بوادر انفراجة في أزمة "غضفان"

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏14 سبتمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    اتجاه حكومي لنقل القرية إلى موقع "آمن"
    الادعاء العام يحفظ شكوى الأهالي لعدم قيام الجريمة
    عبدالخالق المعمري:
    أطالب بإعادة النظر في القوانين البيئية
    ما تشهده عُــمان من صناعة تعدى ورشة نجارة وحدادة
    مسقط - الزمن : تتواصل هذه الأيام في جهات عليا من الحكومة بحث مشكلة التلوث في قرية غضفان بولاية لوى والتي أدت إلى أبعاد كبيرة حيث أدت إلى حدوث أضرار بشرية وبيئية واسعة، وعلمت "الزمن" أن هناك قرارا مرتقبا بنقل القرية إلى موقع آمن، ومن المتوقع أن يصدر ذلك القرار في فترة قريبة قادمة.
    يأتي ذلك في الوقت الذي ما زالت فيه "غضفان" تئن وتصرخ من التلوث الناجم من ميناء صحار الصناعي ومن الانبعاثات التي لا تتوقف على مدار الساعة من اصناف وانواع الأدخنة السوداء من جانب والغازات السامة من جانب آخر وتطاير المواد التي تستورد للتصنيع على المنازل بالأطنان وهو ما زاد المعاناة وجعل الأمر لا يحتمل واصبح الوضع الأنساني سيئا والأخطاء التشغيلية مستمرة لا تتوقف وأعطال المعدات في تزايد مستمر.
    حديث المحامي
    حول هذه القضية تحدث المحامي عبدالخالق المعمري لــ "الزمن" حاملا معه معاناة الأهالي مطلقا في بداية حديثه عبارة " لا ليلنا ليل .. ولا نهارنا نهار" والتخزين السيئ لمخلفات المصفاة وغيرها من المصانع فما عادت تلك القرية الريفية بذات الطابع الذي اعتاد عليه الناس فالسنون تمر والشكوى تزداد ولا من آذان صاغية لنا والمسؤولون عن البيئة في سكوت رهيب.

    عام عاشر من المعاناة
    عبدالخالق المعمري الذي هو أيضا أحد سكان "غضفان" يواصل حديثه قائلا "سندخل في عامنا العاشر تقريبا وحالنا اليوم كما كان عليه بالأمس فمثلا رمضان الذي مضى قبل ايام كان شاهدا آخر على وضع لا يطاق ولا يحتمل والأجهزة المختصة كانت الشاهد على تلك المعآناة والعشر الأواخر من رمضان كانت عبادة حقيقية ما بين ادخنة وغازات سامة من انتاج المشتقات النفطية وارتجاج هائل للأبواب والنوافذ بالمنازل وكان كل ذلك على مرأى ومسمع من جميع المعنين بالأمر ومسؤولي ميناء صحار الصناعي"
    يكمل عبدالخالق حديثه " التسويف في الوقت وفي ايجاد حلول للمشكلة لا ينقطع فكل ما نتلقاه هو ( الصبر ثم الصبر ثم الصبر ) حتى اعلن الصبر استغاثته فأصبحنا في هم واحد فكلانا نحتاج الى من يصبرنا الى ( وقت الرحيل ) وابناؤنا لا يجدون فرص العمل بالشركات العاملة بميناء صحار الصناعي لأسباب لا تقنع والباحثون عن العمل بالقرية يزداد عددهم وتزداد معآناتنا من جميع الجهات
    ملف الشكوى في الادعاء
    حول سؤال مضمونه إلى أين وصل ملف الشكوى المقدم إلى الادعاء العام، قال عبدالخالق المعمري " وصل الى أمر لم نكن نتصوره ابدا فالأمين وحامل شرف تمثيل الدعوى العمومية باسم المجتمع قرر حفظ الدعوى لعدم قيام الجريمة فبعد أن شكل لجنة لتقصي الحقيقة من وزارة البيئة والشؤون المناخية جاء القرار بالحفظ دون البحث بوزارة الصحة عن ارتفاع الحصيلة من الأمراض التنفسية وكذلك جاء فيه أن الانبعاثات جاءت وفق القوانين العمانية المسموح بها، فقط أقر بعدم وجود مسافة كافية بين الميناء والمنطقة السكنية متجاهلا اعتراف وزارة البيئة بوجود ضرر اجتماعي (فالجهة المختصة تعلن وجود الضرر والقانون يقول لا جريمة في ذلك فهذا ما تم التوصل اليه قانونا !!).

    دور الجهات المختصة
    هل قامت الجهات المعنية "مع تسميتها" بمعاينة القرية وجوارها في فترة قريبة؟ سؤال آخر أجاب عنه المعمري بقوله " هذا لم يحدث ولن يحدث لأن القانون يؤكد عدم وجود جريمة فلما يكلفون انفسهم العناء في أمر يراه الادعاء العام لا يشكل خرقا للقانون ومن هو المعني في هذا الجانب حتى تتم مخاطبته فقد تمت مخاطبة الجميع سابقا وحاليا ولكن ما يقال فقط (الصبر) وكأن الجميع قد اتفق على ذلك ، فهل من المعقول بعد هذا أن يصرح مسؤولا ما نعم توجد مشكلة ويوجد ضرر؟.

    أين وزارة البيئة؟
    مختصون في وزارة البيئة والشؤون المناخية قاموا بزيارة "غضفان" وذلك بعد التغييرات التي حصلت في مناصب الوزارة والتي من بينها تعيين وزير جديد .. حول ثمار هذه الزيارة بالنسبة إلى الأهالي قال عبدالخالق المعمري" لا جديد فالجديد لم يأت بجديد وقد تمت مخاطبة الوزير في الفترة الحالية ولا ردود حيال الموضوع " يضيف " للعلم بنفس الولاية قرية مجاورة رفعت دعوى بالادعاء العام بشناص حيال تطاير مادة بودرة الحديد والأنبعاثات ولم يتم الرد إلى وقتنا هذا والوزير الجديد على علم بذلك والغريب في الأمر أن كل وزير يصل وزارة البيئة يعيد من جديد طلب القياسات ومعرفة درجة التلوث فلا اعلم هل تتغير بتغيرهم أم أن الأمر له دواع اخرى نحن لا نعلمها .. يكمل المعمري حديثه " الرسالة قد وصلت من أمد بعيد (رحمة بالشيوخ الركع رحمة بالأطفال الرضع رحمة بالبهائم الرتع ) ما يتم استنساقه غازات من منتجات نفطية وبتروكيماوية وغيرها لا تحتاج الى مناقصات لقياس التلوث فالنفس قد ضاقت وقد ارتفع قياسها ولن يحددها مؤشر الأجهزة المستوردة .
    معدل الإصابات
    حول معدل الإصابات بالأمراض قال المعمري " نعلم جميعا بحساسية المجتمع العماني في مثل ذلك وخاصة في الأمراض فكل اسرة تحاول أن تتكتم على ما بها ولكن ماتم تأكيده أن الأمراض التنفسية في ازدياد مستمر ومن جانب آخر جميع المستشفيات بالمنطقة تؤكد أن السبب هو ميناء صحار ولكنها ترفض تسليمك تقريرا طبيا بذلك فأصبحت الناس لا تثق في تلك العلاجات والمقتدر من القلة يسافر إلى خارج السلطنة، اما عدد القرى المتأثرة فهي كثيرة، ولاية لوى بأكملها مع القرى المجاورة للولاية من ولاية صحار كذلك الأمراض تنوعت والاجهاض ارتفع مؤشره.
    اتصالات .. ومصانع
    يكمل "المحامي " حديثه " التلوث ناجم من مصفاة نفط عمان صحار الى باقي المصانع العاملة كل وله نسبة محددة تعلم بدقة ذلك وحدة البيئة بميناء صحار فهي تصرخ من الاتصالات اليومية فهذه هي الوسيلة الوحيدة المتاحة لنا للتعبير عما بنا من سخط عبر الاتصال والإبلاغ عن وجود رائحة وكفى لا يحق لنا اكثر من ذلك.

    التماس .. ورسالة
    "جميعنا سواسية امام القانون في الحقوق والواجبات فلم يطبق القانون على فئة دون الآخرى ؟! نحن لا نطالب بإغلاق ميناء صحار بل مطالبتنا في ايجاد مكان نستطيع أن نعيش فيه وفق معطيات البيئة الصحية" جملة قالها عبدالخالق المعمري موجها في نهاية الحديث الذي التمس فيه أيضا من وزير البيئة الحالي اعادة النظر في القوانين البيئية لأن ما شهدته السلطنة تعدى مسمى ( ورشة نجارة وحدادة وصناعة طابوق ) فيجب ايجاد التطوير في هذا القانون حسب المستجدات الحالية، كذلك وجه المعمري رسالة خاصة الى المسؤولين عن ميناء صحار قائلا لهم "كفى ما مضى فجميعنا لعمان .. نتلقى الضرر وانتم تعلمون .. وحالنا اصبح في انهيار مستمر فلم يبق لنا سوى المقام السامي نرفع نداءنا إليه وحده ضاقت بنا السبل وبيديه الكريمتين الانفراجة"..
     

مشاركة هذه الصفحة