يوم الأرض تجسيد لمعاني النضال في مخيمات اللجوء

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة a picky girl, بتاريخ ‏30 مارس 2010.

  1. a picky girl

    a picky girl ¬°•| مُشرِِفَة سابقة |•°¬

    [​IMG]


    "ليوم الأرض" بعدا مختلفا عند اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات، بما تجسده من معاني الصمود والتشبث بحق العودة إلى أراضيهم وديارهم التي تهجّروا منها بفعل العدوان الإسرائيلي العام 1948.

    وربط اللاجئون، في المخيمات الموزعة في أنحاء متفرقة من الأردن، بين سنوات نكبة لجوئهم التي قاربت الـ62، وهبّة الثلاثين من آذار (مارس) العام 1976، باعتباره سجلاً ممتدا لجرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وعنواناً شاخصاً للمقاومة دفاعاً عن الأرض والوطن.

    وقاربوا بين اقتلاع الاحتلال لزهاء 900 ألف لاجئ فلسطيني من ديارهم وأراضيهم قبيل وأثناء النكبة وما بعدها، ومصادرته نحو 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا، وغيرها، لبناء المستوطنات وتوطين المستعمرين، وقمعه بنيران آلته العدوانية مظاهرات شعبية غاضبة، ما أسفر عن استشهاد ستة فلسطينيين وجرح العشرات واعتقال أكثر من 300 فلسطيني.


    واعتبر بعضهم، مثل منصور عوض (46 عاماً)، أن "نكبة اللجوء" و"يوم الأرض" صنوان "لجريمة واحدة تعود زمنيا إلى بدايات وجود المشروع الصهيوني في فلسطين، وما تزال مستمرة حتى اليوم بسبب استمرار الاحتلال".


    وقال عوض إن "الاحتلال الإسرائيلي يمضي قدما في عدوانه وتنكيله بالشعب الفلسطيني عبر القتل والتدمير والتوسع الاستيطاني والتهويد وهدم المنازل ومصادرة الأراضي، بينما ترزح الدول العربية تحت حالة الوهن والعجز".

    ونظر سلطان أبو سليم (39 عاماً) إلى نتائج القمة العربية باعتبارها "تجسيدا لحالة الضعف المستشرية التي تشهدها الدول العربية"، منتقدا "الصمت العربي والدولي المطبق أمام اعتداءات سلطات الاحتلال ضد المقدسات الإسلامية، وبخاصة المسجد الأقصى المبارك".

    وكان افتتاح سلطات الاحتلال رسميا لما يسمى "كنيس الخراب" في السادس عشر من الشهر الحالي تسبب في وقوع شهداء وجرحى بين صفوف الفلسطينيين دفاعا عن الأقصى والمدينة المقدسة.

    وتوقف وحيد السيد (33 عاماً) عند الاستيطان الذي شكل "شرارة تفجير هبة يوم الأرض"، ويعد "التحدي الأبرز أمام الجانب الفلسطيني العربي وسط مساعي الاحتلال المتواصلة لفرض الحقائق الاستباقية على الأرض".


    وقال السيد إن "سلطات الاحتلال تستمر في بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية الجديدة، بخاصة في القدس المحتلة، من دون أن تجد رادعاً لها، ما يجعلها تتمادى في انتهاكاتها ضد الأراضي الفلسطينية المحتلة".

    واعتبر أن قرار لجنة المتابعة العربية الصادر خلال الشهر الحالي بعدم اطلاق المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية غير المباشرة قبل توقف الاستيطان "غير كاف".

    بينما لا يعول جمال النبراوي (28 عاماً) كثيراً على "حالة التوتر في العلاقة الأميركية – الإسرائيلية إثر القرار الاستيطاني الأخير"، حيث وصفها بأنها مجرد "خلاف بين الأصدقاء"، وذلك اقتباساً من تصريح أصدره الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي رداً على أنباء ترددت حول حدوث أزمة بين الجانبين.


    واعتقد بأن "السياسة الأميركية ثابتة في علاقتها مع حليفها الإسرائيلي في المنطقة نظراً للمصالح المشتركة، والتي تأتي دوماً على حساب الجانب الفلسطيني العربي".


    وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة أثناء زيارة نائب الرئيس الأميركي جون بايدن إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة في منتصف الشهر الحالي تقريباً.

    ورجح فرحان برهم (52 عاماً) استمرار "سلطات الاحتلال في سياسة التوسع الاستيطاني من دون توقف، بخاصة في ظل الحكومة اليمينية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو وعضوية وزير خارجيته (رئيس إسرائيل بيتنا افيغدور) ليبرمان".

    ويترافق مع "التوسع الاستيطاني سياسة إحكام طوق التهويد حول القدس المحتلة، مصحوبة بلاءات القدس وحق العودة وإزالة المستوطنات"، بحسب برهم.

    غير أن صالح عبد المجيد (56 عاماً) يجد في ذكرى "يوم الأرض"، التي تصادف اليوم، "مناسبة حية لحث واستنهاض الجهود للدفاع عن الأرض الفلسطينية التي يقضمها الاحتلال بالاستيطان ومصادرة الأراضي".


    ويشكل "يوم الأرض" بالنسبة إلى محمود الميمي (33 عاماً) تجسيداً "لقيم النضال المشترك والتشبث بالأرض والوطن، وإحياء لذكرى الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا بنيران الاحتلال الصهيوني دفاعاً عن الأرض والوطن".

    وتابع قائلاً "لقد وقف الفلسطينيون في كل مكان من الأرض المحتلة دفاعاً عن الوطن وتصدياً للعدوان الصهيوني"، مرجعاً ذلك إلى "الإدراك الفلسطيني المبكر لخطورة المطامع الصهيونية في أراضيهم، فتصدوا لها موحدين وليس مختلفين ومتفرقين كحالهم اليوم"، بالإشارة إلى فتح وحماس.

    وطالب محمود العجل (50 عاماً) "حركتي فتح وحماس وكافة الفصائل والقوى الفلسطينية بالاتفاق والوحدة لمواجهة الممارسات العدوانية المتصاعدة لسلطات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني.


    وحث العجل على "تجديد معاني التمسك بالهوية والوطن، في ذكرى "يوم الأرض"، مؤكداً "تمسك اللاجئين بحق العودة إلى ديارهم وأراضيهم التي تهجروا منها بفعل العدوان الإسرائيلي العام 1948".

    وتتفق أم محمد (72 عاماً) مع ما سبق، قائلة "لم نفقد الأمل يوما في عودة الأرض المحتلة إلى أصحابها بعد تحريرها ودحر الاحتلال منها، وفي عودتنا إلى ديارنا وأراضينا التي شردنا منها"، فيما يؤكد عبد الله أبو المجد (42 عاماً) على ضرورة "استمرار المقاومة والنضال من أجل تحقيق الحقوق الفلسطينية المشروعة ودحر الاحتلال عن كامل أرض فلسطين التاريخية".

    واعتبر سمير خضر (27 عاماً) بأن "سنوات اللجوء الاثني والستين كرست عند اللاجئين مفاهيم التمسك بحق العودة دون فقدان جذوة الأمل بتحقيقه يوماً"، شريطة "ترسيخ الوحدة الوطنية وترتيب البيت الداخلي بعيداً عن أسر الضغوط الخارجية والمصالح الشخصية" بحسب تعبيره.

    وبحسب فضل الحوراني (62 عاماً) فإنه "ليس سهلاً طمس مظاهر اللجوء التي تشخص بجلاء في الوضعية المجتمعية للاجئين الفلسطينيين أينما تواجدوا، مثلما يستحيل التجاوز عن حق العودة بذريعة التقادم".

    وترى حسنة محيي الدين (82 عاماً) أن "اللاجئ يحمل معه ذكريات سنوات لجوئه الأولى أينما ذهب، حيث يصعب عليه نسيان أرضه ووطنه الذي تشرد منه إلى المناطق المجاورة، فيما يراوده الأمل دوماً بالعودة إلى مسقط رأسه".

    وطالب محمد عاطف (35 عاماً) "الجانب الفلسطيني بعدم استئناف المفاوضات غير المباشرة مع سلطات الاحتلال حتى لا تشكل غطاء على ممارساته العدوانية الاستيطانية"، داعياً إلى "بناء استراتيجية عربية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة، وبسحب المبادرة العربية للسلام بشكل نهائي"، والتي أقرتها قمة بيروت العام 2002 وأكدت التمسك بها قمة الرياض 2007 والدوحة 2009 للمطالبة بإنسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة عام 1967 والتوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين مقابل التطبيع.


    ويوجد في الأردن زهاء مليون و900 ألف لاجئ فلسطيني، يعيش 350 ألف منهم في 13 مخيماً، بحسب معطيات وكالة الغوث الدولية (الأونروا).
     

مشاركة هذه الصفحة