مكتب حفظ البيئة يطور محمية السرين الطبيعية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة мά∂εмσίşάĻĻe, بتاريخ ‏20 أبريل 2013.

  1. мά∂εмσίşάĻĻe

    мά∂εмσίşάĻĻe ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    اعتماد إنشاء مركز يضم مكاتب إدارية ومختبرا للدراسات ومتحفا -
    كتب : بدر بن خلفان الكندي -
    يواصل مكتب حفظ البيئة التابع لديوان البلاط السلطاني جهوده الرامية للحفاظ على مفردات الحياة الفطرية وصون الموارد الطبيعية حيث تم الانتهاء من تصميم خرائط المركز الإداري التابع لمحمية السرين الطبيعية بالتعاون مع المنشآت السلطانية على أن يبدأ العمل بالمشروع مطلع العام القادم ، كما تم البدء في إنشاء نقطة حراسة على الطريق الترابي الذي قامت وزارة النقل والاتصالات بشقه في الجبل الأبيض بولاية دماء والطائيين ،كما قام المكتب عن طريق بلدية مسقط بإسناد مهمة إعداد خطة لإدارة محمية السرين الطبيعية إلى شركة مختصة في مجال الاستشارات البيئية ،ويتم حاليـا مراجعة المسودة النهائية لتلك الخطة من قبل المتخصصين بهذا المكتب والتنسيق مع خبراء من منظمة الإيرث ووتش ومنظمة خدمات الحياة البرية والأسماك بالولايات المتحدة الأمريكية.
    مكونات المركز
    ويعد المركز الإداري التابع لمحمية السرين الطبيعية مقرا لعمليات صون الطبيعة في المحمية ويحتوي على مكاتب لإدارة المحمية ومختبر مجهز لدعم الدراسات التي يقوم بها المكتب في المحمية وسكن للباحثين الميدانيين العمانيين والزائرين الدوليين، كما يمثل نقطة استقبال للسيّاح من حيث احتوائه على متحف مصغر وصالة للعرض ، ويضم إلى جانب ذلك مكاتب للتوعية والإرشاد البيئي والذي يعد نقطة انطلاق حملات التوعية للمدارس المجاورة داخل المحمية .
    خطة إدارة المحمية
    قام مكتب حفظ البيئة عن طريق بلدية مسقط بإسناد مهمة إعداد خطة لإدارة محمية السرين الطبيعية إلى شركة مختصة في مجال الاستشارات البيئية ،ويتم حاليـا مراجعة المسودة النهائية لتلك الخطة من قبل المتخصصين بهذا المكتب ،علمـا بأن العمل أثناء إعداد هذه المسودة كان يتسم بمبدأ التشاور ومراعاة مصالح جميع الأطراف ذوي العلاقة بالمحمية ابتداء بالمجتمع المحلي؛ حيث تم (في دراسة مفصلة) التواصل مع المواطنين بشكل مباشر إضافة إلى المشايخ و ثلاثة من أصحاب السعادة الولاة ، كما تم التواصل حول هذه الخطة مع الجهات الحكومية المتمثلة في وزارة البيئة والشؤون المناخية، وزارة الإسكان وزارة الزراعة والثروة السمكية إضافة إلى مكتب حفظ البيئة ، وتمت الاستفادة من بعض الخبرات الدولية أيضا حيث تم التنسيق مع خبراء من منظمة الإيرث ووتش ومنظمة خدمات الحياة البرية والأسماك بالولايات المتحدة الأمريكية.
    موارد المحمية
    تأسست المحمية عام 1974م في جبال الحجر الشرقي للسلطنة بهدف حماية الوعل العربي وصون بيئته الطبيعية، وتقع المحمية ضمن ثلاث ولايات هي العامرات وقريات ومنطقة الجبل الأبيض التابع لولاية دماء والطائيين، وتقدر مساحتها بحوالي 780كم2، ومن أبرز الثدييات الأخرى الموجودة في المحمية الغزال العربي (الظبي) والذئب العربي وثعلب بلانفورد والثعلب الأحمر والقنفذ والقط البري، أما النباتات فيقدر عدد أنواعها في المحمية بـ (400) نوع منها عشرة أنواع مستوطنة وأربعة مهددة بالانقراض، وتوجد ضمن القائمة الحمراء للنباتات العمانية.
    كما تتكون غالبية أرض المحمية من الجبال الشاهقة التي تعتبر من أهم الموارد الفيزيائية الطبيعية ، ومن أشهرها الجبل الأبيض التابع لولاية دماء والطائيين والجبل الأسود المطل على وادي السرين، بالإضافة للأودية والكهوف وعيون المياه المنتشرة في أرجاء المحمية المختلفة وعددها خمس عشرة عينا والتي تعتبر من أهم الموارد حيث تردها وعول وغزلان المحمية، ومن أهمها عين حفنه، وعين سلوح، وعين كبكب، وعين ثب، وعين العوينه، وعين اللاسه، وعين الرس، ومورد سماسمه، وغيل الخوير، وغيل جبي الساب، وخرس القعطري، وعين سمكت، وغيل حيم، وغيل الفيفا، كما تتوفر المياه أيضا في عيون الجبل الأبيض، وهذه العيون هي خروس السحف، وعوينة عوريا، وصفا الغيل، وجبي الرحب، و الليانية، وخرس القصديات، وعين العنسلان، و خرس الرفاص، و خرس العتمي، وعين حصبه.
    وتزخر المحمية أيضا بأعداد هائلة من الطيور البرية لوحظت خلال العام في أجزاء مختلفة من المحمية وهي العفاد، والحمام البري، والحجل العربي، والصبا، والنسر، والهدهد ، والرخمة المصرية ، البلشون ، والسمان ( الصفرد )، والبوم ، والقطا، والباز.
    وقد أجرى أحد طلاب جامعة السلطان قابوس تحليلا لمشاهدات الوعل التي سجلتها دوريات المراقبين خلال العشرين سنة الماضية في منطقة وادي السرين، وتم على إثرها تحديد النمط الاجتماعي للوعل وحجم القطيع الذي يضم ما بين 4 و11 فردا وتكوينه من حيث عدد الذكور والإناث والصغار، والوعل العربي (المعروف علميا بـ"ارابيتراجوس جاياكاري") نوع من الماعز البري لا يعيش في أي مكان بالعالم سوى في جبال الحجر العمانية وفي دولة الإمارات العربية المتحدة بالقرب من حدود السلطنة، وتتعرض الوعول العربية للصيد الجائر في المناطق التي تخلو من الحماية مما أدى إلى تناقص أعدادها،ويتسم ذكر الوعل بقرونه المعقوفة وبالخط المائل للون الأسود على الظهر، وخلال أشهر الشتاء يصبح فراء الوعل باليا جدا وخشن الملمس حيث يشكل ما يشبه الأطواق على الأرجل،كما تتسم أنثى الوعل بقرونها الصغيرة وخلوها من العلامات المميزة، ويبلغ ارتفاع قوائم الوعل حوالي 60 سنتمترا ويكون طوله الإجمالي حوالي 90 سنتيمترا ، ويمكن أن يعيش الوعل في المناطق التي ترتفع 2000 متر فوق سطح البحر، لكن يظل الموطن المفضل للوعل المناطق الواقعة بين الارتفاعين 1000 و1800 متر.
    وتتميز الوعول أيضا بأنها حيوانات إقليمية بحيث يقوم الذكر بتحديد منطقة خاصة به يكون فيها مسيطرا، ويعيش الوعل غالبا بمفرده أو في مجموعة صغيرة، كما تصعب رؤية عدد من الذكور البالغة في ذات المنطقة، وتقوم الذكور البالغة بتحديد أقاليمها وتنظيفها من الصخور بواسطة قرونها وأرجلها، وعادة تصعب رؤية الوعل العربي لكن الآثار التي يتركها خلفه تدل على وجوده، وتبدأ الدورة النزوية عند الوعل العربي عندما يبدأ الذكر في المنافسة على الإناث وذلك في شهر سبتمبر وربما تمتد فترة التزاوج إلى نوفمبر حيث يعتمد ذلك على حالة المراعي وتوفرها ، وفي أوقات الرعي الجيدة تلد أنثى الوعل مرتين في بعض الأحيان في العام الواحد، ويتميز الوعل باعتماده على أنواع مختلفة من الغذاء ويشمل ذلك ثمار وبذور وأغصان الأشجار والشجيرات الجبلية وكذلك الحشائش وتماثل هذه المجموعة أنواع الطعام التي تتناولها الماعز الأليفة، لذا تعتبر الحيوانات الأليفة منافسة للوعل العربي، ولقد اختفى الوعل في الكثير من المناطق التي تعتبر موطنا مفضلا له وذلك بسبب ظهور الماعز والحمير السائبة في موائله. ومن المهددات الأخرى لحياة الوعل اعتماده على مصدر دائم للمياه، وعلى عكس الكثير من الثدييات الأخرى المتأقلمة على حياة الصحراء فإن الوعل يتناول المياه بصورة منتظمة، لذا يستغل الصيادون هذه الخاصية إذ يقومون بنصب الكمين للوعل بالقرب من مصادر المياه المنعزلة.
    ويعد الوعل العربي من الثدييات المهددة بالانقراض، ورغم برامج الحماية المباشرة في بعض المناطق، إلا أن ثمة تهديدات تقلل من فرص بقائه في معظم مناطق انتشاره كتجزئة مواطن عيشه عبر شق الطرق خلالها والتوسع العمراني داخل المناطق الجبلية، والمنافسة الشديدة على المرعى من قبل قطعان الماشية المحلية، وأنشطة الصيد التي يتعرض لها الوعل، والمتاجرة به في الدول المجاورة، وباستثناء الإنسان فإن المهددات الطبيعية الأخرى لحياة الوعل العربي هي الحيوانات المفترسة مثل الذئاب التي ما زالت موجودة في بعض أماكن انتشاره.
    المجتمعات المحلية
    تربط المجتمع المحلي علاقة وطيدة بالمحمية إذ تتم الاستفادة من خبرات الأهالي ونظمهم التقليدية في مجال الصون، وفي عام 1979م تم إنشاء حمى جديدة في وادي قيد بالاتفاق مع الأهالي. (والحمى هي نظام حماية تقليدي لمناطق الرعي حيث يتفق الأهالي على عدم الرعي فيها في أوقات معينة من السنة لإتاحة الفرصة للنباتات للنمو)، ولا يزال التشاور المباشر بين موظفي المحمية والمجتمعات المحلية مستمرا حتى اليوم.
    زيارة المحمية
    تستقبل المحمية مختلف الفئات من الزوار، كما توجد المحمية على مسيرة أقل من 30 دقيقة بالسيارة من المنتجعات السياحية الجديدة في بر الجصة ومنطقة يتي،وللراغبين في زيارة المحمية يمكنهم الحصول على تصاريح الزيارة من مكتب حفظ البيئة الكائن في منطقة القرم .
    جهود قائمة
    والمحمية يتم فيها تنفيذ عدد من الدوريات الراجلة وأخرى باستخدام المركبات كما يساهم عدد من أخصائيي الحياة البرية بالمكتب بالدعم الفني لإجراء البحوث والمسوحات الميدانية وبرامج رصد الحياة البرية.
    وتحتوي المحمية على 3 نقاط للحراسة متوزعة على مداخل المحمية وحاليا يتم إنشاء نقطة للحراسة في جزء المحمية الواقع في الجبل الأبيض في ولاية دماء والطائيين .
     

مشاركة هذه الصفحة