بوتين: الشكاوى لن تغير النتائج والأوروبي يعتزم مناقشة القضية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة العنيد A, بتاريخ ‏13 ديسمبر 2011.

  1. العنيد A

    العنيد A ¬°•| مشرف سابق |•°¬

    جريدة عمان
    13/12/2011


    ميدفيديف يأمر بإجراء تحقيق بعد مزاعم بتزوير الانتخابات الروسية
    موسكو - بركسل - «وكالات»: امر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف باجراء تحقيق في مزاعم حدوث تلاعب في الانتخابات البرلمانية الروسية وذلك بعد يوم واحد من مطالبة عشرات الالاف من المحتجين بالغاء هذه الانتخابات واعادتها.
    ورد ميدفيديف على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي على الانترنت على شكاوى المحتجين بان الانتخابات التي جرت في الرابع من ديسمبر والتي فاز فيها حزب روسيا المتحدة بزعامة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين زورت لصالح الحزب.
    ولكنه لم يذكر دعواتهم لانهاء حكم بوتين وتلقى اهانة تلو الاخرى على صفحته من اشخاص اوضحوا ان رده غير كاف.
    وقال ميدفيديف في تعليق على فيسبوك «لا اتفق مع اي شعارات او بيانات اعلنت خلال التجمعات. ورغم ذلك فان التعليمات التي اعطيتها لمراجعة كل المعلومات من مراكز الاقتراع فيما يتعلق بالامتثال للقانون الخاص بالانتخابات».
    وكان بيانه اشارة الى ان القيادة الروسية تشعر بانها تتعرض لضغط بعد اكبر احتجاجات للمعارضة منذ وصول بوتين الى السلطة عام 1999. واستخدم المحتجون انفسهم وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم تجمعاتهم. ولكن المحتجين طالبوا بما هو اكبر بكثير من اجراء تحقيق ومن المرجح الا يقتنعوا بما اعلنه ميدفيديف.
    ويريد المحتجون اعادة الانتخابات وعزل فلاديمير تشوروف رئيس اللجنة المركزية للانتخابات وتسجيل احزاب المعارضة والافراج عن اشخاص يصفونهم بانهم سجناء سياسيين. وفي غضون ساعات من بيانه تلقى ميدفيديف عدة الاف من التعليقات على صفحته على فيسبوك وكان كثير منها سلبية وعدد وفير منها ينم عن عدم الاحترام وبعضها مهين للغاية. وقالت ناتلي اخي»اننا لا نصدقك». وقالت ايرينا ارابوفا متسائلة»ومن الذي سيجري المراجعة؟ السلطات التنفيذية(حزب روسيا المتحدة)». ويعتزم المحتجون تنظيم احتجاجات في 24 ديسمبر عندما يكون اليكسي نافالني وهو احد زعماء الاحتجاج قد قضى فترة حبس لمدة 15 يوما بسبب دوره في احتجاج جرى الاسبوع الماضي.
    ومثل الاحتجاجات التي وقعت السبت الماضي والتي اعقبت تجمعات ضخمة للمعارضة في موسكو وسان بطرسبرج الاسبوع الماضي اكدت الردود التي تلقاها ميدفيديف مدى تراجع ثقة الروس في زعمائهم وانهم لم يعودوا خائفين من اظهار ذلك. وانتقد مراقبون دوليون والولايات المتحدة الانتخابات.
    واطلق الغضب بشأن الانتخابات سنوات من الاحباط المكبوت من بوتين وقيوده السياسية الصارمة.
    وتزايد الاحباط منذ سبتمبر عندما اعلن بوتين خططا لاستعادة الرئاسة العام المقبل ليفتح الطريق بذلك امام احتمال ان يحكم البلاد حتى عام 2024 .
    وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه انه يتعين على زعماء روسيا السماح للمظاهرات بالمضي قدما وتعلم الدروس من هذه الانتخابات من اجل انتخابات الرئاسة في العام المقبل. وقال جوبيه لمحطة (ار.اف.اي) الاذاعية»الناس لا يقبلون عندما يتلاعب احد بالعملية الديمقراطية. (انني رئيس وزراء وسأترك لك الرئاسة) ثم العكس،هذا امر ينتهي باصابة الناس بصدمة.
    «ندعو السلطات الروسية الى اجراء حوار ومنع العنف والسماح للمعارضة بالتظاهر وتعلم الدروس من اجل تنظيم انتخابات الرئاسة المقبلة».
    وفي علامة على ان السلطات بدأت تشعر بتغير الجو العام سمحت سلطات المدن في شتى انحاء روسيا لاحتجاجات يوم السبت السلمية بالمضي قدما ونادرا ما تدخلت شرطة مكافحة الشغب.
    وبث التلفزيون الرسمي وقنوات اخرى مشاهد لاحتجاج السبت الضخم في موسكو والذي حضره عشرات الآلاف في خرق لسياسة عدم عرض اي تغطية سلبية للسلطات على الرغم من انها لم تتضمن انتقادا لبوتين.
    ولكن لم ترد اشارة الى ان بوتين على وشك الرضوح لطلبات المحتجين ومازال معظم الخبراء السياسيين يتوقعون ان يفوز في انتخابات الرئاسة في مارس المقبل وتبادل المناصب مع ميدفيديف.
    وتعتبر السلطات ان عمليات التزوير التي نددت بها المعارضة خلال الانتخابات التشريعية لا تتعلق سوى بنسبة ضئيلة من الاصوات ولا يمكن «في مطلق الاحوال» ان تغير النتائج، وفق ما اعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء فلاديمير بوتين امس.
    وقال المتحدث ديمتري بيسكوف انه «حتى لو جمعتم كل هذه الافادات المزعومة، فانها تتعلق بحوالي 0,5% من اجمالي عدد الاصوات. وحتى لو افترضنا بالتالي انه يمكن تقديم طعون بشانها امام القضاء، فهذا لا يمكن في مطلق الاحوال ان يعيد النظر في مسالة قانونية الاقتراع او النتائج النهائية».
    وكان المتحدث يجيب عبر الهاتف على اسئلة (فرانس برس) حول حصول عمليات تزوير غالبا ما تدعم باشرطة فيديو نشرت على الانترنت الروسي.
    في الاثناء صرحت كاثرين آشتون منسقة السياسية الخارجية الأوروبية امس إن الرئيس الروسي دميترى ميدفيديف سوف يواجه أسئلة من قبل قادة الاتحاد الأوروبي بشأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وقالت آشتون قبل القمة الأوروبية-الروسية المقرر عقدها الأربعاء و الخميس المقبلين فى بروكسل «نعم أتوقع أن يتم طرح القضية«.
     

مشاركة هذه الصفحة