بعد عشر سنين من الفراق ... أهديك أخي شيئاً من الأوراق ( قصتي ) الإستاندر السعودي

الموضوع في ',, البُريمِي لِلقِصَص والرِوَايات ,,' بواسطة الإستاندر السعودي, بتاريخ ‏14 مارس 2011.

  1. الإستاندر السعودي

    الإستاندر السعودي ¬°•| مخالف القوانين |•°¬

    لك أنت فقط يا أخي


    [​IMG]



    استميحكم عذراً ...

    فسأترك لمشاعري البوح ...

    فلها حقٌ علي بعد تلك السنين من الإنتظار ...





    =============






    بعد عشر سنين من الفراق ... أهديك أخي شيئاً من الأوراق



    عبدالسلام

    [​IMG]



    قبل ... الثـ (الحادث) ـناء ... بعد ....................



    سلسلة حلقات الثلاث ارويها لكم بعد اخفاء عبراتها طوال تلك السنين العشر الماضية ...





    ((((( قبل )))))





    حينما كنت الإبن المدلل ابن ست سنوات ...

    كنت الطفل المحبوب لوالدي واخوتي ... فكنت طفلا خجولا لا يكاد يسمع لي صوت أو بكاء
    كنت ممن يستقبل والدي بالتهليل والفرح وكان يحملني من باب الفناء إلى غرفته ويستبدل ثوبه بقميصه ويحملني مرةً أخرى إلى مكان جلوسه

    كان يعيش في قلبي ... فكيف بقلب طفلٍ إذا احب


    [​IMG]



    في يوم من الأيام ... لا أكاد اتذكر احداثه جيداً ...

    إلا أنني اذكر بكاء امي ... بكاء اخوتي جميعاً ...

    كنت كعادتي ... صامتاً ...


    رأيت بيت جدي والناس من حوله ملتمين ... دخلت وانا لا اعلم ماجرى ... ذهبت لألعب لوحدي كعادتي ....

    بعدها كثر الناس واصبح البيت مزدحم من أناس لا اعرفهم

    ذهبت لأمي ....

    أمي ...

    لماذا تبكين .؟


    بعد إلحاح ... ولست من الملحين ...

    إلا أن ذاك اليوم ... أول يوم في حياتي أعيش في رهبة ...


    [​IMG]




    قالت لي أمي ...

    وبعد يأس ....

    أديب ...

    مات أبوك يا أديب ...




    [​IMG]




    لم اعرف بعد معنى الموت ... قلت لها ... وأين هو الآن .؟

    قالت في القبر خلاص لن تراه بعد اليوم ...

    لن تراه بعد اليوم

    لن .. تراه .. بعد .. اليوم ..

    لن .. لن .. تراه ..... تراه .....





    سكت ...

    .
    .
    .

    ذهلت

    .
    .
    .

    لماذا أبي تركنا هكذا .؟

    ماذا فعلنا .؟

    لآبد من سبب أزعله ...


    .
    .
    .


    قلت لأمي ...

    أريد أن اكلمه بالتلفون ...!


    لحظات ... حملوني ممن كان حولي وبدأو يبكون وهم يحتضنوني ... لا اذكرهم ... فقط .!

    ارى وجه امي حينها ...

    تبكي ...




    إلى هنا ... سأكتفي بقصة رحيل أبي ...


    كنت الوحيد في بيت اهلي ممن شعر بفقد ابيه وهو لا يعلم معنى الفراق ...

    فإخوتي الأصغر مني لا يعرفون شيئاً حينها ...

    يوماً بعد يوم ... رأيت أبي وحنانه في تعامل أخي عبدالسلام ... رحمه الله

    كان يبادرني الشوق وحملي دوماً ...

    كان يأخذني لأنام معه ...

    كنت اتوسد يده ...

    كنت أشعر ... بتقبيله رأسي اثناء نومي ...

    كبرت وكبر معي حبي وتعلقي بعبدالسلام ....



    سنوات قليلة ... حينها كدت ان انسى أبي ... لأني لم أعد أفتقده بعد وجود عبدالسلام ...

    كنت اذهب معه دوماً لمهام البيت واحتياجاته

    كان يجعلني اسعد قدر ما يستطيع ...

    كان يترك لي مقود السيارة من وإلى البيت إذا كان الطريق آمناً ... وانا لم أزل ذا العاشر من العمر ...

    وإذا خرجنا للبر حيث الرمال الذهبية ... يترك لي السيارة اذهب لأي مكان لوحدي ... حتى تمكنت من القيادة وتملكت سيارة خاصةً بي وانا ذا الثالث عشر من العمر ...

    كان يعيش في قلبي .. قصة عشق ... حتى إذا قال شيئاً اراه قول فصل لا ثناء عنه ..

    فكنت أزبد وأرعد إذا نفى احد قوله ...

    حتى كبرت .. واصبحت شاباً بالغاً في ظاهري إلا أنني طفلاً صغيراً عند أخي ... كنت أعيش الحنان والحب والتربية الرائعة ...

    كان يربيني تربية بلا صراخ ولا ضرب ... حتى إن أشد عذاب يلقيه علي حينما أخطىء ...




    رؤيته حزينناً مما بدري مني ...




    فأهب بالإعتذار وأحمد الله أنني لا أخطىء وأنا أعلم أنه خطأ فكان يعذرني وأنتهي حينها ...

    قرب زواجه ... سعدت بحياته الجديدة ... كنت كالطير يرفرف حوله من الفرح ...

    أخذ زوجتة ... سافرا للخارج ...

    أحسست بفرااااااغ قاتل .... كيف الحياة بدونك أخي .!؟

    لكن كان العزاء ... هو سعادته آن ذاك بزوجته الجديدة ...

    مرت سنوات ورزقا ببنت اسمياها ( شذى ) ... ثم بـ ( شادن ) ... ثم بـ ( ريان ) ...

    كان الجميع يحملون ابنائه دوماً من حبهم له ... فكيف بي وأنا ابنه وروحه وحياته ...

    كنت لا اجلس حينما يكونون موجودين ... الآعبهم واستمتع بإسعادهم ...

    كانت ...

    لحظات ......

    من سنين رائعة ...


















    ((((((((( ليتني سبقتك ))))))))))






    اللهم لا اعتراض

    إلى هنا ... تنتهي الحلقة الأولى من ( قبل ) ... وموعدنا بالغد بإذن الله مع حلقة ( أثناء ) ...


    إلى هنا ...... سامحوني



    الإستاندر السعودي




    =========


    تنويه :-

    لا أسمح بنقل هذه السلسلة خارج هذا المنتدى ... مع الإعتذار لذلكـ

     
  2. mechanical-engineer

    mechanical-engineer ¬°•| عضو مميز |•°¬

    شكرا ع الموضوع الحلو
     
  3. الإستاندر السعودي

    الإستاندر السعودي ¬°•| مخالف القوانين |•°¬



    لا خليت


    أثــــ (الحادث ) ـناء


    [​IMG]


    .
    .
    .

    على الرغم من بلوغي العشرين عاماً

    وعلى الرغم من إنشغاله بزوجته وابنائه واعماله الخاصة ...

    إلا إنه يتواصل دوماً معي في اللقاء أو عبر الهاتف وكنت اسعد حينما يطلب مني شيئاً لأراه وأرى اعماله في معرض سياراته


    .
    .
    .


    وقبل أن أحكي قصة الحادث وما جرى

    سأبين نقطة

    منذ نعومة اظفاري وانا منعزل عن بقية الأطفال إلا مع بنات عمتي ...

    فكنت أعيش في عالمهن ... وتربيت على حساسية مشاعرهن ...

    لدرجة كنا نحزن حينما نرى قطة او طير ميت في الطريق ... وكنا نبكي بكاء شديداً يوم أن نرى شيئاً منها حينما نعرفها قبل موتها



    بكل صراحة .!



    وعلى مافيها من محاسن إلا إنها امتدت علي بالضرر من حيث الخجل الزائد والضعف في المواقف و........


    (((((شدة حساسية المشاعر)))))


    .
    .
    .

    نعود

    .
    .
    .



    كنت قبل الحادثه ... اسمع عن فلان مات ...

    من هو .؟ لا ادري ... لكني اعلم انه قريب لفلان ... او شيخاً كبيرا ...

    فكنت احزن عليهم وهم بعيدون عني ...

    ولم أعلم .. أن ملك الموت ...

    إختار من أقربائنا ومعارفنا ... كبداية .!

    أقرب الناس إلي ....



    (( عبدالسلام ))
    [​IMG]





    كنا ذات يوم ... في إحدى الإستراحات العائلية ...

    أذكره ... كان يوم الإربعاء ... يوم اللقاء العائلي

    كان الجميع ينتظر وصول عبدالسلام .. حيث كان مسافراً لدبي ...

    رن هاتفي .... أديب ..؟ هلا كيف حالك .؟ أنا عند الباب تفتح لي .؟

    فزيت فرحاً بوصوله وفتحت الباب ...

    وإذ به هو وزوجته واطفاله الصغار ... نظرات ترحيبية بريئة منهم ولا يعلمون انهم في لحظات وداع ابيهم الآن

    لا انساها ...

    دخلوا وبعد زمن قليل ذهبنا إلى قاعة .................... الموت

    كان المجرم فيها مسبح كبير ...

    كان سلاحه الفتاك ( ارجوحه ) تقف بجانب المسبح


    [​IMG]


    كنا نسبح ونأنس باللعب فيها ...

    وما هي إلا لحظات ....

    إلا بأمر من الله ونحن راضين به ...

    يصعد اخي وحبيبي عبدالسلام إلى سلاح المنية ... إلى أعلى الأرجوحه ...

    كان المسبح في تلك الزاوية قصير جداً لا يكاد يتعدى نصف متر أو أكثر ...

    كان يعلم .. لكن امر من الله ...

    كان ينوي بحركة لا خوف منها مع قصر المسبح ...

    وحينما هم بالقفز ... تحرك السلاح القاتل لتكن لحظة من ألف جز من الثانية .. قرر فيها وليته لم يقرر .. ان ينزل بـ ( صاروخ ) أي على رأسه ...................

    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .

    كانت هزهزة الأرجوحه ...سبباً ... في تغيير قراره ونسي واقع العمق ...

    كلها لحظات ...

    ونحن صامتون

    من الخوف عليه ...

    ننتظر ...!


    إلا وأخي عبدالله من الأعلى يصرخ .... دم .... دم .... دم

    يالله ... ثار المسبح كله فالجميع يسبح بكل مافيه من قوة لينقذ الأب الروحي للعائلة ...

    اخرجوه ...

    كان لا يستطيع فتح عينيه من كثرة نزيف الدم على وجهه الطاهر

    الكل يصرخ .... أكتض المكان بالرجال والنساء ...

    ابناءه ... زوجته ... امي ... لا تعليق ... كيف ترونهم حينما يشاهدونه مضرجاً بدمه .؟

    خرجت وبكل سرعة ... لأطلب سيارة الأسعاف بسيارتي ...

    فكنت اقود بجنون ...

    ارتطمت برصيف ...

    أقول بأعلى صوتي ...

    والله لن تقفي يا سيارتي ...

    واكملت حتى وصلت لمركز أهلي خائب ... دخلت اصرخ اين سيارة الإسعاف أخي

    يموووت .....

    التموا علي واخبروني بأن هناك منع من خروج سيارة اسعاف لحالات خارج المركز

    الأهلي .!؟

    صرخت بوجههم وقلت أاترك اخي يموت .؟ والله لتخرجون بها الآن ...

    .
    .
    .


    (( همس داخلي بعد حين ))

    أديب ... أين ذاك الخجل ... أين واقع حيائك ...

    أترك لكم الجواب


    .
    .
    .



    وبعد صراخي عليهم اخرجوا سيارة الإسعاف ...

    وما أن وصلنا للشارع العام

    إذ بسيارة الهلال الأحمر تسبقنا ... نعم ... أتوا لبلاغنا ... لم يقصروا ... فلم يطل إنتظارهم إلا (( ساعة ) .!!!



    .
    .
    .


    وقفة .!


    .
    .
    .



    أثناء ماكنا نبحث عن سيارة إسعاف ... ضاق تنفس أخي المرحوم عبدالسلام ... وبدأ تدريجياً بالدخول لمرحلة الغيبوبة ... إلا أنه قال ( سمعه اثنان من إخوتي ) : اللهم أمهلني اربعة ايام أبين اللي لي واللي علي . ( يبين ما له وما عليه من حقوق الناس في مساهماتهم في تجارته .

    فعلاً .. بدأ تدريجياً يعود لوعية ويتحسن تنفسه تدريجياً إلى أن وصل سيارة إسعاف ...



    وأثناء ما كان يحملونه ... إذ بموقف رهيب لم استطيع نسيانه ... وهو عندما قال احد المسعفين لزميله ( إنتبه تراه دب ) .!!

    كاد يجن جنوني .. إلا إن حاجتي لهم اسكتتني وكنت اتوعدهم في نفسي ...



    ولكن ....!



    حدث بعدها ما افقد عقلي ....


    فبعد إتصالات تم إستقباله في مستشفى الشميسي بالرياض ...


    وعند الوصول ادخلوه في قسم العناية المركزة ... وبعدما هدأ الوضع .. وخرج الأطباء وسمحوا لنا بالدخول .. اطمئننا عليه .. وشعرنا براحة لتحسن حاله عن السابق ...

    إلا إنه طلب من الجميع الخروج إلا أنا ... لابقى معه على انفراد .!؟



    تعجب الجميع وخرجوا فوراً وكلهم تساؤلات .! ماذا يريد من أديب ؟



    جلست بجانبة ...

    والدموع تمنع عيني من رؤية وجهه الطاهر ...

    وبصوت كسير .... وشلوونك عبدالسلاام .؟.؟

    أديب ... انا بخير .. لكن اسمع ... أنت وأنت وأنت ( أحتفظ بها لنفسي ) ... ثم قال .. : أوصيك أنت بأولادي .!!!!!!!!

    انا لم استوعب الأمر ... ماهذه الطلب .؟

    سكت بعد ما قلت له ( من عيوني ) ...

    وطلب مني أعلامهم بالدخول



    دخل الجميع وانا متجنباً مكانهم متعجباً من هذا الطلب ... لماذا .؟ وماذا يقصد .!؟

    طلب احد الأطباء أخي الكبير ... ذهبت معه .. أخبرنا أنه ....


    ((( مشلول شلل رباعي )))


    إصابة النخاع الشوكي من الفقرة الخامسة أو السابعة ...!!!!

    إنهرت باكياً ... حملني اخي على ذاك المقعد ... تركني ابكي ... وتركت البكاء ... يأخذ مني حقه ...

    فلم أعد أذكر غير ان عيني محمره وفيها حرارة من كثرة الدموع ...

    تم حجز غرفة له وبقيت مرافقاً معه .... فأنا أقرب واحب الناس إليه ..



    مرت ثلاث ايام وخالي واخي الذي يكبر عني يسجلان بأمر منه ( إجبارياً ) ماله وما عليه .... وحينما يذكر شيء ... ولا يكون هناك احد غيري ... اشغل المسجل ع التسجيل ويبدأ يخبر عن الجديد حيال هذا الأمر ... ولا انسى يوم ان اخبر ان عليه 3 ريال سعودي لبوفية مقابل عمله حيث لم يجد العامل صرف وطلب إحضاره لآحقاً ..!!



    في اليوم الرابع ...

    [​IMG]




    بعد ما هدأ من تسجيل ماعليه ...

    كانت كما يقال ... راحة الموت ...

    فكان يضحك ويمازح فلان وفلان ويمازح امي الكسيرة لكي يجبر خاطرها ...

    كان يوماً رائعاً بحق بعد تلك الأيام الثلاث العصيبات ... كانت (( كهدية منه قبل الرحيل )) ...

    وبعد ان تفرق الجميع ...

    أخذ يسامرني ويمازحني ويبعث السرور في نفسي إلا إنني أخفي آهات وآهات في داخلي ...



    بعدها ...



    أخذ في نوم عميق ... نوم .. لم يشعر بأي ألم ...

    جلست بجانبه ...

    وشعرت ان لي رغبة في كتابة شيء ...


    [​IMG]




    آن ذاك .... لست بشاعر .. ولم اكتب الشعر ... ولا حتى خاطرة ..

    شعرت برغبة ملحه للكتابة .. فكتبت كما كتبت ( ولم أعدل ولم أبدل أي حرف فيها ) ... على مافيها من كسور عظام وغيرها ... إلا إن لها ذكرى خاصة ... لكي تروا القلب حينما ينفطر على عزيز

    هذه أول قصيدة لي اكتبها .. و ليست بقصيدة ولا خاطرة ركام ابيات إلا أن معانيها غالية علي لذكراها :-





    في يوم كانت السعادة تغمرنا
    بين الأحبة والخلان في رغدي

    فجعنا ما حل من مصاب أخينا
    بعد سقوطه والكسر في الفقري

    فأسرع الأطفال بإخبار والدتنا
    بما حصل من مصاب أخي

    فجاءت أمي الحبيبة إلينا
    فرأت وجهه المغطى بدمي

    غمت الأحزان في يوم ليلتنا
    وحملناه بالإسعاف في عجلي

    فقطعت مصيبته سعادتنا
    ولم تنم أعيننا إلى الفجري

    فيارب إنك تعلم مصيبتنا
    فردده يمشي إلينا بالقدمي

    وصلاة ربي على سيدنا
    محمد وعلى آله والصحبي





    ( لم اغيرشيئاً فيها لأجل الذكرى )



    كان عمره فقط .... 30 سنة .!!!!

    بعد لحظات ... وعند الساعة 2 ليلاً ...
    ناداني بصوت وكأنه سيموت يقول لي .. أديب ... اريد ماء
    فزعت وجلبت الماء وشرف منه شرفه واحده ونام .!


    تعجبت ..! كل هذا واكتفى بشرفة .!

    عاود مره اخرى بعدها مباشرة وجلبت له الماء وشرف منها شرفة ونام ...

    وما هي إلا لحظات ... إلا ويصرخ أريد أن أتنفس ... أريد أن أتنفس ..


    موقف مهول ... ماذ أفعل ... هرعت للأطباء المناوبين



    اتوا وبسرعة ... وبدأوا يحاولون إسعافة .. إلا إنه يضيق به التنفس شيئاُ فشيئاً ... اتصلت على اخوتي وجلست ابكي وابكي وابكي وانا اشاهده يفقد وعيه تدريجياً

    بدأ الأطباء يحاولون فتح فمه لكي يدخلون انبوب الأكسجين ...

    لم يفلحوا ...



    هرعت إليه وبدأت احاول بكل ما اوتيت من قوة ... وشيئاً فشيئاً ... بدأت استطيع فتح فمه ... إلا إنه عاد وكأنه كان مسترخياً ثم شد عليه فصك على يدي وكاد يقتص منها ...

    وبدأ الدم يخرج من بين اسنانه ..............


    إنها .............



    (((( سكرات الموت ))))


    إلى الآن لم أتوقع موته ... لأنني اراه خالداً في قلبي ...

    فقد وعيه ... وبدأت نبضات القلب تنزل تدريجياً ... صعق كهربائي ... لا فائدة .... أذن الفجر ... فارق الحياة .................

    لن اخبر عما جرالي حينها ... لأنها تطول وتطول ... هي ليست فقط ألم .. ليس فقط بكاء ... مرحلة سكر ... وكأنني أعيش حياة الآخرة .. اشاهد روح أخي وهي تحلق لبارئها ...



    حينها ... وصل إخوتي ... ولكن .!!!

    بعد ماذا ..؟؟

    بعد أن فارق الحياة ...

    حيث كنت الوحيد عند أخي ..

    كنت اريد احداً يكون أحداً معي آن ذاك ...

    أول مره اعرف ميت بذاته ....!!!

    كيف والذي مات كان أخي وأبي الروحي ... عبدالسلام ....

    فكيف بي اراه يفارق الحياة امامي ...

    أي قلب يحتمل .؟

    أي نبض يستمر ...

    ليت قلبي حينها إنشطر ... وبين احضانه احتضر .... كيف بي أنتظر ... وأخي من بيني يدي يطير


    .
    .
    .


    بعد وقت .. حملوني إلى الأسفل ... وأعطوني مفتاح سيارة ... لكي أرتاح في بيت اخي لكي يخبروا امي بطريقتهم ...

    فلم يكن احد يشك بموته ... إلا إخوتي الذان سمعاه يدعوا ربه ويقول اللهم امهلني اربعة ايام ابين اللي لي واللي علي ...



    بحثت عن السيارة ... اترنح يمنة ويسره ...

    وبعد عناء في السير والبحث .. وصلت ...


    يالله ........!

    سيارة أخي المرحوم ..................................





    السموحه ... لم اعد استطيع ...


    فإلى الحلقة الثالثة ماقبل الأخيرة ( بعد ) ....


    دعواتكم له ولي ... فالعزاء عندي لم ينتهي ...





    الإستاندر السعودي​
     
  4. شيخه البدو

    شيخه البدو ¬°•| فريق التغطيات التطويري |•°¬

    السلام عليكم ورحمه الله وبركااته..


    الله يرحم موتاااكم وموتى المسلمين
    هم السابقون ونحن الاحقون


    قصتك اخي رائعه جدااا

    مؤثره
    :ashamed:

    :ashamed:

    :ashamed:

    حتى انها تخلي الوااحد يبكي

    اهي. اهي.. اهي..

    موفق اخوي

    في انتظار الجزء الثالث:bye1:
     
  5. فلونة

    فلونة ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    اللـــــهم إرحــم موتانا وموتى المسلمـــين


    تسلم يمينــكـ وننتظر التكمـــله
     
  6. همس الشجون

    همس الشجون ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    اللهم ارحم جميع الموتى المسلمين
    يسلموا على الطرح الروووووووووووعه
     
  7. الإستاندر السعودي

    الإستاندر السعودي ¬°•| مخالف القوانين |•°¬

    ((( ما بعد ..... الرحيل )))

    [​IMG]



    لا اعلم كيف اصف الحال ...

    حين ركبت سيارة أخي المرحوم ...

    ولكن .... أي نوع من العزاء أراها في سيارته ..

    بعد وقت ليس بالقصير ... بدأت أستطيع الرؤية ... فالدموع كادت أن تقتل عيني ..

    وصلت لبيت أخي الكبير .. ارتميت في إحدى زوايا بيته ...

    أخذت أبكي وأبكي وأبكي ... حتى هدأت قليلاً

    بدأت مراسم الذكريات .. وأي ذكريات تكون ..

    عندما يكون صاحبها حبيب القلب والروح ...


    .
    .
    .



    شعرت بمشاعر طفل فقد أبيه من بين يديه ...

    أتصل بي خالي أبوأحمد ... أديب ... أين انت .؟

    أنا في بيت عبدالعزيز ...

    طيب تعال .. نحن عند أمك ...!


    .
    .
    .


    لا ادري ... شعرت برعب ... خالي ... كيف حال أمي .؟

    ظننت مكروهاً صابها ... فالمصاب انساني امرها

    فالمرحوم كان هو الأب لنا ... علماً أن هناك ممن يكبره ... إلا أن القلب كبير ...

    قال أبوأحمد ... أمك أحسن مني ومنك ... تعال ...

    خرجت وإذ بمراسم الذكريات تعود مرةً أخرى أمام سيارة المرحوم


    وبعد عناء ... وصلت ... رأيت أمي ... ارتميت عليها ... اضمها وانا أبكي ... والله إنها تصبرني وتحتسب وهي صابره ...

    ليتها لم تصبر لهذا الحد ... فقد انهار صحتها جراء صبرها ... لا حرمها الله جنان الفردوس الأعلى ...

    وبعدما إجتمعوا الأحبة ... كنت في غرفتي ... أعيش مع دموعي ... إذ بأخي يقول ... هل تريد أن تسلم على عبدالسلام .!؟

    كأنني لم أعلم بالخبر إلا تلك اللحظة ... فأجهشت بالبكاء وأخذ يهديني مرةً أخرى وأخرى ... حتى يأس وتركني ...

    ذهبت إلى المسجد ...

    إنتهوا من السلام عليه ... لم اتمكن من اللحاق به ... ولم أفعل ... لأني أشعر ببقاءه في قلبي ... كيف لي اودعه .؟ ...

    أخشى أن اراه ميتاً ... وهو حي بقلبي لم يمت ..

    بعدما صلى الإمام عليه ... حاولت أن الحق لحمله ... إلا أن الجمع الغفير حالوا بيني وبينه ... حيث جسدي لم يعد يحتمل فوق حمله ...



    أخذني زوج اختي .... وفي أثناء زحام الخروج ... إذ بسائق إندونيسي يقف فجأة ليرتطم به نسيبي بصدمة خفيفه ...

    اوقف السائق سيارته ونزلت لأخبره عن حالتنا ولآبد من السير الآن ... كم تريد ... لم يزد عن قول ... سأنتظر المرور ...

    مسكته ورميته بسيارته ورميت عليه رقمي وقلت له هذا رقمي أعطه كفيلك وطلبت من نسيبي الإسراع فكان كذلك بعد الحاح مني ... لألحق على دفن أخي ...

    وصلنا ...

    اسرعت إلى ذاك الجمع الغفير ...

    ولكن ...

    هاهم ينتهون من دفنه ...

    رميت نفسي على قبره إلا أن الناس حملوني قبل أن أصل لقبره وهدأوني بعد عناء وبكاء ...



    أعترف ...


    أنني سببت لهم إزعاجاً ...

    ولكن ....!

    الفقيد هو أخي وأبي الروحي ...

    وهو أول من نفارق من معارفنا ...

    فلم اعرف معنى الموت الحقيقي إلا به ...

    ليتني رأيت من مات قبل ان يموت أخي لكي أأخذ جرعة ألم ...


    .
    .
    .


    رجعنا إلى البيت ...

    يالله ...!!

    من امامي ...

    ريان أبنه ... الذي يرتكىء على الباب لصغر سنه .................

    [​IMG]



    مسكين ...

    لا يعرف معنى الفراق ...

    وقد يكون هو بذلك سعيد ...

    بعدما حملته ... رأيت اخته شادن نائمه ...

    [​IMG]


    قبلتها قبلة حنان أبيها ...

    لا ادري لما تغيرت ملامحهم ...

    فها انا أرى اليتم بكل معانيه في محياهم ...

    لكن ...!

    أين شذى ... .؟

    لا أدري ... ولكنها تعرف أبيها ...

    كانت حينها إبنة اربعة سنين ...

    ورأته وهو ملطخ بدمائه ... حتى إنها لآزات تذكرها ...

    بقيت معهم إلى أن ناداني اخي ...

    أديب ... هناك من يريد أن يسلموا عليك ...

    رفضت .. الح علي إخوتي ... وها انا ادخل مرةً أخرى ...

    وإخوتي يساندونني ... وجلست في أقرب مكان ...

    وفي أثناء العزاء ...

    سمعت بكاء شذى ... هرعت إليها ...

    ضممتها وانا أبكي ... شذى ما بك ... ياروح عمك ؟

    قالت كلمة ... لا تزال احرفها تحفر في قلبي بعد ان ضربها طفل في عمر سنها ... (
    والله لأعلم أبوي
    ) .....

    ياااااالله .. ضممتها مرةً أخرى وبكيت بحرارة ...

    قالت أين أبي ...

    من غير شعور ... قلت لها ... انا أبوك يا شذى

    ووالله لن تعاني من فقد أبيك ..........



    وبعد وقت ...


    أخذني أخي مرةً أخرى للرجال ... وإنتهى عزاء ذاك اليوم ...


    وبقيت لوحدي في غرفتي ... فكتبت ما كتبت وها هي على ركاكة وزنها وإنعدام قافها ...



    الهي وهذا الليل قد القى سدوله
    الهمـني صبــراً على فقـد الغالي

    الهــي و لا غيــرك يعـلــم بحالي
    قلب تفــجــر بركــانا مــن احزاني

    شـذا الــروح رأيت دمــوعك وانت
    تبحـثـين عـن صوت أبيــك الحاني

    لآزلت تبحـثـين عن القلب الحنون
    و ماتعلمين انه تحت كوم الترابي

    مالــي ارى مهجــة الفؤاد حزينة
    عهدت الله الا تذرف الدموع عيناك

    شــادن يا حبيبتي ومهجــة قلبي
    أدعــي لأبيــك دومــاً بالرحمـاتي

    أيا ريــان يا أمــل أمــك المرسوم
    كن لهــا العـوض عن أبيك الغالي

    مالي اراكــم تهــابون مستقبلكم
    فالمستقبل سوف تعيشونه بهناء

    لا تهابوا الحيــاة او تخــافوا شيئاً
    مادمــت أعيش على قيـد الحياة





    ( أيضاً لم أعدل أو ابدل فيها لذكرياتها )




    وفي احد ايام العزاء ...

    قال لي احد الأحبة .... أديب ... خلاص ... عبدالسلام مات ...

    إن كنت تحبه ... فانتبه لأبناءه ...

    فقلت له بعد وقت بسيط عبر رساله جوال :



    صحيــح إنه مـــات .. وجــوف القبر قيده
    وإنتهى حيـاته ... واصبح كما الجمـــادي

    لكني أشوف طيفه ... على فراش رقده
    يبتســــم يقـــــول ... الله الله بـــأولادي

    نفسي تـــرد أتقـــول ... أنا أوفيت عهده
    والله يقـدرني ... رد جمــيل الجـــــوادي

    أرقـد يا خوي وآمن ... وباب الخوف صده
    انا تربية يدينـك ... وجــاء وقت الحصادي




    وبعد إنتهاء ايام العزاء ...

    كتبت هذه الأبيات :-

    مـــن بعــد فرقــاه طلبت المــوت وإنتخيته
    ما عـاد لـي بهالـدنيا بعـــدك خــل وأحبابي

    هـــزني ما صــابه ومـن رسـم الآه قــريته
    تشقـيـنـي كثرة الآه ودمووعه تفقد صوابي

    لـــيت الحـــزن (إنتهــى) عــنــد الآه ياليته
    الآه اللي شكى منــه هــي الموت الهابي

    ليتني مـــت حينـــها ومـن الهــــم انتهيته
    وليــت ملك المــــوت لــنــزع الـروح بدابي

    توقـفــت أنفــاسه بعـــد حــــرب(ن) رئيته
    عراك حِمــام المـــوت هــي أشد الحرابي

    غطـوه بالثيــاب البيـض وبالدمـع انا غطيته
    من يقاسمني همومي على فقد اصحابي

    بنتك شذى تنتخـيك يـوم إنك للدنيا طــويته
    تـقــول فـــلان يابــوي زاد علي الضــرابي

    مادرت شذى المسكينة إني لبوها غطـيته
    غطيته بحثول التراب وزدت بينهم الحجابي

    شلنـاه ع الأكتـاف وبأعمااااق قلبي ضميته
    وبكيييت عليه الـــدم لـــين البــكاء غشابي

    حلـت سـاعة الـــوداع وبداخل القبر واريته
    وآريت أخوي الكبـير من بين جمع القرابي

    تفـرقـوا بعـــدها الأحـــباب وكلن راح لبيته
    وبقيت أنا أبكـــيه على رمـــل(ن) لهـــابي

    عادت بي الذكرى لقلب(ن) بدمعي سقيته
    من يوم كنت صغير وباليتم قاسيت العذابي

    كم دمعـة(ن) مسحـتها ومن العـين طويته
    واسمعتني حلو الكلام ومن الخاطر سلابي

    حنيت لضمت حنانك وجسمي لصدرك رميته
    من لي بهالدنيا ياخـــوي لا طااال بك الغيابي





    الف مره ومره أعيدها ....


    حنيت لضمت حنانك وجسمي لصدرك رميته
    من لي بهالدنيا ياخـــوي لا طااال بك الغيابي

    [​IMG]



    .
    .
    .


    إنتهى العزاء وانا لا اعرف من اتى ومن سلم ...
    فالسكوت والدموع أخذت دورتها ...



    ولكن .!



    تذكرت وصية عبدالسلام ...!

    يوم كنا في المستشفى وكلمني على إنفراد ...

    يالله ... كيف علم بموته .؟ هل هو العهد الذي قطعه مع ربه .؟

    يالله ...

    ماذا أفعل ... ماذا علي فعله .؟!

    لا نقاش ... ولا تفكير ...

    إتخذت القرار ... رغم كل الظروف ...



    .
    .
    .



    إلى هنا ...

    أستميحكم عذراً ...

    فوالله تعبت من كثرة ما أعيد وأمسح ..

    ما بين احرف فيها جزع ... وأحرف فيها أحتفظ ...

    فالجنون أخذ مني مبلغه في الحلقتين الماضيتين ...

    لكن ...

    السموحه منكم وياليت بعد يومين يحذف الموضوع
     
  8. الإستاندر السعودي

    الإستاندر السعودي ¬°•| مخالف القوانين |•°¬

    لاهنتم جميعا ع الرد الطيب
     
  9. بدوي آلبريمي

    بدوي آلبريمي ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

  10. عراقيه

    عراقيه ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    يسلمــــــــــــــــــــــو ع الطرح
     
  11. راعية بوش

    راعية بوش ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    رحمة الله عليه ~
    و الله يصبر احبابه
    تسلم اخي ع السرد
    وكان الله ف عونك
    صعب لا كنت فاجد شخص غالي ع قلبك
    وف يوم تتذكر عنه اشياء وايد
    لن اكيد دمعتك بطيح


    موفج باذن الله ~
     
  12. أم حمودي

    أم حمودي ¬°•| مُشرفة Our Cafe |•°¬

    ما زالت الدموع تبلل وجنتي صبرا صبرا أخي على القاء يكون في دار البقاء
     
  13. حنيت لضمت حنانك وجسمي لصدرك رميته
    من لي بهالدنيا ياخـــوي لا طااال بك الغيابي


    تسلم يمينك اخووي ع الطرح الرائع

    والله يرحم جميع موتانا وموتى المسلمين"آآآآآآآآآميييييييييين"
     
  14. الإستاندر السعودي

    الإستاندر السعودي ¬°•| مخالف القوانين |•°¬

    فديتكم والله


    لاخليت من ردودكم الطيبه


    ما ادري كيف نزلت هالموضوع


    السموحه منكم
     
  15. مُداوية العَليل

    مُداوية العَليل ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    رحم الله والدك وأخاك وأسكنهما فسيح جنّاته
    قصة مؤثرة جِداً ، اسلوبك يدل على بعاطفة صادقة أبكتنا ونحن نقرأ
    لكن لا تحزن يا أخي ، والله إذا أحب عبداً ابتلاه ، فاصبر تُضاعف لك الأجور
    ولتعلم أن كل ما يقدر لك وإن كنت تراه محزناً
    فهو الخير لك من عند ربك ، والله ألطف بوالدك وأخيك منك مهما بلغت محبتك له
    أسأل الله أن يجمعك بهم في الفردوس الأعلى ،
    دم طيباً راضيا .
     
  16. شيخه البدو

    شيخه البدو ¬°•| فريق التغطيات التطويري |•°¬

    بالعكس اخوي قصتك رائعه
    واتمنى عدم الحذف
    واذا كان لها بقيه فكملهااا

    ربي يعطيك الصحه والقوه
    واصعب شي في الحيااه

    فقد اعز نساان في حيااتكــ

    ما علينا غير الدعااء لاموتى المسلمين..
     

مشاركة هذه الصفحة