سفينة "شباب عمان" تعود إلى مياه الوطن بعد رحلتها الدولية إلى أوروبا هذا العام

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة جعلاني ولي الفخر, بتاريخ ‏11 أكتوبر 2013.

  1. جعلاني ولي الفخر

    جعلاني ولي الفخر ✗ ┋ جًعًلٌأَنٌيِ وَلِيَ أُلّفّخِرَ أُلٌمًسًرًۇۈۉرً

    بعدما قطعت 16000 ميل بحري وإحرازها كأس الصداقة الدولية للمرة العاشرة في تاريخها

    سفينة "شباب عمان" تعود إلى مياه الوطن بعد رحلتها الدولية إلى أوروبا هذا العام

    احتفاءً بعودة سفينة البحرية السلطانية العمانية " شباب عمان" إلى مياه السلطنة من رحلتها الأوروبية احتفلت البحرية السلطانية العمانية باستقبال السفينة بمرسى السفن بقاعدة سعيد بن سلطان البحرية ، وذلك تحت رعاية معالي أحمد بن ناصر بن حمد المحرزي وزير السياحة بحضور اللواء الركن بحري عبدالله بن خميس الرئيسي قائد البحرية السلطانية العمانية وسعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة وعدد من أصحاب السعادة سفراء كل من الجمهورية الفرنسية وجمهورية ألمانيا الاتحادية ومملكة اسبانيا وعدد من كبار الضباط والمسئولين وجمع من منتسبي البحرية السلطانية العمانية.
    بدأ الاحتفال بتلاوة عطرة من الذكر الحكــيم، ثم عزف سلام الشرف، بعدها قام معاليه بتفتيش الصف الأمامي من حرس الشرف، وبعد أن رست السفينة (شباب عمان) على الرصيف المخصص لها في قاعدة سعيد بن سلطان البحرية قام معالي راعي المناسبة والحضور بالصعود إلى ظهر السفينة ومصافحة طاقمها، والاستماع إلى إيجاز عام عن رحلة السفينة لهذا العام وما حققته من إنجازات ومراكز متقدمة .
    وبهذه المناسبة أدلى معالي أحمد بن ناصر بن حمد المحرزي وزير السياحة بتصريح لمندوب التوجيه المعنوي قال فيه: لقد تشرفت هذا اليوم أن أكون على رأس مستقبلي السفينة "شباب عمان" سفيرة السلطنة إلى العالم أجمع، والتي أبحرت في بحار العالم وزارت مواني معرفة بالماضي العريق لسلطنة عمان وبالحاضر المزدهر، الذي تعيشه عمان اليوم في ظل رعاية قائد مسيرتنا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ والثناء والشكر لبحارة السفينة "شباب عمان" الأشاوس، وكل من شارك في مسيرة هذه السفينة خلال رحلاتها الدولية في السنين الماضية وصولاً إلى هذه الرحلة، والذين مثلوا السلطنة خير تمثيل، ورفعوا اسم عمان عاليا في المواني التي زاروها وفي الدول التي استضافتهم، فالشكر لهم، ونبارك لهم الجوائز التي فازوا بها، والثناء الذي حصلوا عليه وإن شاء الله إلى الإمام دائما.
    من جانبه عبر المقدم الركن بحري سيف بن ناصر الرحبي قائد السفينة "شباب عمان" قائلاً: أرخت سفينة البحرية السلطانية العمانية شباب عمان هنا في قاعدة سعيد بن سلطان البحرية اليوم أشرعتها بعد أن شاركت في العديد من السباقات والمهرجانات البحرية في هذه الرحلة والتي جاءت بناء على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بدءا من مهرجان أرمادا في مدينة رواند في جمهورية فرنسا الصديقة ومهرجان دنيهلدر البحري مملكة هولندا الصديقة واختتاما في سباق السفن الشراعية الطويلة الذي أنطلق في مدينة أرهس بمملكة الدنمارك ختاماً في العاصمة الفنلندية هلسنكي ثم المرحلة الثانية الذي انطلقت من عاصمة جمهورية لاتيفيا واختتاماً في مدينة سكتشن بجمهورية بولندا والتي أعلن فيها فوز السفينة بكأس الصداقة الدولية لهذا السباق وللمرة العاشرة في تاريخ مشاركاتها البحرية وفي هذه الرحلة قطعت السفينة ما يقارب 16000 ميل بحري زارت خلالها 19 ميناء في 15 دولة، وقد زار السفينة خلال هذه الرحلة ما يقارب 134000 زائر وبمناسبة وصول سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان) وهذا الانجاز وباسم طاقم السفينة يشرفني أن أهدي هذا الانجاز إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه.
    كما عبر عدد من البحارة الذين كانوا على ظهر السفينة في رحلتها الأوروبية عن سعادتهم الغامرة حيث تحدث العريف بحري صالح البلوشي قائلاً: إنني سعيد بالمشاركة في الرحلة البحرية لسفينة شباب عمان لهذا العام وقد حفلت الرحلة بالعديد من الفعاليات والأنشطة المختلفة وهانحن نعود إلى ارض الوطن بحمد الله وتوفيقه.
    العريف بحري حسين بن علي العلوي قال: الحمد لله الذي وفقنا لإتمام الرحلة البحرية لسفينة البحرية السلطانية العمانية "شباب عمان" وكانت رحلة مليئة بالفعاليات المتنوعة وتعرفت من خلالها على ثقافات العديد من الدول الأوروبية.
    الرقيب بحري إبراهيم بن مبارك الفارسي قال: انه لشرف عظيم أن نلبي التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ لتمثيل السلطنة في المحافل الدولية من خلال السفينة "شباب عمان" لتوصيل رسالة المحبة والصداقة والسلام إلى شعوب العالم.
    الجدير بالذكر أنه منذ إبحار سفينة البحرية السلطانية العمانية "شباب عمان" من قاعدة سعيد بن سلطان البحرية في التاسع عشر من إبريل الماضي زارت السفينة 23 ميناءً في 16 دولة قطعت من خلالها ما يقارب 16000 ميل بحري رافعة بذلك علم السلطنة في العديد من السباقات الدولية للسفن الشراعية الطويلة لعام 2013 م والمهرجانات البحرية المصاحبة لها في عدد من الدول الأوروبية، وقد توجت (شباب عمان) خلال هذه الرحلة بالعديد من الجوائز الدولية تأتي في مقدمتها الحصول على جائزة كأس الصداقة الدولية للمرة العاشرة في تاريخها وذلك في الحفل الذي أقيم في مدينة ستيتشن بجمهورية بولندا.
    * شباب عمان .. المحبة والصداقة والسلام
    منذ انضمام السفينة " شباب عمان" عام 1979إلى أسطول البحرية السلطانية العمانية وهي تسعى جاهدة إلى بث روح المحبة والصداقة والسلام بين شعوب الدول التي تزورها ، وقد واصلت دورها كسفير للمحبة والصداقة والسلام في رحلتها الدولية الثانية عشرة وزارت عدداً من الموانئ الأوروبية المشاركة في العديد من السباقات البحرية كسباق روان أرمادا بجمهورية فرنسا ومهرجان دينهلدر بمملكة هولندا.
    ويعد ميناء كاديز بمملكة أسبانيا المحطة الأخيرة لسفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان) إلى القارة الأوروبية، وقد رست السفينة وهي في طريق عودتها إلى مياه السلطنة في عدد من الموانئ توقفت فيها للتزود بالمؤن والوقود والقيام بالبرامج الثقافية والترفيهية لطاقمها من خلال الزيارات للمواقع السياحية والأثرية القريبة من هذه الموانئ.
    * شباب عمان .. ولحظات التتويج
    توجت سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان) خلال رحلتها الأوروبية لهذا العام بالعديد من الجوائز وحققت مراكز متقدمة في السباقات البحرية ، وأهم جائزة حققتها السفينة فوزها بكأس الصداقة الدولية لسباق البحار التاريخية للسفن الشراعية الطويلة في مدينة ستيتشن بجمهورية بولندا، ويعد هذا الكأس الجائزة الأكبر التي ترنو إليها كل السفن المشاركة في السباق والبالغ عددها تسعين سفينة من مختلف أنحاء العالم، حيث أحرزت السفينة هذه الجائزة للمرة العاشرة في تاريخ مشاركاتها في سباقات السفن الشراعية الطويلة.
    * الموروث التقليدي العماني يلفت الأنظار
    فتحت (شباب عمان) أبوابها للزوار وبشكل متواصل أثناء رسوها في كافة المحطات التي زارتها ، وأقامت على متنها العديد من المعارض ذات الصلة بالموروث التقليدي العماني مدعما بمجموعة من الصور التي جسدت أوجه التطور للنهضة العمانية ، كما أبدع عازفو القرب من الفرقة المصغرة في السفينة في عزف المقطوعات الموسيقية وتقديم الاستعراضات للفنون الشعبية التقليدية.
    كما شاركت السفينة (شباب عمان) في عروض المشاة البحرية لأطقم السفن التي نظمت ضمن فعاليات المهرجانات البحرية الأوروبية ، ومن خلالها تجول طاقم ومتدربو السفينة وهم يرفعون علم السلطنة مرددين العديد من الأناشيد والأهازيج الحماسية بمصاحبة مقطوعات موسيقية من التراث العماني والتي تجاوبت معها الجماهير أينما حلت (شباب عمان).
    * إشادة واسعة من الإعلام الأوروبي
    أفردت الصحف الأوروبية ووسائل الإعلام الأخرى مساحات واسعة حول مشاركات (شباب عمان) ودورها الحضاري والثقافي في تعريف العالم بالسلطنة حضارة وشعباً والمجهود الكبير لطاقم السفينة في نشر قيم المحبة والسلام بين أطقم السفن، وقد تصدرت سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان) العناوين الرئيسية بعد أن حصدت العديد من الجوائز الدولية المهمة، ورصدت كذلك آراء وانطباعات زوار السفينة ، إلى جانب حديثها في الوقت ذاته عن المسافة الطويلة التي قطعتها السفينة العمانية للمشاركة في المهرجانات البحرية الأوروبية ، كما قامت العديد من قنوات التلفزة الأوروبية الحكومية منها والخاصة ببث تقارير تلفزيونية يومية تضمنت العديد من اللقاءات مع طاقم ومتدربي السفينة مستعرضة كذلك ما تحقق من منجزات على صعيد الإنسان والتنمية في هذا العهد الزاهر لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - إلى جانب الحديث عن أهم العادات والتقاليد العمانية وتسليط الضوء على مختلف الفنون الشعبية التقليدية العمانية .
    * تاريخ حافل .. ومسيرة مظفرة .
    بعد إنجازات حافلة ورحلات بحرية عالمية ، ها هي سفينة البحرية السلطانية العمانية " شباب عمان " تنهي مسيرة العطاء والخير والإنجازات الخالدة التي سطرتها بعدما مخرت عباب البحار والمحيطات ، حاملة معها عبق التاريخ البحري العماني العريق وإنجازات الحاضر المشرق.
    وتعد سفينة البحرية السلطانية العمانية (( شباب عمان)) واحدة من السفن الشراعية الكبيرة الحجم التي تمخر عباب البحر بكفاءة وفاعلية ، وقد شاركت خلال الأعوام المنصرمة في العديد من الاحتفالات والمناسبات العالمية معيدة إلى الأذهان الدور البارز الذي اضطلع به العمانيون في توطيد أواصر العلاقات الدولية منذ أقدم العصور وبذلك نالت هذه السفينة القدر الكبير من الإعجاب.
    تستخدم سفينة ((شباب عمان)) في البحرية السلطانية العمانية كسفينة للتدريب على الإبحار الشراعي التقليدي ، ومنذ التحاقها بالبحرية السلطانية العمانية أبحرت ((شباب عمان)) الآف الأميال إلى العديد من دول العالم رست خلالها في أكثر من (100) ميناء في (43) دولة شملت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا ودول البحر الكاريبي ودول حوض البحر المتوسط واليابان واستراليا ودول شرقي آسيا وروسيا وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة .
    وقد تم بناء السفينة ((شباب عمان)) في مدينة بيكي بأسكتلندا عام 1971م ، حيث تم صنع بدنها من خشب البلور المكسو بخشب الآركس الأسكتلندي ، في حين صنعت ألواح ظهر المركب من الصنوبر الأورغوني . وقد خضعت هذه السفينة خلال السنوات المنصرمة للصيانة والتعديل ، وهي الآن مجهزة ببدن مصنوع من خشب البلور والميرانتدي وتم تغطية فتحتها بخشب الساج ، وهي مزودة بثلاث سواري ويبلغ طول السارية الواحدة 34 متراً ، و السفينة مزودة أيضاً بـ (14) شراعاً لتبلغ المساحة الإجمالية للأشرعة ( 840) متراً مربعاً .
    وقد قدمت السفينة ((شباب عمان)) العديد من الدورات لعدد كبير من المتدربين في مجالات الفنون البحرية الأساسية والتعامل مع الأشرعة ،وأكسبتهم الخبرات الملاحية اللازمة إلى جانب تعميق الجوانب الثقافية ذات الصلة بالتاريخ البحري.
    وتنضم على متن السفينة عدة دورات تدريبية داخلية من بينها دورة الإبحار والمغامرة التي يشارك فيها أفراد من أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية إضافة إلى بعض المؤسسات والدوائر الحكومية الأخرى.




    المصدر : جريدة الوطن
     

مشاركة هذه الصفحة