(94) مليار ريال عماني إجمالي الانفاق العام للسلطنة خلال أربعين عاما

الموضوع في ',, البُريمِي الاقتِصَادية ,,' بواسطة جعلاني ولي الفخر, بتاريخ ‏3 نوفمبر 2010.

  1. جعلاني ولي الفخر

    جعلاني ولي الفخر ✗ ┋ جًعًلٌأَنٌيِ وَلِيَ أُلّفّخِرَ أُلٌمًسًرًۇۈۉرً

    السياسة النقدية للحكومة ساهمت في تحقيق الاستقرار النقدي والحد من معدلات التضخم طوال الأعوام الماضية
    (94) مليار ريال عماني إجمالي الانفاق العام للسلطنة خلال أربعين عاما
    السلطنة تمكنت من مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي بنحو (170) مرة بنهاية 2009 ونصيب الفرد منه تضاعف بأكثر من 35 ضعفا
    (25698) عدد الأسر المستفيدة من برامج المساكن الاجتماعية والمساعدات والقروض السكنية خلال الخطط الخمسية السابقة بتكلفة أكثر من (405) ملايين ريال عماني
    ارتفاع إنتاج السلطنة من النفط ساهم في تحقيق برامج التنمية والإيرادات النفطية أصبحت تشكل (66%) من جملة الإيرادات
    الخطط الخمسية السابقة أعدت بعناية فائقة حددت فيها الأهداف والسياسات بدقة والآليات اللازمة لتنفيذها
    السلطنة تمكنت من إقامة علاقات اقتصادية متينة بفضل السياسة الحكيمة لجلالته مع مختلف دول العالم
    لقد حققت السلطنة منذ بداية عصر النهضة المباركة في الثالث والعشرين من يوليو 1970م وخلال الأربعة عقود الماضية منجزات كبيرة، في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة وسريعة التغير اتسمت بها تلك الفترة. وما كان لذلك أن يتحقق لولا القيادة الحكيمة والملهمة لصاحب الجلالة الذي ظل يتابع بنفسه وبصورة مستمرة مسيرة التنمية راعياً وموجهاً لها ومتخذاً للقرارات الصائبة والحاسمة.
    منذ بداية عصر النهضة المباركة كان هدف الحكومة الأساسي تحقيق نمو وتقدم يجمع بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي وينعكس على المواطن العماني بصورة مباشرة وإيجابية بالرفع من مستوى معيشته وتحقيق حياة أفضل ورفاهية له ولأفراد أسرته. واتبعت الحكومة في ذلك مفهوم التنمية الشاملة بالاعتماد على نظام السوق والمنافسة الحرة لتفعيل الاقتصاد الوطني ورفع كفاءته ورفع معدلات نموه. كما اتبعت نظام التخطيط التأشيري لترشيد مسار الاقتصاد وتعظيم المردود الاجتماعي للنمو وتحسين نوعية الحياة للمواطنين. لقد تم حتى الآن إعداد وتنفيذ سبع خطط تنموية مدة كل منها خمس سنوات وسينتهي العمل بالخطة السابعة مع نهاية هذا العام وسيبدأ مع مطلع العام القادم 2011م العمل بخطة التنمية الخمسية الثامنة. تسعى جميع هذه الخطط لتحقيق استراتيجية التنمية طويلة المدى والتي تم إعدادها بعناية فائقة حددت فيها الأهداف والسياسات بدقة والآليات اللازمة لتنفيذها. ولقد اتسمت جميع خطط التنمية الخمسية بمشاركة واسعة من الفعاليات المختلفة للمجتمع حتى تأتي توجهاتها ملبية لطموحات جميع فئات المجتمع وقطاعاته. وشاركت مختلف ولايات ومحافظات ومناطق السلطنة بوضع تصور لاحتياجاتها من الخدمات الأولية من خلال تزويد الوزارات القطاعية بهذه الاحتياجات لأخذها في الاعتبار عند إعداد خططها القطاعية ـ كما تقوم مجموعات من المختصين من مختلف الوزارات بزيارات ميدانية للولايات لتلمس احتياجاتها الحقيقية. كما وأن الجولات السامية السنوية التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة ـ حفظه الله ورعاه ـ والتي يزور فيها سنويا عدداً من الولايات ويلتقي فيها بمواطنيه ويحاورهم حول قضاياهم واحتياجاتهم والتي تساهم في التعرف على احتياجات المواطنين وتلبيتها بصورة فورية.
    لقد مرت مسيرتنا التنموية خلال الأربع عقود الماضية بمرحلتين في غاية الأهمية المرحلة الأولى منذ بداية عصر النهضة في عام 1970 ولمدة خمسة وعشرين عاما حتى بداية العام 1996م وقد تمكنت السلطنة خلال هذه الفترة من إرساء الدعائم الأساسية للتحول الاقتصادي والاجتماعي بنجاح، والمرحلة الثانية من العام 1996 وحتى الآن والتي مثلت بداية انطلاقنا نحو آفاق المستقبل وتحقيق النمو الذاتي المستمر والاستعداد التام للارتباط الأعمق والأوسع مع الاقتصاد العالمي وما يكتنف ذلك من تحديات سياسية واقتصادية كبيرة.
    لقد بدأت المرحلة الثانية بإعداد استراتيجية التنمية طويلة المدى (1996ـ2020) والتي تستشرف الرؤية المستقبلية للتنمية في البلاد خلال خمسة وعشرين عاماً وتم في إطارها إعداد وتنفيذ الخطط الخمسية المتتالية منذ عام 1996. حددت هذه الرؤية المستقبلية مسار الاقتصاد العماني لفترة 25 عاما في أربعة محاور عمل رئيسية ويتضمن كل محور منها مجموعة من الأهداف تعمل على تحقيقها وهي: تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة في إطار اقتصادي مستقر وتنمية الموارد البشرية بصورة متطورة حتى يتمكن المواطن العماني من القيام بدوره كاملا في الاقتصاد الوطني وتطوير وتنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد العماني وفي إطار ديناميكي ومتفاعل مع الاقتصاد العالمي وإيجاد قطاع خاص كفء وفعال وقادر على المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وقادر على المنافسة عالميا.
    لقد كان للسياسات والإجراءات التي اتخذتها السلطنة خلال المرحلتين التي تمت الإشارة إليهما وشكلتا معا أربعين عاما من الجهود التنموية، كان لها أكبر الأثر في تطور الاقتصاد العماني واستقراره، وإنجازاته التي تمثلت في الآتي:
    ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 104.7 مليون ريال عماني في عام 1970 إلى 17731 مليون ريال عماني عام 2009م أي تضاعف بنحو 170 مرة، كما ارتفع نصيب الفرد من هذا الناتج المحلي الإجمالي من 159 ريالا عمانيا عام 1970 إلى 5807.8 ريال عماني عام 2009م أي تضاعف بأكثر من 35 ضعفا خلال هذه الفترة ولتحتل السلطنة مكانتها بين الدول ذات الدخل المتوسط العالي.
    يعتبر قطاع النفط المحرك الرئيسي للاقتصاد العماني منذ بداية عصر النهضة وصاحب النصيب الأكبر في الإيرادات العامة حيث ارتفع انتاجه اليومي من 332 ألف برميل عام 1970م إلى أكثر من 812,5 ألف برميل في عام 2009م. وبالرغم من هذه الزيادة الكبيرة في الإنتاج اليومي إلا أن احتياطيات السلطنة من النفط ارتفعت من 1.4 بلايين برميل إلى أكثر من 4.8 بليون برميل خلال نفس الفترة وذلك بفضل جهود الحكومة الموجهة نحو الاستكشاف والتنقيب عن احتياطيات جديدة.
    مع إدراك الحكومة للدور الرئيسي لقطاع النفط في الاقتصاد العماني إلا أنها سعت خلال الفترة الماضية لإحداث تغيير هيكلي في بنية الاقتصاد الوطني وتنويع قاعدته الإنتاجية وتقليل الاعتماد على النفط, فارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الأجمالي إلى (59.0%) عام 2009م بعد أن كانت (31.6%) في عام 1970م . وانخفضت مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي الإجمالي من (68%) عام 1970م إلى حوالي (41%) عام 2009م. كما انخفضت مساهمته في الإيرادات الحكومية إلى (66%) في عام 2009م بعد أن شكلت (100%) من جملة الإيرادات عام 1970م.
    في إطار سياسة التنويع الاقتصادي حقق القطاع الصناعي نموا مطردا تمثل في زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى (18.6%) في عام 2009م. ولقد تحقق ذلك بفعل تنفيذ عدد من المشروعات الإنشائية الكبرى في صناعة البتروكيماويات والصناعات المعتمدة على الغاز الطبيعي. ومن أهم المشروعات التي يجري تنفيذها حالياً المشاريع الصناعية في ميناء صحار وإنشاء منطقة صناعية متاخمة للميناء لمقابلة الطلب المتزايد للاستثمار. ومشروع تطوير منطقة الدقم بإنشاء الميناء البحري والحوض الجاف لإصلاح السفن. ولا شك أن هذين المشروعين بعد استكمالهما سيكون لهما تأثير على تطور المنطقتين بالاضافة إلى دعم السياحة والإنتاج الموجه للتصدير بصورة رئيسية.
    تضاعف التبادل التجاري للسلطنة بنحو 23 ضعفاً خلال الفترة (1975/2009م)، وبلغ إجمالي صادرات السلطنة السلعية 10.6 مليارات ريال عماني ووارداتها 6.9 مليار ريال عماني وذلك في عام 2009م مقارنة بصادرت بلغت 753.5 مليون ريال عماني وواردات بلغت 488.1 مليون ريال عماني عام 1975م.
    ساهمت السياسة النقدية للحكومة في تحقيق الاستقرار النقدي وفي الحد من معدلات التضخم طوال الأعوام الماضية، وقد تبنت السلطنة نظام سعر الصرف الثابت من خلال ربط الريال العماني بالدولار الأميركي وذلك منذ عام 1973م، ومنذ العام 1983 تم تثبيت القيمة التبادلية للريال العماني بما يساوي 2.6008 دولار. وقد ساهم ذلك في كسب ثقة المستثمرين في الاقتصاد العماني. كما تم التوسع في إنشاء المصارف ويبلغ عدد البنوك التجارية العاملة في السلطنة حالياً 17 بنكاً وعدد فروعها 249 فرعاً موزعة على كافة أرجاء السلطنة، وبلغ حجم الائتمان الذي منحته في عام 2009م نحو 9834 مليون ريال عماني كان نصيب القطاع الخاص منها (93.4%). هذا ويتبع البنك المركزي العماني سياسة رقابية محكمة لمتابعة أعمال البنوك التجارية ساهمت في تجنيب القطاع المصرفي العماني الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية الأخيرة عام 2008م.

    تم إنشاء سوق مسقط للأوراق المالية وزاولت السوق نشاطها منذ عام 1989 وذلك بهدف تعبئة المدخرات وتوجيهها لعملية التنمية الاقتصادية. شهدت السوق تطورا مستمرا منذ تأسيسها وحتى الآن تمثل في تحديث التشريعات المنظمة لنشاطها وتحديث التقنية المستخدمة في عملية التداول ورفع مستوى الوعي بين المتعاملين كما تم إدخال نظام التداول عبر الأنترنت. هذا فقد بلغ المؤشر العام لأسعار الأسهم 6368.80 نقطة في نهاية عام 2009م، كما بلغ عدد الأسهم المتداوله 6.1 بليون سهم وبلغ إجمالي قيمة التداول 2285 مليون ريال عماني كما بلغ متوسط قيمة التدوال اليومي 9.29 مليون ريال عماني، وبلغت إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة في السوق 9092 مليون ريال عماني.
    وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2009م حوالي 5029 مليون ريال عماني مرتفعة بنحو (15.3%) عما كانت عليه عام 2008م وبنحو (130%) عن عام 2006م.
    بلغ جملة الانفاق التنموي على مشاريع البنية التحتية الطرق، والمطارات، وشبكات الكهرباء والمياه، خلال الفترة الماضية وحتى أغسطس من العام الحالي مبلغ 8849.2 مليون ريال عماني مما أدى إلى:
    ارتفعت أطوال الطرق المعبدة بنهاية عام 2009م إلى حوالي 25926 كيلومترا، في حين لم تتجاوز أطوالها 15 كليومترا في عام 1970م كما تضاعف عدد الركاب القادمين والمغادرين عن طريق الجو من (95) ألف عام 1970م ووصل إلى (4.4) مليون راكب عام 2009م.
    ارتفع إنتاج الكهرباء إلى 18405 جيجاوات/ساعة في عام 2009م مما اتاح توصيل التيار الكهربائي إلى جميع مناطق السلطنة تقريبا.
    ج- شهد قطاع المياه نقلة نوعية خلال الأعوام الماضية، فارتفع معدل إنتاج المياه الصالحة للشرب في السلطنة إلى 39657 مليون جالون وفي خطة التنمية الخمسية السابعة ارتفع حجم الإنتاج ومد الشبكات الرئيسية والفرعية بمختلف مناطق السلطنة. ويتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر بنهاية العام 2010م (143) مليون جالون يومياً، كما بلغ عدد المشتركين في قطاع المياه 223870 مشتركا في مختلف مناطق السلطنة. وتم إنشاء محطات تحلية في كل من صحار، وبركاء، وصور والغبرة بالاضافة إلى عدد 18 محطة تحلية صغيرة الحجم في مسقط، ومسندم، والمنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية، والظاهرة والداخلية، كما تمت إضافة شبكات توزيع في مختلف المناطق بأطوال تزيد عن 1500 كيلومتر، كما تم إنشاء عدد (81) محطة تعبئة ناقلات جديدة للاستفادة من مياه التحلية والتقليل من استخدام المياه الجوفية. ونظراً لأهمية قطاع المياه فإن الخطة الخمسية القادمة (الثامنة) قد وضعت ضمن أولوياتها استكمال تحديث شبكات النقل بالمدن الرئيسية ومختلف الولايات.
    في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات:
    ارتفع عدد مستخدمي الانترنت من 12 ألف في عام 1996م إلى 1.5 مليون عام 2009م وارتفع عدد مستخدمي الهاتف المتنقل من 53 ألف عام 1996م إلى 3.631 مليون عام 2009م ومستخدمي الهاتف الثابت من 202 ألف عام 1996م إلى 257 ألف عام 2009م كما بلغ عدد الدارسين في مجال تقنية المعلومات 10201 بنهاية عام 2008م.
    أحرزت السلطنة تقدماً في مجال تقنية المعلومات أشادت به مختلف التقارير الدولية للأمم المتحدة وخلافه كما حصلت على العديد من الجوائز. واحتلت المرتبة 55 من بين 192 دولة في الخدمات الحكومية الالكترونية واحتلت المرتبة 19 في الجاهزية الحكومية الالكترونية في التقرير العالمي لتقنية المعلومات 2009/2010م الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي متقدمة بنحو 20 نقطة عما كانت علية في تقرير العام السابق 2008م.
    كما حصلت السلطنة على جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة التي تعتبر أعلى الجوائز العالمية التقديرية في مجال الخدمات الالكترونية والتي تعطي لمشاريع الخدمة المتميزة، هذا بجانب 34 جائزة حصلت عليها لمشاريع الكترونية لمؤسسات حكومية مختلفة (نظام الشفاء التابع لوزارة الصحة، نظام القوى العاملة التابع لوزارة القوى العاملة، نظام السجل المدني التابع لشرطة عمان السلطانية).
    وتسعى السلطنة من خلال إستراتيجية تقنية المعلومات والاتصالات والحكومة الالكترونية التي تعتبر موازية للمعايير الدولية المعتمدة من المنظمة العالمية لمجتمع المعلومات لتحقيق الأهداف الانمائية للألفية المتعلقة بالقطاع.
    حقق قطاعا الزراعة والثروة السمكية تطوراً ملموساً خلال الأربعين عاماً الماضية وذلك بفضل الجهود التي بذلتها الدولة لرفع الانتاج والانتاجية من خلال إنشاء المزارع الارشادية ومحطات البحوث الزراعية والسمكية وتوزيع البذور المحسنة والأسمدة على المزارعين، وبلغت جملة الاستثمارات الحكومية المنفذة في هذين القطاعين من خلال خطط التنمية (1971ـ2010م) حوالي 292 مليون ريال عماني هذا بخلاف استثمارات الحكومة خارج إطار الموازنات الانمائية للوزارات والتي تفوق هذا المبلغ بكثير, كما تجلى اهتمام الدولة بقطاع الزراعة في عقد ندوتين في عام 2008م وعام 2009م برعاية سامية من حضرة صاحب الجلالة بهدف إحداث نهضة شاملة في هذا القطاع وقد أنعم جلالته في ختام ندوة عام 2009م بمكرمة سامية تمثلت في توجيه الجهات المختصة بزراعة مليون نخلة في إطار تحقيق الأمن الغذائي في السلطنة، ودعم البحوث الزراعية بمبلغ 20 مليون ريال عماني.
    ارتفعت مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الاجمالي لتصل إلى (2.9%) في عام 2009م، وذلك وفقاً لنظام satilite الذي تم استخدامة والذي يأخذ في الاعتبار مؤثرات هذا القطاع في تنمية قطاعات اقتصادية وخدمية أخرى.
    كما ارتفع عدد الفنادق ووسائل الايواء من 39 في عام 1993 إلى 218 في عام 2009م، وعدد الغرف من 2855 عام 1995 إلى 10420 في عام 2009م، وارتفعت الايرادات الفندقية من 35.1 مليون ريال عماني عام 1995 إلى 144.1 مليون ريال عماني عام 2009م وبلغ نزلاء الفنادق عام 2008م أكثر من 1.7 مليون مقارنة 352 ألف عام 1995م.
    في مجال التعليم بلغ جملة ما أنفقته الدولة على التعليم خلال الفترة (1976 ـ 2009م) نحو 10.3 مليار ريال عماني مما أثر بشكل واضح على تطور مختلف المؤشرات التعليمية.
    بلغ إجمالي عدد الطلاب في مرحلة التعليم العام في عام 2009م حوالي 531393 طالبا وطالبة مقارنة بنحو تسعمائة طالبا وطالبة فقط في عام 1970م وشكلت نسبة الإناث لإجمالي الطلاب في هذه المرحلة (49%). كما ارتفع عدد مدارس التعليم العام في عام 2009م وبلغ 1040 مدرسة مقارنة بثلاث مدارس فقط عام 1970 وبلغ عدد المدرسين 44506 مدارس مقارنة بثلاثة آلاف عام 1970م.
    في مجال التعليم العالي تم استيعاب عدد 23644 طالبا وطالبة من الناجحين في الشهادة العامة عام 2009م في مؤسسات التعليم العالي شاملة الكليات التقنية بالسلطنة وخارجها وهو ما يمثل (52.9%) من الناجحين.
    في مجال التعليم الفني والتدريب المهني لإكساب الشباب العماني المهارات الفنية التي تمكنهم من دخول سوق العمل، وإيجاد فرص العمل المناسبة التي تتواءم ومتطلبات سوق العمل. أنشأت الدولة عدداً من مراكز التدريب المهني في كل من شناص، وصور، وصلالة، وعبري وغيرها وبلغ عدد الطلاب المقبولين في مراكز التدريب المهني في عام 2009م حوالي 3061 هذا إضافة إلى مراكز التدريب المهني التي أنشاها القطاع الخاص وبلغت حتى الآن حوالي 152 مركزا في مختلف أرجاء البلاد.
    في مجال الخدمات الصحية تمكنت السلطنة خلال الأربعة عقود الماضية من إرساء دعائم لشبكة رعاية صحية شملت كافة المواطنين وفي مختلف أرجاء البلاد. وغطت مظلة الخدمات الصحية كافة محافظات وولايات السلطنة وفق رؤية علمية وتنظيمية واضحة تأخذ في الاعتبار أماكن التجمعات السكانية وتراعي قرب مراكز هذه الخدمات من المواطنين وتتدرج من المراكز الصحية والعيادات إلى المجمعات الصحية ثم المستشفيات والمستشفيات المرجعية.
    بلغ جملة الإنفاق الحكومي على الخدمات الصحية الوقائية منها والعلاجية خلال الفترة (1976ـ2008م) نحو 4105 مليون ريال عماني ولا يشمل هذا الإنفاق على الخدمات الصحية التابعة لوزارة الدفاع، وشرطة عمان السلطانية ومستشفى جامعة السلطان قابوس وشركة تنمية نفط عمان والقطاع الخاص.
    أدى الإنفاق الحكومي الكبير على قطاع الصحة إلى تطور ملموس في المؤشرات الصحية، أشادت به المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسيف. ووفقاً لإحصاءات عام 2009م. بلغ عدد المستشفيات الحكومية 55 مستشفياً وعدد الأسرة بها 5430 سريراً وعدد المراكز الصحية 151 مركزاً 72 منها بأسرة وعدد المجمعات الصحية 21 مجمعا صحيا وعدد الأطباء 4332 والممرضين 10838 وأطباء الأسنان 255. ويمكننا إدراك مدى ضخامة هذه المنجزات إذ تمت مقارنتها بما توفر عام 1970 مستشفيان حكوميان فقط وعدد 13 طبيبا و12 مركزا صحيا وعيادة وعدد الأسرة لا يتعدى 12 سريراً.
    أدى هذا التطور في الخدمات الصحية إلى تحسن في معظم المؤشرات الصحية فقد تمكنت السلطنة من استئصال الأمراض المعدية وتمكنت من القضاء على الملاريا وحالات الإسهال عند الأطفال اقل من 5 سنوات المؤدية إلى الوفاة والقضاء على شلل الأطفال كما تراجع حدوث حالات الحصبة وتم الحد من انتشار الأمراض غير المعدية والمزمنة والحد من مضاعفاتها ونتج عن ذلك ارتفاع معدل العمر المتوقع عند الولادة الى 72.5 سنة عام 2009م مقارنة 49.3 سنة عام 1970م.
    انخفض معدل وفيات الرضع إلى 9.6 لكل ألف مولود بعد أن كان 118 في عام 1970م ومعدل وفيات الأطفال أقل من خمس سنوات إلى 21.5 لكل ألف مقارنة ب 181 عام 1970.
    انخفض معدل الوفيات العام إلى 3.0 لكل ألف من السكان بعد أن بلغ 13.3 في العام 1980م.
    هذا ولقد أشادت منظمة الصحة العالمية في تقاريرها بإنجازات السلطنة في هذا المضمار ووضعتها بالمركز الأول بين دول العالم في كفاءة النظام الصحي وفي استخدام الموارد المخصصة للخدمات الصحية كما صنفت ضمن أول عشر دول على المستوى العالمي في توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية الشاملة.
    في مجال الرعاية الاجتماعية تقوم الحكومة سنوياً بتقديم الدعم المالي والعيني للأسر التي تتطلب ظروفهم المعيشية رعاية خاصة وبلغ:
    عدد حالات الضمان الاجتماعي في عام 2009م حوالي 50751 وإجمالي المساعدات والدعم المقدم لها مبلغ 36.4 مليون ريال عماني. هذا إضافة إلى الدعم السنوي الذي يتم تقديمه لأبناء هذه الأسر للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي والذي بلغ أكثر من 1500 منحة دراسية عام 2009م كما تتم مساعدة هذه الأسر لتصبح أسرا منتجة ذات دخل ثابت من خلال عدد من البرامج كبرنامج سند، وذلك بمساعدتهم في إقامة مشاريع خاصة. كما تتم مساعدتهم في توفير السكن اللائق من خلال برنامج خاص للمساكن الاجتماعية.
    تعمل الحكومة ممثلة في وزارة الإسكان بتنفيذ برامج لتوفير المسكن الملائم للمواطنين وذلك من خلال برنامج المساكن الاجتماعية وبرنامج المساعدات السكنية وبرنامج القروض السكنية الميسّرة والتي بلغ عدد الأسر المستفيدة من هذه البرامج خلال فترة الخطط الخمسية السابقة نحو 25698 أسرة بتكلفة إجمالية قدرها 405.4 مليون ريال عماني. الجدير بالذكر أن إجمالي الوحدات السكنية المنفذة والجاري تنفيذها في الخطة الخمسية السابعة بلغ عددها نحو 5986 وحدة سكنية بتكلفة إجمالية قدرها 154 مليون ريال عماني.
    وفي إطار إنهاء قوائم الطلبات للحصول على تلك الوحدات تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وأمر بتخصيص مبلغ 200 مليون ريال عماني لاستكمال جميع طلبات الاسكان الاجتماعي المسجلة حتى نهاية عام 2009م.
    لقد ظل موضوع التشغيل وإيجاد فرص العمل المناسبة لكافة المواطنين الباحثين عن العمل يمثل أولوية بالنسبة للحكومة وذلك إدراكاً منها لأهمية العمل في توفير سبل العيش الكريم للمواطن.
    وتوفر الدولة أكثر من (71477) فرصة عمل سنوياً للمواطنين سواء في الحكومة أو مؤسسات القطاع الخاص أو من خلال برنامج سند أو مشروع كسب. وقد بلغ إجمالي المواطنين العمانيين العاملين في الحكومة بنهاية عام 2009م حوالي 136.6 ألف كما بلغ عدد المواطنين العاملين في مؤسسات القطاع الخاص والمسجلين في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية 158315 بنهاية عام 2009م. هذا بالإضافة إلى أن هناك عددا كبيرا من المواطنين أصحاب المهن الحرة الذين يعملون في قطاعات الزراعة والتجارة وصيد الأسماك وغيرها غير مسجلين في نظام التأمينات الاجتماعية.
    كما تتواصل سياسة التعمين التي أنتهجتها السلطنة وأثبتت جدواها في توفير المزيد من فرص العمل للمواطنين إذ بلغت نسبت التعمين في القطاع الحكومي حوالي (87%) كما ستواصل الحكومة التوسع في برامج التدريب والتأهيل خاصة التدريب المقرون بالتشغيل للمرشحين لشغل وظائف القطاع الخاص وزيادة نسبة التعمين.
    أولت حكومة السلطنة اهتماماً خاصاً بالمرأة العمانية بهدف النهوض بها وتمكينها من احتلال مكانتها الطبيعية في المجتمع إذ أنها عضو مشارك وفعال في بناء الأسرة السليمة وتحقيق التنمية، وقد وضعت العديد من الأهداف والبرامج في خطط التنمية المتعاقبة لخدمة المرأة العمانية وأتاحت فرص التعليم لها في كافة المراحل وزيادة مشاركتها في الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية، كما ساوتها في الحقوق والواجبات مع الرجل في القوانين والتشريعات المختلفة لكي تأخذ مكانها الطبيعي كعضو فاعل في المجتمع العماني. ويمكن مشاهدة المرأة في المؤسسات الحكومية وفي مؤسسات القطاع الخاص تعمل جنباً إلى جنب مع زميلها الرجل وتحتل أعلى المراتب الإدارية وذلك تنفيذاً للتوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم الداعية إلى إيجاد شراكة حقيقية بينها وبين الرجل لبناء الوطن من خلال مشاركتها في مختلف المجالات والميادين التنموية. وقد تم تحديد يوم 17 أكتوبر من كل عام ليكون يوماً للمرأة العمانية يتم الاحتفال فيه بالمرأة العمانية وتقييم منجزاتها في مختلف المجالات. كما أنعم جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ بمكرمة سامية للمرأة العمانية في ندوة المرأة العام الماضي بتخصيص خمسمائة منحة دراسية كاملة سنوياً في كليات ومؤسسات التعليم العالي الخاصة بالسلطنة للفتيات الحاصلات على الدبلوم العام بنسبة تزيد على (80%)، كما تضمنت المكرمة السامية التوجيه بإنشاء مقار ثابتة لجمعيات المرأة العمانية في مختلف الولايات ورفع قيمة الدعم الحكومي السنوي المخصص لجمعيات المرأة العمانية.
    البرنامج الإنمائي:
    تعتبر الحكومة المحرك الرئيسي للاقتصاد حيث تولت تنفيذ جل المشاريع التنموية سواء الإنتاجية أو الخدمية، ولقد ساعدها في ذلك عائدات النفط التي عملت على استغلالها بالصورة السليمة التي تحقق النماء والرفاهية للمواطنين. وبالرغم من التذبذب في أسعار النفط ارتفاعا وهبوطاً طوال تلك الفترة، إلا أن الحكومة استطاعت التقدم في تنفيذ مشاريعها التنموية في ظل تدني الأسعار مستفيدة من الاحتياطيات التي ظلت تكونها خلال فترات ارتفاع الأسعار.
    ويمثل البرنامج الإنمائي للوزارات والوحدات الحكومية المدنية أحد الأدوات التنفيذية الرئيسية لتحقيق أهدافها وسياساتها ولتنفيذ المشاريع المضمنة في الخطط التنموية الخمسية المتتالية والتي يتم صياغتها وفقا لمتطلبات واحتياجات كل مرحلة بعد تقييم دقيق لمنجزات الخطط الخمسية التي سبقتها.
    بلغ إجمالي الإنفاق العام خلال العقود الأربعة الماضية نحو 94 مليار ريال عماني روعي في إنفاقها التوزيع الاقليمي لثمار التنمية فانتشرت خدمات التعليم والصحة والكهرباء والمياه والطرق والاتصالات وغيرها في مختلف محافظات ومناطق السلطنة.
    بلغت جملة الاستثمارات الحكومية المنفذة من خلال البرنامج الإنمائي لخطط التنمية الخمسية خلال الفترة 1971 وحتى شهر سبتمبر من العام الحالي نحو 13208.2 مليون ريال عماني تم استثمارها في القطاعات الاقتصادية المختلفة على النحو التالي:
    الاستثمارات الحكومية المنفذة في قطاع الإنتاج السلعي الذي يتضمن النفط الخام، والغاز الطبيعي، والمعادن والمحاجر، والزراعة، والأسماك والصناعات التحويلية نحو 1002.6 مليون ريال وتمثل (7.6%) من جملة الاستثمارات الحكومية.
    الاستثمارات الحكومية المنفذة في قطاع الإنتاج الخدمي ويشمل الإسكان، والتجارة، والكهرباء، والمياه، والبريد، والهاتف والسياحة والمؤسسات المالية والمصرفية مبلغ 2712.2 مليون ريال وتمثل (20.6%) من جملة الاستثمارات الحكومية.
    الاستثمارات الحكومية المنفذة في قطاع الهياكل الاجتماعية ويشمل التعليم، والصحة، والتدريب المهني، والإعلام والثقافة، والمراكز الاجتماعية ومراكز الشباب مبلغ 2338.6 مليون ريال عماني وتمثل (17.8%) من جملة الاستثمارات الحكومية.
    الاستثمارات الحكومية المنفذة في قطاع الهياكل الأساسية ويتضمن الطرق، والمطارات، والموانئ، والري وموارد المياه، وتخطيط المدن وخدمات البلديات، والإدارة الحكومية، والبيئة ومكافحة التلوث إضافة الى استثمارات أخرى مبلغ 7081.8 مليون ريال وبنسبة (53.9%) من جملة الاستثمارات الحكومية.
    شهدت الاستثمارات المنفذو للبرنامج الانمائي نمواً مطرداً في الخطط الخمسية المتتالية ويكفي الاشارة إلى أن الاستثمارات المنفذة للبرنامج خلال الأعوام
    (1971ـ1975م) بلغت 395.6 مليون ريال عماني والاستثمارات المنفذة في الخطط الخمسية الست الأولى (1976ـ2005م)، بلغت 7613.2 مليون ريال عماني، في حين بلغت الاستثمارات المنفذة في الخطة الخمسية السابعة وحتى سبتمبر 2010م مبلغ 5199.2 مليون ريال عماني، أي ما يعادل (64.0%) من جملة ما تم استثماره خلال خمسة وثلاثين عاماً من 1971 وحتى نهاية عام 2005م.
    تم توزيع مخصصات البرنامج الانمائي خلال 1971 وحتى سبتمبر 2010م بين مختلف ولايات ومحافظات السلطنة على النحو التالي:
    اهتمت الدولة بتوفير بيئة اقتصادية آمنة ومستقرة بجانب الاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به السلطنة. كما قامت بتوفير بنية أساسية من طرق وقنوات اتصال محلي وعالمي في أغلب مناطق السلطنة وبمستوى يضاهي المستويات المحققة في البلدان المتقدمة كما أنشأت جهازا حكوميا ومؤسسات عامة مقتدرة وقادرة على إدارة مسيرة التنمية، بالاضافة الى سن التشريعات والقوانين والأنظمة التي تنظيم نشاط الأفراد والمنشآت العامة والخاصة، وذلك بهدف توفير البيئة المناسبة للاستثمار الأجنبي والمحلي. كما أقامت السلطنة علاقات اقتصادية مع مختلف دول العالم والتجمعات الاقليمية وارتبطت معها إما باتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف وأقامت مع بعضها مناطق تجارة حرة بالإضافة إلى عضويتها في منظمة التجارة العالمية.
    يبقى على القطاع الخاص المحلي والأجنبي الاستفادة من هذه البيئة الموائمة التي وفرتها الدولة للمزيد من الاستثمار مستفيداً من التدابير والاجراءات والتشريعات والاطار التنظيمي وقوانين الاستثمار والضرائب ونظام الحوافز وتطوير القطاع المصرفي وتبسيط الاجراءات وتطبيق نظام الحكومة الالكترونية.
    وبالنسبة للاستثمار الأجنبي بصفة خاصة فقد تم إدخال تعديلات جيدة على القوانين ذات الصلة بالاستثمار الأجنبي خاصة فيما يتعلق بتأمين الملكية الأجنبية حتى 100 بالمائة وكذلك خفض معدل الضريبة من (30%) الى (12%) مما يجعل السلطنة إحدى الدول الأقل ضريبة في المنطقة. وقد أثمرت هذه السياسات والاجراءات في استقطاب السلطنة للمزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتي بلغت في عام 2009م حولي 5029 مليون ريال عماني: كما أثمرت السياسات والإجراءات التي تمت الاشارة إليها في زيادة استثمارات القطاع الخاص العماني خلال الخطتين الخمسيتين السادسة والسابعة خاصة بعد تنفيذ عدد من المشاريع الصناعية والسياحية والبرامج الهادفة لرفع معدلات إنتاج النفط. كما توجه القطاع الخاص العماني للاستثمار في قطاعات هامة كالتعليم على مختلف مستوياته العام والعالي وأصبح هنالك العديد من الجامعات والكليات الخاصة بالاضافة للاستثمار في قطاع الصحة وإقامة المستشفيات الخاصة ويوجد حالياً ست جامعات خاصة وحوالي إحدى عشرة كلية في مختلف تخصصات المعرفة واستوعبت هذه الجامعات والكليات الخاصة في عام 2008/2009 أكثر من عشرة آلاف طالب والمقيدون بها في مختلف المراحل أكثر من 33 ألف طالب وطالبة.
    تمكنت السلطنة خلال فترة الأربعين عاماً الماضية، وتحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من تحقيق تطورات كبيرة في مختلف المجالات، وانتقل اقتصاد البلاد من اقتصاد تقليدي إلى اقتصاد عصري ومتطور ينعم فيه المواطن العماني بالاستقرار السياسي والاقتصادي والمستوى المعيشي الجيد. مما جعل السلطنة تحتل مكانة مرموقة ومتقدمة بين مختلف دول العالم. وقد أشادت تقارير المؤسسات الدولية بانجازات السلطنة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية ففي تقرير التنمية البشرية الذي يصدر عن الأمم المتحدة احتلت السلطنة المرتبة (56) من بين (186) دولة وتم تضمينها ضمن الدول ذات التنمية البشرية المتوسطة والعالية النمو. كما احتلت المرتبة 15 من بين 57 دولة في تقرير التنافسية الصادر عن معهد التنمية الادارية في عام 2009م متقدمة بنحو 16 مرتبة عن المرتبة التي احتلتها في عام 2004م ويرجع ذلك إلى قوة الأداء الاقتصادي وزيادة الكفاءة الحكومية وقدرة السلطنة على خلق اقتصاد قائم على المنافسة وجذب الاستثمارات الأجنبية كما رفعت وكالة مووديز في تقريرها حول الجدارة الائتمانية تصنيف السلطنة من الفئة (A2) إلى الفئة (A1) وذلك بالنسبة للسندات الحكومية الصادرة بالعملتين المحلية والأجنبية وكذلك التصنيف السيادي لودائع البنوك بالعملة الأجنبية من الفئة (A2) إلى الفئة (A1).
    كما احتلت السلطنة في التقرير الدولي للتنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في سبتمبر هذا العام المركز الثالث عربياً والمركز 29 عالمياً من بين
    (125) دولة ويأخذ هذا التصنيف عدة مؤشرات هامة تتعلق بمجمل الأداء الاقتصادي مثل تسهيل إجراءات الاستثمار والتشريعات المتعلقة به والاجراءات الجمركية والادارية بالمنافذ الجمركية والقيود غير الجمركية، وحرية وإجراءات التصدير والاستيراد، توفر البنية الأساسية وبيئة الأعمال بشكل عام.
    كل هذا يبرز التقدم الذي حققته السلطنة في مجالات وقطاعات هامة ستعطي دفعة لاقتصادها وتساهم في جذب الاستثمار الأجنبي.
    خطة التنمية الخمسية الثامنة:
    شارفت الحكومة على الانتهاء من إعداد خطة التنمية الخمسية الثامنة والتي ستبدأ في تنفيذها مطلع العام القادم 2011م وحتى نهاية عام 2015م. ومن أبرز مرتكزات وتوجهات هذه الخطة الآتي:
    المحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي وعلى التوازن الاقتصادي بما يضمن النمو المطرد في الناتج المحلي الإجمالي والزيادة في دخل الفرد.
    تعظيم العائد الاجتماعي للتنمية بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين من خلال الارتقاء بنوعية التعليم والتوسع في التعليم العالي، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، وخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين والشباب بصفة خاصة.
    الاستمرار في سياسة التنويع الاقتصادي وتقوية المجالات الصناعية في مختلف مناطق السلطنة مع تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة الصادرات غير النفطية وتحسين مستوى جودتها وتطوير هيكلها.
    العمل على جذب المزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية خاصة بعد أن تم تهيئة المناخ الاقتصادي الكلي الملائم وتطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بالاستثمار وتقديم العديد من الحوافز.
    التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية المتسارعة بما يضمن الاستفادة من الايجابيات والفرص التي تتيحها والتقليل من الآثار السلبية الناجمة عنها والحفاظ على المصالح الاقتصادية والإستراتيجية للسلطنة.












    أحمد عبدالنبي مكي:
    توجيهات جلالته أكدت على أن مكاسب التنمية يجب أن تعود بشكل مباشر على حياة المواطن

    قال معالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة بأن التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على مدى عمر مسيرة النهضة المباركة منذ انطلاقها في عام 1970 كانت واضحة أكد من خلالها جلالته ـ أبقاه الله ـ على ان التنمية يجب أن تعود مكاسبها بشكل مباشر على حياة المواطن العماني وجعله يعيش وأفراد أسرته حياة كريمة ينعم فيها بالأمن والاستقرار وتوفير كافة متطلبات سبل الحياة والعيش الكريم له.
    الناتج المحلي الاجمالي
    واكد معاليه في كلمة له بمناسبة احتفالات البلاد بالعيد الوطني الأربعين بأن السلطنة ومن خلال السعي الى تجسيد توجيهات جلالته الى واقع ملموس تمكنت من مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي بنحو (170) مرة بنهاية عام 2009 ليصل الى
    (17) مليار و(731) مليون ريال عماني عما كان عليه عام 1970.. كما تضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 35 ضعفاً خلال هذه الفترة نفسها حيث بلغ في عام 2009 نحو (5808) ريالات عمانية.
    وأوضح معاليه بأن حجم التبادل التجاري للسلطنة تضاعف بنحو (23) ضعفاًً عما كان عليه عام 1975م حيث ارتفع حجم اجمالي صادرات السلطنة السلعية في عام 2009 الى (10) مليارات و(600) مليون ريال عماني وبلغ حجم وارداتها (6) مليارات و(900) مليون ريال عماني مقارنة بالصادرات التي كانت في عام 1975 (753) مليون و(500) ألف ريال عماني وحجم الواردات الذي بلغ في ذلك العام نحو (488) مليون ريال عماني.
    وأشار معالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة الى ان من بين العناصر الرئيسية التي ساهمت في تحقيق التنمية التي تعيشها السلطنة ارتفاع إنتاج السلطنة من النفط من (332) ألف برميل يوميا عام 1970م الى حوالي (812) ألف و(500) برميل يوميا بنهاية عام 2009م كما ارتفعت احتياطيات السلطنة من النفط إلى أكثر من (4) مليارات و(800) الف برميل مقارنة باحتياطيات بلغت مليار (400) الف برميل في بداية عمر النهضة المباركة.
    وأوضح معاليه بأن إجمالي الانفاق العام للسلطنة خلال الاربعين عاما الماضية بلغ نحو (94) مليار ريال عماني روعي في إنفاقها التوزيع الإقليمي للتنمية من خلالها نشر خدمات التعليم والصحة والكهرباء والمياه والطرق والاتصالات لتشمل مختلف محافظات ومناطق السلطنة. وقد حظيت الخدمات الاجتماعية باهتمام خاص حيث بلغ إجمالي ما أنفقته الحكومة على قطاع التعليم خلال الفترة (1976ـ2009) نحو
    (10) مليارات و(300) مليون ريال عماني وبلغ إجمالي عدد الدارسين في مرحلة التعليم العام (531) ألف و(393) طالبا وطالبة في عام 2009م وبلغ عدد المدارس (1040) مدرسة مقارنة بثلاث مدارس عام 1970م مشيرا معاليه الى انه تم استيعاب عدد (23644) طالبا وطالبة في مؤسسات التعليم العالي داخل وخارج السلطنة من الناجحين في الدبلوم العام 2009م وبنسبة (9ر52) بالمائة.
    الهياكل الأساسية
    وأشار معالي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة الى الجهود التنموية التي بذلت في مجال الهياكل الأساسية وقال بأن اجمالي أطوال الطرق المعبدة بنهاية عام 2009م بلغ حوالي (25926) كيلومترا في حين لم تتجاوز أطوالها 15 كيلومترا في 1970 كما ارتفع إنتاج الكهرباء في السلطنة ليصل إلى (18405) جيجاوات في الساعة في عام 2009م مما أتاح توصيل التيار الكهرباء إلى جميع مناطق السلطنة تقريبا كما ارتفع معدل إنتاج المياه الصالحة للشرب في السلطنة ليصل إلى (39657) مليون جالون، ويتوقع أن يبلغ معدل الطاقات الإنتاجية لمحطات تحلية المياه بنهاية العام الحالي (143) مليون جالون.
    واوضح معاليه بأن حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ عملت على توفير المسكن الملائم للمواطنين وذلك من خلال برنامج المساكن الاجتماعية وبرنامج المساعدات السكنية وبرنامج القروض السكنية الميسّرة وبلغ عدد الأسر المستفيدة من هذه البرامج خلال فترة الخطط الخمسية السابقة نحو (25698) أسرة بتكلفة إجمالية قدرها (405) ملايين و(400) ألف ريال عماني.
     
  2. Ąℓŋ3αỉмỉ

    Ąℓŋ3αỉмỉ ¬°•| مُراقب سَابق ومطور |•°¬

  3. Jύsт sмιℓε

    Jύsт sмιℓε ¬°•| أسْتًغْفٌر اللـّهْ|•°¬

    الله يعين
    يسلموووو
     
  4. بدوي آلبريمي

    بدوي آلبريمي ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

مشاركة هذه الصفحة