">{ .. نهــ،،ــ..ــر الـــكـــ،،..ــوثـر ...>>

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة رحآيل, بتاريخ ‏19 أبريل 2010.

  1. رحآيل

    رحآيل ¬°•| مُشْرِفة سابقة |•°¬


    >> بسم الله الرحمن الرحيم <<


    !¶??……??نهر الكوثر... ماهو وماصفاته ...؟??…ـ…??

    :00::00:
    (( إنا أعطيناك الكوثر ))
    بهذه الآية الكريمة ، أفتتح الله تعالى سورة الكوثر ، مذكراً نبيه صلى الله عليه وسلم بنعمة
    عظيمة ، ومنة كريمة ، وموعود أخروي ، جعله الله عز وجل كرامة لنبيه ، وبشارة له ولأمته من
    بعده ، ثم رتب على ذلك الوعد العظيم ، الأمر بالصلاة والعبادة ، والوعد بالنصر والتأييد
    (( فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر ))
    والكوثر هو النهر الذي وعده الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في الجنة ، وأصل كلمة الكوثر
    يدل على الكثرة والزيادة ، ففيه إشارة إلى كمال الخيرات التي ينعم الله تعالى بها على نبيه صلى
    الله وسلم في الدنيا والآخرة .
    ولنهر الكوثر - الذي في الجنة - ميزابان ، يصبان في حوض ، وهو الحوض الذي يكون لنبينا
    صلى الله عليه وسلم في أرض المحشر يوم القيامة ، فنهر الكوثر في الجنة ، والحوض في أرض
    المحشر ، وماء نهر الكوثر يصب في ذلك الحوض ، ولهذا يطلق على كل من النهر والحوض
    ( كوثر ) ، باعتبار أن ماءهما واحد ، وإن كان الأصل هو النهر الذي في الجنة .
    وقد ورد في الأحاديث جملة من صفات نهر الكوثر ، تجعل المؤمن في شوق إلى ورود ذلك
    النهر ، والارتواء منه ، والاضطلاع من معينه فنهر الكوثر يجري من غير شق بقدرة الله تعالى ،
    وحافاتاه قباب الدر المجوف ،وترابه المسك ،وحصباؤه اللولؤ ،
    فما ظنك بجمال ذلك النهر وجلاله ، وما ظنك بالنعيم الذي حبى الله به نبيه صلى الله عليه وسلم
    والمؤمنين من أمته .
    ولا تقل صفات ماء نهر الكوثر جمالا وجلالا عن النهر نفسه ، فقد ثبت في أحاديث للنبي صلى
    الله عليه وسلم أن ماء نهر الكوثر أشد بياضا من اللبن ،وأحلى مذاقا من العسل ،
    وأطيب ريحا من المسك .
    حتى إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما استمع إلى تلك الأوصاف ، قال للنبي صلى الله عليه
    وسلم : إنها لناعمة يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( آكلوها أنعم منها ) ، في
    إشارة منه صلى الله عليه وسلم إلى أن تلك الصفات العظمية ، وتلك النعم الجليلة ، ما هي إلا
    جزء يسير مما يمن الله به على أهل دار كرامته ، ومستقر رحمته .
    وجاء الوصف النبوي لماء نهر الكوثر أيضا ،بأن من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدا ،
    ولم يسود وجهه أبدا ،فكيف لك أن تتخيل جنة الخلد ، إذا كان نهرها وماؤها كذلك !!
    أما الحوض الذي يكون في أرض المحشر ،فطوله مسيرة شهر ،وعرضه كذلك ،
    ولهذا جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( حوضي مسيرة شهر ، وزواياه
    سواء ) ، أي أن أطرافه متساوية ، وجاء في وصف الحوض أيضا أن
    آنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها .أما ماء الحوض فهو
    مستمد من نهر الكوثر كما سبق ، فصفات الماء واحدة ، كرامة من الله تعالى لنبيه والمؤمنين من
    أمته ، حيث يتمتعون بشيء من نعيم الجنة قبل دخولها ، وهم في أرض المحشر ، وعرصات القيامة
    ، في مقام عصيب ، وحر شديد ، وكرب عظيم .
    والميزابان اللذان يصلان بين نهر الكوثر في الجنة ، وبين حوض النبي صلى الله عليه وسلم في
    أرض المحشر ، لا يقلان شأنا عن النهر والحوض ، فالميزابان أحدهما من فضة والآخر من ذهب ،
    فالماء من أطيب ما يكون ، ومقره من أرق ما يكون ، ومساره ومسيله من أغلى ما يكون .
    وقد جاءت الأحاديث النبوية تبين أن لكل نبي من الأنبياء حوضا في أرض المحشر وعرصات
    القيامة ، فقد ثبت عن سمرة ابن جندب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( إن
    لكل نبي حوضا ترده أمته ، وإنهم ليتباهون أيهم أكثر واردة ، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة )) .
    فرحمة الله تعالى في ذلك الموقف قد شملت المؤمنين من كل الأمم ، فلكل نبي حوض ، يرده
    المؤمنون من أمته ، إلا أن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم يتميز بثلاثة أمور :
    الأول : أن ماءه مستمد من نهر الكوثر ، فماؤه أطيب المياه ، وهذا لا يثبت لحوض غيره من
    الأنبياء ، عليهم جميعا صلوات الله وسلامه .
    الثاني : أن حوضه صلى الله عليه وسلم أكبر الأحواض .
    الثالث : أن حوضه صلى الله عليه وسلم أكثر الأحواض واردة ، أي يرد عليه من المؤمنين من
    أمته ، أكثر ممن يرد على سائر أحواض الأنبياء من المؤمنين من أمتهم .
    ويحظى بشرف السبق في ورود حوض النبي صلى الله عليه وسلم من أمته فقراء المهاجرين ، فعن
    ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( أول الناس
    ورودا على الحوض فقراء المهاجرين ، الشعث رؤوسا ، الدنس ثيابا ، الذين لا ينكحون المنعَّمات ،
    ولا تفتح لهم أبواب السدد ) ، والسدد هي القصور الخاصة بالمترفين ، فكما أنهم كانوا أفقر الناس
    في الدنيا ، وأقلهم منصبا ، وأدناهم شأنا ، مع ما كانوا عليه من قوة اليقين ، وصدق الإيمان ،
    وعظيم البذل والتضحية في سبيل الله تعالى ، فقد نالوا كرامتهم في أرض المحشر ، بورودهم أول
    الناس على حوض النبي صلى الله عليه وسلم .

    ولقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم عظيم منة الله تعالى عليه في نزول سورة الكوثر ، وعظيم
    نعمته في تكريمه بنهر الكوثر ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( بينما رسول الله صلى
    الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ، ثم رفع رأسه متبسما ، فقلنا ما أضحكك يا
    رسول الله ؟ قال : أنزلت علي آنفا سورة فقرأ { بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر
    فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر } ، ثم قال أتدرون ما الكوثر ؟ فقلنا : الله ورسوله
    أعلم ، قال : فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل في الجنة ، عليه حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة
    ، آنيته عدد النجوم ، فيختلج العبد منهم – يعني يبعد عنه بعض الناس - ، فأقول رب إنه من
    أمتي ، فيقول : ما تدري ما أحدثت بعدك ) رواه مسلم .

    :00::00:
    فهنيئا للمتبعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، الواردين حوضه ، فهم الفائزون يوم يخسر
    الخاسرون ، وهم المقربون يوم يبعد المبدلون والمحدثون .
     
  2. الاميره

    الاميره ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    موضوع رائع

    جزاكي الله كل خير

    وجعلنا الله ممن يشربون من حوضه شربه لا نظما منها ابدا
     
  3. المغرم الهاوي

    المغرم الهاوي ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

    الله يعطيك الصحه والعافيه تسلم
     
  4. شووق قطر

    شووق قطر ¬°•| مراقبة عامة سابقة وصاحبة العطاء المميز |•°¬

    آمين

    جزآج الله كل خير اختي الغآلية ع الطرح المتميز
     

مشاركة هذه الصفحة