باحث عماني يجري اختبارات تمهد لتطبيق الزراعة الخالية من الأسمدة الكيماوية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة мά∂εмσίşάĻĻe, بتاريخ ‏6 مارس 2013.

  1. мά∂εмσίşάĻĻe

    мά∂εмσίşάĻĻe ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    باحث عماني يجري اختبارات تمهد لتطبيق الزراعة الخالية من الأسمدة الكيماوية
    Wed, 06 مارس 2013
    رفع إنتاجية البطاطس من 11 إلى 13% وتوفير ما بين 6% و8% من مياه الري -
    صلالة - حسن بن سالم الكثيري -
    نجح الباحث مسلم بن أحمد تبوك مدير دائرة الشؤون الزراعية بوزارة الزراعة والثروة السمكية بمحافظة ظفار بالتنسيق مع أكاديمية العلوم الروسية للري واستصلاح الأراضي، في اختبار فعالية نوعين من المواد العضوية الطبيعية على اقتصاد المياه وزيادة إنتاجية محصول البطاطس باستخدام نظام الري بالتنقيط تحت الترب الرملية بنجد عمان. كما نشر سلسلة من الأوراق العلمية في مجلات روسية وعالمية معروفة ذات علاقة بالموضوع نفسه. وقد تم إجراء التجارب الحقلية في مزرعة زينة الصحراء بالسلطنة (منطقة نجد بمحافظة ظفار) خلال الفترة 2010-2013م وفق منهج البحث العلمي المتعارف عليه في تصاميم التجارب الزراعية التطبيقية، وكذلك تحاليل النتائج وتقييم الجوانب الاقتصادية والبيئية للتجارب. تشير النتائج إلى أنه تم تحقيق زيادة في الإنتاج بين11% و13% واقتصاد في مياه الري بين 6% و8% مقارنة بالزراعة بدون إضافة المواد العضوية.
    تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تتناول التنمية الزراعية المستدامة من زاوياها: الاقتصاد في المياه وزيادة في الإنتاج وحماية البيئة من التلوث الذي تحدثه المواد الكيماوية في منطقة النجد بالسلطنة.
    حيث يعتبر محصول البطاطس واحدا من أهم المحاصيل الزراعية ذات القيمة الغذائية والعلفية العالية والأكثر انتشارا في العالم بعد الأرز والقمح. تقدر المساحة المزروعة به في العالم حوالي 20 مليون هكتار(بحسب الفاو2009) بمتوسط إنتاج 17طن/ هـ، ويبلغ استهلاك الفرد منه حوالي31,3 كجم في السنة.
    في السلطنة تبلغ المساحة المزروعة بالبطاطس حوالي 327 هكتارا ومتوسط إنتاج الهكتار 12.3 طن (بحسب إحصاءات وزارة الزراعة بالسلطنة 2009م)، فيما تستورد السلطنة من هذا المحصول ما يقدر بحوالي 50 مليون دولار أمريكي في السنة، لسد احتياج السوق المحلي.
    يزرع البطاطس في عمان كما هو الحال بالنسبة لبقية المحاصيل الزراعية الأخرى باستخدام أنظمة الري، ويمكث المحصول في الأرض بين 90 و130 يوما (يختلف من صنف لآخر) ويستهلك حوالي 5-7 آلاف متر مكعب من المياه(حسب الظروف المناخية والصنف).
    وتشير العديد من الدراسات التي أجريت في بلدان مختلفة من العالم إلى أن نظام الري بالتنقيط يتميز بكفاءة عالية في توفير مياه الري (40%-100%) مقارنة بأنظمة الري بالرش والري التقليدي، ولذلك فإن إجراء دراسة على إضافة مواد عضوية طبيعية إلى الترب الرملية وشبه الرملية في منطقة النجد بسلطنة عمان على محصول البطاطس باستخدام نظام الري بالتنقيط لإيجاد طبقة حافظة للرطوبة عند منطقة جذور النبات، تهدف إلى اقتصاد مياه الري وتحقيق إنتاج عال من المحاصيل، تعد الدراسة الأولى في هذه المنطقة التي يستخدم فيها إضافة نوعين من المكملات العضوية الطبيعية (الحمأ والطين الداكن) تحت نظام الري بالتنقيط، لذلك فإنها تكتسب أهمية خاصة في تحقيق الأمن الغذائي والمائي في السلطنة. ويمكن تحقيق هدف الدراسة من خلال تنفيذ عدد المحاور التي تعتمد على توزيع رطوبة التربة في الدائرة الأفقية للري بالتنقيط عند طبقة الجذور وتحديد كفاءة مستوى رطوبة التربة لنظام الري بالتنقيط على محصول البطاطس وتأثيرها على النمو وعلى استهلاك النبات لمياه الري خلال مراحل نموه تطوره المحصول خلال موسم زراعته بشكل كامل. وكذلك إجراء تقييم اقتصادي على العوامل المناخية والبيولوجية والتبخر وعلى إنشاء طبقة من التربة قادرة على تخزين المياه في التربة شبه الرملية مدة أطول تحت ظروف منطقة النجد بالسلطنة.
    وقد تمت دراسة عاملين رئيسيين هما: دراسة مستويات مختلفة من رطوبة التربة عند منطقة جذور النباتات لتكون عند مستوى 70% و80% و70-80-70% من مستوى الرطوبة الحقلي قبل الري (العامل (A ودراسة تأثير المواد الطبيعية العضوية (الحمأ والطين)على قدرة تكوين طبقة حافظ لرطوبة التربة عند منطقة الجذور (العاملB) باستخدام نظام الري بالتنقيط بمعدل تصرف المنقط الواحد لتر ونصف اللتر في الساعة. وتقع في تسع معاملات وثلاثة مكررات وخضعت جميع المعاملات للشروط القياسية لتحليل التجارب العلمية بما يتناسب مع ظروف التجربة وظروف منطقة الدراسة. قبل تخطيط أرض التجربة بأسبوعين تقريبا تم نثر 50 طنا من السماد العضوي المحلي/ هكتار وأضيف إلى المعاملات (2,5,8) كمية من المادة العضوية الطبيعية (الحمأ) على أساس 11.5طن/ هكتار، كما تمت إضافة إلى كل من المعاملات (3 و6 و9) المعدل نفسه من مادة الطين الداكن، ثم زراعة صنف من البطاطس المعروفة بـصنف (سبونتا) الذي تم استجلابه من مركز البحوث الزراعية بمنطقة إب(الجمهورية اليمنية) وكانت مسافات الزراعة 70 × 25 سم. تقع الدراسة في مائتي صفحة واحتوت على عدد من الرسومات البيانية والجداول إضافة إلى التوصيات العلمية التطبيقية واستخدم فيها 225 مرجعا علميا ذات علاقة مباشرة.
    تحليل ومناقشة النتائج: اعتمادا على المكونات الطبيعية المضافة (الحمأ والطين) وقدرة الترب على تكوين طبقة حافظة للرطوبة عند منطقة الجذور حسب الأعماق المحدد (40-50سم) ومستويات رطوبة التربة قبل الري، وتصرف منقطات الري (1.5لتر/ الساعة)، تم احتساب نسبة المساحة الرطبة بـحوالي 43% من المساحة الكلية المروية. كما تم قياس وحساب مراحل النمو وتطور المحصول بداية الزراعة حتى نهاية نضج الدرنات.
    وتشير نتائج الدراسة إلى أن استخدام نظام الري بالتنقيط مع إضافة مواد عضوية طبيعية خالية من الأسمدة الكيماوية وبدون استخدام أي مبيدات طول فترة زراعة المحصول، قد حقق زيادة في الإنتاج تراوحت بين 25 و26.6 طن/هكتار(11-13% ) واقتصاد في مياه الري بين 6% و8% مقارنة بالزراعة العادية لمحصول البطاطس (مقارنة مع الشاهد).
    وتشير الدراسة إلى أن إضافة الحمأ والطين للترب الرملية وشبه الرملية تحت ظروف منطقة النجد بالسلطنة قد ساهم في خفض عدد الريات في كل المعاملات بين 4 و5 ريات وتحقيق اقتصاد في حجم مياه الري بمعدل 304-419 مترا مكعبا على هـكتار (68%) بالنسبة للحمأ و3-4 ريات وبمعدل 278-389 مترا مكعب5ا)-6%) بالنسبة للطين كمتوسط خلال ثلاث سنوات.
    وانخفضت مدة الرية الواحدة من 95 دقيقة في حالة المستوى الرطوبي 70% إلى 62 دقيقة في حالة المستوى الرطوبي 80% خلال مراحل نمو المحصول مع إضافة المكملات الطبيعية إلى التربة (13 ساعة كمتوسط عام خلال مدة الدراسة).
    وتوضح نتائج تحليل توزيع نسب مياه الري على مراحل نمو النبات، أن أكبر كمية من المياه استهلكت في المرحلة الحرجة من مراحل نمو وتطور نبات البطاطس (بداية التزهير- نهاية نمو البراعم) ووصلت إلى 33.8% من كمية مياه الري الكلية في حين كانت الأقل في مرحلة بداية الزراعة - ظهور الوريقات الأولى) بنسبة 15.6%. ففي حالة المستوى الرطوبي 70% في (المعامل 1 الشاهد)، كان الاحتياج الكلي من المياه 6571 مترا مكعبا /هـ ، وبمتوسط استهلاك يومي 58.9 متر مكعب/ هـ . وعند رفع نسبة رطوبة التربة من 70% إلى 80% ارتفع الاستهلاك الكلي واليومي من مياه الري في المعاملات بدون إضافة مواد عضوية (معامل 4 الشاهد) وكان 7573 مترا مكعبا من المياه للهكتار بينما كان المتوسط اليومي 65.9 متر مكعب.
    أما في المعاملات (5 و6)، عند إضافة المواد العضوية التي تعمل على إنشاء طبقة حافظة للرطوبة عند منطقة الجذور (50سم)، عند80% من مستوى رطوبة التربة قبل الري، فقد انخفض الاحتياج الكلي من المياه للنبات كمتوسط لثلاث سنوات إلى 916م3/هـ (15.8%) أما هذه الكمية بالنسبة للحمأ فقد انخفضت و921م/هـ للطين الداكن (14.7%) مقارنة بالشاهد(بدون إضافة).
    الاستنتاج
    واستنتج الباحث بأن هذه الدراسة تعد هي الخطوة التطبيقية الأساسية الأولى نحو تحقيق الأمن الغذائي والمائي وتمهد إلى تطبيق الزراعة النقية الخالية من إضافة الأسمدة الكيماوية خاصة في زراعة المحاصيل الجذرية مثل البطاطس. ولذلك يمكن التأكيد على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية ذات الاستهلاك الواسع باستخدام الزراعة العضوية ونظام الري بالتنقيط التي تؤكدها نتائج هذه الدراسة.
    أشرف على البحث وشارك فيه عدد من العلماء الروس وهم: بروفيسور علم التربة والري من جامعة روسيا للصداقة - المشرف الرئيسي، بروفيسورة (نائبة رئيس أكاديمية العلوم الروسية للري واستصلاح الأراضي ـ رئيسة لجنة المناقشة، بروفيسور من جامعة موسكو الحكومية - رئيس كلية علوم التربة - مشارك، وبروفيسور من معهد علوم التربة في روسيا (معهد العالم الروسي ديكوتشايف - مؤسس علوم التربة في روسيا). كما شارك في تنفيذها عدد من المهندسين المختصين بالري والزراعة في مزرعة زينة الصحراء (شؤون البلاط السلطاني بالسلطنة).
     

مشاركة هذه الصفحة