1. جاسم الهاشمي

    جاسم الهاشمي :: فريق النبراس ::

    حريه بثمن الخبز

    ولن تجدَ منّا إلا شكراً وعرفاناً

    اتّصل بي عدد من الاخوة يطلبُون مني أن أتوقف عن مقالاتي التحريضيّة، رغم أني لم أكتب سوى مقالين اثنين عبّرت خلالهما عن تألمي لمواطنة تعيش في عُمان لوضع آخرين يعيشُون في نفس الأرض.. نحنُ لا نحرّض .. ولكننا ندعُو كلّ عُمانيّ ليتبنّى قضيّة كلّ موَاطن .. وأن يرفض كلّ فسادٍ في وطنهِ .. وأن يرى كلّ ظلمٍ يقع هوَ ظلمٌ لكلّ عماني ..

    طلبَ مني الاخوة بالأمسِ أن أكتب مقالاتٍ تتحدث عن منجزات الوطن خلال الأربعين عاماً المقبل وعن الجوانب الايجابيّة للدولة والوزراء متناسين أننا لأربعين عاماً لا نكتب عن شيءٍ سوى منجزات النهضَة متوقفين فقط على عام 1970م ? أما آن لنا وقد أتت الفرصة أن نتحدّث للمرّة الأولى بشكلٍ مختلفٍ عما اعتدناه لأربعين عاماً؟ .. وفي الحقيقَة لم أكن أركّز تماماً فيما يقولونهُ لأنني كنتُ أتابع حينها المراسيم السلطانيّة التي انهلّت علينا برداً وسلاماً .. وكنتُ أتساءل هل كانَ على الغملاسي أن يموتَ لتتذكّر الحكومة 50ألف موَاطن؟

    نعم .. استطاع صاحب الجلالة بمرسومين اثنين أن يهدئ من النارِ المستعرَة داخلنا .. 50 ألف عمانيّ سيودّع عالم البطالة وينظم إلى عالم التوظيف .. وعشرات الآلاف من العاطلين سيستلمُون رواتب شهريّة حتى إيجاد عملٍ لديهم ..

    كانَ ثمّة ثغرات في المراسيم .. هل لأنها خرجت على عجلٍ لتهدئة الوضع أم أنّ هنالك مراسيم أخرى في الطريق إلى الخروج للنور؟

    فكيف يمنحُ الباحث عن العمل 150ريَالاً بينما راتب العاملين في الحكومة من أصحاب الدرجة الرابعة عشر رواتبهم 150ريَالا ثمّ تم تخفيضها بموجب نظام التقاعد الجديد؟

    وهل يستوي الذينَ يعملُون والذينَ لا يعملون؟!

    لا ثم لا ثم لا ? لراتب أقل من 150ريَالاً للباحث عن العمل ? لا ندعُو لروَاتب أقل فالمعيشَة والله لا تطاق .. ولكننا نطالب برفع الرواتب الحكوميّة رفعاً "محترماً" وليس بإضافة بضعة ريالات .. لأنّ هنالك فتنة قادمة ستخرجُ احتجاجاً من أصحاب الأجور المتدنيّة في القطاع الحكومي؟ كيف يستلمون روَاتب تساوي رواتب الباحثين عن العمل؟

    نقطَة أخرى .. حدِّدَ الحد الأدنى للأجور ب200ريال ..
    كان على وزارة القوَى العاملة أن ترفق القرار بمسؤولية الشركات بتوفير السكن والنقل لأصحاب الأجور المتدنية الذين يقيمون أبعد من 100كيلو عن أماكنهم مثل نظام الطلاب ..
    حسبة بسيطة ..
    لنفترض أني باحثة... عن العمل .. وأستلم 150ريَال وأنا في بيت عائلتي آكل وأشرب وأسكن مجاناً .. وأدّخر 150ريال

    تم إيجاد وظيفة لي والأغلب ستكون في العاصمة .. السكن والنقل سيأخذ مني أكثر من 50ريال
    والأكل 50ريال على الأقل ..
    المحصلة النهائية وجودي كباحث أفضل من عملي لأن ما سأجنيه في الحالة الأولى أكثر من الثانية ..
    الحل إذنْ في توفير السكن والنقل..

    وننتظرُ أن تساهم الحكُومة كدولٍ كثيرَة في روَاتب القطَاع الخاصّ بما يسمّى بـ"بدل العمالة" ? وهو مساهمة شهريّة إضافيّة تدفعها الحكومة لكلّ راتب عاملٍ في القطاع الخاصّ حتى لا تتخذ الحكومة عذر صعوبة رفع الأجور في الشركات الخاصّة ..

    انتبه لهذهِ الثغرة يا صاحب الجلالة ..

    لأربعِين عاماً لم توَاجهِ الحكُومة أيّة موجَة عنفٍ كما حدثت في أحداث 26 فبرَاير .. وفي أوّل امتحَان للشرطَة وقوّات الأمن في اختبَار العنف .. "رسبت القوَات الأمنيّة" في الامتحان ..

    40 عَاماً وقطاع الشرطَة هو من أكثر قطاعات الحكومة تحقيقاً للدخل مقارنَة ببقيّة المرافق الحكوميّة الأخرى .. 40 عاماً والشرطة تحقق مخصّصات دخل أكثر من أيّ قطاعٍ آخر .. 40 عاماً والشرطة لم تواجه ظرفاً حقيقياً جاداً خاصاً بأمن البلاد.. وحين جاء دورها الحقيقيّ الذي انتظرنَاها أن تديرهُ بحكمَة سقط شابٌ وجرح آخرون .. الشرطة المفترض منها أن تتعامل بأقصى درجات ضبط النفس قتلت شاباً عمانياً يحملُ جوازاً عمانياً ..

    المخربُون ينبغي محاسبتهم .. المخربُون يحتاجُون لردع .. لكن إن كان التصرف الشعبيّ للمتظاهرين عنيفاً هل يجبُ أن تتعامل الشرطة معهم بشكلٍ أعنف؟

    أطلقوا الغاز المسيل للدموع .. ولا تطلقُوا الرصَاص .. الرصاص المطاطي..

    حاسبوهم لاحقاً ولا تزهقُوا أرواحهم ..

    إذا سقطت قطرَة دمٍ واحدَة فإن الأمور ستختلف

    أهالي القتلى .. لن يغفروا ما حدث! ومن منّا كان سيغفر لو كان القتيل أخي؟ لو كان زوجي؟ لو كانَ ابني؟ لو كانَ ابن عمّي؟ لو كانَ صهري؟لو كان من قبيلتي؟ لو كانَ جاري؟ لو كانَ من مدينتي؟ لو كانَ من وطني؟

    الدمُ لا يُغتفَر .. ونحنُ في مجتمعٍ قبليّ تنتصرُ كلّ قبيلَةٍ لدمِ ابنها!

    والأمور لن تهدأ حتى يرى الناسُ علانيّة محاسبَة الذين أصدرُوا أوامر إطلاق الرصاص..

    أما المخربّون فهم قلّة قليلَة مندسَة .. البارحة أكّد لي نبهان الحنشي الذي غادر في وقتٍ متأخرٍ من مساء يوم الأحد لصحَار فلم يجد سوى معتصمِين بسطَاء جداً .. هادئين جداً .. واضحين جداً .. وغاضبين لأنّهم قوبلوا بردّة الفعل العنيفَة من الشرطَة على مجموعة صغيرَة من "الأطفال" المخرّبين .. أما المعتصمين البارحة واليَوم في صحَار فهم شبابٌ واعون يمثّلون فئاتٍ عمريّة مختلفة من الشباب.. شبابٌ تعبُوا من الطبقيّة .. من احتكَار الثروَة .. من سيطرَة لوبيّات وعائلات معيّنة عليها .. يريدُون التغيير لا أكثر .. ويحبُون السلطان أكثر .. فلا ينبغي إسقاط ما تفعلهُ القلّة على الكثرة .. لأنّ هذه القلة استطاعت أن تحوّل صورة الأغلبيّة الهادئة في صحار إلى أخرى مختلفَة تماماً ومغلوطة .. المعتصمُون يتساءلُون:

    أين عصَابة الأموال من المراسيم السلطانيّة الأخيرة؟

    أين مكي عن وزارة الاقتصاد الوطنيّ؟ أينَ مقبول عن وزارة النقل والمواصلات؟ أين محمد موسى عن مجلس المناقصات؟ أين بن سنجُور عن البنك المركزي؟ أينَ الخنجي عن غرفة تجارة وصناعة عُمان؟

    الاقتصاد بين أيديهم .. والوطن كذلك ..

    لا يزالون في منَاصبهم حتّى اليوم .. يديرُون شركاتهم ومصانعهم .. وليحترق الشعب العماني عن آخره ولن يتزحزح أيٌ منهم عن كرسيّه؟

    يا صاحب الجلالَة ..

    لأربعين عاماً والأسماء لم تتغيّر .. والمناصب لم تتغيّر .. والسلطات لم تتغيّر .. تعبنا منهُم والله .. كفَاية !

    يا صاحبَ الجلالة ..

    آنَ لمجلس الشورى أن يأخذ مساحتهُ .. آن أن يتحوّل من دور "الناصح" إلى دورٍ تنفيذي ذي سلطةٍ تنفيذيّة .. آن للقراراتِ أن تأخذ مجراها حينَ تعتمدُ بتصويت جميع أعضاء المجلس .. نطلب ذلك لأننا لا نثق في جميع من يصلُ إلى سدّة مجلس الشورى لأنّ القبليّة والمحسوبيّة لعبتْ دورها جيداً في إيصال من لا يستحقُون إلى المجلس؟ أردنَاهم شباباً يفهمُون تطلعاتنا ! أردناهم متعلمين يدركون تحديّات المجتمع الاقتصاديّة والسياسيّة ! أردناهم بعيدينَ من العصبيّة القبليّة فجاؤونا من صلبها؟

    إذن لا نريدُ وزراء تختارهم الحكومة من مجلس الشورى .. لكننا نريدُ تصويتاً يجتمعُ فيهِ كلّ مجلسِ الشورى على خير عُمان! لأنّ الأمّة لا تجتمع على باطلٍ أبداً ! لتكنْ قراراتنا من صلبِ مجلس الشورى ..

    أيّتها العصبَة القليلة ..

    عودوا إلى رشدكم فوطنكُم أجمل .. لماذا التخريب؟ لماذا العنف؟ إن كانتِ الشرطَة أخطأت فلا تخطؤوا أكثر .. أثقُ تماماً أنّ من أصدرُوا أوامر إطلاق الرصَاص سيُحَاسبُوا حَقناً للدماء.. وطننا لا يستحقّ ما حدث ..

    يا صاحب الجلالة ..

    استمع لشعبكَ وجرّبهم .. ودع بطانتكَ الفاسدَة تنعق في الهوَاء.. جرّب شعبكَ .. واستمع لأبنائك فإنّهم يجلّونك .. استمع لهم ففيهم خيرة الرجَال ..

    استمعْ لنا .. هذهِ المرّة .. لصوتِ شعبك .. واستجِب لنا ولن تجدَ منّا إلا شكراً وعرفاناً
     
  2. جاسم الهاشمي

    جاسم الهاشمي :: فريق النبراس ::

    :C::C::C::angel::angel::angel:
     
  3. ▒الســامــے▒™

    ▒الســامــے▒™ ¬°•| عضو مميز جدا |•°¬

    الله المستعان مشكور يالهاشمي على الموضوع
     
  4. ^ سحآبة صيف ^

    ^ سحآبة صيف ^ ¬°•| عضو مميز |•°¬

    يصصصصصصصصصصصصصصصلمووو ع هيك موضوووع
    تقبلوا مروري
     
  5. ناصر الخميساني

    ناصر الخميساني ¬°•| مُخرج |•°¬

    أتوقع الموضوع مب ف القسم المناسب..

    أتمنى الإدارة تشوفه...
     
  6. Queen Love

    Queen Love ✗ الفريق التطويري الأعلامي ✗

    كلامك مضبوط ..
    بس ماقول غير الله يعين
     

مشاركة هذه الصفحة