طوارئ بمالي بمستهل تدخل عسكري فرنسي

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏12 يناير 2013.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    بدأت القوات الفرنسية التدخل عسكريا لمساعدة الجيش المالي على استعادة السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد وقعت تحت أيدي مسلحين إسلاميين، وبينما أعلنت حالة الطوارئ في البلاد بداية من أمس الجمعة، طلبت باريس من مجلس الأمن الدولي "الإسراع بتنفيذ القرار 2085" الذي يسمح خصوصا بنشر قوة دولية في مالي.

    وجاء التدخل الفرنسي لتوفير الدعم للقوات المالية من أجل استعادة السيطرة على مدينة كونا بوسط البلاد التي استولى عليها المسلحون الخميس الماضي.
    وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في إعلان أصدره بقصر الإليزيه "القوات المسلحة الفرنسية وفرت الدعم بعد ظهر اليوم (أمس) لوحدات مالي في قتال هذه العناصر الإرهابية".

    وأوضح أن "هذه العملية ستستمر طالما كان ذلك ضروريا" وقال إنه سيسعى للحصول علي موافقة من البرلمان الفرنسي الاثنين المقبل.

    واستبق وزير دفاع مالي إعلان هولاند بالتأكيد على أن قوات فرنسية ونيجيرية وسنغالية قد وصلت للمساعدة في صد المسلحين الذين سيطروا على بلدة كونا.

    وعن شكل التدخل، قال وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس إن قوات بلاده وفرت غطاء جويا للمواجهة. وتوجد منذ عدة أشهر عناصر من القوات الخاصة الفرنسية مدعومة بمروحيات في بوركينا فاسو المجاورة.

    وفي حين حذرت باريس رعاياها من السفر إلى مالي وطالبت من الذين يعد وجودهم غير ضروري في البلاد بالمغادرة, أعلنت وزارة الدفاع أن الوزير جان إيف لودريان سيعقد مؤتمرا صحفيا صباح اليوم حول التدخل الفرنسي في مالي.


    المسلحون بسطوا سيطرتهم على مناطق واسعة من مالي (الفرنسية- أرشيف)
    مجلس الأمن
    وطلبت فرنسا أمس الجمعة، برسالة موجهة لمجلس الأمن الدولي "الإسراع بتنفيذ القرار 2085" وقالت إنها "تحيط علما" المجلس بأن "القوات المسلحة الفرنسية قدمت ردا على طلب (قدمته مالي) وبالتشاور مع شركائنا، خصوصا بالمنطقة، دعمها للوحدات المالية لمكافحة العناصر الإرهابية".

    وأكدت الرسالة أن العملية العسكرية "تندرج في إطار الشرعية الدولية وستستمر الوقت اللازم" لإنجازها.

    وقال دبلوماسيون إن التدخل الفرنسي يستند خصوصا إلى المادة 51 من ميثاق حقوق الإنسان الذي ينص على "الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس، فرديا أو جماعيا، في حال تعرض عضو بالأمم المتحدة لاعتداء مسلح".

    وفرنسا غير ملزمة في هذا الإطار بالحصول على إذن من مجلس الأمن إلا أنها تحيطه علما بتحركها.

    من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن تدخل القوات الفرنسيبة في مالي بناء على طلب باماكو "مهم جدا" وقال إنه تلقى الخميس رسالة من الرئيس المالي ديونكوندا تراوري يشعره فيها بنيته التقدم بطلب لفرنسا وقوى مجاورة للمساعادة بالحرب على المسلحين، وأوضح أنه حول تلك الرسالة بصفة عاجلة إلى مجلس الأمن.

    وقال بان لـأسوشيتد برس إن استكمال تشكيل القوات التي أقر تدخلها مجلس الأمن سيستغرق وقتا طويلا، واعتبر أن الأوضاع تزداد تعقيدا بالجانب الإنساني والأمني بعد تقدم المسلحين باتجاه جنوب البلاد. وعبر عن أمله في أن يكون التدخل الفرنسي الدي جاء بناء على طلب مالي وفقا لمقتضيات القرار 2085.

    وفي واشنطن أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تتقاسم مع فرنسا الأهداف نفسها في مالي. وقال مسؤول أميركي إن بلاده تفكر بدعم فرنسا في عمليتها بطائرات بدون طيار ومعلومات استخباراتية وتموين في الجو وأشكال أخرى من الدعم.


    تراوري طالب مواطنيه بالاتحاد لاستعادة الأراضي من المسلحين (الفرنسية- أرشيف)
    حالة الطوارئ
    وكان الرئيس تراوري قد أعلن حالة الطواريء أمس الجمعة وطالب مواطنيه بـ"الاتحاد" من أجل استعادة الأراضي التي احتلها المسلحون. وقال في خطاب تلفزيوني إنه "يتعين اعتبار كل مواطن مالي جنديا للوطن وإنه يجب على جميع المواطنين في مالي اعتبار أنفسهم كذلك".

    وأعلن ضابط بالجيش المالي أن القوات الحكومية وحلفاءها تمكنوا بفضل هجوم مضاد شنوه الجمعة من استعادة السيطرة على مدينة كونا بعد أن سقطت بأيدي المسلحين الإسلاميين. ولم يستبعد إمكانية وجود جيوب للمقاتلين الإسلاميين بالمدينة الواقعة على بعد 700 كلم من العاصمة باماكو.

    ونفت السنغال مشاركة قوات لها في العمليات العسكرية، وقال الضابط في الجيش المقدم أداما ديوب لوكالة الصحافة الفرنسية "ليس هناك أي جندي سنغالي على الأراضي المالية".

    وردا على سؤال عن إمكانية إرسال قوات إلى مالي، قال ديوب إن "رئيس الجمهورية (ماكي سال) قطع وعودا بهذا الاتجاه. ننتمي إلى المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا وعندما تتخذ قرارات سنفعل ما يتوجب علينا".

    وسمح رئيس مجموعة غرب أفريقيا الحسن وتارا الجمعة بإرسال قوات إلى مالي فورا لدعم الجيش في هجومه المضاد.

    وكان مجلس الأمن وافق بقرار يحمل الرقم 2085 في 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي، على تشكيل قوة تضم ثلاثة آلاف جندي للتدخل في مالي ومساعدة القوات المحلية على استعادة السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها مسلحون إسلاميون منذ بداية العام الماضي، استغلوا فراغا بالسلطة نتج عن انقلاب عسكري وقع في مارس/آذار 2011.

    المصدر: هنا
     

مشاركة هذه الصفحة