أدريان هايس يصل مقشن : "بركة مياه" تلفت أنظار المستكشفين والجيولوجيين والسياح

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏16 نوفمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    أدريان هايس يصل مقشن : "بركة مياه" تلفت أنظار المستكشفين والجيولوجيين والسياح


    مقشن ــ العمانية: وصل الى ولاية مقشن أمس الرحالة الانجليزي أدريان هايس وهي محطة رئيسية مر بها الرحالة ويلفرد ثيسجر أثناء عبوره صحراء الربع الخالي في العام 1946م .
    وقد توقفت ركاب الرحالة ومرافقيه أمام حصن "بن طفل" بمقشن للتزود بالماء والمؤن .. ثم زار مكتب والي مقشن والتقى مجموعة من الأهالي القادمين لتحيته والذين تمنوا له التوفيق في الرحلة التي تعيد إلى الأذهان أهمية ولاية مقشن التاريخية والتي تعتبر ملتقى القوافل التي تعبر البادية في القديم باتجاه الشمال والجنوب .
    كما توقف الرحالة أمام عين مقشن التي تحفها أشجار النخيل وهي المصدر المائي الوحيد بها سابقا والتي وبالرغم من ملوحة مياهها الا انها كانت هامة وخاصة أنها تبعد عن أقرب مصدر للمياه ما يقرب من 150 كيلومتراً تقريبا .. وكان يقصدها الرحالة والمسافرون على ظهور الإبل للاستراحة والالتقاء بالقوافل الأخرى التي تزورها إضافة إلى الحصول على الماء والتمر .
    ولا تزال ولاية مقشن تشكل أهمية كبيرة بحكم موقعها على الطريق الحديث الذي يربط محافظة ظفار بالمناطق الشمالية من السلطنة .. كما شهدت الولاية في هذا العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم نهضة تنموية شملت مختلف الجوانب الاجتماعية والخدمية حيث تم إنشاء وتجهيز 82 تجمعا سكنيا إضافة إلى 30 تجمعا كانت قد أقيمت في السابق وتم توزيعها على المستحقين من أبناء الولاية.
    كما يوجد بالولاية مدرسة للتعليم العام ومكتب للبلدية ومركز صحي ومقر تجاري وطرق معبدة ومحطة وقود ومركز إداري متكامل يقدم مختلف الخدمات للقاطنين في الولاية .. وتتبع الولاية 3 نيابات هي نيابة مرسودد ونيابة مندر الضبيان ونيابة المشاش .
    وتعتبر الولاية بموقعها على أطراف الربع الخالي من المناطق ذات الجذب السياحي حيث يزورها العديد من المستكشفين وهواة البيئة والطبيعة وخاصة في فصل الشتاء الذي تهطل فيه الأمطاروتجري فيه الأودية لتشكل واحات جميلة تحتفظ بالماء لما يربو على شهرين أحيانا .
    ويمر من أمام ولاية مقشن واد ضخم بطبيعته ويسمى بوادي مقشن وهو عبارة عن مجرى كبير تصب فيه أودية عيدم وغدون وعموت وذهبون وربكوت وانظور وغارة وحبروت وشعيت القادمة من جبال ظفار حيث يعتبر تجمع الاودية هذا السبب في وصول ودفع الماء فيه الى مسافة طويلة تتجاوز الـ 400 كم تقريبا لتختفي في الرمال . وفد تسببت كميات المياه الهائلة المتواجدة في قاع الأرض والحاملة لطبقة صخرية هشة في حدوث انهيارات كان منها " الخسفة في الأرض " التي شكلت بركة مياه تقدر مساحتها بـ 500 متر مربع في أحد سيوح الولاية .
    وقد لفتت هذه الظاهرة الطبيعية أنظار المستكشفين والمتتبعين والجيولوجيين والسياح حيث تزورها سنويا أعداد كبيرة منهم .. كما يوجد بولاية مقشن واحات جميلة تتشكل من الغاف وأشجارها العملاقة التي تغطي أجزاء مختلفة من البادية والسيوح القريبة من الولاية والتي تكونت بسببها مناطق ظل وملاذ للحيوانات التي تعبر الرمال والصحراء واستراحة للطيور والزواحف وبيئة طبيعية فطرية تشكل دورة حياتية متكاملة .
    وقضى الرحالة الانجليزي ادريان هايس ليلته أمس بولاية مقشن ليعيش أجواء البادية وليتعرف من خلالها على الفنون والعادات والتقاليد لينطلق صباح اليوم باتجاه رمال مقشن الشمالية وهي جزء من صحراء الربع الخالي والتي من المحتمل أن يقضي فيها الرحالة ومرافقوه قرابة 6 ليال قبل الوصل إلى اقرب نقطة ماء وتجمع سكني في وادي العميرية.
     

مشاركة هذه الصفحة