من بائع للبطيخ الى رئيس وزراء

الموضوع في ',, البريمي لـِ مساحة حرة ,,' بواسطة تشارلز, بتاريخ ‏3 سبتمبر 2011.

  1. تشارلز

    تشارلز ¬°•| عضو فعّال |•°¬

    [​IMG]


    لم يكن أمامي غير بيع البطيخ والسميط في مرحلتي الابتدائية والإعدادية؛ كي أستطيع معاونة والدي وتوفير قسم من مصروفات تعليمي؛ فقد كان والدي فقيرًا


    كان هذا بالنص ما ذكره رئيس الوزراء التركي “رجب طيب أردوغان ” في مناظرته التلفزيونية مع “دنيز بايكال” رئيس الحزب الجمهوري،
    وهو بذلك يرسم صورة مختلفة لرئيس وزراء اعتز بجذوره واستطاع أن يكسب احترام الجميع خلال فترة توليه المنصب،
    ولاسيما خلال أحداث العدوان الصهيوني على غزة والتي توّجها بموقفه الأخير وانسحابه من جلسات منتدى (دافوس) الاقتصادي
    احتجاجا على خطاب الرئيس الإسرائيلي.

    وحتى نفهم تلك المواقف بوضوح ونتمكن من تحليل أبعادها وفهم دوافعها، لا بد لنا من مراجعة مسيرة حياة “أردوغان”
    والتي كانت ولا زالت تمثل علامة فارقة ونمطا مميزا لأي قائد يتولى المنصب.

    فأردوغان الذي غير صورة رجل السياسة في تركيا،
    يشعر به الشعب التركي قريبا منه ومن قضاياه فهو لم يتخلف يومًا عن واجب العزاء لأي تركي يفقد عزيزا ويدعوه للجنازة،
    مثلما لبى الكثير من دعوات الشباب له بالمشاركة في مباريات كرة القدم،
    وربما كان تواصله وإحساسه بقضايا المجتمع هو السر في أن منحه الناس حبًّا جارفاً لم تعرفه تركيا منذ سنين طويلة،
    فمنذ أن تولى رئاسة الوزراء منذ ست سنوات وهو يحرص على الإفطار معظم أيام شهر رمضان مع أسر فقيرة بصحبة زوجته “أمينة” التي أصبح لها حضور واضح في الأوساط النسائية والاجتماعية، وهو يأكل من طعام الفقراء في هذه الحالات ويقترب بحميميته من البسطاء.

    وربما يعود قبوله وحبه إلى كونه بسيطا وابنا لأسرة فقيرة، وهو يفتخر بذلك، حيث كان أبوه عاملاً في خفر سواحل مدينة “ريزه” على البحر الأسود فعلّم ابنه الصبر ومكابدة الأمواج العاتية، وما لبث الأب أن هاجر إلى إسطنبول بحثاً عن فرص أوسع للرزق، لتستقر الأسرة في حي (قاسم باشا) الفقير في الشطر الأوروبي من المدينة حيث تلقّى تعليمه الابتدائي في مدرسة حكومية مع أبناء حارته في إسطنبول، فتعلم هناك اللهجة القاسية التي لا تزال تظهر في تصريحاته وخطاباته الرسمية احيانا، ثم التحق بعد ذلك بمعهد الأئمة والخطباء لينهي المرحلة الثانوية بتفوق، وتعلم هناك الفقه والعقيدة والتجويد فتحسن أسلوبه في الكلام والتفكير، ثم التحق بكلية التجارة والاقتصاد بجامعة “مرمرة” الحكومية بإسطنبول.

    وخلال دراسته أتقن لعب كرة القدم بمهارة في الشوارع والنادي الصغير البائس الذي يضمه الحي، حيث كان يلعب في مركز “الليبرو” واشتهر بين أقرانه بالشيخ “بيكنباور”؛ لأنه كان يشبه نجم منتحب ألمانيا السابق “فرانس بيكنباور” في أسلوب اللعب وطوله الفارع، وما زال الرجل يذكر رفض والده انضمامه إلى نادي “فناربخشة” أحد أكبر الأندية التركية، خشية أن تفسده الكرة وتحرمه من إكمال تعليمه، وحتى الآن لا يخفي أردوغان عشقه للكرة ولنادي “فناربخشة” تحديدا.

    في الجامعة التقى مع “نجم الدين أربكان” الذي أصبح لاحقا أول رئيس وزراء إسلامي في تاريخ تركيا، وتقارب الاثنان بسرعة ليصبح “أردوغان” رئيس فرع حزب (الرفاه) في إسطنبول في وقت بدأت فيه تتسع شعبية هذا الحزب، حتى تم انتخابه رئيسا لبلدية إسطنبول إثر فوز كبير له وللحزب في الانتخابات المحلية، وذاعت شهرة أردوغان كرئيس بلدية ناجح على مدى 4 سنوات، حيث انتشل المدينة من الإفلاس وحل الكثير من مشكلاتها مثل انقطاع الكهرباء والمياه وتفشي القذارة، كما تحولت المدينة في عهده إلى ما يشبه الواحة الخضراء وهو يتحدث عن سر نجاحه في ذلك بقوله: “سألوني عن السبب في النجاح في تخليص البلدية من ديونها، فقلت: لدينا سلاح أنتم لا تعرفونه.. إنه الإيمان.. لدينا الأخلاق الإسلامية وأسوة رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام”.

    ونجح أردوغان خلال فترة توليه رئاسة البلدية في تعميق صورته كنصير للفقراء والمحتاجين، حيث وفر لهم الكثير من المساعدات العينية والمادية، وحرص في الوقت نفسه على إبراز شخصيته كرجل متدين بشكل عميق يحرص على الصلاة في أوقاتها، ويستشهد بالقرآن والأحاديث في خطبه وكلماته، كما أبقى على مسكنه المتواضع في قاسم باشا ورفض أن ينتقل لآخر يليق برئيس بلدية لمدينة ضخمة مثل إسطنبول.

    وككل قائد سياسي جريء، فإن السجن طريق لا بد منه ليزداد القائد صلابة تؤهله ليتسلم مقاليد الحكم بشكل مشرف ونبي ل، ففي عام 1998 صدر حكم بسجن أردوغان عشرة أشهر بتهمة التحريض على الكراهية الدينية وإثارة الفتنة، بعد أن ألقى خطبة نارية ردد فيها أبياتا تقول: “المساجد ثكناتنا والقباب خوذاتنا والمآذن حرابنا والمؤمنون جنودنا”، وقد أطلق سراحه بعد 4 أشهر فقط لحسن السير والسلوك، وفي العام ذاته تم تأسيس حزب الفضيلة على أنقاض الرفاه الذي صدر حكم قضائي بحله، وقد قاد أردوغان ومعه “عبد الله جول” الجناح الإصلاحي في الحزب الجديد الذي أصبح نواة لحزب العدالة والتنمية لاحقا.

    منحته السعودية جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام (لعام 2010 - 1430 هـ)

    وقال عبد الله العثيمين الأمين العام للجائزة إن لجنة الاختيار لجائزة خدمة الإسلام التي يرأسها ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز اختارت أردوغان لقيامه بجهود بناءة في المناصب السياسية والإدارية التي تولاَّها، "ومن تلك المناصب أنه كان عمدة مدينة إسطنبول حيث حقَّق إنجازات رائدة في تطويرها. وبعد أن تولَّى رئاسة وزراء وطنه تركيا أصبح رجل دولة يشار بالبنان إلى نجاحاته الكبيرة ومواقفة العظيمة؛ وطنياً وإسلاميا وعالمياً". وقد تم منحه شهادة دكتوراة فخرية من جامعة أم القرى بمكة المكرمة في مجال خدمة الإسلام بتاريخ 1431/3/23 هـ



    أردوغان يرفض تعلم الانجليزية عمدا.. فهو لم يتعلمها في الجامعة، ولا يرى لماذا بعدما أصبح رئيسا للوزراء يجب عليه أن يتعلمها، فهو دائما يقول أنا تركي وأتحدث التركية، لذلك فقد شكل فريق عمل ضخم من أساتذة الجامعات والمتخصصين في شتى المجالات للتعاون معه في تنفيذ برامج حزبه أثناء توليه المناصب، وهو يتميز باحترام الكبار وأصحاب التخصص ولا يتردد في تقبيل أيدي أهل الفضل عليه.



    الملفت للانتباه أن شخصية أردوغان التي تتسم بالكاريزمية لم تلغ هياكل الحزب كما حدث ويحدث مع أحزاب أخرى، فالعدالة والتنمية لا يوصف بأنه حزب أردوغان، ويرجع السبب الرئيس لذلك أن الرجل قوي وكذلك الحزب أيضا، وهذا هو الفارق الأساسي عن الأحزاب الأخرى وعن الشخصيات السياسية الأخرى التي ضرب لها رئيس وزراء تركيا النموذج والقدوة والصورة المختلفة للسياسي الشجاع الذي يشعر بالعزة ويملك ثقة كبيرة بنفسه، فهو قد انتخب ديمقراطيا من جانب شعبه ، وليست لديه مصلحة شخصية يتوسلها من هذه الدولة أو تلك، ولا تمنعه الدبلوماسية من أن يتخذ المواقف السليمة التي يمليها عليه دينه وضميره.

    المصدر: مواقع انترنت بتصرف
     
  2. الهاجس

    الهاجس ¬°•| حكاية تميز |•°¬


    معلومات جميلة أخي العزيز

    ما شاءالله على هالرجل مناضل

    وله من العزيمة والإصرار الشي الكبير


    جل الإحترام والتقدير
     

مشاركة هذه الصفحة