مصر: مخططات إخوانية لإفساد محاكمة مرسي

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة خالد الشامسي, بتاريخ ‏2 نوفمبر 2013.

  1. خالد الشامسي

    خالد الشامسي :: فريق التغطيات التطويري ::

    قبل 48 ساعة من بدء محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، كشفت مصادر أمس مخططات تنوي جماعة الاخوان القيام بها في اليومين المقبلين وخلال وبعد المحاكمة بهدف إفشال وإفساد سير العملية القضائية، مشيرةً إلى أن تلك المخططات تشمل العمليات الانتحارية وخطف الرئيس المعزول عبر «الفرقة 95 اخوان» وحتى استخدام الكلاب كقنابل ضد قوات الأمن.
    وذكرت مصادر منشقة عن الجماعة المحظورة في مصر أمس أن التنظيم «يستعد للقيام بعمليات ارهابية الاثنين لتشتيت أجهزة الأمن وتعطيل المحاكمة، حيث حرضت الجماعة بعض القيادات المتطرفة على تنفيذ عمليات إرهابية في أماكن متفرقة في مصر».
    وأوضحت المصادر أن «مخططات الاخوان لن تتوقف عند التظاهر أو العمليات الارهابية فقط، حيث كشفت مصادر أمنية لها أن هناك خطة محكمة لتهريب الرئيس المعزول يوم محاكمته، حيث سيحاول التنظيم الدولي الحشد في محافظات مصر، والاستعانة بالفرقة 95 إخوان، التي قامت بأعمال عنف خلال ثورة 25 يناير لإرباك أجهزة الأمن وتسهيل عملية هروبه، وهو المخطط الذي وافق عليه التنظيم الدولي خلال اجتماعاته الأخيرة». وكانت الجماعة توعدت بما أسمته «مفاجأة» في يوم المحاكمة.
    كلاب قنابل
    وفي سياق متصل، ذكر الموقع الاخباري «هافينغتون بوست» أن «الإخوان يخططون لاستخدام كلاب صغيرة كقنابل لتفجيرها لاستهداف قوات الأمن والجيش، خاصة في ميدان التحرير بالقاهرة».
    وأشار الموقع إلى أن «20 جرواً سيتم سكب البنزين عليها وإشعالها، إلى جانب مواد تفجيرية أخرى يتم زرعها على أجسادها من أجل إيقاع خسائر في قوات الأمن المصرية». وأضاف أن عناصر من «الاخوان» جمعوا أكثر من 20 جروا وسكبوا عليها البنزين لإشعالها في عناصر الأمن والجيش، لاستخدامها كـ«كرات نارية».
    استعدادات أمنية
    في المقابل، شككت مصادر أمنية في قدرة «الاخوان» وتنظيمهم الدولي على إفساد محاكمة المعزول، مؤكدة أن «شعبية الجماعة أصبحت في أدنى مستوياتها في مختلف بلدان العالم بعد ما ارتكبته من جرائم ارهابية ضد الشعب المصري، اثر الإطاحة بالرئيس المعزول ووضع خريطة طريق بتوافق معظم القوى السياسية والشعبية». وأوضحت المصادر أن أجهزة الأمن «وضعت خطة محكمة بالتعاون مع الجيش للتصدي لأي إرهاب من قبل الإخوان».
    مخططات فاشلة
    بدورها، قالت الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري كريمة الحفناوي إن «رعاية التنظيم الدولي لمخططات الإخوان الاثنين المقبل، وبشكل خاص التظاهرات، هي من أنواع الدعاية لكسب أكبر قدر من الحشد الشعبي، ومُشاركة فروع التنظيم في البلدان العربية والإسلامية والغربية في تنظيم تظاهرات مُماثلة في نفس التوقيت».
    وأضافت أن «الإخوان دائمًا ما يتوعدون في بياناتهم الصحافية، الا أن معظم مخططاتهم تفشل في نهاية الأمر»، مشيرة إلى أن سبب إيمانها بفشل الجماعة في المخططات التي يقودها كل من التحالف الوطني والتنظيم الدولي للجماعة «يأتي من الممارسات الخاطئة والمخططات الإرهابية التي يتبنونها لتحقيق أهدافهم السياسية».
    «المحظورة» تفشل في الحشد قبل الجلسة
    واصلت جماعة الإخوان المحظورة فشلها في الحشد، حيث تمكنت فقط من جمع بضع مئات في القاهرة، والمحافظات الأخرى، وتصدى الأهالي لمحاولات بعض التظاهرات خلق الفوضى، فيما أسهمت قوات الأمن في فض الاشتباكات التي وقعت بين الطرفين.
    وانطلق المئات من أنصار مرسي في مسيرات من أمام مساجد رئيسة، في مختلف أنحاء القاهرة، مندِّدين بما يسمونه «الانقلاب على الشرعية والرئيس المنتخب»، ورافضين محاكمته بتهمة التحريض على قتل متظاهرين، ما تسبب بحالة اضطراب مروري ووقوع ملاسنات بين مثيري الفتنة وسائقي السيارات.
    وردَّد أنصار الجماعة هتافات معادية للشرطة وقادة الجيش، ما أثار حفيظة الأهالي، فوقعت ملاسنات تطورت إلى اشتباكات بالأيدي في أحياء عدة، أبرزها المطرية والمهندسين.
    وفي ثاني أكبر المدن المصرية، الإسكندرية، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، لتفريق اشتباكات بين أنصار ومعارضي مرسي.
    وكانت مجموعات من عناصر الجيش والشرطة المدنية، معزَّزة بآليات مدرعة أغلقت الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير وسط القاهرة، وإلى ميادين رئيسة بالعاصمة المصرية، وأقامت نقاط تمركز أمنية في عدد من المحافظات، أبرزها الإسكندرية والسويس، تحسُّباً لوقوع صدامات مع أتباع الجماعة.
    في غضون ذلك، حذَّرت السفارة الأميركية لدى القاهرة، في رسالة بثتها عبر موقعها الإلكتروني، رعاياها من التواجد بالميادين والشوارع الرئيسة، خلال التظاهرات، وطالبت موظفيها بالحد من تحركاتهم في مناطق سكنهم.
    وأوصت، رعاياها بتوخي الحيطة والحذر واتخاذ كافة الاحتياطات، نظراً للاشتباكات التي وقعت مؤخراً في عدة جامعات في القاهرة، وامتد معها العنف في الجامعات في بعض الأحيان، ليصل إلى الشوارع القريبة.
     

مشاركة هذه الصفحة