مسقط تستضيف المؤتمر الــ 72 لوزراء الصحة بدول المجلس

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏31 ديسمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    مسقط تستضيف المؤتمر الــ 72 لوزراء الصحة بدول المجلس

    أ.د.توفيق خوجة:
    ضرورة انتهاج السياسات التطويرية لإصلاح النظام الصحي

    مسقط ــ الزمن:
    تستضيف السلطنة يومي الأربعاء والخميس المقبلين فعاليات المؤتمر الثاني والسبعين في دورته السابعة والثلاثوين لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون .. في الحوار التالي مع الأستاذ الدكتورتوفيق بن أحمد خوجة - المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون يتم تسليط الضوء على تجربة مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الفريدة التي تجسد التعاون والتنسيق بين الدول الشقيقة والإصرار على العمل بهدف تحقيق النجاح والوصول إلى الغايات المنشودة ، وهي التجربة التي نالت الإشادة الدولية وحظي بموجبها مجلس وزراء الصحة ومكتبه التنفيذي بالعديد من الجوائز العالمية كان أبرزها في العام الجاري جائزة النجمة الدولية للقيادة والتميز من الفئة البلاتينية ، وجائزة القارات الخمس العظمى للجودة والامتياز ، والجائزة الأوروبية لأبحاث الجودة لأفضل الممارسات لعام 2011.
    يستعرض الحوار مسيرة هذا التعاون الخليجي الصحي والنجاحات التي حققها المجلس منذ إنشائه وحتى الآن وإنجازات مكتبه التنفيذي والتطلعات المستقبلية وتنسيق الجهود في توحيد السياسات الصحية في هذا القطاع الحيوي الهام .. فإلى التفاصيل :
    السؤال الأول:
    بداية كيف تنظرون إلى أهمية المؤتمر الثاني والسبعين لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الذي تستضيفه السلطنة هذه الأيام وماذا تأملون من وراء تنظيمه ؟
    بداية أود أن أتقدم بوافر شكري وتقديري إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وإلى الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة وإلى أسرة وزارة الصحة على استضافتهم الكريمة لفعاليات المؤتمر الثاني والسبعين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون... وإنه لشرف لنا أن يأتي هذا المؤتمر بعد أيام قليلة من انعقاد قمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في المملكة العربية السعودية، حيث تأتي هذه اللقاءات الخليجية استمراراً لمسيرة العطاء والنماء التي تنتهجها الدول الأعضاء، ومطلبا مهما لتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائم بين شعوبها في مختلف المجالات.
    يعقد مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون المؤتمر السبعين في مستهل دورته السابعة والثلاثين تحت شعار "مكافحة الأمراض غير السارية " ويسبق المؤتمر الاجتماع التحضيري للهيئة التنفيذية حيث يناقش الوزراء تقريراً مفصلاً عن نشاط المكتب التنفيذي وإنجازاته خلال الدورة المنتهية ومتابعة القرارات والتوصيات السابقة وآخر المستجدات العلمية لتطوير الخدمات الصحية في الدول الأعضاء .
    كما يتضمن جدول أعمال الوزراء مناقشة عدد من الموضوعات منها مكافحة الأمراض غير المعدية، وجودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى، والصحة النفسية، والتخلص من الحصبة، والحصبة الألمانية، وتنمية القيادات الصحية في دول مجلس التعاون، والشراء الموحد للمستحضرات الصيدلانية، ولوازم تجهيز المستشفيات، ولوازم الكلية الصناعية، ومناقصة الملبوسات والكساوي، ولوازم رعاية الفم والأسنان، ولوازم المختبرات الطبية، وخدمات نقل الدم، ولوازم جراحة القلب والأوعية الدموية والأشعة التداخلية، ولوازم جراحة العظام والعمود الفقري، ولوازم التأهيل الطبي، ولجنة دراسة أنظمة ولوائح وآليات برنامج الشراء الموحد، والتسجيل الدوائي المركزي، وتسعيرة الدواء، إضافة إلى ميزانية المكتب التنفيذي، وصندوق الائتمان المودع والبحوث، والموقف المالي للصندوق ، علاوة على المناقشات التقنية حيث تقدم وزارة الصحة بسلطنة عمان ورقتي عمل حول اللجان الصحية ودورها في ترقية الخدمات، وبرنامج التسعيرة الخليجية للأدوية.

    السؤال الثاني:
    لك مشوار طويل مع الصحة... ما قراءتك للمشهد الصحي الخليجي؟
    لاشك أن إنشاء المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون قد أتاح آفاقا أوسع وأرحب للعمل المشترك الجاد لبلوغ أهداف مجلس التعاون الخليجي على الصعيد الصحي وأسهم في تنمية المستوى الصحي بالدول الأعضاء، وساهم بفاعلية في تحقيق العديد من الانجازات والمكاسب الصحية ومنها تطوير قدرات العاملين في مجال الحقل الصحي ولعل النماذج الناجحة للأعمال المشتركة التي قام بها المكتب التنفيذي خير شاهد على ذلك.
    السؤال الثالث:
    36 عاماً هي عمر مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، ما الرسالة؟ وما المنهج؟
    36 عاماً مضت على إنشاء مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون استطاع خلالها أن يحقق العديد من الإنجازات والتطلعات وتنسيق الجهود نحو توحيد السياسات الصحية في هذا القطاع الحيوي الهام.
    وقد كانت بداية هذا المجلس عندما طرحت الفكرة آنذاك على وزراء الصحة بدول الخليج أثناء اجتماعهم في جنيف عام 1975م وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية، وقد عُقد أول لقاء بين وزراء الصحة بدول الخليج في عام 1976م في مدينة الرياض حيث اتفق الوزراء على ضرورة عقد اجتماعات دورية فيما بينهم لمناقشة المسائل الصحية التي تهم الدول الأعضاء بغرض رفع مستوى الخدمات الصحية التي تقدم للمواطنين على ضوء التجارب المحلية والإقليمية والدولية، ومن هذا المنطلق أنشئ مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون .
    ولمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي رسالة واضحة تنطلق من أن دول المجلس تكوّن فيما بينها إقليما واحدا في لغته العربية وسكانه ومعتقداته الإسلامية، متقاربا في جغرافيته وتاريخه وبيئته وموارده الاقتصادية وظروفه الاجتماعية والثقافية، متشابها في عاداته وتقاليده... كان من مصلحتها جميعا في حاضرها ومستقبلها توحيد جهودها في مختلف مناحي الحياة لمواجهة المتغيرات السريعة والمتلاحقة وتحولات العصر وحركة التطور غير المسبوقة.
    وبذلك يجسد المجلس وحدة المنطلق والهدف والمصير لتحقيق الرسالة الصحية الخليجية على أحسن مستوى والتي تتضمن تنمية التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في المجالات الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية، ونشر الوعي الصحي بين مواطني المنطقة مع مراعاة ظروف البيئة والأعراف والتقاليد الاجتماعية والتعاليم الإسلامية، وتحديد مفاهيم القضايا الصحية والعلمية المختلفة والعمل على توحيدها بدول المجلس مثل صحة الأسرة ، الرعاية الصحية ، الجودة النوعية ، حماية البيئة ، التخطيط الصحي.... الخ، وتقييم ما هو سائد من نظم واستراتيجيات في مجال الخدمات الصحية مع تدعيم التجارب الناجحة بدول المجلس والاستفادة منها في باقي الدول الأعضاء، وفتح قنوات الالتقاء مع التجارب العالمية والتنسيق مع المنظمات العربية والإقليمية والدولية العاملة في المجال الصحي، والحصول على دواء آمن وفعال وجودة عالية وبأسعار مناسبة من خلال برنامج الشراء الموحد للأدوية والتجهيزات الطبية وبرنامج التسجيل الدوائي المركزي الخليجي للشركات الدوائية ومنتجاتها، وتنظيم عقد المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية لتنمية قدرات الكوادر الطبية الوطنية، وغيرها من الأهداف التي قطع المجلس شوطا كبيرا في سبيل تحقيقها وقفزت بخطوات واثقة للوصول إلى مراميها.
    التحديات التي يواجهها النظام الصحي والتطلعات المستقبلية لنظام الرعاية الصحية.. كيف تراهما باعتبارهما ركيزة العمل الصحي ؟ وما الشيء الذي توصلتم إليه في هذا الجانب؟
    يعقد الوزراء دائماً اجتماعات جانبية ولقاءات ثنائية لمناقشة هذا الجانب واستعراض التحديات التي يواجهها النظام الصحي والتطلعات المستقبلية لنظام الرعاية الصحية الوطنية، والفرص المتاحة للعمل معاً من أجل التركيز على التطلعات ومواجهة هذه التحديات، وكذلك استعراض الوضع الحالي في دول المجلس وتبادل الخبرات والمرئيات وتعزيز أطر التعاون فيما بينها على طريق تطوير النظم الصحية فيها.
    وقد أكد الوزراء في أكثر من مناسبة أهمية انتهاج السياسات التطويرية لعملية إصلاح النظام الصحي بحيث يستفاد من خبرات وزارات الصحة بدول مجلس التعاون على أن يؤخذ في الاعتبار كافة العوامل الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية بما يتلاءم مع حاجات السكان وتطلعاتهم ويضمن التوازن بين تكاليف الخدمات الصحية المتزايدة وتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية، إضافة إلى تأكيد إقامة نظم معلومات صحية حديثة ومتطورة تلبي حاجات التطوير في القطاع الصحي وتتماشى مع متطلبات العصر والمستجدات التكنولوجية، وتشجيع إجراء بحوث النظم الصحية وإيلاء التخطيط الاستراتيجي الأهمية التي يستحقها، مع أهمية دعم الجهود الرامية إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المجال الصحي لتخفيف العبء عن النظام الصحي الحكومي وعلى اعتبار أن القطاع الخاص شريك أساسي في التنمية الصحية، وفي هذا الإطار فإنني أود الإشارة إلى الوثيقة التي أعدها المكتب التنفيذي حول تطوير النظم الصحية بدول المجلس بمشاركة خبراء من الصحة العالمية وتم تحديثها بما يتناسب مع المتغيرات العالمية الجديدة.

    كيف تقرأ خطوات المجلس ؟ وهل من تقييم لديك للعمل الذي قام به وللخدمات التي ما يزال يقدمها؟
    بعد مرور 36 عاماً على إنشاء المكتب التنفيذي تبنى المكتب العديد من البرامج بلغ مجموعها سبعة وسبعين برنامجاً بعضها انتهى ومعظمها مستمر إضافة إلى البرامج التي تم استحداثها مؤخراً والتي تعتبر حصيلة دراسات اللجان الفنية ومجموعات العمل والندوات وحلقات العمل والمؤتمرات العلمية التي نظمها المجلس خلال هذه الفترة.
    ويتواصل النهج التطويري بالمكتب التنفيذي بإعداد دراسة تقويمية كل ثلاث سنوات لرصد الإنجازات وتحديد المعوقات ومعرفة مواطن القوة والضعف في كافة الأعمال المنوطة بعمل المكتب التنفيذي، وتقديم المقترحات المناسبة لتطوير أداء العمل بشكل عام والبحث عن فرص التحسين لهذا الصرح الخليجي الصحي. والاستفادة من تجارب وخبرات الماضي وعلوم ومعارف الحاضر لبناء المستقبل على أسس علمية موثوقة ومعتبرة لمزيد من الجودة وتحقيق الرفاهية الصحية للمواطنين والمقيمين بدول مجلس التعاون.


    ما الدور الذي قام به المكتب التنفيذي فيما يخص "تحقيق مبدأ جودة الرعاية الصحية"؟ وسلامتها؟
    لقد أصبح مبدأ تحقيق جودة الرعاية الصحية مطلباً أساسياً تحرص عليه جميع الدول وتؤكده توجهات منظمة الصحية العالمية، ولقد قطع المكتب التنفيذي شوطاً كبيراً في مجال الجودة الصحة خلال السنوات الأخيرة... حيث تم وضع أولويات استحداث "برنامج خليجي لجودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى" يتوافق مع المتطلبات والمستجدات والمتغيرات عالمياً وإقليمياً ومحلياً.
    كما استحدث المكتب التنفيذي لجنة خليجية لضمان الجودة للعمل على وضع برامج وخطط الجودة النوعية لدى وزارات الصحة بالدول الأعضاء وتحديد الدور الذي تقوم به إدارات ضمان الجودة لدى وزارات الصحة، وتم وضع الأهداف المحددة لعمل هذه اللجنة لرسم السياسات والأنظمة الصحية لدول المجلس الكفيلة بتفعيل برامج الجودة في المرافق الصحية بكافة أنواعها، وتبادل الخبرات والمعارف بين دول المجلس، وإصدار الأدلة والبرامج التدريبية المشتركة وقد تم عقد حلقتي عمل خليجيتين عن هذا الموضوع في كل من سلطنة عمان ودولة الكويت نتج عنهما العديد من التوصيات أهمها العمل على إنشاء الهيئات والمجالس الوطنية للاعتراف في كل دولة خليجية تمهيداً لتكوين المجلس الخليجي لاعتماد المرافق الصحية.
    هناك عدة مواثيق صحية أبرمها المكتب التنفيذي، هل لك أن تذكر لنا أبرزها؟
    هناك الكثير من أوجه التعاون بين المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة وبين المنظمات الصحية الإقليمية والدولية... فقد حرص المكتب خلال الآونة الأخيرة على توثيق التعاون وتعزيز سبله بين المنظمات الإقليمية والدولية المهتمة بالصحة، مثل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسيف، ومجلس وزراء الصحة العرب، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والاتحاد الدولي للسرطان، والاتحاد الدولي لتعزيز الصحة والتثقيف الصحي، والاتحاد العالمي لسلامة المرضى، والكلية الملكية للصحة العامة في بريطانيا، والمنظمة العربية الأوروبية للبيئة، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، والمعهد العالي للصحة العامة بالاسكندرية، والجمعيات والاتحادات الطبية الخليجية، وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم الإنمائية (أجفند) وغيرها من الجهات والمؤسسات ذات العلاقة، وقد تجلى التعاون مع المنظمات الدولية بإبرام العديد من الاتفاقيات وتوقيع مذكرات تفاهم للتعاون بين هذه المنظمات والجهات والمكتب التنفيذي، إضافة إلى العلاقات الوثيقة التي تربط المكتب التنفيذي بعدد من الجمعيات العلمية والخيرية الصحية على مستوى دول المجلس.

    هل من إنجازات بارزة في مجال السياسات الصحية بالنسبة للصحة الأسرية الخليجية؟
    لقد ساهم المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في وضع الخطط اللازمة للحد من الأمراض للحفاظ على صحة الأسرة الخليجية ومنها مكافحة الأمراض المعدية ذات الأهمية بالمنطقة (الملاريا ـ الحمى المخية الشوكية ـ الكوليرا ـ الطاعون ـ شلل الأطفال ـ الإيدز ـ الالتهاب الكبدي الفيروسي ـ الأمراض الحيوانية المنشأ وغيرها، والأمراض المزمنة والخطط الصحية اللازمة لمثل هذه المجموعة من الأمراض لمكافحتها والتوعية بها وأهمية تحديد جهة أو إدارة لدى وزارات الصحة بدول المجلس لمتابعة هذا الموضوع، ومكافحة السرطان الذي يحظى باهتمام كبير من وزراء الصحة بدول المجلس .
    كما قام المكتب بطرح مبادرة حول الكشف الطبي على العمالة الوافدة ووضع أسس الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في القادمين للعمل بالمنطقة والاتفاق على تفاصيل الفحوص المخبرية المطلوب إجراؤها لهم، والعمل على اعتماد مراكز طبية محددة للكشف عليهم في أوطانهم قبل منحهم تأشيرات الدخول مع إخضاع هذه المراكز المختارة للرقابة والتقويم الدوري، وتبادل المعلومات بين دول المجلس بالنسبة للعمالة الوافدة المصابة بأمراض معدية، علاوة على وضع ضوابط للحد من أخطار التدخين ويأتي في مقدمتها خفض نسبة النيكوتين والقطران في السجائر وزيادة التعرفة الجمركية على التبغ ومنتجاته ومنع إعلانات السجائر في مختلف وسائل الإعلام، وحظر التدخين في أماكن العمل والمحلات ووسائل النقل بالدول الأعضاء، إضافة إلى برامج الرعاية الصحية الأولية من حيث المفهوم والمضمون والتنظيم بما يتفق مع الظروف الصحية والبيئية والاجتماعية للمنطقة، وبرامج رعاية الأمومة والطفولة .
    ويقوم المكتب التنفيذي بدور مهم في تنفيذ هذه الخطط وما يتعلق بتوحيد المفاهيم والتعاريف الصحية واستنباط أساليب التخطيط الصحي السليم وبناء نظم المعلومات ونظم تحليل التكاليف وتقويم الأداء وترشيد الإنفاق بالمرافق الصحية وحسابات الجدوى الاقتصادية للبرامج الصحية، كما يقوم المكتب حالياً بتنفيذ الخطة الخليجية للتوعية بالأمراض غير المعدية (القلب ـ السكر ـ السرطان)، والتي اعتمدت من قبل وزراء الصحة بدول مجلس التعاون، حيث تساهم هذه الخطة في تغيير العادات الغذائية والسلوكيات الخاطئة والحد من مؤشرات عوامل الاختطار لهذه المجموعة من الأمراض التي تصيب وتهدد الأسرة الخليجية .
    ما إجراءاتكم بشأن الأمراض الوبائية على مستوى دول المنطقة؟
    اهتم المكتب التنفيذي منذ نشأته بموضوع الأمراض الوبائية بشتى أنواعها، وكان المكتب حريصا على الاهتمام بموضوع اللقاحات والأمصال الخاصة بالأمراض المعدية وتدبير طريقة شرائها من خلال الشراء الموحد للأدوية وشكل المكتب التنفيذي لجنة خليجية خاصة بالأمراض المعدية لتدارس أهم الخطوات الوقائية التي تحمي المجتمع الخليجي من هذه الأمراض.
    ولدى وزارات الصحة بدول مجلس التعاون من الخطط والبرامج المتعلقة بالأمراض المعدية ما يجعها تستطيع مواجهة مثل هذه الأمراض بعد توفيق الله عز وجل كما أن هذه الخطط الوقائية جزء لا يتجزأ من نشاطات الطب الوقائي والرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية ورعاية الأمومة والطفولة، وفحص العمالة الوافدة وبرامج التحصين.

    كيف تتم آلية تطبيق الخطط والبرامج ومشاريع العمل المطروحة من قبل مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون بشأن الأوبئة؟
    تتم آلية تطبيق الخطط والبرامج بشأن انتشار الوباء من خلال ضباط الاتصال الذين يقومون بتعزيز التعاون الخليجي والدولي مع المراكز العلمية والمرجعية وتعزيز التشبيك وتقوية آليات تبادل المعلومات والترصد والإحاطة بكل ما يتعلق بمرض معين، وإرسال المعلومات الموثقة إلى دول الخليج الأخرى، والاطلاع المستمر أولاً بأول على الإجراءات الاحترازية التي تتخذ في هذا الشأن، وتبادل المعلومات الفورية فيما بين الدول الأعضاء عن أي حالات مؤكدة عن طريق الهاتف المحمول (رسالة قصيرة) وتشجيع الدول على إنشاء غرفة خاصة بها فيديو وتلفزيون ووسائل الاتصال المختلفة كالحاسب الآلي والإنترنت وخط هاتف دولي Strategic Health Operation Center (SHOC ROOM) لتسهيل الاتصالات المرئية والمؤتمرات الهاتفية، والتوعية السمعية على متن الطائرة، وتشجيع توزيع الكروت/البطاقة (المعلومات الشخصية) على المسافرين القادمين من الدول الموبوءة أو أي دولة أخرى تزيد فيها الحالات، والتركيز على مكافحة العدوى في المستشفيات والأساليب الوقائية مثل غسل الأيدي، والتثقيف الصحي، وتفعيل لجان مكافحة العدوى، والتواصل مع المركز الخليجي لمكافحة العدوى في الشؤون الصحية بالحرس الوطني بمدينة الرياض لتحديد المسارات المطلوبة لذلك بالمنشآت الصحية في كل دولة، واستخدام العلاج للحالات المؤكدة وللمخالطين عند ظهور الأعراض، وتوزيع كروت التوعية أو وضع لوحات توعوية عند منافذ الدخول البرية والبحرية بهدف التوعية الصحية، ويعامل القادمون من الدول الموبوءة حسب اللوائح الصحية الدولية.
     

مشاركة هذه الصفحة