[ ثقافة غـض البصر ]

الموضوع في ',, البُريمِي للِحِوار و النقَاشْ ,,' بواسطة المحبة السلام, بتاريخ ‏4 أبريل 2014.

  1. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    بسمـ الله الرحمن الرحيم


    يقول تعالى: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ﴾ [النور: 30]
    ويقول تعالى ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ﴾ [النور: 31].
    -----------------------------------------------------

    [
    ثقافة غض البصر ]

    الشرح اللغوي لكلمة (غض) : خفضِه وكفّه
    و متعارف لدى جميع المسلمين مفهوم الآيتين ( أمر الله للمؤمنين وللمؤمنات بغض البصر )
    لماذا ومتى وكيف واضحة للكثير من المسلمين

    و اليوم نتعايش مع عصر مستجد ومختلط فهماً وثقافة
    كيف نغض البصر
    ( تهذيب النَفس/ الفكر )
    في بيئة مختلطة بالرجال والنساء ؟!!
     
  2. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    * في الآية الكريمة ذكر الله تعالى ( المؤمنين ) وليس ( المسلمين ) وليس ( عامة الناس ) !!

    * مساواة الأمر بين ( الرجال والنساء ) !!

    * غض البصر في هذا العصر لا يكفي بـ ( إطباق الجفن على الجفن لمنع الرؤية ) !!

    * ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾
    ذكر الله عز وجل ( من أبصارهم) و لم يذكر سبحانه ( من فروجهم )
    ومعروف أن ( من ) تفيد البعض !!

    إيمان وخُلُق وثقافة
     
  3. المحبة السلام

    المحبة السلام ¬°•| مُشرفة الهَمسَات الإسلَامية |•°¬

    ثقافة غـض البصر

    قال الرسول عليه الصلاة والسلام يوماً لأصحابه : ” إياكم والجلوس في الطرقات “ قالوا : يا رسول الله مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها. قال : ” إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه” وذكر منها غض البصر.

    نفتقد لثقافة غض البصر في الطرقات والاسواق وهي التي تحمي من التعدي بنظراتك على خصوصية الاخرين في لباسهم واجسادهم بالرغم اننا مجتمع مسلم ولدينا في ديننا ما يدعونا لهذه الثقافة كمبدأ لكننا لا نلتزم بها والسبب اننا استبدلنا عوضا عنها بثقافة غريبة عجيبة وهي التحديق بكل ما يمر من أمامنا وكل ما يتحرك وفي كل ما ليس مستترا. فاصبح الناس في الاسواق يأكلون بعضهم بأعينهم ويلتفتون بحثا عن شيء لدى الاخرين يستحق التحديق. فهذا ينظر ويراقب سلوك الناس ماذا يفعل هذا ولماذا ذاك يمشي بهذه الطريقة وما الذي يخفيه ذاك في حقيبته الممتلئة. وذاك يحدق في ملابس البشر هذا يلبس كذا وهذا الوان ملابسه كذا وكذا او تلك غير مستترة بلباسهاوآخر يتصيد الحوادث حتى وانا كانت بسيطة فتجده في لحظة وقف يتفرج في طفل يبكي مع والديه في السوق او سيارة خدشت رصيفا.
    في الطرقات والاسواق وحتى المناسبات الاجتماعية الاعياد ومناسبات الزواج اغلب الناس محولقين اعينهم في بعضهم البعض يراقبون بعضهم ويبحثون عن العيوب. وهم لا يكفون عن التحديق ومراقبة الاخرين الا بسبب انهم يشعرون انهم اوصياء على الناس يراقبونهم في تحركاتهم وسلوكياتهم ثم يقومونهم بالحديث عنهم بالغيبة. فلو كفى هؤلاء ابصارهم لقتلت الوصاية بمحلها.
    والبعض يخرج من بيته وهدفه الوحيد هو ان يبحث عن شيء يراه لكي يحدث الناس به ويسعده كثيراً مقولة ( رأيت اليوم كذا وكذا وحدث في شارع كذا حادثة وكانت كذا وكذا) وبهذا انتشرت بين الناس الشائعات لأنهم يمشون ويحدثون بكل ما يرون.
    هناك غيرهم ايضا يمشي احدهم في الاسواق وهو يردد فتنة في كل مكان فتنة ويبدأ بوصف ما يلبس النساء وان بعضهن غير مستترات فتجده ما ترك شيء الا وقد حدق فيه بعينين مستعرتين وقد اكل الناس بعينه وراي القريب والبعيد والداخل لذاك المحل والخارج منه وكأنه رادار متحرك وقد نسي انه اذاطالب الاخرين بالستر فالأخرين يطالبونه بغض البصر. الغريب انه بكل صفاقة مستعد ان يحدق في فتاة فقط لأنها غير مستترة في معياره الخاص.ولو استترن النساء كلهن حسب معيار فلن يكفى بصره بل ستجده ينظر حتى للطفلة الصغيرة بعين مسعورة ونظرات شهوة حتى يسيطر على عقله التفكير القذر ثم صرخ قائلاً غطوها إنها تسبب لي الفتنة. وذلك لان المشكلة ليست في أن يستتر جميع نساء الارض بل المشكلة في انه لم يتعلم ثقافة غض البصر.

    ليس لدينا ثقافة غض البصر ولذلك تنتشر بيننا الشائعات.
    ليس بيننا هذه الثقافة ولذلك تنتشر بيننا الوصاية والتدخل في شؤون الاخرين.
    ليست لدينا ولذلك ينتشر بيننا التعدي على الاخرين بالتحديق وإطالة النظر.
    ليست لدينا ولذلك تبجح زائغي الابصار بالمطالبة بتغطية كل ما تقع عليه أعينهم.
     

مشاركة هذه الصفحة