1. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    بطل واى بطل

    --------------------------------------------------------------------------------








    العباس بن على(قمر بنى هاشم)


    بسم الللة الرحمن الرحيم اليوم حبيت اكتب عن فارس وبطل من ابطال المسلمين الى يمكن محد سمع عنهم وبالعادة نحن يمكن نسمع الشيعة يذكرون هذا الاسم وايد الا وهو العباس بن على بن ابى طالب الهاشمى الملقب قمر بنى هاشم. والظعن هى الناقة الى فوقها هودج الى تدخل داخلة الحرمة. وفعلا ابا الكل يدخل ويعرف منو هذا الانسان وشوا سوى لاهل بيتة الى فرض علينا طاعتهم الى هم اهل بيت الرسول صلى اللة علية وسلم.




    المعروف ان الامام على بن ابى طالب رابع الخلفاء الراشدين رضى اللة عنة قال حق اخية عقيل بن ابى طالب وكان عقيل عالم بانساب العرب وايامهم وفرسانهم فقالة : ابحث لى عن امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب ضرب اهلها فى عروق الشجاعة والفروسية والنجابة لكى اتزوجها فتلد لى فارسا شجاعا. فرد علية اخوة عقيل وقالة ويحك اين انت عن فاطمة بنت خالد بن حزام الكلابية العامرية فواللة ما يوجد فى العرب من هو اشجع من ابأها ولا افرس ) لانة معروف انة كل شى فى الانسان يرجع للجينات الوراثية . فالام هذا هو اسمها:

    الاسم: فاطمة.
    - الأب: حزام بن خالد بن ربيعة الكلابي.
    - الأم: ثمامة بنت سهل الكلابي.
    - العشيرة: الكلبيّون، أو الكلابيون، عشيرة من العرب الأقحاح، شهيرة بالشجاعة والفروسية.
    - الكنية: أم البنين وأم العباس.
    - الولادة: على الأرجح في السنة الخامسة للهجرة الشريفة.
    - الزوج: الإمام علي بن أبي طالب (رضى اللة عنة) فقط.
    - الزواج: ليس هناك تاريخ محدد - للأسف - حسب التتبع الناقص، ولكن الأرجح أنه كان بعد سنة 24 للهجرة الشريفة، وذلك لأن الأمير (رضى اللة عنة) تزوجها بعد إمامة بنت زينب.
    - الأولاد: العباس أبو الفضل، وعبد الله، وجعفر، وعثمان.. قتلوا جميعاً تحت راية الإمام الحسين (رضى اللة عنة) في كربلاء، حيث كانوا آخر من قتل، وآخرهم أفضلهم وهو أكبرهم أيضاً وهو العباس أبو الفضل (رضى اللة عنة) حامل لواء أخيه الحسين (عليه السلام)، وساقي عطاشى كربلاء، وهو أشهر من نار على علم.


    يختلف فيه اثنان أن أم البنين على جانب كبير من الذكاء وقوة الحافظة.. أوتيت في الفصاحة وبلاغة المنطق بالإضافة إلى حلاوة في التعبير وعذوبة في الحديث وامتلاك لقلب السامع وحدة ذهن وخفة روح وظرف في الطبع ما لم يؤت لغيرها من النساء.
    فقد جاء في كتاب (بطل العلقمي): وهذه الامرأة النبيلة الصالحة ذات الفضل والعفة والصيانة والورع والديانة التي هي والدة العباس، كريمة قومها، وعقيلة، أسرتها تنتمي كما عرفت لأشرف العرب قبيلة وأكرامها فضيلة. فإن قبيلتها من أشرف القبائل العربية شرفاً، وأجمعهم للمآثر الكريمة التي تفتخر بها سادات العرب ويعترف لها بالسيادة حتى اضدادها وحسادها ومعادوها، وذلك لكثرة نوابغها من الرجال المبرزين والزعماء الممتازين بأكمل الصفات الكريمة وأتم الخصال الممدوحة كالكرم والشجاعة والفصاحة شعراً وخطابة. هذه مفاخر العرب في العصر الجاهلي، ولا فضيلة عندهم أفضل من فضيلة الشعر، ولا خصلة عندهم توجب التقدم انبل من الشجاعة. وليست هذه الفضيلة ما يختص بها الدور الجاهلي المظلم ولا العصر الهمجي وحده، بل فضلها في دور المدينة وعصر النور حيث أكدتها شريعة الإسلام المقدسة، وقد نوه الباري تعالى بذلك في كتابه تنويهاً عظيماً، فمرة جل وعلا يحض على الثبات في الزحف وأخرى يذكر محبته لمن ثبت في مركزه الحربي في الجهاد على الدين وأخرى يوعد بجزيل الحباء لأهل هذه الصفة.. إلخ.
    وفي آبائها يقول الشاعر لبيد للنعمان بن المنذر ملك الحيرة:


    يـــا رب هيــــجا هــــي خـــير من دعة آكل يـــوم هــــــامـــيت مــــقـــــزعــــه
    نحـــــن بــــنو أم البـــــنين الأربــــــعة ونـــــحن خــــــير عـــامر بن صعصعـه
    المطــــعــمون الجـــــفــنة المـــدعدعـه الضـــــاربون الهـــــام تحـت الخيضعـه
    يـــــا واهب الخـــــير الكــثير من سعه مهــــــلاً أبيـــــت اللـــعن لا تــأكل معــه
    ان اســــــته مـــن بـــــرص مــــلـــمعه وانــــــه يــــــدخل فـــــيها اصــــــبــعه
    يـــــدخــــــلها حـــــتى يــواري اشجعه كــــــأنـــما يـــــطلب شـــــيـــئاً ضــيعـه
    ويعرفنا التاريخ ان بني كلاب هم فرسان العرب في الجاهلية، ولهم الذكريات المجيدة والمواقف البطولية الرائعة في المغازي بالفروسية والبسالة والزعامة والسؤدد حتى اذعن لهم الملوك، وهم الذين عناهم عقيل بن أبي طالب بقوله (ليس في العرب اشجع من آبائها ولا أفرس).
    كان ذلك مراد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) من البناء على امرأة ولدتها الفحولة من العرب، فإن الآباء لابد وان تعرف في البنين ذاتياتها وأوصافها، فإذا كان المولود ذكراً بانت فيه هذه الخصال الكريمة، وان كان انثى بانت في أولادها. وإلى هذا أشار صاحب الشريعة بقوله: (الخال أحد الضجيعين، فتخيروا لنطفكم).
    هكذا يشيد التاريخ بشجاعة أبناء بني كلاب في المفاخرات والمنافرات وكان الشعر سلاحاً من أسلحة الصراع القبلي، فهو المثير لحماسة المحاربين في المعارك، والراثي للقتلى، والمحرض على الأخذ بالثأر، والهاجي للأعداء.



    كان حزام بن خالد بن ربيعة في سفر له مع جماعة من بني كلاب، نائم في ليلة من الليالي فرأى فيما يرى النائم كأنه جالس في أرض خصبة وقد انعزل في ناحية عن جماعته وبيده درة يقلبها وهو متعجب من حسنها ورونقها وإذا يرى رجلاً قد أقبل إليه من صدر البرية على فرس له فلما وصل إليه سلم فرد ثم قال له الرجل بكم تبيع هذه الدرة، وقد رآها في يده فقال له حزام اني لم أعرف قيمتها حتى أقول لك ولكن أنت بكم تشتريها فقال له الرجل وأنا كذلك لا أعرف لها قيمة ولكن إهدها إلى أحد الأمراء وأنا الضامن لك بشيء هو أغلى من الدراهم والدنانير، قال ما هو قال اضمن لك بالحظوة عنده والزلفى والشرف والسؤدد أبد الآبدين، قال حزام أتضمن لي بذلك قال نعم قال: وتكون أنت الواسطة في ذلك قال وأكون أنا الواسطة أعطني إياها فأعطاه إياها.
    فلما انتبه حزام من نومه قص رؤياه على جماعته وطلب تأويلها فقال له أحدهم ان صدقت رؤياك فانك ترزق بنتا ويخطبها منك أحد العظماء وتنال عنده بسببها القربى والشرف والسؤدد.
    فلما رجع من سفره، وكانت زوجته ثمامة بنت سهيل حاملة بفاطمة أم البنين وصادف عند قدوم زوجها من سفره كانت واضعة بها فبشروه بذلك فتهلل وجهه فرحاً وسر بذلك، وقال في نفسه قد صدقت الرؤيا، فقيل له ما نسميها فقال لهم سموها: (فاطمة) وكنوها: (أم البنين) وهذه كانت عادة العرب يكنون المولود ويلقبونه في الوقت الذي يسمونه فيه وهو يوم الولادة.
    وقد أقر الإسلام هذه العادة وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بها، كما لقب وكنى الحسن والحسين (عليهما السلام) فكنية الحسن (أبو محمد) ولقبه (المجتبى) وكنية الحسين (أبو عبد الله) ولقبه (السبط) وجعلها (صلى الله عليه وآله) سنة في أمته وذلك لئلا يكنى المولود بكنية غير طيبة ويلقب بقلب غير حسن، بحيث لو خوطب المكنى أو المقلب به تشمئز نفسه ويغضب بذلك ومن هنا أشار الله (عز وجل) في محكم كتابه المجيد بقوله: (ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق)(1).
    وكنيت فاطمة بنت حزام بأم البنين على كنية جدتها من قبل آباء الأم وهي: ليلى بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعه.
    ونشأت أم البنين في حضانة والدين شفيقين حنونين هما حزام بن خالد بن ربيعة، وثمامة بنت سهيل بن عامر، وكانت ثمامة أديبة كاملة عاقلة، فأدبت ابنتها بآداب العرب وعلمتها بما ينبغي أن تعلمها من آداب المنزل وتأدية الحقوق الزوجية وغير ذلك مما تحتاجه في حياتها العامة. وقد قال شاعر النيل حافظ إبراهيم:

    الأم مـــــدرســـــة إذا أعـــــــددتــــهـــا أعــــــددت شـــــعباً طيـب الأعراق
     
  2. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    فمن ابأها الى اشتهروا وسط العرب:


    وأما أسرتها فهي من أجلّ الأسر العربية، وقد عرفت بالنجدة والشهامة، وقد اشتهر جماعة بالنبل والبسالة منهم:
    1- عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب
    وهو جد ثمامة ام فاطمة بنت خالد، وكان من ألمع فرسان العرب في شدّة بأسه، وقد ذاع اسمه في الأوساط العربية وغيرها، وبلغ من عظيم شهرته أن قيصر إذا قدم عليه وافد من العرب فإن كان بينه وبين عامر نسب عظم عنده، وبجّله وأكرمه، وإلا أعرض عنه ووفد على الرسول صلى اللة علية والا وسلم فقال الرسول صلى اللة علية والة وسلم :واللة لو امن عامر بن الطفيل وقومة ليزحزحن قريش عن منابرها ومعروف عن عمرو بن معدى كرب فارس اهل اليمن انة قال انة قال واللة لا ابالى من لاقيت من العرب الا حراها وعبداها فاما الحران فعامر بن الطفيل والحارث بن عتيبة التميمى واما العبدان فعبد بنى عبس عنترة والسليك بن سلكة.



    2- عامر بن مالك المعروف بملاعب الاسنة
    وهو الجدّ الثاني للسيّدة أمّ البنين، وكان من فرسان العرب وشجعانهم ولقّب بملاعب الأسنّة لشجاعته الفائقة، وفيه يقول الشاعر:
    يـــلاعب أطـراف الأسـنة عامر فــراح لــــه حظّ الكتائب أجمع
    وبالإضافة إلى شجاعته فقد كان من أباة الضيم، وحفظة الذمام ومراعاة العهد، ونقل المؤرّخون عنه بوادر كثيرة تدلّل على ذلك.
    3- الطفيل:
    وهو والد عامر بن الطفيل كان من أشهر شجعان العرب، وله أشقّاء من خيرة فرسان العرب، منهم ربيعة، وعبيدة، ومعاوية، ويقال لأمّهم (أمّ البنين) وقد وفدوا على النعمان بن المنذر فرأوا عنده الربيع بن زياد العبسي، وكان عدوّاً وخصماً لهم، فاندفع لبيد بن ربيعة وهو عم ام البنين وهو احد اصحاب المعلقات وقد تميّز من الغيظ فخاطب النعمان:
    يـــا واهـب الخير الجزيل من سعة نحــــن بـــــنو أمّ البــــنين الأربـعة
    ونحن خــــير عــــامر بن صعصعة المطـــــعمون الجــــفنة المـدعدعة
    الـــضاربون الهام وســط الحيصعة إليــــك جــــاوزنا بــــلاداً مســـبعة
    تخــبر عــــن هــــذا خبيراً فاسمعه مهــــلاً أبـــيت الـــلعن لا تأكل معه
    فـتأثّر النعمان للربيع، وأقصاه عن مسامرته، وقال له:
    شـــرّد برحلك عنّي حيث شئت ولا تكثر علـــيّ ودع عــــنك الأبــاطيلا
    قد قيـــــل ذلــــك إن حــقاً وان كذبا فــــما اعـــتذارك في شيء إذا قيلا
    ودلّ ذلك على عظيم مكانتهم، وسموّ منزلتهم الاجتماعية عند النعمان فقد بادر إلى إقصاء سميره الربيع عن مسامرته.


    4- عروة بن عتبة (عروة الرحال)
    وهو والد كبشة الجدّة الثانية لأم البنين، وكان من الشخصيات البارزة في العالم العربي، وكان يفد على ملوك عصره، فيكرّمونه، ويجزلون له العطاء، ويحسنون له الوفادة وقتلة واحد من قريش وبسبتة استوت حرب الفجار الى شارك فيها الرسول بين قبيلى هوازن وقريش.


    4-عويمر بن ابى عدى الكعبى:
    وهو الى طلب من عنترة بن شداد يوم رحرحان وهو احد ايام العرب انة يبارزو وقال لة هلم الى يا ايها العبد بارزنى فان قتلتك اخفت قومك وان قتلتنى اخذت ابلى فهابة عنترة بالرغم من شجاعتة وفروسيتة والكثير غيرهم منهم مالك الاخرم وخالد بن جعفر العامرى سيد العرب والاحوص الكلابى.

    هؤلاء بعض الأعلام من أجداد السيّدة الكريمة أمّ البنين، وقد عرفوا بالنزعات الكريمة، والصفات الرفيعة، وبحكم قانون الوراثة فقد انتقلت صفاتهم الشريفة إلى السيّدة أمّ البنين ثم منها إلى أبنائها الممجدين


    وكان أوّل مولود زكيّ للسيّدة أمّ البنين هو سيّدنا المعظّم أبو الفضل العباس (رضى اللة عنة)، وقد ازدهرت يثرب، وأشرقت الدنيا بولادته وسرت موجات من الفرح والسرور بين أفراد الأسرة الهاشمية، فقد ولد قمرهم المشرق الذي أضاء سماء الدنيا بفضائله ومآثره، وأضاف إلى الهاشميين مجداً خالداً وذكراً ندياً عاطراً.
    وحينما بشّر الإمام أمير المؤمنين (رضى اللة عنة) بهذا المولود المبارك سارع إلى الدار فتناوله، وأوسعه تقبيلاً، وأجرى عليه مراسيم الولادة الشرعية فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، لقد كان أوّل صوت قد اخترق سمعه صوت أبيه رائد الإيمان والتقوى في الأرض، وأنشودة ذلك الصوت.
    (الله أكبر…).
    (لا إله إلا الله).
    وارتسمت هذه الكلمات العظيمة التي هي رسالة الأنبياء، وأنشودة المتّقين في أعماق أبي الفضل، وانطبعت في دخائل ذاته، حتى صارت من أبرز عناصره، فتبنى الدعوة إليها في مستقبل حياته، وتقطّعت أوصاله في سبيلها.
    وفي اليوم السابع من ولادة أبي الفضل (رضى اللة عنة)، قام الإمام أمير المؤمنين (رضى اللة عنة) بحلق شعره، والتصدّق بزنته ذهباً أو فضّة على المساكين وعقّ عنه بكبش، كما فعل ذلك مع الحسن والحسين (رضى اللة عنهما) عملاً بالسنّة الإسلامية.


    - تسميته:
    سمّى الإمام أمير المؤمنين (رضى اللة عنة) وليده المبارك (بالعباس) وقد استشفّ أنه سيكون بطلاً من أبطال الإسلام، وسيكون عبوساً في وجه المنكر والباطل، ومنطلق البسمات في وجه الخير، وكان كما تنبّأ فقد كان عبوساً في ميادين الحروب التي أثارتها القوى المعادية لأهل البيت (رضى اللة عنهم)، فقد دمّر كتائبها وجندل أبطالها، وخيّم الموت على جميع قطعات الجيش في يوم كربلاء، ويقول الشاعر فيه:عبــست وجـوه القوم خوف الموت والعـــبّاس فــــيهم ضــاحك متبسّم.كنيته:
    وكنّي سيّدنا العبّاس (رضى اللة عنة) بما يلي:
    1- أبو الفضل:
    كنّي بذلك لأنّ له ولداً اسمه الفضل، ويقول في ذلك بعض من رثاه:
    أبا الفضل يا مـــن أسّس الفضل والإبا أبى الفـــضل إلا أن تــــكون لــه أبا
    وطابقت هذه الكنية حقيقة ذاته العظيمة فلو لم يكن له ولد يسمّى بهذا الاسم، فهو - حقّاً - أبو الفضل، ومصدره الفياض فقد أفاض في حياته ببرّه وعطائه على القاصدين لنبله وجوده، وبعد شهادته كان موئلاً وملجأً لكل ملهوف، فما استجار به أحد بنيّة صادقة إلا كشف الله ما ألمّ به من المحن والبلوى.
    2- أبو القاسم:
    كنّي بذلك لأنّ له ولداً اسمه (القاسم) وذكر بعض المؤرّخين أنّه استشهد معه يوم الطفّ، وقدّمه قرباناً لدين الله، وفداءً لريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

    - ألقابه:
    أمّا الألقاب التي تضفى على الشخص فهي تحكي صفاته النفسية حسنة كانت أو سيّئة، وقد أضيفت على أبي الفضل (رضى اللة عنة) عدّة ألقاب رفيعة تنمّ عن نزعاته النفسية الطيبة، وما اتصف به من مكارم الأخلاق وهي:
    1- قمر بني هاشم:
    كان العبّاس (رضى اللة عنة) في روعة بهائه، وجميل صورته آية من آيات الجمال، ولذلك لقّب بقمر بني هاشم، وكما كان قمراً لأسرته العلوية الكريمة، فقد كان قمراً في دنيا الإسلام، فقد أضاء طريق الشهادة، وأنار مقاصدها لجميع المسلمين.
    2- السقّاء:
    وهو من أجلّ ألقابه، وأحبّها إليه، أما السبب في إمضاء هذا اللقب الكريم عليه فهو لقيامه بسقاية عطاشى أهل البيت(عليه السلام) حينما فرض جيش يزيد الحصار على الماء، وأقام جيوشه على الفرات لتموت عطشاً ذرية النبيّ (صلى الله عليه وآله)، محرّر الإنسانية ومنقذها من ويلات الجاهلية… وقد قام بطل الإسلام أبو الفضل باقتحام الفرات عدّة مرّات، وسقى عطاشى أهل البيت، ومن كان معهم من الأنصار، وسنذكر تفصيل ذلك عند التعرّض لشهادته.
    3- بطل العلقمي:
    أمّا العلقمي فهو اسم للنهر الذي استشهد على ضفافه أبو الفضل العباس (رضى اللة عنة)، وكان محاطاً بقوى مكثّفة من قبل ابن مرجانة لمنع ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيّد شباب أهل الجنّة، ومن كان معه من نساء وأطفال من شرب الماء، وقد استطاع أبو الفضل بعزمه الجبّار، وبطولته النادرة أن يجندل الأبطال، ويهزم أقزام ذلك الجيش المنحطّ، ويحتلّ ذلك النهر، وقد قام بذلك عدّة مرّات، وفي المرّة الأخيرة استشهد على ضفافه ومن ثمّ لقّب ببطل العلقمي.
    4- حامل اللواء:
    ومن ألقابه المشهورة (حامل اللواء) وهو أشرف لواء، إنّه لواء أبي الأحرار الإمام الحسين (رضى اللة عنة)، وقد خصّه به دون أهل بيته وأصحابه، وذلك لما تتوفر فيه من القابليات العسكرية، ويعتبر منح اللواء في ذلك العصر من أهمّ المناصب الحسّاسة في الجيش وقد كان اللواء الذي تقلّده أبوالفضل يرفرف على رأس الإمام الحسين (رضى اللة عنة) منذ أن خرج من يثرب حتّى انتهى إلى كربلاء، وقد قبضه بيد من حديد، فلم يسقط منه حتى قطعت يداه، وهوى صريعاً بجنب العلقمي.
    5- كبش الكتيبة:
    وهو من الألقاب الكريمة التي تمنح إلى القائد الأعلى في الجيش، الذي يقوم بحماية كتائب جيشه بحسن تدبير، وقوّة بأس، وقد أضفي هذا الوسام الرفيع على سيّدنا أبي الفضل، وذلك لما أبداه يوم الطفّ من الشجاعة والبسالة في الذبّ والدفاع عن معسكر الإمام الحسين (رضى اللة عنة)، فقد كان قوّة ضاربة في معسكر أخيه، وصاعقة مرعبة ومدمّرة لجيوش الباطل.
     
  3. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    مع أبيه
    كان الإمام أمير المؤمنين (رضى اللة عنة) يرعى ولده أبا الفضل في طفولته، ويعنى به كأشدّ ما تكون العناية فأفاض عليه مكوّنات نفسه العظيمة العامرة بالإيمان والمثل العليا، وقد توسّم فيه أنه سيكون بطلاً من أبطال الإسلام، وسيسجّل للمسلمين صفحات مشرقة من العزّة والكرامة.
    كان الإمام أمير المؤمنين (رضى اللة عنة) يوسع العباس تقبيلاً، وقد احتلّ عواطفه وقلبه، ويقول المؤرّخون: إنّه أجلسه في حجره فشمّر العبّاس عن ساعديه، فجعل الإمام يقبّلهما، وهو غارق في البكاء، فبهرت أمّ البنين، وراحت تقول للإمام:
    (ما يبكيك؟)
    فأجابها الإمام بصوت خافت حزين النبرات:
    (نظرت إلى هذين الكفّين، وتذكّرت ما يجري عليهما..)
    وسارعت أمّ البنين بلهفة قائلة:
    (ماذا يجري عليهما؟)..
    فأجابها الإمام بنبرات مليئة بالأسى والحزن قائلاً:
    (إنّهما يقطعان من الزند..)
    وكانت هذه الكلمات كصاعقة على أمّ البنين، فقد ذاب قلبها، وسارعت وهي مذهولة قائلة:
    (لماذا يقطعان؟)..
    وأخبرها الإمام (رضى اللة عنة) بأنّهما إنّما يقطعان في نصرة الإسلام والذبّ عن أخيه حامي شريعة الله ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأجهشت أمّ البنين في البكاء، وشاركتها من كانت معها من النساء لوعتها وحزنها(11).
    وخلدت أمّ البنين إلى الصبر، وحمدت الله تعالى في أن يكون ولدها فداءً لسبط رسول الله (صلى الله عليه وآله) وريحانته.




    وفيما يلي بعض الكلمات القيّمة التي أدلى بها بعض الشخصيات الرفيعة في حقّ أبي الفضل (عليه السلام).

    1- الإمام على بن الحسين :
    أمّا الإمام زين العابدين فهو من المؤسسين للتقوى والفضيلة في الإسلام، وكان هذا الإمام العظيم يترحّم - دوماً - على عمّه العبّاس، ويذكر بمزيد من الإجلال والإكبار تضحياته الهائلة لأخيه الحسين وكان مما قاله في حقّه هذه
    وألمّت هذه الكلمات بأبرز ما قام به أبو الفضل من التضحيات تجاه أخيه أبي الأحرار الإمام الحسين (رضى اللة عنة)، فقد أبدى في سبيله من ضروب الإيثار وصنوف التضحية ما يفوق حدّ الوصف، وما كان به مضرب المثل على امتداد التاريخ، فقد قطعت يداه الكريمتان يوم الطفّ في سبيله، وظلّ يقاوم عنه حتى هوى إلى الأرض صريعاً، وان لهذه التضحيات الهائلة عند الله منزلة كريمة، فقد منحه من الثواب العظيم، والأجر الجزيل ما يغبطه عليه جميع شهداء الحقّ والفضيلة في دنيا الإسلام وغيره.

    2- عبداللة بن عمر بن الخطاب ( رضى اللة عنة)
    أمّا عبداللة بن عمر فهو العقل المبدع والمفكّر في الإسلام فقد كان هذا العملاق العظيم يشيد دوماً بعمّه العبّاس، ويثني ثناءً عاطراً ونديّاً على مواقفه البطولية يوم الطفّ، وكان مما قاله في حقّه:
    (كان العبّاس بن علي (رضى اللة عنة) نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أخيه الحسين، وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً..)(13).
    وتحدّث الإمام محمد بن عبدالوهاب) عن أنبل الصفات الماثلة عند العبّاس والتي كانت موضع إعجابه وهي:
    أ - نفاذ البصيرة:
    أمّا نفاذ البصيرة، فإنها منبعثة من سداد الرأي، وأصالة الفكر، ولا يتّصف بها إلا من صفت ذاته، وخلصت سريرته، ولم يكن لدواعي الهوى والغرور أي سلطان عليه، وكانت هذه الصفة الكريمة من أبرز صفات أبي الفضل فقد كان من نفاذ بصيرته، وعمق تفكيره مناصرته ومتابعته لإمام الهدى الإمام الحسين (رضى اللة عنة)، وقد ارتقى بذلك إلى قمّة الشرف والمجد، وخلدت نفسه العظيمة على امتداد التأريخ، فما دامت القيم الإنسانية يخضع لها الإنسان، ويمجّدها فأبو الفضل قد بلغ قمّتها وذروتها.
    ب - الصلابة في الإيمان:
    والظاهرة الأخرى من صفات أبي الفضل (رضى اللة عنة) هي الصلابة في الإيمان وكان من صلابة إيمانه انطلاقه في ساحات الجهاد بين يدي ريحانة رسول الله مبتغياً في ذلك الأجر عند الله، ولم يندفع إلى تضحيته بأي دافع من الدوافع المادية، كما أعلن ذلك في رجزه يوم الطفّ، وكان ذلك من أوثق الأدلة على إيمانه.
    ج - الجهاد مع الحسين:
    وثمّة مكرمة وفضيلة أخرى لبطل كربلاء العباس (رضى اللة عنة) أشاد بها الإمام الصادق (رضى اللة عنة) وهي جهاده المشرق بين يدي سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسيّد شباب أهل الجنّة، ويعتبر الجهاد في سبيله من أسمى مراتب الفضيلة التي انتهى إليها أبو الفضل، وقد أبلى بلاءً حسناً يوم الطفّ لم يشاهد مثله في دنيا البطولات




    شجاعته واخلاصه
    « كان العباس رجلاً وسيماً جميلاً، يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطان في الأرض، وكان يقال له: قمر بني هاشم. وكان لواء الحسين بن عليّ عليه السّلام معه يوم قُتل » (11).
    وروي عن أبي عبدالله الصادق رضى اللة عنة: « كان عمنا العباس بن عليّ نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبدالله عليه السّلام وأبلى بلاءً حسناً ومضى شهيداً » (12).
    وعن عليّ بن الحسين عليه السّلام: « رحم الله العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه » وكانت له عليه السّلام صفات عالية وأفعال جليلة امتاز بها، ( منها ) أنه كان أبداً شجاعاً فارساً وسيماً جسيماً وانه كان صاحب لواء الحسين عليه السّلام واللواء هو العلم الأكبر ولا يحمله إلاّ الشجاع الشريف في المعسكر.
    ( ومنها ) انه لما طلب الإمام الحسين عليه السّلام من أصحابه الرحيل قام إليه العباس عليه السّلام فقال: « ولِمَ نفعل ذلك ؟ لنبقى بعدك ؟ لا أرانا الله ذلك أبداً.
    ( ومنها ) انه لما أخذ عبدالله بن حزام ابن خال العباس أماناً من ابن زياد في كربلاء للعباس واخوته من أمه قال العباس وإخوته: لا حاجة لنا في الأمان، أمان الله خير من أمان ابن سمية.
    كما أجاب العباس الشمرَ ( وهو احد اخوالة ): لعنك الله ولعن أمانك، أتُؤمننا وابن رسول الله لا أمان له ؟!
    ومن شجاعته أنه في كربلاء حين حوصر أربعةُ رجال بين الأعداء ندب إليهم الحسين عليه السّلام أخاه العباس فحمل على القوم وضرب فيهم بسيفه حتى فرّقهم عن أصحابه ووصل إليهم فسلموا عليه وأتى بهم ولكنهم كانوا جرحى...



    يوم كربلاء:

    وهى حرب وقعت بين الامام الحسين بن على رضى اللة عنة وكان وياة سبعين فارس واغلبيتهم من اهل بيتة ابنائة واخوتة وبين جيس امير المؤمنين يزيد بن معاوية رضى اللة عنة الى ارسلة سبعين الالف فارس لكن مع ذلك لما راى الحسين بن على الجيش لم يرتع لذلك المظهر وذلك الجيش فمن كان ابوة على بن ابى طالب وامة فاطمة بنت محمد من اين ياتية الخوف وسبب الحرب ان الامام الحسين لم يبايع يزيد لانة كان رجلا فاسقا يشرب الخمور وهو اولى بالخلافة منة .


    شهادته عليه السلام:

    وذكر الخوارزمي، ما نصه: (ثم خرج العباس بن علي، وأمه أم البنين وهو السقا، فلم يزل يقاتل حتى قتل جماعة من القوم ثم قتل. فقال الحسين (ع): الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي.

    أما المقرم فقد اورد في مقتله ذلك باسهاب ص334، وقد اتفق مع الخوارزمي على أن مصرعه (ع) كان متأخراً. وهذا نصه:

    قال العباس (ع): قد ضاق صدري من هؤلاء المنافقين وأريد أن آخذ ثاري منهم. فأمره الحسين (ع) أن يطلب الماء للاطفال، فذهب العباس (ع) ووعظهم وحذرهم غضب الجبار فلم ينفع، فنادى بصوت عال: يا عمر بن سعد هذا الحسين ابن بنت رسول الله قد قتلتم أصحابه وأهل بيته، وهؤلاء عياله وأولاده عطاشى فاسقوهم من الماء، فقد احرق الضمأ قلوبهم وهو مع ذلك يقول: دعوني أذهب إلى الروم أو الهند وأخلي لكم الحجاز والعراق. فأثّر كلام العباس (ع) في نفوس القوم حتى بكى بعضهم ولكن الشمر صاح بأعلى صوته: يابن أبي تراب لو كان وجه الأرض كله ماء وهو تحت أيدينا لما سقيناكم منه قطرة، الا أن تدخلوا في بيعت يزيد.

    ثم انه ركب جواده وأخذ القربة، فأحاط به أربعة آلاف ورموه بالنبال فلم ترعه كثرتهم وأخذ يطرد أولئك الجماهير وحده، ولواء الحمد يرفرف على رأسه، فلم تثبت له الرجال ونزل إلى الفرات مطمئناً غير مبال بذلك الجمع. ولما اغترف من الماء ليشرب تذكر عطش أخيه الحسين (ع) ومن معه فرمى الماء وقال:

    يا نفس من بعد الحسين هوني وبعده لا كنت أن تكوني
    هذا الحســين وارد المنون وتشــربين بارد المعين

    تالله ما هذا فعال ديني
    ثم ملأ القربة وركب جواده وتوجه نحو المخيم فقطع عليه الطريق وجعل يضرب حتى أكثر القتل فيهم وكشفهم عن الطريق وهو يقول:

    لا ارهب المـوت إذا الموت رقى حتـى أوارى في المصاليت لقى
    نفسي لسبط المصطفى الطهر وقى إني أنا العبـاس أغدو بالسقــا

    ولا أخاف الشر يوم الملتقى
    فكمن له زيد بن الرقاد الجهني من وراء نخلة وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي فضربه على يمينه فبراها فقال (ع):

    والله إن قطعتـم يمينـي إني أحامي أبدا عن ديني
    وعن إمام صادق اليقين سبط النبي الطاهر الأمين

    فلم يعبأ بيمينه بعد أن كان همه إيصال الماء إلى أطفال الحسين وعياله، ولكن الحكيم بن الطفيل الطائي كمن له من وراء نخلة، فلما مرّ به ضربه على شماله فقطعها فقال:

    يا نفس لا تخشي من الكفار وابشري برحمـة الجبـار
    مع النبي السيـد المختـار مع جملة السادات والأطهار

    قد قطّعوا ببغيـهم يساري فأصلهـم يا رب حرّ النـار

    وتكاثروا عليه وأتته السهام كالمطر فأصاب القربة سهم وأريق ماؤها، وسهم أصاب صدره وضربه رجل بالعمود على رأسه ففلق هامته، وسقط على الأرض ينادي: عليك مني السلام أبا عبد الله. فأتاه الحسين وقد استشهد.

    لم يبق الحسين (ع) بعد أبي الفضل الا هيكلاً شاخصاً معرىً عن لوازم الحياة وقد أعرب سلام الله عليه عن هذه الحال بقوله: الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي.

    وكان الإمام قد تركه في مكانه لسر مكنون اظهرته الأيام وهو أن يدفن في موضعه منحازاً عن الشهداء ليكون له مشهداً يقصد بالحوائج والزيارات وبقعة يزدلف إليها الناس وتتزلف إلى المولى سبحانه تحت قبته التي ضاهت السماء رفعة وسناء فتظهر هنالك الكرامات الباهرة وتعرف الأمة مكانته السامية ومنزلته عند الله تعالى فتؤدي ما وجب عليهم من الحب المتأكد والزيارات المتواصلة ويكون عليه السلام حلقة الوصل فيما بينهم وبين الله تعالى.

    ورجع الحسين إلى المخيم منكسراً حزيناً باكياً يكفكف دموعه بكمه وقد تدافعت الرجال على مخيمه فنادى: أما من مغيث يغيثنا؟ أما من مجير يجيرنا؟ أما من طالب حق ينصرنا، أما من خائف من النار فيذب عنا! فأتته سكينة بنت الحسين اتته تسالة عن عمها، فاخبرها بقتله! وسمعته زينب بنت على بن ابى طالب رضى اللة عنها فصاحت: وا أخاه وا عباساه وا ضيعتنا بعدك! وبكين النسوة وبكى الحسين معهن وقال: واضيعتنا بعدك!!

    وهذى قصة احد ابطال العرب المسلمين وانهى كلامى هذا بقصة وايد جميلة يقال انة فى يوم من الايام كان الامام على يلاعب ابنة العباس وهو عمرة ستة سنين فقال لة قل يابنى واحد فقال العباس واحد فقال لة الامام على قل يابنى اثنان فنتفض العباس وقال واللة انى استحى ان اقول اثنين بلسان قلت بة واحد

    هذا قصة رجل من رجال صدقوا ما عاهدوا اللة علية .
     

مشاركة هذه الصفحة