الحدود الشمالية الاردنية على موعد مع الحرب وعزل درعا .. وفتح دمشق

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏30 مارس 2013.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    الحدود الشمالية الاردنية على موعد مع الحرب وعزل درعا .. وفتح دمشق

    [​IMG]

    تاريخ النشر : 2013-03-29
    رام الله - دنيا الوطن


    في الوقت الذي تدور فيه معارك طاحنة بين قوات النظام السوري، وتلك المقاتلة في صفوف المعارضة، تترقب الحدود الأردنية الشمالية ساعة "الحرب" وتدفق أسلحتها.

    وتقاتل المعارضة السورية المسلحة بشراسة، ويرد الجيش النظامي بقوة، في عدّة نقاط اشتباك على الشريط الحدودي الفاصل بين الأردن وسوريا.

    على وقع ذلك، تمهد سلسلة من القرارات السياسية العربية والدولية، لمساعدة المعارضة على الوصول إلى الهدف النهائي في قلب العاصمة السورية دمشق، التي لا زال نظام بشار الأسد، ممسكاً بزمام الأمور فيها.

    ** عزل درعا .. وتفريغها

    نقطتان يريد ما يسمى بالجيش السوري الحر، الحسم عندهما تماماً؛ وهما المعبران الحدوديان الرسميان، درعا ونصيب، في حين ترتفع وتيرة الاشتباكات بالقرب منهما، مما يصل في كثير من الأحيان، الأراضي الأردنية.

    لكن، ورغم الاشتباكات، تسيطر المعارضة على مناطق واسعة من محافظة درعا جنوبي سوريا، مما جعلها، شبه معزولة، على حد وصف مصادر في المعارضة.

    وبحسب المصادر، ضعفت قدرة الجيش السوري النظامي على الرد في المناطق الجنوبية، في أعقاب استنزاف العمليات التفجيرية المتتالية، وما يشبه حرب العصابات الذي يشنه معارضون ومقاتلون من ما يعرف بـ"جبهة النصرة"، لأفراده وقواه البشرية.

    بالتزامن، يتواصل تدفق اللاجئين السوريين على الأردن، وغالبيتهم من محافظة درعا الجنوبية، التي يشير محللون إلى أنها ستكون نقطة الانطلاق، إلى معركة "نهاية الأسد".

    وتشير الأرقام غير الرسمية، في ظل صعوبة الإحصاء الرسمي، إلى أن ثلثي سكان درعا فروا منها، باتجاه الأردن ومحافظات سورية أخرى، في خطوة يقول سياسيون إنها ممنهجة، لتفريغها.

    كان النائب المخضرم عبدالكريم الدغمي، ومعه آخرون، لفتوا إلى خطورة هذه النقطة، التي تهدف إلى تفريغ ممنهج لدرعا من سكانها، مما يمهد لإقامة منطقة عسكرية، أو أخرى عازلة.


    وعودة للميدان، يبدو الإمداد السوري الرسمي لقوات الجيش النظامي، صعباً، في ظل سيطرة المعارضة على طريق هام بين دمشق وعمّان.

    ** قطع "وريد" الجيش النظامي

    هذا الطريق، المعروف باستراد درعا دمشق، يقول مسؤول عسكري في الجيش السوري الحر إنه سقط تماماً في يد المعارضة، بعد اشتباكات سبقت "معركة الحسم" الجارية حالياً عند الحدود.

    "الأتوستراد كان حبل وريد للجيش النظامي، والأرض المحيطة تحت أيدينا.." يقول أبو القاسم الحوراني المتحدث باسم لواء المعتز المسلح.

    ويضيف الحوراني أن قطع طريق الإمداد على جيش الأسد أضعف قدرته على المواجهة. ما جعل انهيار وحداته المنتشرة في الجنوب أمراً حتميا.

    وأقر نائب سوري، الخميس، بسقوط الطريق الدولي هذا، ومناطق واسعة من درعا في أيدي مسلحي المعارضة والمقاتلين.

    قبل أسبوع، تقدم "الحر" ليسيطر الجمعة على كتيبة "38" الغنيمة الأكبر في الجنوب حيث استولت فيها المجموعات على كميات من الرشاشات المدفعية الثقيلة ومضادات الطائرات ساعدتهم تعبوياً على الأرض، وفقاً للحوراني.

    ويقول الحوراني إن الجيش الحر ثطع سلك اتصال ليفي، كان يزود وحدات المعبر بالإنترنت وبالخرائط والمعلومات عن تحركات المجموعات المسلحة والخطط المتبعة في مواجهتهم لتحجب الرؤية اللوجستية عن جيش الأسد كذلك.

    ** معركة نصيب أولاً

    وفي ذلك الحين، اندلعت سلسلة مواجهات دامية بين النظام والمعارضة عند الحواجز العسكرية التي تسبق معبر نصيب، المحاذي لمعبر جابر في المفرق شمال شرقي الأردن.

    أعقب ذلك، إعلانات متتالية من المعارضة، نشرتها وكالات عالمية، عن سقوط المعبر بيد الجيش السوري الحر.

    إلا أن مسؤولين في "الحر" سارعوا لنفي النبأ، بعدما تمكنت وحدات نظامية من استعادة السيطرة جزئياً، لتعود المعارك مجدداً، في سبيل "إسقاط نصيب".

    ويقول معارضون - إن مشكلة معبر نصيب الآن، تكمن في احتجاز الجيش النظامي، مدنيين في مكاتب هناك، مما يحول دون اشتداد المعارك بالقرب منهم، "خشية على حياتهم".

    ** المعبران الرسميان مغلقان

    وبصرف النظر عن هوية مغلق معبري نصيب ودرعا، جابر والرمثا، الرسميين بين الأردن وسوريا، إلا أنهما مغلقان بوجه أي حركة على الأرض.

    نفى الأردن قبل أيام، ومن بعده الجمارك السورية، إغلاق أياً من المعابر الرسمية، إلا أن سواتر ترابية أمام معبر درعا – الرمثا، في الجانب السوري، تحول منذ 40 يوماً دون النفاذ عبره.

    وفيما يتعلق بنصيب – جابر، فإن الوضع الأمني بشكل عام، والاشتباكات العنيفة في محيطه على وجه التحديد، يمنعان الحركة عبره.

    وفي ظل عودة سيطرة الجيش النظامي على "نصيب"، فإنه بخلاف الحدود الطويلة بسيطة الجغرافيا الممتدة من أقصى غرب الرمثا إلى الزاوية الشمالية الشرقية للمفرق، يقف معبرا درعا ونصيب عائقاً أمام السيطرة الكلية على طول الحدود من قبل الحر.

    ** على الأرض.. ماذا يعني نصيب..؟

    منذ بدء الأزمة في سوريا وتحديداً من درعا قبل عامين وتحول احتجاج الناس المزامن للربيع العربي إلى مجموعات مسلحة تحرز تقدماً على الأرض في مواجهة الجيش النظامي السوري. كان القاطع الجنوبي متصدراً الأحداث لاتصاله مع الأردن المحايد سياسياً، ويظهر حياده عسكرياً، والأكثر ملائمة للجوء وتقديم خدمة إنسانية للشعب السوري. والأخطر من حيث القرب من الأراضي المحتلة في اسرائيل.

    الجيش الحر ما انفك يتقدم شيئاً فشيئاً على طول الحدود مع الأردن مؤمناً سبيل الدخول لأكثر من نصف مليون لاجئ، بدءاً بالنقاط الحدودية فالمخافر والمفارز، والآن المعابر الرئيسة.

    وباعتباره حاوياً لوحدات عسكرية مهمة قادرة على الاستمرار في معركة كر وفر أخرت سيطرة الجيش الحر على الأراضي حوله ومحافظاً على ثبات 8 نقاط دفاعات جوية منتشرة في الجنوب، تبرز أهمية نصيب.

    وبحسب المعطيات فإن سقوط نصيب يعني حرية الدخول والخروج عبر معبر مجهز، وضعفاً في الغطاء العسكري الجنوبي أرضاً وجواً.

    ** "فتح دمشق" .. والحدود تنتظر الحرب

    يقول، الحوراني الذي يكنّى بأبي القاسم إنه بسقوط نصيب وفيلق عسكري نظامي هام في درعا، فإن معركة "فتح دمشق" تكون قد حانت، فالطريق تصبح أسهل للوصول بتجهيزات ومدرعات ثقيلة إلى قلب العاصمة السورية. ما يعني إنهاء وجود الأسد فيها، وفقاً لتعبيره.

    هذه المدرعات لن تجد سبيلاً للدخول إلا عبر الأردن الذي يريد البقاء رمادياً وسط الأزمة المتصاعدة في جارته الشمالية.

    مصدر التسليح بات مكشوفاً، في ظل تأكيد مصادر المعارضة وصول معدات عسكرية خفيفة وثقيلة، بتمويل خليجي وتركي إلى قواتها.

    وكشفت وسائل إعلام غربية عديدة على مدار الأسابيع الماضية، عن تزايد عمليات تسليح المعارضة عبر الأردن، سواء بنقل تلك الأسلحة بالطائرات، أو عبر الشيك الحدودي.

    كان كل ذلك، قبل سقوط أي معبر رسمي بيد المعارضة، وقبل تقويتها رسمياً بالتسليح السري والعلني.

    لكن، وفي ظل قرارات سياسية وتصريحات هامة برزت مؤخراً، فإن أسلحة الحرب ستتدفق بكثافة عبر الحدود الأردنية الشمالية، يقول مراقبون.

    أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، خلال زيارته عمّان، أن الولايات المتحدة عملت وستعمل على تقوية المعارضة السورية، دون أن يكشف عن أساليب هذه التقوية.
    بعد ذلك بأيام، قرر العرب في قمة الدوحة الأخيرة، منح كل دولة عربية الحق، في تسليح المعارضة السورية، دون اعتبار ذلك، مخالفاً لمواثيق الجامعة العربية ومقرراتها.

    ** سماء درعا تخرج عن طوع النظام

    منذ بداية الأزمة انفرد النظام بسماء خالية استطاع من خلالها احباط عدد كبير من عمليات المجموعات المسلحة على الأرض وخطوات انشقاق قد تقسم ظهر البعير.

    كانت الطلعات الجوية لطائرات الميغ النظامي الخطر الأوحد على الجيش الحر حيث كان يختبئ نهاراً من قصفها ويبقى متوجساً من ضربها لأي نقطة قد يفكر في "تحريرها".

    الكتيبة (38) التي اسقطتها المعارضة، حملت في مخازنها مضادات طيران استعملها الحر ضد النظام بعد الاستيلاء عليها، فخرجت السماء عن طوع النظام وصار التحليق بارتفاع عال جعل القصف النظامي غير دقيق وشبه عشوائي. ما زاد تفوق المجموعات المسلحة على الأرض خصوصاً وأنها تحترف الحركة بين التجمعات السكانية.

    من جانب مواز، سقطت كتيبة 99 التي تحوي رادار سوريا الجنوبي ثاني أهم رادارات شبكة الدفاع الجوي في الجمهورية السورية، الذي قصفه النظام بالخطأ وتفجر لحظة الاستيلاء عليه، بحسبما أقرت به مصادر في الجيش النظامي.

    وبذلك، يكون نظام المراقبة الجوية في الجنوب، انتهى بنسبة 90% بحسب تقديرات المعارضة، التي تبدو أكثر قدرة الآن على المراقبة، من نظام الأسد وقواته.

    أصبحت سوريا مكشوفة من الجنوب ومفتوحة الأجواء لأي دخول أجنبي كان، عدا عن سلب الجيش الحر لمضادات الطائرات التي تمكن النظام من الحفاظ على أجوائه حتى بالعين المجردة.

    وكالات + رويترز
     

مشاركة هذه الصفحة