كذبات أمي عليّ !!!...

الموضوع في ',, البريمي لـِ مساحة حرة ,,' بواسطة عراقيه, بتاريخ ‏25 فبراير 2011.

  1. عراقيه

    عراقيه ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    [ثماني مرات : كذبات أمي عليّ !!!...



    للكاتب : الدكتور مصطفى العقاد




    ليس دائما ً: تقول أمي الحقيقة !!..



    ثمان مرات كذبت أمي عليّ !!!...



    تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر



    فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا ....



    وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا :



    كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى



    طبقي كانت تقول : يا ولدي تناول هذا الأرز ، فأنا لست جائعة ..



    وكانت هذه كذبتها الأولى



    وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل وتذهب



    للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد



    تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت بفضل



    الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعت



    السمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ، وكانت أمي



    تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك ،



    وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت :



    يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمك ..



    وكانت هذه كذبتها الثانية



    وعندما كبرت أنا كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال



    ما يكفي مصروفات الدراسة ، ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد



    محال الملابس أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل



    وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ، تأخرت أمي في



    العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ، فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة
    ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها : أمي ، هيا نعود



    إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ،



    فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي.. أنا لست مرهقة ..



    وكانت هذه كذبتها الثالثة



    وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ،



    ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ،



    وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها فاحتضنتني بقوة ودفء



    وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت



    قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ،



    بالرغم من أن احتضان أمي لي : كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة نظرت



    إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها :



    اشربي يا أمي ، فردت : يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة ..



    وكانت هذه كذبتها الرابعة



    وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت



    مسؤولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ،



    فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ، كان عمي رجلا طيبا



    وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما رأى الجيران



    حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفق



    علينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة :



    أنا لست بحاجة إلى الحب ..



    وكانت هذه كذبتها الخامسة



    وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت على وظيفة



    إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي



    وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد



    لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ، فكانت تفرش فرشا



    في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل



    خصصت لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة :



    يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفيني ..



    وكانت هذه كذبتها السادسة


    وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ،



    وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها



    الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ، فشعرت بسعادة بالغة ،



    وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ، وبعدما سافرت وهيأت الظروف ،



    اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني



    وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة ...



    وكانت هذه كذبتها السابعة



    كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض السرطان اللعين ،



    وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن ماذا أفعل فبيني وبين



    أمي الحبيبة بلاد ، تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها



    طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم لي



    ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي



    التي أعرفها ، انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني



    فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم ...



    وكانت هذه كذبتها الثامنة



    وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا ...







    إلى كل من ينعم بوجود أمه في حياته


    عليه ان يبرها قبل ان يفقدها





    إلى كل من فقد أمه الحبيبة : تذكر دائما كم





    تعبت من أجلك فلا تنساها من دعائك

    /SIZE]:333:
     
  2. Dana_QTR

    Dana_QTR ¬°•| عضو فعّال |•°¬

    هذه تضحيات من الأم وليست كذبات

    دايماً الأم تضحي بصحتها وبكل ماتملك من اجل عيالها

    وعشان تشوفهم بأحسن حال


    الله يرحم امي وامهات المسلمين

    ويخليلكم امهاتكم ياااااااااااااااااااااااارب^_^








    تقبلي مروري:imuae50:
     
  3. مخاوي الجروح

    مخاوي الجروح ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    يسلموو موضووع جمييل
     

مشاركة هذه الصفحة