هل دولة علوية هي الخطة الأسد (ب)

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏7 يناير 2013.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    [​IMG]

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هل دولة علوية هي الخطة (ب) للأسد

    على طول مسار الحرب الأهلية السورية، كانت هناك تخمينات عما قد تكون خطة نظام الأسد لإنهاء الأمر. وعلى ضوء هذا برزت فكرة تأسيس دويلة على غرار الدولة العلوية التي وجدت تحت الإنتداب الفرنسي لسوريا، والتي سعى سليمان الأسد -جد بشار أحد قادة المجتمع العلوي الأساسيين في ذلك الوقت لديمومتها بدلا من السعي للوحدة مع أجزاء سوريا-
    في الحقيقة أنه ورد في مذكرة رئيس الوزراء الفرنسي في يونيو 1936 أن سليمان وخمسة موقعين من وجوه علوية بارزة استشهدوا أن مجتمعا عربيا مسلما (السنة على سبيل المثال) هو (روح الكراهية، والعصبية الدينية... ضد كل ماهو غير مسلم) وأن العلويين هم كفرة في الإسلام وعدوها أسبابا للحيلولة دون توحد دولة العلويين مع سوريا- والتي كان أغلب سكانها ولا يزال من السنة

    الحدود
    ستقوم دولة علوية افتراضية على طول الساحل الشمال الغربي للبحر المتوسط، بما فيها المناطق التقليدية للجبال الريفية. وستشمل أيضا موانئ مدن اللاذقية، ويغلب عليها السنة، وطرطوس حيث أنها ستكون مقدرات اقتصادية حيوية
    ومع ذلك، ليس هناك أدلة قوية تفيد أن نظام الأسد يمتلك خطة ب للإنسحاب نحو الشمال الغربي ويتخذها ملجأ أخيرا في مسعى لإنشاء دولة علوية
    بداية، تفترض مثل هذه النظرة وجود ثنائيتين سنية وعلوية متصلبتين خلف الصراع الدائر في سوريا، بينما يقول الواقع أنه لولا الدعم السني الذي يتمتع به النظام لم يكن ليستطيع الصمود لمدة طويلة
    وإحدى المميزات التكتيكية التي يتفوق بها نظام الأسد عموما على الثوار هي الأسلحة المتفوقة، خاصة قوته الجوية والتي أغلب طياريها من السنة. فبينما يكون الإنشقاق في الجيش السوري واضحا جدا، ويتضاءل المكون السني في الجيش مع مرور الوقت ( وحتى بالمبالغة في معدل الإنشقاق)، يظل سلاح الجو في غالبه متماسكا كليا، وأضحى النظام يعتمد عليه اعتمادا كبيرا
    ويبدو مكون سلاح الجو السوري عجيبا إذا ما قال أحد ما بأنموذج التحليل الذي يقول أن الطائفية السنية العلوية الثنائية هي السبب في الحرب الأهلية السورية. غير أنه من الراجح أن تجنيد الطيارين يتم من الطبقات السورية المتوسطة وفوق المتوسطة في أغلب المدن السورية مثل دمشق وحلب. وفي الواقع، ليس مصادفة أن أكاديمية سلاح الجو السوري تقع ليس بعيدا عن خارج حلب
    متنفس للعلويين
    كيف يستطيع النظام أن يجعل من دولة علوية خطة ب بينما يعتمد اعتمادا عظيما على القوة الجوية التي ييتكون معظمها من السنة
    هناك أمر آخر يتعلق بالتطبيق العملي. ففي ضوء الواقع من أن فكرة دولة علوية قد نوقشت على نطاق واسع لفترة طويلة، يبدو أن قوات الثوار تستبق الأمر بتفريغ مضامين أي خطة لنقل العاصمة من دمشق إلى اللاذقية. وتمثل هذا بقطع الطرق المؤدية إلى العاصمة، والزحف التدريجي على اللاذقية نفسها من الشمال. وأضف إلى هذه العوامل، أنه بسبب أن سيطرة النظام على بعض المدن يتوقع لها أن تستمر لوقت طويل، فإن النتيجة هي كما صاغها لي المحلل الأمريكي فيليب سميث أن تحريك كامل أجهزة الدولة من دمشق إلى اللاذقية سيكون شديد الصعوبة
    وفوق ذلك، من المهم أن نأخذ في الإعتبار السبب الذي يقاتل الأسد من أجله. فكون الأسد وصف نفسه بأنه حامي الأقليات السورية (ويقصد بها الأقلية العلوية، والمسيحيين، والدروز، وأما الأكراد في الشمال والشمال الشرقي فهم استثناء) فهو واضح، وأن حصاد هذه الصورة لا شك نجح في ثني أفراد كثيرين من تلك الأقليات في الوقوف في صف المعارضة
    ويتعين أن ندرك أن هذه المكانة المزعومة كحامي للأقليات ترتبط ارتباطا وثيق الصلة بأيدلوجية القوميين العرب، والتي كما اكتشفها المراسل الصحفي نيرر روزين من أن كثيريين من العلويين المناصرين للنظام يؤمنون أنهم يدعمونها. وتقوم الفكرة أن التقسيمات الطائفية تبعا للجماعات الدينية لا كبير اهتمام لها في ظل الهوية القويمة العربية
    الهوية العربية
    ولهذا، قبل أن تبدأ فترة القلاقل، بذل الأسد جهده في تعزيز التعليم الغربي للآرامية الجديدة في قرية معلولة التي يقطنها الملكيون الروم الكاثوليك. ولدى الملكيين روابط تأريخية مع الهوية العربية، ومن البارز كيف نجح الأسد في وضع عجلة التعريب في الدوران
    ومن ضمن الملكيين الذين اصطفوا مع النظام، يستطيع أحد ما أن يجد أمثال البطريرك غريغوريوس الثالث لحام والأم أغنيس مريم، وكلاهما منجذب إلى فكرة الوحدة العربية، وانتقدا الجامعة العربية لتشتيتها الإنتباه عن قضية العرب الأساسية: نكبة الفلسطينيين
    ويرتبط الإعتقاد بوحدة الدولة السورية مع القومية العربية. صحيح أن العلويين قد يكونون مكونا غير متكافىء بالنسبة إلى قيادتهم العسكرية والسياسية، ولكن لا يجعل هذه أيدلوجية الوحدة السورية مجرد واجهه
    وباختصار، يبدوا أنه من المحتمل أن يحتفظ الأسد بدمشق لأطول فترة ممكنة -حتى وإن أدى ذلك إلى دمار معظم المدينة- بدلا من التخلي السابق لأوانه عن العاصمة لصالح الشمال الغربي من أجل تنفيذ خطة طوارئ لدولة علوية
    وعلاوة على ما قيل أعلاه، فمن المفيد في هذه النقطة أن نفرق بين قوات النظام وما اصطلح المحلل الإسرائيلي جوانثان سبير على تسميته ب العلوييون غير النظاميون, هذه الميلشيات والتي نظمت نفسها وحملت السلاح على أساس محلي، من المحتمل أنها المسؤولة عن محاولات لتطهير عرقي مثل الذي حدث في قرية الحولة في شهر مايو والتي خلفت أكثر من 100 قتيل من السنة
    وبالإضافة إلى ذلك، فإن رجال الميلشيات في مدينة حمص عملت بالقوة على خلق فصل صارم بين أحياء المدينة تبعا للتقسيمات الطائفية عن طريق ابتزاز المال من ما تبقى من علويي المدينة تحت شكل من أشكال الحماية من الثوار السنة

    الحكم الذاتي
    لا يتعين أن يفترض أن الميلشيات تعمل بالضرورة بأوامر مباشرة من الأسد أو قوات النظام، ولكن بسبب الحصانة والحكم الذاتي فإنه لديهم رغبة طائفية ضيقة: بقاء مجتمعاتهم
    وبالتالي فإنه يتوقع من هذه الميلشيات العلوية أن تنضم إلى بعض الجنود العلويين مما تبقى من القوات المسلحة النظامية، وتعيد ترتيب صفوفها لتشكيل شيء من قبيل الحكم الذاتي في الشمال الغربي بعد سقوط دمشق. ولكن لا تعني مثل هذه التطورات أنها تتبع خطة الأسد ب لنظامه، حتى وإن انتهى المطاف بالأسد مختبئا قرب موطن أسلافه في القرداحة
    وأيا ما كان النجاح الكبير الذي يحققه العلويين الراغبين في تأمين جيب علوي ذاتي الحكم أو دولة فإن ذلك يعتمد على مدى تشتت الثوار بعد سقوط الأسد. كثيرة هي الضغوطات – بما فيها التقسيمات الإجتماعية بين السنة (حضر، وقبلية، وهلم جرا)، والتقسيمات الأيدلوجية، والصراع علىالسلطات الشخصية بين كتائب الثوار، والتنزوح الداخلي بسبب تغير المناخ والحرب الأهلية، وقضية الحكم الذاتي للأكراد
    وتتضافر هذه الضغوطات لتشي ببلاد سنية داخلية غير مستتبة على غرار الصوملة التي حذر منها مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي. وبكلمات أخر، فإن حكم المليشيات وكثير منهم ذو توجه إسلامي متشدد لجيوب صغيرة بينما تظل الحكومة التي تخلف الأسد في دمشق غير قادرة على السيطرة على الفوضى يعد مشكلة سوف تتفاقم إذا كانت حكومة المستقبل تتكون مما يعرف حاليا بالمعراضة في المنفى
    وفي مثل هذا السيناريو، فإن معركة على المقدرات الإقتصادية الحيوية في اللاذقية وطرطوس بين الثوار والعلويين لن تكون حاسمة ولا سهلة. ويمكن التنبؤ بسقوط عدد كبير من الضحايا بين الجانبين بالرغم من أن قوات الثوار تتفوق بميزة السيطرة على معظم المناطق المرتفعة في محافظة اللاذقية. وإذا ما استطاع الجيب العلوي في الظهور، فلا خلاف أي من الدول التي ستعترف به: روسيا وإيران

    ترجمة: أبو رسيل
    المصدر: هنا
     
  2. أحمد الشامسي

    أحمد الشامسي ¬°•| الفريق التطويري الأخباري |•°¬

    الله يعطيك العاافيه
    يسلمونيشن ع النقل المميزز
     
  3. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    ههه ليس نقلا أخي ولكنه مجهود شخضي
    بارك الله فيك
     

مشاركة هذه الصفحة