سيرةالامام مالك ابن انس رحمه الله ..

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة غريب الاحساس, بتاريخ ‏3 فبراير 2009.

  1. الامام مالك ابن انس صاحب المذهب المالكي .

    نسبة :

    هو أبو عبدالله مالك ابن انس ابن مالك الاصبحي المدني ، إمام دار الهجرة .


    حياتة :

    ولد في المدينة عام ثلاثة وتسعين من الهجرة في عهد الوليد بن عبدالملك بن مروان ، وتوفي

    عام مائة وتسعة وسبعين في عهد هارون الرشيد ، وكانت وفاتة في المدينة مسقط رأسة . . .

    ومعنى ذالك انه عاش جزء من حياتة في الدولة الاموية و الجزء الباقي في الدولة العباسية ،

    وشهد ما قام بين الدولتين من صراع على السلطة انتهى بأنتصار العباسيين ، واستئصال

    شأفة الامويين . . .

    وقضى الامام مالك حياتة كلها في المدينة فلم يطلب له ان يتحول عنها ، ويأخذ غيرها دار

    اقامة وسكناً .


    دراستة وعلمة

    وفي المدينة انصرف منذ ان كان صغيراً الى طلب العلم ، فحفظ القرآن الكريم ، ثم اتجة الى

    دراسة الحديث النبوي وحفظة ، وقد سلك طريقه تساعده على حفظ الاحاديث التي يسمعها

    من شيوخة ، وهو ان يعقد عُقداً بعددها في خيطٍ يحتفظ به معه ’ فإذا انتهت الحلقة راجع

    ما تبقى في ذاكرتة من الاحاديث بواسطة هذه العُقد . . .

    وقد اخذ العلم من عدد من الشيوخ و العلماء من التابعين ومن تابعين التابعين . . .

    ذكر النووي في كتابة ( تهذيب الاسماء و اللغات ) ان عددهم تسع مئة شيخ وعالم ، ومن ابرز

    شيوخه نافع مولى عبدالله ابن عمر ، ومحمد ابن مسلم الزهري ، ويحيى ابن سعيد الانصاري ،

    وعبدالرحمن ابن ذكوان ، وعبدالله ابن دينار . . .

    وقد اهتم مالك بالحديث النبوي ، واقبل على دراستة وتقييده من مصادرة وضبطة حتى اصبح

    سنده من اصح الاسانيد عند اهل السنة ، وقد بذل جهداً كبيراً في كتابتة ، ذكر انه كتب بيده

    مئة ألف حديث . . .

    وجلس للتدريس و الافتاء بعد ان بلع سبعة عشر عاماً ، وتلقى عنه العلم عدد من علماء المدينة

    ومكه وغيرهما من بلدان الحجاز ، ثم كثر تلاميذة و مريدوه ، واصبحوا يقصدونة من انحاء

    العالم الاسلامي ، وكانت اقامتة في المدينة المنورة فرصة لاخذ العلم عنه من زوار مسجد

    رسوال الله صلى الله علية وسلم ممن يقدمون لتلبية مشاعر الحج و العمرة . . .

    ومن تلاميذة عبدالله ابن وهب ، و اسد ابن الفرات ، و عبدالملك ابن الماجِشُون ، و عبدالله

    ابن عبدالحكم ، و اشهب ابن عبدالعزيز .


    اخلاقة و مناقبة

    وكان للأمام مالك إذا اراد ان يُحدث يتوضأ ، وجلس على صدر فراشة ، وجلس بوقار وهيبة ثم

    شرع يحدث ، وسُئل عن سبب ذالك فقال : احب ان اعظَم حديث رسول الله صلى الله علية وسلم

    ولا احدث به الا متمكناً من الطهارة . . .

    وكان يكرة ان يُحدث على الطريق او قائماً او مستعجلاً ويقول في ذالك : أحب ان اتفهم ما

    احدث به عن رسول الله صلى الله علية وسلم . . .

    وكان يمشي في اسواق المدينة على قدمية ولا يركب دابة مع ضعفة وكبر سنه ، ويقول في

    تعليل ذالك : "لا اركب في مدينة فيها جسد رسول الله صلى الله علية وسلم " . . .

    وعُرف الامام مالك بالتقوى و الورع و الخوف من الله عز و جل و النصح لأئمة المسلمين

    وعامتهم . . .

    وكان كثير الوعظ للخلفاء ، وعظ المهدي و هارون الرشيد ، كما وعظ الولاة و الامراء .


    بعض ما لحقة من الاذي :

    وتعرض الامام مالك للضرب و التعذيب في عهد ابي جعفر المنصور بسبب وشاية كاذبة ،

    فأحضرة والي المدينة جعفر ابن سليمان ابن علي ابن عم ابي جعفر المنصور ، فجرده وضربة

    سبعين شوطاً ، انخلعت منها كتفة ، وذالك سنة سبع و اربعين ومائة ، فغضب اهل المدينة

    وثاروا بسبب ما لحق يالإمام مالك من إهانة ، ووصل الخبر الى ابي جعفر المنصور في بغداد

    فقلق منه وانكره ، وعزل ابن عمه عن ولاية المدينة ، وامر بإحضارة من المدينة على قتبٍ ،

    وبعث الى الامام مالك يستقدمة الى بغداد ، فاعتذر ، فطلب منه ابو جعفر ان يقابلة في موسم

    الحج المقبل ، فالتقى به ابو جعفر في مِنى فأدناه منه واكرمة .


    تأليف الموطأ :

    لما التى به ابو جعفر المنصور في مِنى عرض علية ان يؤلف كتابة الموطأ في الحديث و الفقه

    وكان مما قال له : " ضع هذه العلم ودونة ، ودون منه كتباً ، وتجنب فيه شدائد عبدالله ابن

    عمر ، ورخص عبدالله ابن عباس ، وشواذ عبدالله ابن مسعود ، و اقصد الى أوسط الامور ،

    وما اجتمع عليه الائمة و الصحابة رضي الله عنهم ، لنحمل الناس ان شاء الله على علمك

    و كتبك ، ونبثها في الامصار ، ونعهد اليهم ان لا يخالفوها ، ولا يقضوا بسواها " . . .

    واخذ الامام مالك في تأليف الموطأ ، وتوفي ابو جعفر المنصور قبل ان يتمة . . .

    وانتشر الكتاب بعد فراغ مؤلفة منه ، واقبل الناس يأخذونة ويدرسونة عنه ، وانتشر المذهب المالكي في الحجاز اولاً ، ثم في دول شمال افريقيا ، ومنها انتقل الى الاندلس .


    * * *

    هذا ما استطعت نقلة عن سيرة الامام مالك ابن انس رحمة الله ورضي عنه واسكنة فسيح جناته ..


     
  2. جزيت خيراً وإلى الأمام _
     
  3. شكرا ع المرور ..
     
  4. الغافري

    الغافري ¬°•|عُضوٍ شًرٍفٌ |•°¬

    أثابك الله غريب الإحساس

    موضوع طيب ولربما بحاجة الجميع إلى مثل هذه المواضيع الرائعة

    سلمت يداك
     
  5. تشكـــراتي ع المرور الطيب ..
     
  6. دلع بني كعب

    دلع بني كعب ¬°•| عضــو مــهــم|•°¬

    بارك الله فيك
    اخوي على المجهود
    لاهنت
     
  7. تشكـــراتي ع المرور اختي الكريمة ..
     
  8. بصراااحة

    بصراااحة ¬°•| عضــو شرف |•°¬

    معلومات مفيدة ..

    تسلم عليها ..
     
  9. شكرا ع المرور ..
     

مشاركة هذه الصفحة