جمعية متخصصة له في السلطنة - «التدخل المبكر».. طريقة حياة ومحاولة علاجية لدمج الأطفال

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏14 يناير 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    جمعية متخصصة له في السلطنة - «التدخل المبكر».. طريقة حياة ومحاولة علاجية لدمج الأطفال في المجتمع

    Sat, 14 يناير 2012

    ويؤكد بعض الرواد في ميدان التربية الخاصة على أن التدخل المبكر يحسن سلوك الأطفال وهذا التغير في السلوك قد يتمثل بزيادة مستوى استقلالية الطفل وتحسن قدرته على العناية بذاته، واكتسابه أنماطا سلوكية جديدة لم يكن قادرا على تأديتها، وتطور معدلات النمو لديه سواء من الناحية المعرفية أو اللغوية أو الحركية أو الاجتماعية – الانفعالية.
    جمعية التدخل المبكر
    للأطفال ذوي الإعاقة
    وقد اهتمت السلطنة اهتماما حثيثا بهذه الفئة من الأطفال حيث تم تأسيس مركز متخصص يقوم بتوفير برامج شاملة ومتكاملة تغطي احتياجات الأطفال التأهيلية والتربوية والاجتماعية تحت مسمى "جمعية التدخل المبكر للأطفال ذوي الإعاقة" ، والتي تأسست في الثاني والعشرين من مارس عام 2000م وفقا للقرار الوزاري رقم (2000/144).
    وتسعى الجمعية لتقديم برامج شاملة للتدخل المبكر للأطفال ذوي الاعاقة الخاصة منذ سن الولادة حتى سن السادسة لتغطية احتياجاتهم الاجتماعية والأكاديمية والخدمات العلاجيةَ، بهدف انضمام الأطفالِ في المَدارِسِ المنتظمة عند بلوغهم سن السادسة إن أمكن أَو التخفيف من إعاقتهم لضمان نوعيةَ حياة أفضل لهم ولأسرهم، وهي تخدم الأطفال من ذوي الإعاقات العقلية ومرض التوحد، ومتلازمة داون والشلل الدماغي وتأخر النطق واللغة. ولا تستقبل الأطفال الكفيفين ولا الذين يعانون من إعاقات جسدية فقط الذين يمكنهم الذهاب مباشرة للتعليم العام. كما تقوم الجمعية أيضا بدور توعوي لتغيير المفاهيم السلبية نحو هذه الشريحة من الأطفال ذوي الاعاقة الخاصة من خلال البرامج الإعلامية لتوعية المجتمع بقضية ذوي الاعاقة .
    برامج مختلفة
    وتعتبر الجمعية هي المؤسسة التربوية والتأهيلية الوحيدة من نوعها في السلطنة التي تحتضن أطفالا من ذوي الإعاقة في سن مبكرة، وتقوم بتغطية مجالات التأهيل الاجتماعي والتربوي والنفسي بهدف التخفيف من تفاقم الإعاقة والسعي إلى إلحاق الأطفال بالمدارس النظامية، وتقوم أيضا على تشجيع المناطق الأخرى من السلطنة لتقديم خدمات مشابهة بالإضافة إلى تقديم التدريب والمساعدة التقنية للموظفين والمتطوعين في مختلف المراكز التخصصية الأخرى وتوفير المعينات والأجهزة المساندة للأطفال من ذوي الإعاقة.
    وتحدثت زوينة بنت خلفان الشرجية مشرفة مركز التدخل المبكر بالعذيبة عن أهداف الجمعية قائلة: نهدف إلى توسيع دائرة خدماتنا لخدمة أعداد أكبرِ من الأطفال، وتغطية منطقةَ جغرافيةَ أوسع، والعمل مع شريحة واسعة من الإعاقات المختلفة. مضيفة أن عدد العاملين في المركز يصل إلى 54 موظفا وموظفة منهم 18 معلمة روضة وهن جميعا جامعيات حاصلات على دبلوم في التربية الخاصة، بالإضافة إلى موظفين إداريين ، وأربعة أخصائيين متعددي التخصصات: معالج طبيعي وظيفي واختصاصي نطق وأخصائي علم نفس ومعالج طبيعي.
    ويضم المركز حوالي 86 طفلا بمختلف الأقسام ، بالإضافة إلى 177 طفلا في برنامج الزيارات المنزلية من فئة المولودين الجدد وحتى سن التاسعة من العمر، حيث تقوم 8 زائرات مع المشرفة من المركز بالإشراف على هؤلاء الأطفال في منازلهم مرة واحدة في الأسبوع لمدة ساعة وربع، وتعليم الأمهات كيفية التعامل مع أطفالهن بالطرق العلمية الطبية الصحيحة.
    أما أقسام المركز فجاءت متكاملة مع احتياجات الأطفال مبينة على نوعية الخدمات المقدمة فهناك المركز اليومي الذي يعمل كروضة ترفيهية وتعليمية وأيضا نظام الزيارات المنزلية (بورتج)، ووحدة التقييم والتأهيل والتي تقوم بإجراء اختبارات تخصصية ومعايير تقييم لتمييز نقاط القوى والضعف عند الأطفال لاكتساب التقييم الرسمي والشامل لقدراتهم لضمان وضع خطط فردية متطورة وفقاً لاحتياجاتهم، وكذلك الإرشاد التربوي الذي يقوم بمتابعة الأطفال منذ تسجيلهم في المركز وحتى تخرجهم، بالإضافة إلى مجموعة دعم اسر الأطفال لتشجيع أهالي الأطفال من الإعاقات المختلفة على تشكيل مجموعات دعم أسرية.
    برنامج الروضة
    تقدم الروضة برنامجا ترفيهيا وتعليميا حيث يتبع الأطفال منهجا متقنا يضم أنشطة الحياة العملية من نظام المنتيسوري لبناء الثقة والاعتماد على النفس بالإضافة الى الأنشطة الفنية والموسيقى لتطوير قدرات الأطفال النمائية، كما يعرّف المنهج الأطفال على مهارات القراءة والكتابة المبكرة.
    برنامج الـ"بورتج"
    يقوم المركز بتطبيق نظام الزيارات المنزلية التعليمية (بورتج) الذي يعتمد على أن الأم هي العنصر الرئيسي الذي يقوم بالاهتمام بالطفل، فبدلا من نقل الطفل إلى المركز حيث الخدمات المتاحة، تُنقل الخدمات إلى الأطفال وذويهم في البيئة المألوفة لهم (البيت) بحيث يتم تطبيق البرنامج مرة كل أسبوع ولمدة ساعة وربع أي (75) دقيقة.
    وحدة التقييم والتأهيل
    تقوم الوحدة بإجراء اختبارات تخصصية ومعايير تقييم لتمييز نقاط القوة والضعف عند الأطفال لاكتساب التقييم الرسمي والشامل لقدراتهم وضمان وضع خطط فردية متطورة لاحتياجاتهم. كما تساهم الوحدة في توعية وتدريب الكادر العماني في مجال التأهيل وتعمل على ترسيخ شراكة مع الأسر لتحقيق أقصى قدر ممكن من الاستقلالية لأطفالهم . ويتم من خلال فريق متكامل من الأخصائيين إجراء الاختبارات التخصصية وإعداد الخطط التأهيلية الفردية ومتابعة تطور حالة الطفل، وتوفير كراسي خاصة من خلال عيادة الجلوس والأوضاع الصحيحة للأطفال ذوي التحديات الحركية، وتنظيم ورش عمل تدريبية لأولياء الأمور والمهتمين في مجالات التأهيل المختلفة.
    مجموعات الدعم الأسري
    يقوم المركز بالمبادرة على تشجيع أسر الأطفال من ذوي الإعاقات المختلفة على تشكيل مجموعات دعم تساعدهم على فهم أعمق لاحتياجات أطفالهم المختلفة، والعمل على توفيرها من تعليم وتأهيل وعلاج، كما تهدف هذه المجموعات أيضا إلى مساندة الأسر في تخطي الصعوبات النفسية والاجتماعية والفنية.
    برنامج دبلوم التربية الخاصة
    تدعم الجمعية قضية الأطفال ذوي الإعاقة وتؤمن بحقهم في التعليم والتأهيل والاندماج في المجتمع، لذا أخذت الجمعية على عاتقها تطوير برنامج دبلوم التربية الخاصة لتأهيل وتدريب المعلمات والعاملين في نفس المجال لتطوير مهارات معلم التربية الخاصة وتعزيز معرفته وفهمه للدور الأساسي الذي يقوم به لما له من تأثير إيجابي على نمو الطفل وتطوره بطريقة سلمية ومجدية.
    التمويل
    من جانبها قالت عائشة المعمرية المشرفة التربوية بالمركز: تعتمد الجمعية كليا على التبرعات الكريمة من الأفراد والمنظمات حتى تتمكن من توفير خدماتها إلى الأطفال ذوي الاعاقة مجاناً، حيث يتم توجيه مبالغ التبرعات إلى دفع رواتب المعلمين والمتخصصين في هذا المجال، وشراء الأجهزة والأدوات التربوية والعلاجية ومصاريف وسائل النقل للأطفال، وضروريات التدريب المستمرة.
    ويعمل المركز على نشر التوعية من خلال وسائل الإعلام المختلفة ليتفهم المجتمع قضايا الإعاقة ولزيادة الوعي الاجتماعي للقيام بدور ايجابي فعال تجاه الأطفال وأسرهم من ذوي الإعاقة وليتفهم المجتمع احتياجات هذه الشريحة ويتقبلهم ويسهل عملية دمجهم في شتى مجالات الحياة. ومن أنشطة المركز في هذا المجال: إلقاء محاضرات تعريفية في المدارس والكليات والمؤسسات المختلفة، وعمل حلقات خاصة في مدارس التعليم الأساسي، والمشاركة في الأسواق الخيرية والندوات والمؤتمرات للترويج للجمعية.
    صعوبات ومشروع قادم
    وأوضحت المعمرية أن دخل المركز الذي يعتمد كليا على التبرعات وهو الصعوبة الوحيدة التي يواجهها حيث أن دفع رواتب الموظفين وشراء الأجهزة التعليمية والوسائل الضرورية يكون عن طريق هذه المبالغ، كما أن أعداد الأطفال الذين تقدم أهاليهم بطلب انضمامهم إلى المركز كبيرة ولا يزال كثيرون في قائمة الانتظار والسبب هو ضيق المساحة المتوفرة في الجمعية والتي لا تكفي لاستيعاب جميع الأطفال، مضيفة أن الجمعية حصلت مؤخرا على قطعة أرض بمساحة 15000 متر مربع كمكرمة من جلالته في مرتفعات المطار حيث ستقوم الجمعية باستغلال هذه القطعة وبناء مقر جديد بتكلفة تقدر بنحو 8 ملايين ريال عماني وسيكون مجهزا بكافة التجهيزات اللازمة التي يحتاجها أطفال الجمعية للارتقاء بمستوياتهم وتأهيلهم تأهيلا جيدا . وحينها سيكون من السهل استيعاب عدد اكبر من الأطفال ذوي الإعاقة بالإضافة إلى المكفوفين منهم والذين لم تستطع الجمعية حتى الآن ضمهم تحت جناحها بسبب عدم توفر الإمكانيات المادية لتجهيز البيئة الملائمة لتعليمهم وتلبية احتياجاتهم كما ينبغي، حيث سيتسع سقف قبول الأطفال في الروضة داخل المركز الجديد حتى 250 طفلا بمن فيهم المكفوفون، بينما ستتوسع دائرة الزيارات المنزلية لتشمل 300 طفل
     

مشاركة هذه الصفحة