" على ماذا يموتون....."

الموضوع في ',, البريمي لـِ مساحة حرة ,,' بواسطة amoor, بتاريخ ‏5 جويليه 2008.

  1. amoor

    amoor موقوف

    [​IMG]


    نعيشُ الحياةَ بسيلِ آمالٍ ..نَحيا أيَّامهَا بساعاتِهَا ودقَائِقِهَا ..

    نُهرولُ لتحقيقِ الأحلامِ فمَا هيَ إلاّ و قدْ سبقتْنَا الآجالُ

    أَينَ منْ كانَ بالأمسِ معنَا؟ .. أيْنَ منْ كانَ لهُ وجودٌ و الآنَ ليسَ هُنا؟

    غَيَّبهُ هادِمُ اللذَّاتِ ومُفرِّقُ الجماعاتِ عنَّا

    إنَّهُ الموتُ الذي سَيزورُنا جميعاً .. سأمُوتُ وتموتُ .. وسَنرْحلُ جميعاً


    قالَ تعالَى:

    " كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ "
    (سورة الرحمن 26 ,27)

    ...

    قبْلَ أنْ تُجيبَ - تَأمَّلْ معِي علَى ماذا رَحلَ أولئِكَ الأقوامُ؟

    [​IMG]
    ][قِصصٌ وعِبرٌ][


    [​IMG]

    " وَحيلَ بينَهُمْ "

    قيل لأحدِهِمْ وهُو يُحتضرُ : قُلْ : لا إلهَ إلا اللهَ

    فقالَ: هيْهاتَ حِيلَ بيني وبَينَهَا


    وصدقَ اللهُ حينَ قالَ :

    وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ(سبأ 54)

    [​IMG]

    " لَفِي سكْرَتِهمْ يَعْمهونَ "


    احتُضِرَ رجلٌ ممنْ كانَ يُجالسُ شُربَ الخُمورِ، فلمَّا حَضرَهُ نَزْعُ روحِهِ

    أقبلَ عليْهِ رجلٌ ممنْ حولَهُ وقالَ: قُلْ: لا إلهَ إلا اللهَ

    فتغَيَّرَ وجْهُهُ وتلبَّدَ لونُهُ وثقُلَ لسانُهُ

    فردَّدَ عليهِ صاحبُهُ: يا فُلانُ قلْ: لا إلهَ إلا اللهَ

    فالتَفتَ إليهِ وصاحَ : لا.. اِشْربْ أنتَ ثُمَّ اسقِني، ثُمَّ ما زالَ يُردِّدُها حتَّى فاضَتْ رُوحُهُ


    [​IMG]
    ][ العروسُ ][


    الليلةُ موعدُ زفافِهَا,كلُّ الترتيبَاتِ قدْ اتُّخِذَتْ والكلُّ مهتمٌ بها

    أمُّها وأخواتُهَا وجَميعُ أقاربِهَا بعْدَ العصْرِ

    ستأتِي (الكوافيرة) لتقُومَ بتزْيينِهَا الوقتُ يمضِي، لقدْ تَأَخَّرتْ الكوافيرةُ

    وها هيَ الآنَ تأتِي ومعَها كاملُ عدَّتِهَا، لتبْدأَ عمَلهَا بِهمَّةٍ ونشَاطٍ والوقْتُ يمْضِي

    (بسُرعةٍ قبلَ أنْ يُدركنَا المغْرِبُ)!

    وتمضي اللحظاتُ وفجأةً، ينْطلقُ صوتٌ مدّوٍ، إنَّهُ صوتُ الحقِّ، آذانُ المغربِ


    العروسُ تقولُ: بسرعةٍ فوقتُ المغربِ قصيرٌ.

    الكوافيرة تقولُ: نحتاجُ لبعضِ الوقتِ اصْبري فلمْ يبقَ إلا القليلُ.

    ويمضي الوقتُ ويكادُ وقتُ المغربِ أنْ ينتهي والعرُوسُ تُصرُّ علَى الصلاةِ

    الجميعُ يحاولُ أنْ يُثنيهَا عنْ عزمِهَا

    ويقولونَ: إنَّكِ إذا توضَّأتِ فستَهدمينَ كلَّ ما عملناهُ في ساعاتٍ

    تُصرُّ على موقفِهَا وتأتيهَا الفتَاوى بأنْواعِها ،


    فتارةً اجمعِي المغْربَ معَ العشَاءِ وتارةً تيمَّمِي

    لكنَّهَا تعقِدُ العزمَ وتتوكَّلُ علَى اللهِ، فما عنْدَ اللهِ خيرٌ وأبْقَى

    وتقُومُ بشموخِ المسلِمِ لتتوضَّأَ، ضاربةً بعرضِ الحائِطِ نصائِحَ أهلِهَا


    وتبدأُ الوضوءَ (بسمِ اللهِ) حيثُ أفْسدَ وُضوؤُهَا ما عمِلتْهُ الكوافيرةُ

    وتُفرشُ سجَّادتَهَا لتبْدأَ الصلاةََ

    اللهُ أكبرُ

    نعمْ اللهُ أكبرُ مِن كلِّ شيءٍ، اللهُ أكبرُ ومهْمَا كلَّفَ الأمرُ

    وها هيَ في التشهُّدِ الأخيرِ مِنْ صلاتِها وهذهِ ليلةُ لقائِهَا معَ عريسِهَا

    ها قدْ أنْهتْ صلاتهَا ومَا إنْ سلَّمتْ علَى يسارِها


    حتَّى أسْلمتْ روحَهَا إلَى بارِئِهَا


    ورحلتْ طائعةً لربِّها عاصيَةً لشيطانِهَا


    نسألُ اللهَ أنْ تكونَ زُفَّتْ إلى جِنانِهَا


    [​IMG]


    ][ كيفَ أُقابِلُ ربّي دونَ سترٍ ][


    في حادِثةِ غرقِ العبَّارةِ المصريَّةِ والنَّاسُ يُهرولونَ طلبًا للنجاةِ

    يَهرعُ الزوجُ ليُنقذَ زوجتَهُ وأبنَاءَهُ دخلَ غرفتَهَا يهمُّ بإخراجِهَا

    فتقولُ لهُ: اِنتظرْ فسأرْتدي نِقابِي

    يُجيبُها الزوجُ: هذا ليْسَ وقتَهُ، أسرعي فالسفينَةُ تغرقُ

    قالتْ لهُ: لا، وكيْفَ أُقابِلُ ربِّي إنْ مِتُّ هكذا دُونَ سِترٍ!!

    وبعْدَ نِقاشٍ لمْ يدُمْ دقائقَ ارتدَتْ الزوجةُ نقابَهَا وعلَى سطْحِ السفينَةِ

    سألتْ زَوجَهَا: هَلْ أنتَ راضٍ عنِّي ؟

    قال لهَا لِماذا تقولينَ لِي هذَا؟

    قالتْ لهُ: أجِبْنى باللهِ عليكَ، هَلْ أنتَ راضٍ عنِّي ؟

    قالَ لها: أُشهِدُ اللهَ أنَّنى راضٍ عنكِ إلى يومِ الدينِ

    قالتْ لهُ: الحمدُ للهِ

    وماهِي إلا لحظاتٍ وقد غرقتْ السفينةُ .. وماتتْ هذهِ السيّدةُ الفاضلَةُ....


    ][ وقفةٌ ][


    هلْ فكَّرتَ يوماً أنَّكَ ستكُونُ قصةً تُحكَى للناسِ مِنْ بعدِ موتِكَ

    إمَّا ليقْتدُوا بكَ أو ليتَّعظُوا ممَّا جرَى لكَ

    أغمِضْ عيْنيْكَ وفكِّرْ معي قليلاً : كيفَ ستكُونُ قصتُكَ؟

    هلْ ستُروَى لتحفيزِ الناسِ أمْ لتحذيرِهمْ؟

    هلْ سيغْبطُكَ الناسُ أمْ أنَّكَ في موضعٍ لا تُحسدُ علَيْهِ؟

    تلكَ كانتْ خاتمة المقالةِ

    ولكنَّها لنْ تكونَ خاتمَتكَ أنْتَ إنْ شاءَ اللهُ

    فبِيدِكَ وحدَكَ تستطِيعُ أنْ تُغيِّرَ مسَارَ حياتِكَ وتُقرِّرَ بعدَهَا

    على أيِّ بدايةٍ تريدُ أنْ تحْيَا ؟

    وعلى أيِّ نهايَةٍ تُريدُ أنْ تموتَ؟


    قال تعالى: (قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيَايَ ومَمَاتِي للهِ ربِ العالمينَ) (الأنعام 162)


    أَتَحيَا باللهِ وللهِ وتَشعرَ بسعادةٍ وراحةٍ فى الدَّارينِ ؟

    أمْ تختارُ شقاءاً و جحيماً أبَديَيْنِ؟

    تأمَّلْ النِّداءَ الأخيرَ الذي سيُوجِّهك للحياةِ الأبديَّةِ

    اخرُجِي أيَّتها الروحُ ال... خَبيثةُ أو ال ...طيبةُ ؟

    إما إلى جنةٍ .. حيثُ النعيمُ

    (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ) (القلم 34)


    أو إلى نارٍ .. حيثُ العذابُ

    [​IMG]


    على ماذا ستَموتُ؟

    تفكّرْ في السؤالِ وتمعَّنْ جيدًا واخترْ وِجهتَكَ .. قبلَ الختامِ

    وتذكَّرْ قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كما في البُخاري ( إنَّمَا الأعمالُ بالخواتيمِ )

    ::


    هديَّتُنا لكُمْ


    للشَّمسِ غيمٌ داكنٌ
     
  2. سجين القلم

    سجين القلم ¬°•| مراقب سابق|•°¬

    أخي العزيز كم هو جميل ما وضعة أجتاح النفوس

    وقف شعر اجنابنا من الاهوال نعم هذه سكرة الموت

    سكرة باغته ليس منها مفر فهيه حقيقة هي الواقعة

    هي لحظة الموت من منا تجهز لها ؟؟؟؟؟ من منا

    حاول ان يكن مرضي لربه في كل لحظاته يالها

    من كلمات عطره وجميله التي وضعتها بين يدينا

    أعادة كل غافل عن ربة لرشده

    ان الموت حق وسكرة الموت اتية لا محال

    سكرة الموت تأتي بغته

    تهجم علينا دون انتظار

    سكرة الموت حق تأتي لكل البشر لكل صعلوك ووزير ولكل

    كبير وصغير هي سكرة لا تعرف متى تأتيك فتجهز لها

    فخير الزاد التقوى

    أشكرك أخي العزيز لما قدمة لنا ويستحق التقيم

    وتقليده ب النجوم
     
  3. ملاكـ ♥ الروح

    ملاكـ ♥ الروح ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    تسلم اخوى على الموضوع الذى ينتظرنا وينتظر الجميع انه الموت الذى لا مفر منه .....من عمل صالحا فلنفسه ... تذكرت وانا اقرا الموضوع ( أمى التى توفيت وهى تقول لى ضعينى على جنبى الايمن ودعت لى بدعاء اتذكره دائما ....ثم لفظت لا إله إلا الله وسلمت روحها لبارئها ...........الله يرحمها ويرحم جميع موتانا)

    اتمنى من الجميع العمل الصالح الذى يرضى رب العالمين ...........والفوز بجنته .......

    تحياتى لك ولموضوعك الرااااائع أخوى............
     
  4. amoor

    amoor موقوف

    اشكركم على المرور ...والله اسعدني تواجدكم ...


    يسلموووووووو
     
  5. غٌَ ـلآ بُنٍيً گـ عُ ــبُ

    غٌَ ـلآ بُنٍيً گـ عُ ــبُ ¬°•| םـشُرٍَفٍة سْابِقِهْ|•°¬

    موضوع اعجبني اللهم ثبتنا على ديننا
     
  6. الأمير الشقي

    الأمير الشقي ¬°•| عضو فعّال |•°¬

    تسلم ع الموضوع المتميز
     
  7. السَعيدي

    السَعيدي <font color="#ff0000">¬°•| إداري سابق|•°¬</span></

    بكل اماته موضوع في قمة الروعه والابداع

    يحمل لنا الكثير من العبر

    يبين لنا بأنها فانيه ونحن فانيين معها
    وليس البقاء الا لرب العزه والجلاله

    من منا سيسابق غيره ليزرع الحسنات ليعود ويحصدها في يوما لاينفع فيه الندم

    فسارعو احبتي في الله واعملو الصالحات يرحمني ويرحمكم الله

    اعدو العده وجهزو زادكم
    فالسفر آتاً لا ريب فيه

    اما لجنات النعيم او العياذ بالله الى نار الجحيم

    تحياتي لك اخي الكريم

    اشكرك على الموضوع الهادف والمعبر
     
  8. amoor

    amoor موقوف

    اشكرك اخوي الارجنتيني البار ....والله ادتهاد روعه ...وعبارات جميله ..

    يسلم قلمك اخي ...
     

مشاركة هذه الصفحة