آيات بها عبرة

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة شوق ظبيان, بتاريخ ‏29 نوفمبر 2010.

  1. شوق ظبيان

    شوق ظبيان ¬°•| عضو مميز |•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم

    من سيرة الفضيل بن عياض - رحمه الله -


    الحمد لله وبعد ،
    إن سير العلماء مما يبعث الهمم على الاقتداء بهم ، ومن العلماء الذين سارت الركبان بسيرته الفضيل بن عياض - رحمه الله - .

    ومن الوقفات العجيبة في سيرة هذا الإمام قصة توبته .

    قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (8/423) :
    قال أبو عمار الحسين بن حُريث ، عن الفضل بن موسى قال : كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبِيوَرْد وسَرخس ، وكان سبب توبته أنه عشق جارية ، فبينما هو يرتقي الجدران إليها ، إذ سمع تاليا يتلو " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ ..." [ الحديد : 16] فلما سمعها ، قال : بلى يارب ، قد آن ، فرجع ، فآواه الليل إلى خَرِبة ، فإذا فيها سابلة ، فقال بعضهم : نرحل ، وقال بعضهم : حتى نصبح فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا .

    قال ففكرت ، وقلت : أنا أسعى بالليل في المعاصي ، وقوم من المسلمين هاهنا ، يخافوني ، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني قد تبت إليك ، وجعلت توبتي مُجاورة البيت الحرام .

    قال الإمام الذهبي تعليقا على القصة :
    وبكل حال : فالشرك أعظم من قطع الطريق ، وقد تاب من الشرك خلق صاروا أفضل الأمة . فنواصي العباد بيد الله ، وهو يضل من يشاء ، ويهدي إليه من أناب .

    ....................................
    أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد:16]


    - موقف للفضيل مع هارون الرشيد :
    عباس الدوري:حدثنا محمد بن عبدالله الأنباري ،قال:سمعت فضيلا يقول:
    لما قدم هارون الرشيد الى مكة قعد في الحِجْر هو وولده ،وقوم من الهاشمين ، وأحضروا المشايخ ،فبعثوا إليّ فأردت أن لا أذهب ،فاستشرت جاري ،فقال:
    اذهب لعله يريد أن تعظه ،فدخلت المسجد ،فلما صرت إلى الحجر،قلت لأدناهم:
    أيكم أمير المؤمنين ؟ فأشار اليه،فقلت:السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله
    وبركاته ،فرد علي ،وقال:اقعد ،ثم قال:إنما دعوناك لتحدثنا بشيء ،وتعظنا ،
    فأقبلت عليه ،فقلت:يا حسن الوجه ،حساب الخلق كلهم عليك .
    فجعل يبكي ويشهق ،فرددت عليه ،وهو يبكي ،حتى جاء الخادم فحملوني
    وأخرجوني ،وقال:اذهب بسلام .

    قال الذهبي (8/440):
    وعنه:يا مسكين ،أنت مسيءٌ وترى أنك محسن ،وأنت جاهل وترى أنك عالم ،
    وتبخل وترى أنك كريم ،وأحمق وترى أنك عاقل،أجلك قصير،وأملك طويل .

    قلت ( الذهبي ) : إي والله ، صدق ، وأنت ظالم وترى أنك مظلوم ، وآكل للحرام وترى أنك متورع ، وفاسق وتعتقد أنك عدل ، وطالب العلم للدنيا وترى أنك تطلبه لله .

    - رسالة ابن المبارك إلى الفضيل بن عياض:
    روى الحافظ ابن عساكر عن محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة قال:
    أملي عليَّ عبد اللّه بن المبارك هذه الأبيات بطرسوس وأنشدها إلى الفضيل
    بن عياض في سنة سبعين ومائة:
    يا عابد الحرمين لو أبصرتنا * لعلمت أنك في العبادة تلعب
    من كان يخضب خده بدموعه * فنحورنا بدمائنا تتخضب
    أو كان يتعب خيله في باطل * فخيولنا يوم الصبيحة تتعب
    ريح العبير لكم ونحن عبيرنا * رهج السنابك والغبار الأطيب
    ولقد أتانا من مقال نبينا * قول صحيح صادق لا يكذب
    لا يستوي غبَّار خيل اللّه في * أنف امرىء ودخان نار تلهب
    هذا كتاب اللّه ينطق بيننا * ليس الشهيد بميت لا يكذب
    قال:فلقيت الفضيل بن عياض بكتابه في المسجد الحرام ،فلما قرأه ذرفت
    عيناه وقال:صدق أبو عبد الرحمن ونصحني ،ثم قال:أنت ممن يكتب الحديث ؟
    قال:قلت:نعم ،قال:فاكتب هذا الحديث كراء حملك كتاب أبي عبد الرحمن إلينا ،
    وأملى عليّ الفضيل بن عياض:
    حدثنا منصور بن المعتمر،عن أبي صالح ،عن أبي هريرة أن رجلاً قال:
    يا رسول اللّه علِّمني عملاً أنال به ثواب المجاهدين في سبيل اللّه ،فقال:
    "هل تستطيع أن تصلي فلا تفتر،وتصوم فلا تفطر؟"فقال:يا رسول اللّه
    أنا أضعف من أن أستطيع ذلك ،ثم قال النبي صلى اللّه عليه وسلم:
    " فوالذي نفسي بيده لو طُوِّقت ذلك ما بلغت المجاهدين في سبيل الله ،
    أوما علمت أن الفرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له بذلك الحسنات ؟!"
    الحديث رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الجهاد والسير .

    والله اعلم

     
  2. »̶»̶̥ м̽ɐ̲łќ 3̨̐τ̅н̲

    »̶»̶̥ м̽ɐ̲łќ 3̨̐τ̅н̲ ¬°•| طالب مدرسة |•°¬

    تسلم ع الموضوع الرااائع
     

مشاركة هذه الصفحة