وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما *** تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم

الموضوع في ',, البريمي لـِ مساحة حرة ,,' بواسطة صـادق الـود, بتاريخ ‏19 جويليه 2011.

  1. صـادق الـود

    صـادق الـود ¬°•| عضو مثالي |•°¬






    الجاهل يشكو الله إلى الناس، وهذا غاية الجهل بالمَشكو والمَشكو إليه، فإنه لو عرف ربه لمَا شكاه، ولو عرف الناس لما شكا إليهم‏.


    ورأى بعض السلف رجلاً يشكو إلى رجل فاقته وضرورته، فقال‏:‏ يا هذا، والله ما زدت على أن شكوت من يرحَمك إلى من لا يرحمك، وفي ذلك قيل‏:‏


    وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما *** تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم


    والعارف إنما يشكو إلى الله وحده، وأعرف العارفين من جعل شكواه إلى الله من نفسه لا من الناس، فهو يشكو من موجبات تسليط الناس عليه، ناظر إلى قول الله تعالى‏:‏ ‏(‏وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) ‏سورة الشورى 30‏‏، وقوله: (‏وما أصابكم من سيئة فمن نفسك) سورة ‏النساء‏‏ 79‏‏، وقوله‏:‏ ‏ (‏أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم) سورة ‏آل عمران‏‏ 165‏




    م/ن
     

مشاركة هذه الصفحة