قافلة سياحية تنطلق غدا إلى أعلى قمة جبلية في السلطنة

الموضوع في ',, البُريمِي الاقتِصَادية ,,' بواسطة العنيد A, بتاريخ ‏14 ديسمبر 2011.

  1. العنيد A

    العنيد A ¬°•| مشرف سابق |•°¬

    جريدة عمان
    14/12/2011


    موسى الريامي: جبل شمس معلم بيئي جيولوجي طبيعي ويتميز بروعة الطقس -
    استطلاع:سيف بن زاهرالعبري:-- تتجه الأنظار غدا الخميس إلى أعلى قمة جبلية في السلطنة حيث تنطلق القافلة السياحية التي تنظمها إدارة السياحة بمحافظتي الداخلية والوسطى صباحا متجهة إلى قمة جبل شمس بولاية الحمراء تحمل شعار "رحلة إلى جبل شمس.. حيث الشمس تغيب"، وذلك ضمن الجهود التي تبذلها وزارة السياحة في تنشيط حركة السياحة الداخلية، والتعريف بالمقومات الطبيعية والبيئية والجيولوجية التي تتمتع بها محافظات السلطنة، وخاصة في محافظة الداخلية التي تحتضن العديد من المفردات الجيولوجية المتمثلة في الجبال والاودية والتكوينات الطبيعية كجبل شمس الذي يعتبر معلم بيئي جيولوجي طبيعي، وذلك لكثرة الأخاديد العميقة به، بالإضافة إلى ما يتمتع به من مفردات طبيعية وتضاريسية ومناخية متنوعة.
    وحول الهدف من تنظيم هذه القافلة تحدث موسى بن عيسى الريامي مدير ادارة السياحة بمحافظتي الداخلية والوسطى بأن الهدف منها هو التعريف بالمقومات السياحية التي تزخر بها محافظة الداخلية وبث الوعي السياحي وتقريب فكرة السياحة بمفهومها الواسع بين المواطنين والمقيمين، إضافة إلى ترسيخ حب المغامرة والترفيه من خلال الاستمتاع بالمناظر الطبيعية وبرنامج الرحلة المتنوع في جو عائلي، حيث تستهدف هذه القافلة الجميع من الجنسين من المهتمين بالسياحة وعلم الطبيعة ومحبي المغامرة والرياضة والاستكشاف.
    وجهة سياحية مميزة

    وقال الريامي: إن اختيار جبل شمس بولاية الحمراء ليكون محطة القافلة السياحية كون أن جبل شمس يعد نقطة جذب هامة لكثير من السياح، حيث يأتي هذا الموقع في مقدمة الاماكن التي يتم الترويج لها كوجهات سياحية مميزة نظرا لروعة الطقس فيه على مدار العام وطبيعته البكر والتكوينات الصخرية والقرى العمانية التي تنتشر على سفوحه، ويقصده كثير من السياح سواء من المواطنين أو المقيمين أو من الافواج السياحية الزائرة للسلطنة ليس من أجل الترفيه فقط وانما المغامرة وحب الاستكشاف والاستمتاع بجمال الطبيعة. وقد حرصت وزارة السياحة على الاهتمام بهذه الوجهة من خلال مشاريع متعددة حيث قامت بتوسعة مشروع مركز ارتخال وتخييم جبل شمس والذي يدار من قبل احد أبناء الولاية حيث تمت زيادة عدد الغرف إلى عشرين غرفة بهدف استيعاب الطاقة المتزايدة من السواح والزائرين، إلى جانب تحسين الممرات وتوسعة المطعم، كما يوجد بالمنطقة استراحة سياحية أخرى تضم ثمانية عشر غرفة ومطعما، وتدرس وزارة السياحة تنفيذ مشاريع مستقبلية لتوفير الخدمات السياحية اللازمة للزائرين.
    الهدوء والطبيعة

    وحول المقومات السياحية التي يتمتع بها جبل شمس قال مدير ادارة السياحة بمحافظة الداخلية إن جبل شمس يتميز بالهدوء والبعد عن ضجيج المدن، كما توجد به شرفة الخطيم العميقة وهي منحدر جبلي عميق يصل عمقه إلى ألف متر تقريبا وهو من المزارات السياحية الجبلية المهمة، كما يمكن للزوار مشاهدة غروب الشمس من أعلى نقطة في السلطنة، اضافة إلى ذلك يتميز جبل شمس بوجود عددا من الصناعات الحرفية التي يقوم الأهالي بمزاولتها مستخدمين المواد الطبيعية الموجودة بالمنطقة، ومن أشهر هذه الحرف حرفة النسيج والتي تبرز باشكال متميزة والوان جميلة، إلى جانب ذلك وجود عدد من القرى الجبلية القديمة التي تنتشر على ضفاف الاودية والمنحدرات ومن اهمها قرية غول الاثرية.
    مسار القافلة السياحية

    كما أوضح موسى الريامي مسار القافلة السياحية حيث سيكون التجمع الساعة الثامنة والنصف صباحا امام حصن بيت الرديدة بنيابة بركة الموز ومن ثم الانطلاق إلى قريتي غول والنخر ومنها الصعود إلى جبل شمس وزيارة منحدر الخطيم العميق وتناول وجبة الغداء في مركز ارتحال وتخييم جبل شمس ومن ثم بدأ الفعاليات الرياضية والترفيهية وحتى اختتام الفعاليات والعودة إلى نقطة الانطلاقة مرة أخرى.
    الاصطياف في المناطق الجبلية

    ينشد الكثير من الناس رغبتهم في قضاء أوقات جميلة في أماكن تتسم بالهدوء والراحة والسكينة مع توفر أماكن الإقامة والترفيه، حيث يفضل كثير من الناس المناطق الجبلية، من هنا برزت أهمية الاستثمار السياحي في المناطق الجبلية من خلال إتاحة فرص الاستثمار امام القطاع الخاص بحزم من التسهيلات والإجراءات الميسرة بهدف تنفيذ مشاريع تدعم القطاع السياحي المتنامي الذي يعول عليه الكثيرفي دعم خطط التنمية المستقبلية، وذلك من خلال إنشاء عدد من الاستراحات وأماكن الإيواء المهيأة بطريقة جيدة تلبي حاجة الزائر بين وقت وآخر، فيعتبر مركز الارتحال والتخييم في جبل شمس أحد أقدم المشاريع السياحية في المناطق الجبلية حيث تم افتتاحه عام 2002م ضمن المشاريع التي نفذتها الحكومة وأوكلت مهمة استثمارها إلى القطاع الخاص حيث يضم عددًا من الشاليهات المجهزة بأحدث سبل الراحة وخيم عربية ومطعم يقدم جميع المستلزمات للزائر أو المقيم في المخيم ومظلات (عرشان) بدوية تم بناؤها بطريقة جميلة وكذلك هناك مكاتب إدارية ودورات مياه عامة لخدمة الزوار. كما يعد مخيم السراه السياحي الذي يقع في منطقة المارات المجاور لجبل شمس أحد المشاريع السياحية التي نفذها القطاع الخاص حديثا، حيث تبلغ مساحة البناء حوالي أربعة آلاف مترمربع يضم 20 غرفة مفردة مع دورة مياه لكل منها بنظام الشاليهات، كما يحتوي على بيت عربي مستقل بثلاث غرف ودورات مياه ومطبخ تم تصميمه وفق طريقة البناء العمانية القديمة من خلال وضع جذوع النخيل في سقف طبقة السطح المغطاة باسمنت ومواد تمنع تسرب المياه، إضافة إلى صالة طعام تتسع لمائة وخمسين شخصا في المرة الواحدة وتم تصميمها بطابع معماري يراعي الأصالة والمعاصرة الحديثة.
    العلائم والإشارات

    تتسم المناطق الجبلية بوجود مسارات وممرات عديدة تؤدي إلى اماكن متفرقة عادة ما تستهوي كثير من السياح خاصة ممن يحبون الاسكتشاف بين الطبيعة الجبلية لمعرفة الطرق المؤدية إلى المعالم التاريخية القديمة، وتوثيق علاقة حميمية مع الطبيعة بمكوناتها المتنوعة، ومن ذلك ما يتعارف عليه الكثيرمن السائحين بوجود اشارة معينة متعارف عليها دوليا على مستوى منظمة السياحة العالمية، إلى جانب الرسومات الاثرية القديمة المنحوتة على الصخور وبعض المعالم الاثرية الاخرى المستمدة من البيئة المحلية، تساعد السائح على الوصول والعودة مرة أخرى إلى نقطة البداية.
     

مشاركة هذه الصفحة