ألحآآآآآاأرة القديمـ‘‘‘ـة بقلـــــــــــــــمي

الموضوع في ',, البُريمِي لِلقِصَص والرِوَايات ,,' بواسطة بنت هلي, بتاريخ ‏21 جوان 2011.

  1. بنت هلي

    بنت هلي ¬°•| مُشرِفة سابقة |•°¬

    بسمــــــــــ الله الرحمن الرحيمــــــــ





    ألحآآآآآاأرة القديمـ‘‘‘ـة....... بقلـــــــــــــــمي






    [​IMG]









    كان مِن عادات أم عبدالله عمل خبز الرقاق في فترة الصباح خصوصاً في أيام شهر رمضان تستغل

    فترة نوم أبناءها الثلاثة. وذلِك حتى لا يقوموا بمضايقتها وتأخيرها عن أعمالها المنزلية ، طبعاً الأعمال لا تنتهي

    فهي ما أن تنتهي من شي حتى يخرج لها شيء آخر، ولكنها لا تتذّمر أبداً ، لأنها في النهاية يجب أن تقوم بِتلك الأعمال

    شاءت أم أبت.زوجها الحاضر الغائب ، موجود ولكنهم لا يرونه إلا بين فترات مُتباعِدة ، فهو كثير التِرحال لأن طبيعة عمله

    تُحتِّم عليه ذلِك ، لدرجة أنّهُ مِن كِثر سفراتِه ، بعض الأحيان عِند عودتِه لا يُنادي أبناءِه بأسمائِهِم الصحيحية.






    أّما الأبناء فهم مشهورون في الحارة التي يقطنون فيها، الكُلّ يعرِفهُم ، ويُشير لهُم بِالبنان ، ليس من شي ولكِنّ

    إزعاجهم يملئ الحارة ، وخصوصاً في أيا م شهرِ رمضان بِداًّ مِن سرِقة الخُبز الذي تعّدهُ والِدتهُم صباحاً فهم ما أن تنام

    واِلدتهُم فترة الضُحى والناس صيام، ولِصِغر سِنهم. فقد كانوا لم يبدءوا الصيام بعد فكانوا يأخذون الخُبز

    ويذهبون بِهِ إلى خارج المنزل بعد أن يوجَِهوا دعوة إلى أصدِقائِهم بالحارة ، ويختاروا مكان بارِد للجلوس ويفترشوا الأرض

    مع صحن مليء بالخُبز وبه االزيت النباتي، والمرشوش بقليلٍ مِن السُّكّر، مع قنّينة مِن الماءِ البارِد ، هذا يحدث ِبشكلً

    بومي مما يُثير غضب الأُمّ ،ولكِن لا حياة لِمن تُنادي ،ويعودوا ويكرِّروا نفس الأمر في اليوم الثاني .



    بعد نهوض والِدتهُم مِن النوم، تتوجًه مُباشرةً إلى منزِل جارتها شيخة، لتسألها ماذا ستعدّ

    مِن وجبات لِوقت الفطور ، كي تأخذ بعض

    الأفكار . ترجِع الأم للمنزل بعد قضاء ساعتين أو أكثر ، وتكون قد تحدّتت هي وجارتها عن كُلّ شي إلا الأمر الذي

    ذهبت من أجله

    فتقرر أن تعمل للفطور أي شيء بسيط خالي من الأفكار الجديدة... تجتمع العائلة على وجبة الفطور، وهو بسيط للغاية

    أما إذا كان أبو عبدالله موجود فأن زوجته تبذل مزيداً من الجُهد كي تجد ما تضعهُ بِالسُفرة، فتجد الأطفال قبل انتهاء الآذان

    قد أنهوا

    على الموجود في الصحون ،بعد صلاة التراويح ا لتي يؤديها رِجال ونِساء الحارة في المسجد. تجد نِسوة الحارة جميعهُن

    يجتمعن أمام

    منزل أُم عبدا لله لِتناول القهوة ، القهوة التي لاتنتهي إلى مُنتصف الليل، خِلالها تجلب كُل واحِدة منهن طبقاً مُعيّناً من

    أطباق رمضان

    من الهريس واللقيمات والثريد ، يتبعها الحلو الخاص برمضان مثل، الجلي ، الكاسترد، الفالودة والساقو وبينما يتبادلن

    أطراف الحديث

    وكُلّ واحِدة مِنهًّن تُجرب طبق الأُخرى، تجد الأطفال يلعبون الكُرة الطائِرة ، بعد أن صنعوا الِشباك استعداداً للتسلية في

    هذا الشهر مِن حِبال

    غسيل الملابس القديمة، وربطوها مع بعضِها البعض ، مُكّونين بِذلِك شِباكً للعب، فتجدهُم يلعبون بِكُلِّ حماس

    يُشجّعهم مجيء أبناء الحارة الأُخرى للِعِب معهم.





    وفي آخر اللعِب لا بُدّ من المُشاجرات التي ما أن تبدأ حتى تقوم بعض النسوة

    بسحب أبناءهن والدخول بِهِم إلى المنزل وهُن

    يُهدّدن ويتوعّدن الصّبية الذين ألحقوا الأذى بأبنائهن، بعدها تبدأ كُلّ واحِدة مِن النِساء المُتبّقيات بالتثاؤب ، مُعلِنةً بِذلّك

    انتهاء وقت الرمسة لِذلِك

    اليوم ، ً حتى يستطعن أن ينهضن للقيام لِصلاة الفجر ، وتبدأ الحكاية اليومية ، حيثُ تقوم أم عبدالله بالمشي مع

    جاراتها إلى بيت

    آخر جارة لتوصيلها، ومِن ثم ترجع الجارة مرة أُخرى لتوصيل الجارة التي بعدها بدون أن تدخل إلى منزِلِها وهكذا

    دواليك ، وفي النهاية

    يقفن جميعاً في منتصف الطريق كي يكملن حكاياتهُن وتكون هذه المرّة بشكل حماسي أكثر. من يبقى مِن الأطفال

    وإخوانهم الأكبر

    يُكمِلون السهر ، خصوصاً أن الوقت صيف ، والمدارس قد أغلقت أبوابها، لِذلك تجدهم يلعبون بعض الألعاب الشعبية

    الأُخرى مثل لعبة العنبر، أو التيلة

    وغيرها .الدكان الوحيد الموجود في الحارة يجلس ينتظر لا يغلق أبوابه ،مُنتظِراً الأطفال كي يأتوا ويشترون مِنهُ بعض

    الحلويات ، ولكِن الأطفال

    لا يذهبون إليه إلا عِندما يشمّون رائِحة الصالونة التي يعدّها يومياً ، ويجلسون هادئين لا يحركون ساكِناً كي يعطيهم سهمهم اليوميّ... وإخوانهم


    ..وبعد أن ينهون ماأعدّه راعي الدكان، يرجعون مرةً أُخرى للعب، إلى وقت صلاة الفجر، عِندها يرجعون إلى منازِلهُم .





    هكذا كانت الحارة القديمة وهكذا كان الأطفال يقضون رمضان في تلك الحارة

    تمر أيام الشهر المُبارك وغيرها مِن الأيام الجميلة،يكبر الأطفال

    وتنتهي أيام الطفولة بحلوها ومرّها ، تنتهي الألعاب الحلوة البريئة التي تجمع الأطفال، يجتمعون تارةً لِسماع القِصص

    وتارةً للعب البريء،

    وتارةً يأكلون مع بعضهم البعض، بِكُل نية صافية، وفي أجواء حياة عادية بسيطة، خالية من التعقيدات اليومية، حياة كان

    همّ الإنسان

    الوحيد فيها ، الحصول على قوت يومِه، وأن يعيش خالي من الهموم مرتاح البال.





    [​IMG]
     
    آخر تعديل: ‏21 جوان 2011
  2. دبلوماسي المحافظه

    دبلوماسي المحافظه ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

    ما أروع خيالج حينما سطر لنا هذه الكلمات وجمعها لتكون قصه نصفق لـها اعجـــابـــــا

    سلمت اناملج ع عالقصه الرائعه يا بنت هلي

    خليتيني اتخيل يوم كنا صغار كنا نلعب ونسوي اكثر من جي

    فناااانه وموهوبه ما شاء الله
     
  3. بنت هلي

    بنت هلي ¬°•| مُشرِفة سابقة |•°¬

    تســـلم أخي دبلوماسي، هُناك
    بعض الأمور لا تنساها الذاكِرة، حتى وإن
    مرّعليها زمن،لانها قد تكون
    الأروع من لحظات
    حياتِه.
     
    أعجب بهذه المشاركة أ”أ¦أ¦أ‍ أ‍أکأ‘
  4. الشامسية

    الشامسية ¬°•| شيف ملكي |•°¬

    ما شاء الله عليج أختي بنت هلي
    قصة رائعة جدا
    بالفعل نفس ما قال الاخ دبلوماسي عشنا جو واقعي من القصة
    وتذكرت ايام الطفولة الي لا تتعوض في هذا الشهر الكريم
    ونتمى ان تعود ولكن الماضي لا يعود
    الحمد لله على كل حال عايشين في نعيم وأمورنا ماشية
    تسلمين اختي ما قصرتي
    وفالج التقيم فديتج
     
  5. ابداع بمعنى الكلمه
    واصلي التألق يا بنت هلي وننتظر جديدك الأجمل
    شكرا لك وتقبلي مروري
     
  6. شووق قطر

    شووق قطر ¬°•| مراقبة عامة سابقة وصاحبة العطاء المميز |•°¬

    ابدآآآآآآآآآآآع×ابدآآآآآآآآع مآشآء الله عليج

    القصه وآآيد ممتعه

    تسلم انآملج الذهبيه ع هآلإبدآع وتستآهلين التقيم بجدآآره
     
  7. بنت هلي

    بنت هلي ¬°•| مُشرِفة سابقة |•°¬


    أشكرج أختي الشامسية على
    المرور،،، فعلاً أيام قبل ماترد وما تتعوض
    مرورج نوّر الصفحة عزيزتي
     
  8. بنت هلي

    بنت هلي ¬°•| مُشرِفة سابقة |•°¬

    مشكور أخوي على الخطفة الغاوية
     
  9. بنت هلي

    بنت هلي ¬°•| مُشرِفة سابقة |•°¬

    تسلمين عزيزتي شوق قطر الغالية
    لمرورج على القصة
     
  10. في الصميم

    في الصميم ¬°•| خارج الخط |•°¬

    الله على أيام أول ،، رمضان والقرية والجيرة والأهل ، لها طعم خاص وجميل!!
    ذكرتمونا بتلك الأيام الجميلة اللتي نساها البعض وسردتم الحكاية بأسلوب تعبيري جميل وراقي!!

    الله يسعدكم في دنياكم وأخراكم إن شاء الله!!

    واصلي التميز والطرح الجميل ، ونحن لكم متابعون إن شاء الله!!

    وهذا التقييم مني لموضوعكم (الذكرياتي) الجميل!!

    في حفظ الله!!
     
  11. بنت هلي

    بنت هلي ¬°•| مُشرِفة سابقة |•°¬

    ويسعدك ربي بعد أخي الصميم
    تسلم لمرورك على الموضوع
    ولما طرحت من كلمات راقية
    تُعبّر عن رقي شخصيتكُمـ
     
  12. Queen Love

    Queen Love ✗ الفريق التطويري الأعلامي ✗

    ماشاء الله علييج

    ابدعتي :biglaugh:
     
  13. بنت هلي

    بنت هلي ¬°•| مُشرِفة سابقة |•°¬

    تسلمين عالمرور الرائع أُختي
     

مشاركة هذه الصفحة