اختتام دورة "الأسس السليمة لضمان سلامة وجودة الغذاء"

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏18 أكتوبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    نظمتها الجمعية العمانية لحماية المستهلك بالتعاون مع كلية عمان للسياحة وبمشاركة جمعيات المرأة العمانية وبعض الجهات الحكومية والخاصة
    اختتام دورة "الأسس السليمة لضمان سلامة وجودة الغذاء"

    [​IMG]


    10/17/2011
    * تأتي في إطار الاهتمام الذي يشهده الغذاء في العصر الحاضر كونه أساس حاجة الشعوب واستراتيجيتها الأولوية.

    مسقط - ش

    تختتم اليوم فعاليات أعمال الدورة التدريبية حول (الأسس السليمة لضمان سلامة وجودة الغذاء قبل وبعد التحضير والطهي) والتي بدأت أمس وتنظمها الجمعية العمانية لحماية المستهلك بالتعاون مع كلية عمان للسياحة وبمشاركة جمعيات المرأة العمانية وبعض الجهات الحكومية والخاصة، وكانت برعاية مستشارة وزيرة التربية والتعليم للتقويم التربوي المكرمة سميرة بنت محمد أمين بن عبدالله، حيث شمل حفل الافتتاح العديد من الفقرات منها كلمة الجمعية التي ألقاها عضـــــو مجــلــــس إدارة الجمعيـــة العمانية لحماية المستهلك المهندس صـالــح بن محمــــود الزدجـــالي حيث قال: لقد تم إنشاء الجمعية العمانية لحماية المستهلك بموجب القرار الوزاري رقم 132/2003 الصادر من معالي وزير التنمية الاجتماعية بتاريخ 24 يونيو 2003 في اطار الاهتمام الذي توليه حكومتنا الرشيدة بحماية المستهلك، ومن أهدافها: العمل على زرع الوعي العام لدى المستهلك حول نوعية السلع والخدمات وعلاقتها بصحة وسلامة المستهلك، وإرشاد المستهلك إلى سبل التأكيد من ملائمة وصلاحية المواد الاستهلاكية، وتلقي شكاوي المستهلكين ودراستها واقتراح الحلول المناسبة ورفعها إلى الجهات المختصة.

    ونشر نتائج الدراسات والمعلومات التي تتوصل إليها الجمعية بما يتيح للمستهلك الإطلاع عليها والاستفادة منها والاسترشاد بها في اختيار حاجاته الاستهلاكية، إلى جانب توعية المستهلك بماهي الدعايات والإعلانات المضللة وبأساليب الغش والتحايل أينما وجدت وكيفية تجنب مضارها، وإصدار النشرات وإقامة المحاضرات وحلقات الدراسة ولها في سبيل ذلك الاستعانة بوسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة في سبيل تحقيق أهداف الجمعية، وكذلك تمثيل مصالح المستهلك أمام الجهات العدلية والهيئات واللجان الحكومية على الصعيد الوطني والأقليمي والدولي، والقيام بأي عمل أو نشاط آخر من شأنه أن يمكن الجمعية من تحقيق أهدافها وذلك وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها في السلطنة، وأضاف إن سلامة الغذاء تمثل عاملا رئيسيا في مجال المحافظة على الصحة العامة وعاملا مؤثرا في مجال تصنيع المنتجات الغذائية وتحسين التسويق ما يؤدي إلى تحسين الحالة الاجتماعية وتنمية الاقتصاد الوطني وتتركز هذه الدورة على عدة محاور أهمها الأسس السليمة لضمان سلامة وجودة الغذاء قبل وبعد التحضير والطهي وغيرها من المحاور المتعلقة بسلامة الغذاء.

    كما أن هذه الدورة تأتي في إطار الاهتمام الذي يشهده الغذاء في العصر الحاضر كونه أساس حاجة الشعوب واستراتيجيتها الأولوية كما أن حماية الغذاء المتوفر للإنسان من التلوث والتلف والاهتمام بسلامة الغذاء له انعكاسات اقتصادية واجتماعية تتمثل في حماية الإنسان من الإصابة بالأمراض والدعايات المضللة.

    من هذا المنطق فإن سلامة الغذاء تعتبر من الموضوعات الحيوية والذي يحضى بالاهتمام حيث إن مسؤولية الحفاظ على سلامة الغذاء هي من المسؤوليات المشتركة بين المستهلك والمنتج إضافة إلى الأجهزة المعنية بالرقابة على الأغذية.

    كما أن انخفاض مستوى النظافة الشخصية يؤدي إلى زيادة فرصة تلوث الأغذية، كان المستهلك قديما يقوم بالرقابة على غذائه بنفسه سواء كان طازجا أو مخزنا إذ كان الأمر بسيطا ولا يحتاج إلى جهات رقابية تنوب عنه. فقد كان يعتمد في غذائه على حليب شاته أو أكل لحمها أو الاعتماد على ما يمن الله عليه من غلة أرضه أو تمور مزرعته أو صيده. ثم تطور الأمر وظهرت الحاجة الى التبادل السلعي بين الناس مع تطور المجتمعات الإنسانية وتدرجت مستويات هذه السلعة من الجيد ذي القيمة العالية والغش الرديء ذي القيمة المنخفضة وبرزت قلة من البشر ذوي الفتوى الضعيفة مع هذا التطور وأخذت تغش الجيد بالرديء.

    من هنا كانت البداية في الحاجة لنوع من نشر الوعي والرقابة على السلع في الأسواق لكشف هذا الغش ومع ازدياد هذا التطور وظهور المنتجات الغذائية المصنعة والمحفوظة التي لا يعرف المستهلك عن أصلها أو خطوات تداولها حتى وصولها إليه شيئا وما إن كانت مأمونة استهلاكه لها أم لا. لقد أسفرت الإنطلاقه السريعة التي حققها التقدم التقني عن تغيير جذري في الظروف المحيطة بحياة الإنسان وتنمية لذلك حدث تطور هائل ومستمر في عمليات الإنتاج اساسها مواد خام جديدة والآت حديثة وطرق إدارة متطورة تهتم بتطبيق أساليب حديثة وبرامج منظمة لضبط ومراقبة جودة الإنتاج وضمان مطابقتة للمواصفات.

    إن الإنسان هو محور التنمية وغايتها وهو أغلى وأعظم مورد فيها فإن التركيز على المستهلك هو في واقع الأمر تركيز على المجتمع بأسرة بكل فئاته وأصنافه لأن الجميع في نهاية المطاف مستهلكون وبما أن الجمعية من واجبها أن تحمي المستهلك فعلى المستهلك أن يحمي نفسه أيضا حيث يتعرض في كثير من الأحيان للغش والتقليد أثناء حصوله على السلع والخدمات. ولقد آن الأوان أن يكون للمستهلك دور إيجابي في حماية نفسه من الغش والتقليد وهذا الدور الايجابي يستلزم منا أولا تنمية وعية بحقوقه وواجباته المتمثلة في الأضرار والمخاطر عند استعماله للسلع.

    بعدها قدمت المهندسة ندى نعمة مسؤولة قسم ومراقبة سلامة الغذاء وعضو هيئة إدارة جمعية المستهلك اللبنانية، كلمة قالت فيها تأتي هذ الدورة التدريبية كنتاج عام للتعاون بين الجمعية العمانية لحماية المستهلك وجمعية المستهلك اللبنانية عبر تنظيم سلسلة من الدورات التي تستهدف مختلف المواضيع التي تهم المستهلك وتزيد معرفته في مجال سلامة وجودة الغذاء، وكما هو معروف إن الأنظمة الحديثة المتعلقة بالغذاء تفرض المعرفة والتدريب الدائم للوصول إلى المنتج السليم الخالي من الأمراض، وهنا يجب التطرق إلى كل التفاصيل التي ترافق عملية تحضير وطهي الطعام، وما هذه الدورة إلا تأكيدا لدور جمعيات المستهلك من خلال الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية ولا سيما كلية عمان للسياحة والتعاون مع جمعيات المجتمع المدني والجمعيات العربية لزيادة الوعي في مجال جودة وسلامة الغذاء، وأنقل من لبنان تحية إلى كل مبادرة عربية تعزز ثقافة المستهلك العربي وتؤمن شراكة حقيقية مع المجتمع المدني والمواطنين، وهذه رسالة سامية تضيء ولو حفنة معرفة في مجتمعاتنا المتعطشة للعلم والتطور، فمساهمتكم هذه تؤمن تبادل عربي في مجال الخبرات وتعزيز الجهود لفرض شروط لتوحدي مواصفات الغذاء ومكافحة الغش وتقوية برامج المراقبة للتوصل إلى جودة أعلى لغذاء سليم ومتوفر للجميع.

    بعد ذلك بدأت أعمال الدورة حيث قدم الأستاذ/ مصطفى مبارك كبير أخصائي ضبط الجودة والمواصفات بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة ورقة عمل حول دور الــمواصفات الــقياسية في حماية المستهلك والصناعة الوطنية و تنظيم التجارة استعرض فيها التعريف بالمديرية وإنشاءها واختصاصاتها التي تحكم عمل المديرية وكذلك التعريف بالمواصفات القياسية العمانية والمواصفة القياسية، وأهـداف الـمواصفة الـقياسية العمانية، والـهيكل العـام للـمواصفة القياسية العمانية. إلى جانب أهمية المواصفة القياسية بالنسبة للمستهلك والصانع أو المنتج والتاجر والتبادل التجاري الدولي إضافة إلى المنظمات الدولية والإقليمية المنضمة إليها المديرية كممثل للسلطنة، وقدم في مهاية الورقة مجموعة من التوصيات أهمها الالتزام بتطبيق المواصفات القياسية لتحقيق سلامة المستهلك وجودة المنتج وإعطاء الثقة لمنتجاتهم، والعمل على المشاركة الفاعلة في إعداد المواصفات القياسية، والتواصل مع المديرية من أجل التعرف على أحدث المستجدات في المواصفات القياسية إلى جانب الاستفادة من الخدمات التي تقدمها المديرية للمصانع والتجار والمستهلكين.

    فيما قدمت المهندسة نعمة محاضرة حول سلامة الغذاء والنظافة الشخصية، وقدم المهندس عماد عمون خبير في مجال الجودة وعضو هيئة إدارة جمعية المستهلك اللبنانية، وتناولت نانسي عواضة التفاصيل المتعلقة باستلام المواد الغذائية.

    اما بالنسبة لليوم الأخير فسوف يحتوي على مجموعة من الأوراق منها المسح الميكروبي للشاورما المعد بالمطاعم وتحضير وطهي وتقديم الطعام وطرق التنظيف والتعقيم الصحيحة وتلوث الغذاء وطرق التحكم به ومقدمة عن سلامة الغذاء ونظم الهاسب والتغليف والتعليب والملصقات الخاصة بالمنتج ومفهوم الجودة في المنتجات الغذائية.

    تأتي الدورة حرصا من الجمعية وإيمانا بدورها في توصيل رسالتها التثقيفية ضمن الأطر والبرامج التي رسمتها في أجندتها وأهدافها العامة، وكذلك لرؤيتها الفكرية والعملية في ضرورة اختيار هذا الموضوع خدمة للمجتمع كونه أحد مرتكزات الحياة والتي يقوم عليها المجتمع للمحافظة على الغذاء الذي يستقي منه الفرد نشاطه لتأدية دوره وواجباته على أكمل وجه بما يرضي الله جل جلاه، وبما يتماشى ونواميس الكون في الحياة.
     

مشاركة هذه الصفحة