الإبراهيمي: لا «جنيف2» من دون معارضة سورية مقنعة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة خالد الشامسي, بتاريخ ‏21 أكتوبر 2013.

  1. خالد الشامسي

    خالد الشامسي :: فريق التغطيات التطويري ::

    استبعد المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي انعقاد مؤتمر «جنيف-2» للسلام في سوريا، في غياب «معارضة مقنعة تمثل جزءاً مهماً من الشعب السوري المعارض»، في وقت ندد المرصد السوري لحقوق الإنسان بـ«نفاق» المجموعة الدولية في تركيزها على الأسلحة الكيماوية، وتغاضيها عن «حمام الدم المستمر» في سوريا.
    وقال المبعوث الأممي العربي المشترك الخاص بسوريا الأخضر الإبراهيمي في تصريحات صحافية في القاهرة، إنه تم الاتفاق على عقد مؤتمر «جنيف 2»، في شهر نوفمبر المقبل إلا أن موعد عقده «لم يحدد بعد بشكل رسمي».
    وأضاف أن جولته الحالية التي بدأت بالقاهرة تشمل دولًا أخرى، منها قطر وتركيا وإيران وسوريا للوقوف على موقفها من المؤتمر والمساهمات التي تريد تقديمها لإنهاء مأساة الشعب السوري لإنجاح المؤتمر.
    خلافات المعارضة
    عن خلافات المعارضة السورية حول المشاركة، خاصة من قبل الائتلاف السوري، كما أن بعض قيادات أركان الجيش الحر اعتبرت من سيحضر «جنيف2»، عدوًا لها، قال الإبراهيمي: «ليس هناك شك في أن المعارضة السورية تواجه مشاكل كثيرة، وتقابلنا مع بعض منهم في نيويورك.
    وتحدثنا معهم كثيراً، لكن لا يمكن أن يعقد المؤتمر من دون وجود معارضة مُقنعة، تُمثل جانباً لا بأس به من الشعب المُعارض في سوريا». وأكد الإبراهيمي أن المؤتمر ليس هدفاً في حد ذاته، بل هو خطوة في عملية مستمرة، وليس من المهم مشاركة الجميع في المؤتمر سواء كانت معارضة مسلحة أو غير مسلحة وسيتم انضمام من لا يشارك في العملية اللاحقة له.
    وأضاف أن الوضع في سوريا سيئ ويزداد سوءاً من حيث عدد القتلى والمسجونين والمعتقلين وانتشار الأمراض، ونقص الأدوية، مشدداً على ضرورة أن تدرك الأطراف كلها أن اكبر خطر على السلم العالمي هو الوضع في سوريا.
    ورأى المبعوث الأممي والعربي المشترك أن إنهاء الأزمة في سوريا، يعد مطلباً ملحاً لدى كل الأطراف المعنية، مطالباً بضرورة تضافر الجهود لإنهاء هذه المأساة.
    قطر وتركيا
    وردا على سؤال حول عدم وجود ارتياح قطري - تركي لانعقاد «جنيف 2» في هذه الظروف قال الإبراهيمي: «أنا ذاهب إلى قطر وتركيا للوقوف على رأيهما والكل لديه أسئلة مشروعة حول الوضع في سوريا، وهما كانتا من صناع مؤتمر جنيف الأول، لكنني لا أعتقد أن هناك خلافاً على ضرورة إنهاء الأزمة السورية».
    وبشأن إمكانية مشاركة دول عربية أخرى في «جنيف 2»، قال الإبراهيمي: «هناك حديث حول توسيع قائمة المدعوين للمؤتمر» مضيفاً: «هذا ما يتم بحثه في المشاورات الجارية، والجميع يسعى لإيجاد نهاية للحرب في سوريا».
    ويتوجه الإبراهيمي إلى طهران السبت المقبل في إطار جولة إقليمية، تحضيراً للمؤتمر، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.
    نفاق دولي
    في الأثناء، ندد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بالنفاق الدولي في التركيز على السلاح الكيماوي. وقال في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في لندن: «في سوريا ومن بين اكثر من 120 ألف شخص قتلوا، إنما سقط 500 بالسلاح الكيميائي. فهل هذه الوفيات افظع من غيرها؟».
    ويعبر رامي عبد الرحمن وهو في الأربعينيات من العمر عن غضبه واستيائه من الوضع.
    ويضيف متحدثاً بالعربية عبر مترجم: «لم يتغير شيء على الإطلاق. المواجهات مستمرة، والدم لا يزال يهرق، وحدة النزاع ازدادت». وقال: «مع التركيز على الأسلحة الكيميائية، ننسى القتلى الذين يسقطون يوميا من الشعب السوري عبر القصف ونيران الدبابات وإطلاق النار والسيارات المفخخة، وسقوط قذائف الهاون على مناطق مدنية».
    شرط النظام
    ذكرت صحيفة سورية موالية للنظام أن دمشق وافقت على استقبال الإبراهيمي الأسبوع المقبل شرط التزامه الحياد ودوره كوسيط في النزاع السوري.
    وكتبت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام: «من المرجح أن يصل الإبراهيمي إلى دمشق الأسبوع المقبل عن طريق بيروت، بعد أن فتحت دمشق أبوابها لاستقباله شرط أن يلتزم الحيادية والمهنية والموضوعية، ويمارس دوره كوسيط نزيه وليس كطرف في النزاع الدولي القائم على سوريا».
     

مشاركة هذه الصفحة