعد لكنه لم يعطنا ردا واضحا بشأن إمكانية تعديل النظام ووعدنا بتوصيل مطالبنا.
    وأوضح يونس الشموسي وفهد الصبحي من احدى الشركات الخاصة الكبرى في صحار: قمنا بمقابلة سعادة وكيل الشؤون المالية والادارية بوزارة التجارة والصناعة بصفته عضو في مجلس ادارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ووعد سعادته بطرح كل نقاط الحديث بيننا في الاجتماع الدوري الاول لأعضاء مجلس هيئة التأمينات الاجتماعية وتكليف لجنة بالنظر الى هذه المطالب.
    واشار الى ان الاجتماع المشار اليه لهيئة التأمينات تم بالفعل ولم يتم اعلان اي جديد في هذا الصدد واضاف ان الاجتماع الثالث تم مع سعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان في ديسمبر من العام الماضي بحضور مستشار مكتب رئيس الغرفة وحضر الاجتماع عضوا مجلس ادارة الهيئة متمثلة في الرئيس التنفيذي لشركه الحشار والرئيس التنفيذي لشركة الشرقية للاستثمار (والمتمثلين بأصحاب الأعمال) لمناقشة موضوع المساواة بالتقاعد للقطاع الخاص ومقارنته بنظيره من أنظمة التقاعد الحكومية الأخرى وتناولت المناقشات ان قانون التأمينات لابد ان يكون قابلا للتعديل خاصة في ظل اختلاف الأزمنة والأحوال اذ لم تتغير المنافع منذ نشأته سنة 1991.
    واضاف سيف الناصري من احدى الشركات في عبري انه بعد ان ظل الموضوع محلك سر دون الحصول على رد شاف من اي جهة اتجهت المطالبات الى مجلس الشورى وتحديدا الى رئيس مجلس الشورى الذي ابدى تفهمه للمطالبات وضرورة مساواة نظام التأمينات الاجتماعية واكد لنا انه سيتابع هذا الموضوع ومناقشته من قبل اللجنة الاستشارية للمجلس لانه مهم ويخدم جميع العاملين في القطاع الخاص وسيرفع الموضوع لجهات الاختصاص وتم النقاش في عدة نقاط من مختلف مطالب القطاع الخاص واقترح علينا ان نكون على تواصل مع اتحاد العمال..
    وتم الاجتماع السادس مع معالي رئيس مجلس الدولة، وهو ثاني اجتماع معه، في يناير الماضي لمناقشة نفس المطالب ووعدنا معاليه برفع الموضوع الى اللجنة المختصة "اللجنة الاقتصادية" في مجلس الدولة وانه سيتابع الموضوع لان تعديل قانون التأمينات الاجتماعية مطلب مهم ويخدم الشريحة الأكبر من القوى العاملة بالوطن وقد تقبل نقاشنا بكل ود وبروح الاب مع ابنائه.
    وأخيرا تم اجتماع مع رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة سعود بن علي الجابري وطالبنا بإعادة النظر في نظام التقاعد وان على الاتحاد تبني فكرة هذه المطالب وقد استقبل المطالبات برحابة ووعد بالعمل الجاد للوقوف على مطالب العاملين بالقطاع الخاص وخاصة تغيير قانون التقاعد في هذه الفترة القادمة.
    تعديل التقاعد
    اما المطالب التي تم تقديمها خلال كل هذه الاجتماعات فأهمها المساواة في المزايا بين المواطنين العاملين سواء بالقطاع الخاص او العام وتعديل نسبة التقاعد او التأمينات الاجتماعية بحسب معادلة التقاعد2.5 % الى 4 % أسوة بباقي الأنظمة الاخرى (80 %من الراتب الاساسي والعلاوات) وزيادة زيادة نسبة معادلة استحقاق المعاش بسبب العجز او الوفاه وخفض سنوات خدمة لاستحقاق 80 % من المعاش التقاعدي الى 20 سنة وهي حاليا 32 سنة بدون شروط وإلغاء نسب خفض للمعاش عند التقاعد دون عمر 60 سنة والنظر في متوسط عدد السنوات في معادلة احتساب المعاش التقاعدي وصـرف مـنحـة نهاية الخدمة لكافة المنتسبين بالهيئة دون استثناء فئة عن اخرى وتنظيم نسبة الراتب الاساسي من مجمل الراتب بان لا يقل عن 70 % لما له من تأئير في المعاش التقاعدي مستقبلا وتحايل بعض الشركات لخفض نسب اشتراكها في التأمينات عن طريق تقليل ما تبلغه للتأمينات عن الراتب الاساسي ورفع الراتب المدفوع للعامل المصاب سواء في عملة او في طريقة الي مقر عمله بحيث يصل الى 100 % من الراتب الأساسي والعلاوات الثابتة ولمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
    وكانت جهات محدودة قد أعلنت عن رد فعل واضح للمطالب منها مجلس الشورى الذي اعلن ان اللجنة القانونية بالمجلس ناقشت قرار مكتب المجلس بتكليف اللجنة بدراسة مقترح لاتحاد عمال السلطنة بتعديل بعض مواد قانون التأمينات الاجتماعية لكن اللجنة لم تعلن ما اذا كانت ستقوم بدراسة المقترح ام لا، كما ان نبهان البطاشي نائب رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة عمان شن هجوما غير مسبوقا مؤخرا على نظام التقاعد والمنافع التأمينية الخاصة بالعاملين بالقطاع الخاص مشيرا الى ان هذا النظام يجب أن يتغير، معلنا أن الاتحاد العام للعمال قد تبنى هذه القضية وهو ماضٍ في السعي من أجل تغييرها ومساواتها أسوةً بالأنظمة التقاعدية الأخرى والمعمول بها بالسلطنة، وعلى المعنيين بهذه القضية أن يظهروا الجدية في التعامل مع هذه المشكلة مشيرا الى ان جميع الخيارات مطروحة بدون استثناء من أجل التعجيل بتعديل نظام التقاعد وانه حتى الآن: "لم يلمس الاتحاد اي تجاوب من مختلف الجهات حول موضوع نظام التقاعد، ولا نعلم الأسباب وراء ذلك، رغم أننا قمنا بوضع الدراسات والمقترحات والحلول من أجل المساهمة في حل هذه المشكلة ولا نعلم من ينتظر المبادرة للقيام بتغيير نظام التقاعد ولن نقبل بأن نظل نتحاور وبدون نتائج على حق من حقوقنا كمواطنين بما كفله لنا القانون من حقوق ومساواة في العيش الكريم موضحا ان الاتحاد يدرس الآن وسائل متعددة من أجل التعجيل بتعديل نظام التقاعد الذي أضر بأكثر من 230 ألف عامل مواطن، وأن جميع الخيارات أمام الاتحاد مطروحة بدون استثناء في حلّ هذه القضية على الطاولة، وجميع هذه الخيارات مرهونة بفترات زمنية متفاوتة ومحدودة".
    ودعا المعنيين بالتعجيل باتخاذ الإجراءات والقرارات الخاصة بتعديل هذا القانون، مشيرا الى ان الاتحاد على أتم الاستعداد في أي زمان ومكان للجلوس على طاولة الحوار، ونتقبل كل الاقتراحات، وكل الأفكار الداعمة في هذا الاتجاه والتي تخلو من التسويف والمماطلة ودعا مجلس الشورى الذي هو أيضاً معني وطرف أساسي في دعم قضايا المجتمع وقضايا المواطنين التحرّك في دعم هذه القضية، بما أعطي من صلاحيات تشريعية ورقابية، واشار البطاشي الى ان الاتحاد قام بتسليم المجلس الدراسة التي تضمنت الحلول والأفكار حول قانون التأمينات الاجتماعية ومنها مقترحات بدمج الصناديق التقاعدية استثمارياً من أجل أن تعم الفائدة على الجميع ليتحقق مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية.وانه سيتم التشاور مع كافة النقابات حول القرارات المهمة المستقبلية في هذا الجانب ووضعها في الصورة لما يتم التوصل إليه حول تغيير هذا القانون.
    عمان الاقتصادي يتساءل بدوره: اذا كان 210 آلاف مواطن بالقطاع الخاص يبذلون كل هذا الجهد من اجل تغيير نظام التقاعد الا يعني هذا ان هؤلاء جميعا مستعدون لقضاء بقية حياتهم في العمل في القطاع الخاص لكن كل ما يتطلعون اليه هو مبادرة من الجهات المعنية للقيام بدراسة حقيقية وطرح الحلول للمشاكل التي يعاني منها العاملون في القطاع الخاص؟
     

مشاركة هذه الصفحة