موقعة كربــــلاء

الموضوع في 'أخبار و فعاليات مدارس البُريمِي' بواسطة سعود الظاهري, بتاريخ ‏4 أوت 2008.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::


    كربـــــــــــــــــلاء:
    مدينة تقع جنوبي العراق ، وهي عاصمة محافظة كربلاء وإحدى المدن المهمة للمسلمين من اتباع المذهب الشيعي حيث يوجد بها ضريح الإمام الحسين بن علي (ع) ويقصدها آلاف من الزوار المسلمين الشيعة من العراق وأقطار إسلامية أخرى خاصة إيران وأفغانستان وباكستان . تعتبر كربلاء سادسة كبريات مدن العراق فقد بلغ عدد سكانها 100,000 نسمة في إحصاء عام 1977م وزاد إلى اكثر 237,000 نسمة حسب إحصاء 1991م ووصل إلى اكثر من ربع مليون نسمة عام 1993م ، ويشكل هذا العدد حوالي 1,8 من جملة عدد سكان العراق وتشتهر كربلاء إلى جانب أهميتها الدينية بوجود أهم مصانع تعليب الخضروات في العراق .. وحدثت في كربلاء موقعة كربلاء والتي كانت في العاشر من المحرم سنة 61هـ الموافق أكتوبر 680م ووقعت بين جند والي الكوفة من قبل الدولة الأموية والإمام الحسين بن على بن أبى طالب (ع) وجماعة من شيعته وأهل بيته ، بالقرب من مدينة الكوفة العراقية وكان من أسبابها" أن معاوية بن أبي سفيان كان قد عهد إلى ابنه يزيد بالخلافة ،بعد أن استشار في ذلك وفود الأمصار، فبايعه الناس،ولم يتخلف عن البيعة إلا نفر قليل من أهل المدينة ومنهم الحسين بن علي ..." الذي استجاب لطلب شيعته بالعراق بان يأتيهم ، وسار إليهم في نحو الثمانين من أهل بيته وخاصته . والتقت به قوات عبيد الله بن زياد والي يزيد على الكوفة التي لم تقبل منه غير السيف فدارات الحرب فاستشهد الحسين ومن معه ، ما عدا النساء وزين العابدين بن الحسين، تركت هذه الواقعة أثرها في نفوس الشيعة إلى يومنا هذا وأذكت روح العداء ضد الأمويين ، وساعدت في القضاء على دولتهم على أيدي العباسيين ومناصريهم

    مراسلة الكوفيين الحسين بن علي:
    لما بلغ أهل الكوفة موت معاوية ،وامتناع الحسين عن البيعة ، "اجتمعت الشيعة في دار سليمان بن صرد الخزاعي فلما تكاملوا في منزله قام فيهم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وعلى أهل بيته ، ثم ذكر أمير المؤمنين على بن أبى طالب فترحم عليه وذكر مناقبه الشريفة ثم قال : يا معشر الشيعة ! أنكم قد علمتم أن معاوية قد صار إلى ربه وقدم على عمله وسيجزيه الله تبارك وتعالى بما قدم من خير أو شر وقد قعد في موضعه ابنه يزيد
    – زاده الله جزيا – وهذا الحسين بن على قد خالفه وصار إلى مكة خائفا من طواغيت آل أبى سفيان وانتم شيعته وشيعة أبيه من قبله وقد احتاج إلى نصرتكم اليوم ، فان كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوه فاكتبوا إليه ، وان خفتم الوهن والفشل فلا تغزوا الرجل من نفسه . فقال القوم بل ننصره ونقاتل عدوه ونقتل أنفسنا دونه حتى ينال حاجته فاخذ عليهم سليمان بن صرد بذلك ميثاقا وعهدا انهم لا يغدرون ولا ينكثون . ثم قال : اكتبوا إليه الآن كتابا من جماعتكم أنكم له كما ذكرتم وسلوه القدوم عليكم . قالوا : أفلا تكفينا أنت الكتاب إليه ؟ قال : بل يكتب جماعتكم . قال : فكتب القوم إلى الإمام الحسين بن على ( ع)" .
    فكتبوا إليه:"بسم الله الرحمن الرحيم،سلام عليك،فإننا نحمد إليك الله الذي لا اله إلا هو.أما بعد،فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد،الذي انتزى على هذه الأمة ،فابتزها أمرها، وغصبها فيئها،وتأمر عليها بغير رضا منها،ثم قتل خيارها،واستبقى شرارها،وانه ليس علينا إمام،فاقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق، والنعمان بن بشير على الإمارة ،لسنا نجتمع معه في جمعة ولا عيد،ولو بلغنا إقبالك إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إنشاء الله تعالى.والسلام عليك ورحمة الله وبركاته"
    ذكر كتاب الإمام الحسين بن على إلى أهل الكوفة:
    فكتب لهم الحسين عند اجتماع الكتب عنده:"بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن على إلى الملأ من المؤمنين سلام عليكم أما بعد فان هانئ وسعيد بن عبد الله قدما علي بكتبكم فكانا أخر من قدم علي من عندكم ، وقد فهمت الذي قد قصصتم وذكرتم ولست اقصر عما أجبتم وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل بن أبى طالب رضي الله عنه وقد أمرته أن يكتب إلي بحالكم ورأيكم ورأي ذوي الحجى والفضل منكم وهو متجه إلى ما قبلكم إن شاء الله تعالى والسلام ولا قوة إلا بالله فان كنتم على ما قدمت به رسلكم وقرأت في كتبكم فقوموا مع ابن عمي وبايعوه وانصروه ولا تخذلوه فلعمري ! ليس الإمام العادل بالكتاب والعادل بالقسط كالذي يحكم بغير الحق ولا يهدي ولا يهتدي جمعنا الله وإياكم على الهدى والزمنا وإياكمكلمة التقوى انه لطيف لما يشاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.قال: ثم طوى الكتاب وختمه ودعا مسلم بن عقيل رحمه الله فدفع إليه الكتاب وقال له : إني موجهك إلى أهل الكوفة وهذه كتبهم إلي وسيقضى الله من أمرك ما يحب ويرضى وأنا أرجو أن أكون أنا وأنت في درجة الشهداء فامض على بركة الله حتى تدخل الكوفة فإذا دخلتها فانزل عند أوثق أهلها وادع الناس إلى طاعتي واخذلهم عن آل أبى سفيان فان رأيت الناس مجتمعين على بيعتي فعجل لي بالخير حتى اعمل على حسب ذلك . إن شاء الله تعالى ثم عانقه وودعه وبكيا جميعا .
    فخرج مسلم من مكة في النصف من شهر رمضان حتى قدم الكوفة، فنزل على رجل يقال له عوسجه مستترا، فلما ذاع خبر قدومه ،بايعه من أهل الكوفة اثنا عشر ألف رجل من الكوفة وقيل ثمانية عشر ألف ،فكتب بالخبر الى الحسين,وسأله القدوم اليه .

    مسير الحسين إلى الكوفة:

    قيل: لما أراد الحسين المسير إلى الكوفة بكتب أهل العراق إليه أتاه عمر ابن عبد الرحمن بن الحارث وهو بمكة فقال له: إني أتيتك لحاجة أريد ذكرها نصيحة لك فان كنت ترى انك مستنصحي قلتها وأديت ما علي من الحق فيها وان ظننت انك لا مستنصحي كففت عن ما أريد . فقال له: فو الله ما أستغشك وما أظنك بشيء من الهوى.قال له: قد بلغني انك تريد العراق وإني مشفق عليك، انك تأتى بلدا فيه عماله وأمراؤه ومعهم بيوت الأموال وإنما الناس عبيد الدنيا والدرهم فلا أمن عليك أن يقاتلك من وعدك نصره ومن أنت أحب إليه ممن يقاتلك معه . فقال الحسين: جزاك الله خيرا يا ابن عم ، فقد علمت انك مشيت بنصح وتكلمت بعقل ، ومها يقض من أمر يكن أخذت برأيك أو تركته فأنت عندي احمد مشير وانصح ناصح . قال: واتاه عبد الله بن عباس فقال له : ارجف الناس انك سائر إلى العراق فبين لي ما أنت صانع ؟ فقال له: قد أجمعت السير في أحد يومي هذين إن شاء الله تعالى فقال له ابن عباس : فإني أعيذك بالله من ذلك خبرني رحمك الله أتسير إلى قوم قتلوا أميرهم وضبطوا بلادهم ونفوا عدوهم ؟ فان كانوا فعلوا ذلك فسر إليهم ، وان كانوا إنما دعوك إليهم وأميرهم عليهم قاهر لهم وعماله تجبي بلادهم فإنما دعوك إلى الحرب ولا أمن عليك أن يغروك ويكذبوك ويخالفوك ويخذلوك ويستنفروا إليك فيكونوا اشد الناس عليك ، فقال الحسين : فإني استخير الله وانظر إلى ما يكون. فخرج ابن عباس من عنده واتاه ابن الزبير فحدثه ساعة قال ما أدرى ما تركنا هؤلاء القوم وكفنا عنهم ونحن أبناء المهاجرين وولاة هذا الأمر دونهم فقال الحسين والله لقد حدثت نفسي بإتيان الكوفة ولقد كتب إلي شيعتي بها وأشراف أهلها واستخير الله فقال ابن الزبير أما لو كان لي فيها مثل شيعتك ما عدلت بها ثم قال: انه خشي أن يتهمه فقال أما انك لو أقمت بالحجاز ثم أردت هذا الأمر هاهنا ما خولف عليك إن شاء الله.
     
  2. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    مقتل الحسين بن علي:
    يروي المسعودي في مقتل الحسين:لما بلغ الحسين القادسية لقيه الحر بن يزيد التميمي فقال له:"اين تريد ياابن رسول الله؟"-قال"أريد هذا المصر "؛فعرفه بقتل مسلم وماكان من خبره،ثم قال"ارجع فاني لم أدع خلفي خيرا أرجوه لك"؛فهم بالرجوع،فقال له اخوة مسلم:"والله لانرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل كلنا"،فقال الحسين:"لاخير في الحياة بعدكم"،ثم سار حتى لقي خيل عبيد الله بن زياد عليها عمر بن سعدبن أبي وقاص،فعدل الى كربلاء وهو في مقدار خمسمائة فارس من أهل بيته وأصحابه ونحو مائة راجل،فلما كثرت العساكر على الحسين أيقن أنه لا محيص له فقال:"اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا ثم هم يقتلوننا"فلم يزل يقاتل حتى قتل رضوان الله عليه.وكان الذي قتله رجل من مذحج واحتز رأسه وانطلق به الى ابن زياد .
    وكتب الدينوري في هذا الشأن (سار الحر بن يزيد مع الحسين حتى أتوا كربلاء فوقف الحر وأصحابه أمام الحسين ومنعوه من المسير وقال انزل بهذا المكان فالفرات منك قريب قال الحسين (ع) : وما اسم هذا المكان؟ قالوا له : كربلاء ، قال ذلك كرب وبلاء ، ولقد مر أبى بهذا المكان عند مسيره إلى صفين وأنا معه ، فوقف ، فسال عنه فاخبر باسمه فقال : ( هاهنا محط ركابهم ، وهاهنا مهراق دماءهم) فسال عن ذلك ، فقال له:( ثقل لآل بيت محمد ينزلون هاهنا ) ثم أمر الحسين (ع) بأثقاله، فحطت بذلك المكان يوم الأربعاء غرة محرم من سنة 61 هـ وقتل بعد ذلك بعشرة أيام وكان قتله يوم عاشوراء فلم كان اليوم الثاني من نزوله كربلاء وافاه عمر بن سعد في أربعه آلاف فارس... وعبئ الحسين (ع) أيضا أصحابه ، فكانوا اثنين وثلاثين فارسا وأربعين راجلا فجعل زهير بن القين على ميمنته ، وحبيب بن مظاهر على ميسرته، ودفع الراية إلى أخيه العباس بن علي، ثم وقف ، ووقفوا معه أمام البيوت...فقتل من أصحاب الحسين ومن آل بيته الكثير، غير أن كل قبيله كانت تتكل على غيرها وتكره الإقدام على قتله وعطش الحسين ، فدعا بقدح من ماء فلم وضعه في فيه رمام الحصين بن نمير بسهم فدخل فمه ، وحال بينه وبين شرب الماء، فوضع القدح من يديه. ولم رأى القوم قد أحجموا عنه قام يتمشى على المسناة ، نحو الفرات ، فحالوا بينه وبين الماء فانصرف إلى موضعه الذي كان فيه . فانتزع له رجل من القوم بسهم ، فأثبته في عاتقه، فنزع عليه السلام السهم وضربه زرعه بن شريك التميمي بالسيف واتقاه الحسين(ع)بيده ، فأسرع السيف في يده.وحمل عليه سنان بن اوس النخمي فطعنه، فسقط . ونزل إليه حولي بن يزيد الاصبحي ليحز رأسه، فأرعدت يداه ، فنزل أخوه شبل بن يزيد، فأحتز رأسه ، فدفعه إلى أخيه حولي .
    رأس الحسين بن علي :
    فالمشهور عند أهل التاريخ و أهل السير، انه بعث به ابن زياد إلى يزيد بن معاوية ، ومن الناس من أنكر ذلك وعندي إن الأول اشهر والله اعلم. ثم اختلفوا بعد ذلك في المكان الذي دفن فيه الرأس، فروى محمد بن سعد إن يزيد بعث براس الحسين إلى عمرو بن سعيد نائب المدينة ، فدفنه عند أمه في البقيع. وذكر ابن أبى الدنيا من طريق عثمان بن عبدالرحمن عن محمد بن عمر بن صالح وهما ضعيفان.إن الرأس لم يزل في خزانة يزيد بن معاوية حتى توفي فاخذ من خزانته وكفن ودفن داخل باب الفراديس من مدينة دمشق.قلت ويعرف مكانه بمسجد الرأس اليوم، داخل باب الفراديس الثاني، وذكر ابن عساكر في تاريخه في ترجمة ريا حاضنة يزيد بن معاوية ، إن يزيد حين وضع راس الحسين (ع) بين يديه ، تمثل بشعر ابن الزبعري – يعني قوله:
    ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل..
    قال:ثم نصبه بدمشق ثلاثة أيام ثم وضع في خزائن السلاح ، حتى كان في زمن سليمان ابن عبدا لملك جئ به إليه ، وقد بقى عظما ابيض فكفنه وصلى عليه ودفنه في مقبرة المسلمين، فلم جاءت المسودة يعني بني العباس نبشوه و أخذوه معهم. وذكر ابن عساكر إن هذه المرأة بقيت بعد دولة بني أمية ،وقد جاوزت المائة سنة ، فالله اعلم . وادعت الطائفة المسلمون بالفاطميين الذين ملكوا الديار المصرية قبل سنة أربعمائة إلى ما بعد سنة ستين وستمائة أن راس الحسين(ع) وصل إلى الديار المصرية ودفنوه بها وبنوا عليه المشهد المشهور به بمصر الذي يقال له تاج الحسين، بعد سنة خمسمائة، وقد نص غير واحد من أئمة أهل العلم على انه لا اصل لذلك و إنما أرادوا أن يرجوا بذلك باطل ما ادعوه من النسب الشريف وهم في كذبه خونه . وقد نص على ذلك القاضي الباقلاني وغير واحد من أئمة العلماء في دولتهم ، في حدود سنة أربعمائة، قلت : والناس أكثرهم يروج عليهم مثل هذا ، فانهم جاءوا براس فوضعوه في مكان هذا المسجد ، وقالوا: هذا الحسين (ع) ، فراج ذلك عليهم واعتقدوا ذلك والله اعلم1.
















    المصادر والمراجع...
    المصادر:
    1- ابن الأثير ، عز الدين ابن الحسن ، الكامل في التاريخ ، بيروت ،الجزء السادس ،الطبعة السادسة–1982م
    2- ابن أعتم ، أبى محمد احمد ، كتاب الفتوح ، بيروت – لبنان ، الجزء الخامس
    3- ابن كثير ، عماد الدين أبى الفداء، البداية والنهاية ، دار نهر النيل للطباعة، الجيزة، الجزء السابع
    4- الدينوري ، أبي حنيفة ، الأخبار الطوال ، وزارة الثقافة والإرشاد القومي ، الإقليم الجنوبي ، الإدارة العامة للثقافة .
    5- الطبري ، محمد بن جرير ، تاريخ الأمم والملوك ، بيروت – لبنان ، الجزء الرابع.
    6- المسعودي، ،ابي الحسن علي بن الحسين، ، مروج الذهب ومعادن الجوهر،الجزء الثالث،منشورات تاجامعة اللبنانية،بيروت،1970.
    المراجع:
    محمد أبوالفضل إبراهيم،علي محمد البجاوي ،"أيام العرب في الإسلام "، الطبعة الأولى، دار الجيل ، ،لبنان،بيروت،1998.
    الموسوعات:
    1- الموسوعة العربية العالمية ، الجزء 19 ، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع ، الرياض ،1996م.
     
  3. (الكعبي)

    (الكعبي) ¬°•| مُِشْرٍفَ سابق|•°¬

    مبدع يالظاهري ومحد حاس فيك
    مشكوووور ع ماقدمت
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة