"الزراعة" ترد: أسعار الأسماك تحكمها مجموعة من العوامل

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏2 فبراير 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    "الزراعة" ترد: أسعار الأسماك تحكمها مجموعة من العوامل


    قرار التصدير يتنافى مع العرض والطلب ومع ذلك تم تنفيذه
    الأنواع المفضلة من قبل المستهلك المحلي تشهد تذبذبا في الإنتاج
    إعداد آلية لتنظيم تشغيل وإدارة الأسواق السمكية

    مسقط ــ الزمن:
    تلقت "الزمن" ردا توضيحيا من وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في دارئرة الإعلام التنموي، حول الموضوع المنشور على صفحات الجريدة تحت عنوان "أين اختفت الأسماك .. وإذ تثمن "الزمن" تجاوب الوزارة وتفاعلها مع المواضيع المطروحة سعيا لما فيه خدمة الصالح العام، فإنها تقوم بنشر ما جاء في الرد كاملا ..
    تفاصيل الرد
    يعد قطاع الأسماك من أهم القطاعات الاقتصادية لما يوفره من فرص عمل ودخل وغذاء لعدد كبير من المواطنين ولهذا حرصت السلطنة على تقديم الدعم له من خلال أجهزتها المختلفة وبما أنها الجهة المسؤولة عن إدارة القطاع السمكي فإنها تسعى عند اتخاذ أي قرار يختص بتنظيم القطاع أو حظر التصدير إلى مصلحة جميع الشركاء في القطاع بما في ذلك الصياد والناقل وشركات الأسماك نظرا لكون تلك الفئات هي المحرك الأساسي لسلسلة الإنتاج السمكي والتأثير على أي فئة يمكن أن يؤثر سلبا على المردود الاقتصادي للقطاع وعلى الدور الاجتماعي الذي يلعبه القطاع باعتباره مصدرا مهما من مصادر الرزق لفئة كبيرة من المواطنين.
    وقد شهدت أسواق الاسماك ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة اسوة بأسعار المواد الغذائية الاخرى التي تأثرت بها الاسواق المحلية والعالمية وقد استدعى هذا الارتفاع تدخل الوزارة للحد منه وتوفير الاسماك بأسعار مناسبة للمستهلك المحلي ويتمثل ذلك التدخل بإصدار عدد من القرارات الوزارية المنظمة للصادرات السمكية (رقم 2/2011م) ، (5/2011م) ، (8/2011م) وآخر هذه القرارات هو القرار الوزاري رقم (43/2011م) والمتعلق بتنظيم تصدير عدد من الأنواع السمكية ولمدة ستة أشهر بداية من شهر ديسمبر الماضي وحتى نهاية شهر مايو المقبل وقد نص القرار على منع عدد خمسة أنواع وهي (الكوفر – الهامور – الصال – الشعري – الضلعة) وبالرغم من ان هذا التدخل في التصدير يتنافى مع العرض والطلب وقد قامت الوزارة باتخاذ مجموعة من الاجراءات لتفعيل تطبيق القرار وذلك من خلال تشديد الرقابة في المنافذ الحدودية ومتابعة الأسعار في السوق المحلي.
    ان اسعار الاسماك تحكمها مجموعة من العوامل اهمها: العوامل الطبيعية والتغيرات المناخية التي تتأثر بها السلطنة خلال فصول السنة المختلفة والتي قد تؤثر على جهة الصيد أو هجرة الاسماك إلى مناطق بعيدة أو إلى الاعماق مثلا لتجنب درجات الحرارة المرتفعة في الصيف وكذلك بالنسبة لتأثير انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء كما أن زيادة عدد الصيادين وسلوكيات البعض البعض منهم غير الواعية بأهمية هذه الثروة لها دور كبير في تعرض بعض الأنواع للاستزاف وبالتالي انخفاض انتاجها.
    ان زيادة الطلب على المنتجات السمكية في السوق المحلي كنتيجة طبيعية لزيادة عدد السكان والنمو الاقتصادي الذي تشهده السلطنة ووعي المستهلك باهميتها الغذائية كونها تعتبر من أهم مصادر البروتيني الحيواني مع وجود ارتفاع بسيط في الانتاج السمكي لايتناسب مع الطلب المرتفع عليها حيث بلغت كمية الانتاج السمكية خلال عام 2006م حوالي 148 ألف طن وفي عام 2010م حوالي 164 ألف طن والوزارة حاليا تعمل على وضع عدد من البرامج الهادفة لزيادة الانتاج السمكي سواء من المصايد الطبيعية أو من خلال استحداث الاستزراع السمكي.
    كما أن بعض الانواع السمكية المهمة مثل الجيذر والسهوة والكنعد والتي تعتبر من أهم الأنواع السمكية الاقتصادية بالسلطنة والمفضلة من قبل المستهلك المحلي وبناء على البيانات الاحصائية المتوفرة لدى الوزارة تشهد تذبذبا في مستوى الانتاج حيث انخفض مثلا انتاج الجيذر من 14205 أطنان في عام 2006 إلى 2580 طنا في عام 2010م وشهل انتاج السهوة تذبذبا خلال الفترة 2006م – 2008م حيث تراوح الانتاج بين 7884 طنا و8564 طنا وكذلك الحال بالنسبة لأسماك الكنعد حيث تراوح الانتاج بين 2932 طنا و 4060 طنا وقد ساهم هذا التذبذب وعدم الاستقرار في مستوى الانتاج للأنواع المذكورة في ارتفاع الطلب عليها من قبل المستهلك المحلي وزيادة اسعارها بشكل غير مسبوق مع العلم بأن السلطنة تزخر بالكثير من الانواع الاخرى والتي يمكن ان توفر البديل المناسب للمستهلك المحلي سواء من حيث قيمتها الغذائية او كون أسعارها أقل مقارنة بالانواع المذكورة.
    ومن خلال متابعة متوسط اسعار اسماك السهوة في السوق المحلي خلال الفترة من 1/1/2012م إلى 21/1/2012 نلاحظ انه كان بحوالي 1.8 ريال/ كغم وقد تم تسجيل أقل متوسط سعر للسهوة بتاريخ 17/1/2012م حيث بلغ حوالي 1.7 ريال/ كجم وبلغ متوسط سعر السهوة خلال الفترة المذكورة في سوق جعلان بني بوعلي حوالي 1.65 ريال/ كجم وهذا السعر يعتبر أقل من متوسط سعر السهوة في السلطنة للفترة المذكورة كما نود التنويه بأنه ووفقا للبيانات الاحصائية المتوفرة لدى الوزارة فإن ذروة الانتاج للسهوة تتركز بين شهري أبريل وأغسطس.
    وخلال الفترة الماضية صدر القرار الوزارة رقم (50/2011م) بتشكيل فريق من قبل المختصين بالوزارة لدراسة تنظيم عمل الاسواق السمكية والوقوف على أهم المشاكل والمعوقات التي تواجهها الاسواق السمكية وخصوصا فيما يتعلق بالبنية الأساسية واعداد اللوائح المنظمة لتشغيل وإدارة الاسواق وفي هذا الاطار قامت الوزارة باعداد مسح للأسواق السمكية بالسلطنة وبناء على هذا المسح تم حصر المعوقات التي تعاني منها الاسواق وتحديد احتياجاتها وتم وضع خطة لتطوير البنية الأساسية للأسواق السمكية وتوفير بعض الخدمات مثل (وحدات ثلج ومخازن تبريد) لضمان تداول وحفظ الاسماك بطريقة صحية تحافظ على جودة المنتج وتقلل من الفاقد وكمرحلى أولى يتم حاليا تطوير سوق الرستاق وسوق الثرمد بولاية السويق وسوق سناو بولاية المضيبي مع وجود اسواق اخرى مثل سوق عبري وسوق نزوى في المراحل النهائية لإسناد المناقصة أما فيما يتعلق بسوق جعلان بني بوعلي والذي يعتبر من الاسواق الرئيسية بالسلطنة فان الوزارة ستقوم خلال القريب العاجل باتخاذ الاجراءات اللازمة نحو تطوير السوق المذكور حسب برنامج تأهيل الاسواق ووفقا للمنهجية التي تتبعها الوزارة من خلال مشاركة جميع مستخدمي السوق والجهات الحكومية ذات العلاقة لإبداء ملاحظاتهم وآرائهم حول متطلبات واحتياجات تأهيل السوق.
    وتعكف الوزارة حاليا على اعداد آلية لتنظيم تشغيل وإدارة الاسواق السمكية وتتأمل خلال الفترة القادمة ان يشهد السوق المحلي استقرار في الاسعار وتوفير الاسماك للمستهلك المحلي بمختلف الولايات مع اكتمال الجهود التي تقوم بها الوزارة للنهوض بقطاع التسويق السمكي بالتنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة.
    وقدمت الوزارة في نهاية ردها شكرها لكاتب الخبر على متابعته للجهود التي تقوم بها الوزارة مؤكدة أنها على أتم الاستعداد لتقبل الملاحظات للنهوض بالقطاع السمكي وتحقيق المصلحة العامة.
     

مشاركة هذه الصفحة