[فائدة] قال ابن القيم : أن المحبة والإخلاص والإنابة لا تقوم إلا على ساق الرضى ..

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة رحآيل, بتاريخ ‏6 مارس 2011.

  1. رحآيل

    رحآيل ¬°•| مُشْرِفة سابقة |•°¬

    قال ابن قيّم الجوزيّة - رحمه الله تعالى وجعل منزلته في عليّين - :
    ( أن المحبة والإخلاص والإنابة ؛ لا تقوم إلا على ساق الرضى ؛ فالمحب راضٍ عن حبيبه في كل حاله ، وقد كان عمران بن حصين - رضى الله عنه - استسقى بطنه فبقي ملقى على ظهره مدة طويلة لا يقوم ولا يقعد ، وقد نقب له في سريره موضع لحاجته ، فدخل عليه مطرف بن عبدالله الشخير ، فجعل يبكي لما رأى من حاله ، فقال له عمران : لم تبكي ، فقال : لأني أراك على هذه الحال الفظيعة ، فقال: لا تبكِ ؛ فإن أحبَّه إليَّ أحبه إليه ، وقال : أخبرك بشيء لعل الله أن ينفعك به واكتم علي حتى أموت ؛ إن الملائكة تزورني فآنس بها وتسلم علي فأسمع تسليمها ، ولما قدم سعد بن أبي وقاص - رضى الله عنه - إلى مكة وقد كُفَّ بصره ، جعل الناس يهرعون إليه ليدعو لهم ، فجعل يدعو لهم ، قال عبدالله بن السائب : فأتيته وأنا غلام فتعرفت إليه فعرفني ، فقلت : يا عم أنت تدعو للناس فيشفون فلو دعوت لنفسك لرد الله عليك بصرك ، فتبسم ثم ، قال : يا بني قضاء الله أحب إليَّ من بصري ، وقال بعض العارفين : ذنب أذنبته أنا أبكي عليه ثلاثين سنة ، قيل : وما هو ؟ ، قال : قلت لشىء قضاه الله : ليته لم يقضه أو ليته لم يكن ، وقال بعض السلف : لو قُرِّضَ لحمي بالمقاريض كان أحب إلي من أن أقول لشيء قضاه الله : ليته لم يقضه ، وقيل لعبد الواحد بن زيد : هَهنا رجل قد تعبّد خمسين سنة فقصده ، فقال له : حبيبي أخبرني عنك هل قنعت به ؟ ، قال : لا ، قال : فهل أنست به ؟ ، قال: لا ، قال : فهل رضيت عنه ؟ ، قال: لا ، قال : فإنما مزيدك منه الصوم والصلاة ، قال : نعم ، قال : لولا أني أستحي منك لأخبرتك أن معاملتك خمسين سنة مدخولة . يعني أنه لم يقربه فيجعله في مقام المقربين فيوجده مواجيد العارفين بحيث يكون مزيده لديه ، أعمال القلوب التي يستعمل بها كل محبوب مطلوب لأن القناعة ، حال الموفق والأنس به ، مقام المحب والرضى ، وصف المتوكل ، يعني أنت عنده في طبقات أصحاب اليمين فمزيدك عنده مزيد العموم من أعمال الجوارح وقوله : إن معاملته مدخولة يحتمل وجهين :
    أحدهما : أنها ناقصة عن معاملة المقربين التى أوجبت لهم هذه الأحوال .
    الثاني : أنها لو كانت صحيحة سالمة لا علة فيها ولا غش ؛ لأثمرت له الأنس والرضى والمحبة والأحوال العلية ، فإن الرب تعالى شكور إذا وصل إليه عمل عبده جمّل به ظاهره وباطنه ، وأثابه عليه من حقائق المعرفة والإيمان بحسب عمله ، فحيث لم يجد له أثرا في قلبه من الأنس والرضى والمحبة ، استدل على أنه مدخول غير سالم من الآفات ) .
    فائدة من كتاب / مدارج السالكين ،، للإمام / ابن قيّم الجوزيّة - رحمه الله تعالى - .
     
  2. عنقود الأمل

    عنقود الأمل ¬°•|عضوة شرف|•°¬

    بورك فيك انتقاءك لكلمات تثلج الصدور
    ابن القيم وكتبه كانت ولازالت دائما انيس القارئ المسلم
    انصح بقرائة كتبه لما فيها من العبر والمواعظ ما تهز قلب المؤمن
    وبارك الله فيج اختي فعلا اجدت اختيار الكلمات
     
  3. درة عمان

    درة عمان ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    جزلك الله الف خير
    وفي ميزان حسنتك
    وربي يعطيك الف عافيه
    طرح رائع
     
  4. رحآيل

    رحآيل ¬°•| مُشْرِفة سابقة |•°¬

    بارك الله فيكم عالطلة الطيبة ..
    ويعطيكم العوافي خواتي ..

    الله الرحمن
     

مشاركة هذه الصفحة