4 سنوات على قيام لجنة حقوق الإنسان العمانية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏25 ديسمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    4 سنوات على قيام لجنة حقوق الإنسان العمانية


    جهاد الطائي:
    السعي إلى تحسين الوضع المعيشي أمر بديهي ومطلوب
    شكاوى المواطنين معدودة ولا تشكل ظاهرة

    مسقط ــ الزمن:
    اللجنة الوطنية لحقوق الانسان العمانية منذ انشائها قبل اربع سنوات لم تجد لها اي صداء بين عموم الناس ولكن القائمين عليها يؤكدون دورهم الفاعل في تعزيز وجود هذه اللجنة بين جماهير المواطنين من خلال الزيارات المتعلقة بالأحداث والسجون ومتابعة القرارات الادارية الصادرة عن الجهات الحكومية ومدى مطابقتها للنظام الاساسي للدولة والاطلاع على بعض التجاوزات على حقوق الانسان في بعض الجهات الخاصة والعامة وعلى ضوء تلك المهام باشرت اللجنة تنظيم العمل والقيام بالمهام والاختصاصات المختلفة من خلال تشكيل ثلاث لجان هي لجنة الشؤون القانونية ولجنة الرصد وتلقي البلاغات ولجنة العلاقات والمنظمات الدولية.
    و قام أعضاء اللجنة بالالتقاء بعدد من المسؤولين في الجهات الحكومية ذات الصلة بأعمال اللجنة حيث أبدوا استعدادهم للتعاون مع اللجنة في تنفيذ مهامها. كما يشارك عدد من أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في لجان و فرق عمل وطنية ذات صلة بمهام واختصاصات اللجنة.
    وقد أنشئت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بموجب المرسوم السلطاني رقم (124/2008) الذي حدد اختصاصتها. وتم تسمية أعضائها بموجب المرسوم السلطاني رقم (10/2010) وفي اطار الاقتراب من هذه اللجنة ومعرفة ما يدور في اروقتها من اعمال وفعاليات ونوعية الشكاوى التي ترد الى هذه اللجنة يجاهد جهاد بن عبدالله الطائي وهو رجل قانوني وعضو اللجنة الوطنية لحقوق الانسان العمانية في الحديث معنا حول كل القضايا .
    اعمار الحجر واهمال البشر
    حول الحديث الدائر ان عرب المستقبل بين إعمار الحجر وإهمال البشر في المجالات المختلفة تعليميا واجتماعيا وصحيا يذكر جهاد الطائي قائلا :لنعرف اولاً مصطلح الشعب قانونا وهو الركن الأول المكون للدولة فهو يعرف بمجموعة الافراد المقيمين فوق اقليم ويرتبطون بالدولة برابطة سياسية وقانونية تسمى الجنسية وعليه فهم مكتسبون لعدة حقوق بحكم الجنسيه علاوة على اكتسابهم لحقوق اساسية انسانية بحكم البشرية.
    ويضيف : فالحقوق الإنسانية هي حقوق لا تورث ولا تشترى أي انها متأصلة وراسخة وهي حقوق غير قابلة للتجزئة بمعنى ارتباطها ببعضها ولا يتأتى ممارسة أي حق دون التمكين من ممارسة باقي الحقوق وهذه هي خصائص حقوق الانسان , و بطبيعة الحال يفترض على الدول ضمان حمايتها وفق الالتزام القانوني بكافة السبل التي تراها مناسبة سواء بسن القوانين التي تنظم العلاقات في المجتمع ام بإنشاء المؤسسات او المراكز المعنية بحماية الحقوق او تنفيذ القوانين ولا يجوز بأي حال من الأحوال التعرض لها سواء بالتمييز في منحها بين الافراد ام بوضع القيود التي من شأنها ألا تمكن الفرد من ممارستها بالشكل الصحيح , ولتمكين الفرد ايضاً من ممارسة حقه يتوجب عليه اساساً احترام هذه الحقوق لكي يسمح لغيره بممارستها.
    هذا بشكل عام وعند التطرق إلى جهود السلطنة فنلاحظ عند استقراء مواد النظام الاساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني 101/96 والذي حدد المبادئ الموجهة لسياسة الدولة المستقاة من الشريعة الاسلامية كأساس التشريع و اقوال القائد وهي مبادئ سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وأمنية وتصدر في السلطنة القوانين الداخلية بعد الاطلاع على النظام الاساسي للدولة كقانون اسمى وبالتالي فإن الحكومة كفلت الحقوق والحريات وضمنت حمايتها في قوانينها الداخلية.
    وعليه فإن السعي لتحسين الوضع المعيشي امر بديهي ومطلوب وهو لا إراديا بمعنى ان الفرد بحكم انسانيته يسعى دوما لتحسين وضعه المعيشي وهذه متطلبات حياتية طبيعية فكل فرد سواء كان يهنئ بالعيش الكريم ام لا يسعى لذلك رغبة منه في الافضل دوما وهذه غريزة الانسان.
    ونثمن مسعى الحكومة لتحقيق العيش الكريم لمواطنيها وذلك من خلال تسخير كافة وحدات الجهاز الاداري للدولة خدمة للمواطن لضمان حصوله على حقه في مختلف المجالات.
    حماية الحريات
    حول قيام اللجنة بدورها في حماية حقوق الانسان وحرياته في السلطنة وفقاً للنظام الاساسي للدولة يقول الطائي : حدد المشرع عدة اختصاصات للجنة وذلك طبقاً للمادة (7) من قانون انشائها والتي تطرقت إلى ان اللجنة تختص بمتابعة حماية حقوق الانسان وحرياته في السلطنة وفقاً للنظام الاساسي للدولة والمواثيق والاتفاقيات الدولية ورصد أية مخالفات او تجاوزات متعلقة بحقوق الانسان في الدولة والمساعدة في تسويتها وحلها.
    وعليه تقوم اللجنة بزياراتها الميدانية سواء للسجن المركزي ام لأماكن التوقيف او غيره لمتابعة وضمان حماية حقوق الانسان لتلك الفئة وللنظر في الاجراءات القانونية إلا انه وجب التنويه إلى أن اللجنة ليست جهة قضائية تراقب تطبيق القانون ولكن ما جهة استشارية تقدم السبل اللازمة لحل وتسوية أي تجاوز او مخالفة متعلقة بحقوق الانسان.
    وبالنسبة لمناقشة الشكاوى فإن اللجنة من خلال الدائرة المختصة تتلقى البلاغات والشكاوى وتقوم بدراستها وإحالتها للمختصين في اللجنة لإبداء الرأي القانوني حولها وتصدر اللجنة توصيتها حول الشكاوى من الاعضاء ولها في سبيل التقصي والتحقق من الشكوى طلب الخلفيات حول الموضوع من الجهة التي تراها مناسبة وهنا نجد تعاونا كبيرا مع كافة وحدات الجهاز الاداري للدولة لتأكيد حماية الحقوق.
    مساع حميدة
    عن عدد الشكاوى التي ترد الى اللجنة وطبيعة تلك الشكاوي يذكر المحامي والقانوني جهاد: بداية اللجنة تتلقى الشكاوى من كافة فئات المجتمع دون تمييز وبالنسبة لعدد شكاوى المواطنين فهي معدودة ولا تشكل ظاهرة حيث ان أغلب البلاغات الواردة لا تأخذ طابع الشكوى ان صح التعبير فأغلبها طلبات او التماس وتقوم اللجنة بمساع حميدة بالبحث في تلك المواضيع ومحاولة حلها وهي لا تغلب في جانب معين من الحقوق فهي متنوعة في مختلف مجالات الحقوق المصنفة.

    نشر ثقافة حقوق الإنسان
    حول نشر ثقافة حقوق الانسان في المجتمع العماني يقول جهاد الطائي :طبقا لأختصاصات اللجنة المحددة قانونا فهي تختص باقتراح خطة سنوية تتضمن التدابير الوطنية اللازمة لنشر ثقافة حقوق الانسان ومن خلالها ستعقد عدة مؤتمرات وندوات ذات العلاقة لتثقيف وتوعية المجتمع بمفهوم حقوق الانسان علما بأن اخر فعالية تم تنظيمها كانت احتفال اللجنة باليوم العالمي لحقوق الانسان وهو يوم 10 ديسمبر والذي وافق يوم ميلاد الاعلان العالمي لحقوق الانسان.
     

مشاركة هذه الصفحة