أين اختفى قارئو عدادات الكهرباء؟

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏14 نوفمبر 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    أين اختفى قارئو عدادات الكهرباء؟


    سعيد الحارثي : حارس البناية هو من يقوم بتوزيع الفواتير
    سالم البوصافي: علي متأخرات رغم أنني قمت بالتسديد
    هلال العبري : لم أره منذ 6 أشهر
    يعقوب الوهيبي : القراءات التقديرية تخدم مصالح الشركة
    ناصر العموري : هل ستأخذ شركة الكهرباء على عاتقها تصحيح هذه الأخطاء؟

    كتب - عمار الناصري :
    فواتير الكهرباء لا تصلهم بالأشهر. .وإذا ما وصلت تكون محملة بإنذار قطع التيار الكهربائي أو بمبالغ تقصم ظهر المواطنين. .مواطنون يعانون من القراءات التقديرية وارتفاع مبالغ الدفع . . متأخرات عليهم تصل إلى خمسين ريالا رغم أنهم قاموا بتسديد فواتيرهم. .قارئو العدادات لا يصلون المنازل بسبب غياب الرضا الوظيفي على مرتباتهم وعلى أداء الشركة وتكتفي الشركة بوضع الفواتير على أبواب المنازل. .بعض المواطنين يعملون أعمالا إضافية لتسديد فاتورة الكهرباء. .والبعض الآخر يدفع فاتورته على مضض لأن لا خيار له سوى أن يدفع أو يقطع التيار الكهربائي عنه. .
    الزمن تنقل معاناة هؤلاء المواطنين عبر الأسطر التالية..

    331 ريالا فاتورة شهرية
    لدي محلات تجارية وعدد الأجهزة المستخدمة في هذه المحلات كلها متشابهة وفي آخر فاتورة وصلتني كانت المبالغ المترتبة علي لدفعها 331 ريال رغم أن في الأشهر الماضية لم تكن الفواتير تتعدى ال100 ريال على هذا النحو بدأ سعيد الحارثي حديثه وهو صاحب محلات تجارية مضيفا : الغريب أن الأجهزة نفسها والاستهلاك لم يتغير ولم يزد أو ينقص لكن المبالغ التي تحملها الفواتير تضاعفت وتغيرت بشكل لا يمكن سوى أن تفغر فاهك وعيناك عند رؤيتها مؤكدا : لم نر قارئ العداد منذ فترة ليست بالقصيرة وعندما تأتي الفواتير يتم ركنها في مكان واحد ثم يأتي العامل الذي يحرس البناية والتي توجد بها المحلات ويقوم بتوزيع هذه الفواتير على المحلات وعلى السكان وللأسف لم نجد أي حلول لأننا مجبرون على دفع الفواتير حتى تستمر تجارتنا وإلا سيتم قطع التيار الكهربائي عنا مختتما حديثه : كنا بخير مع وجود وزارة الكهرباء وعندما تم تخصيص هذه الشركات لإدارة الكهرباء تضاعفت المشكلة وأصبحت مزمنة ويمكن أن تكون لها أورام لأن اهتمام هذه الشركات أصبح في كيفية تحصيل المبالغ دون أن تأخذ على عاتقها تقديم خدمات جيدة مقابل هذه الفواتير.

    يكدح في سيارة الأجرة لدفع الفاتورة
    من جانب آخر يؤكد سالم البوصافي - أحد المواطنين المتضررين من هذه المبالغ المضاعفة في الفواتير - وجود مشكلة يجب إيجاد حل لها قائلا : إن المتضرر في الأول والأخير هو المواطن المغلوب على أمره ورغم أننا خاطبنا العديد من الجهات المعنية بالأمر إلا أنهم لم يكلفوا أنفسهم حتى الوقوف على حالتنا أو النظر فيها لسبب بسيط جدا لأن الشركة التي تمد المواطنين بالكهرباء ستقوم بقطع التيار الكهربائي عنهم مما يعني أننا مجبورون وأرجلنا فوق أعناقنا لدفع هذه المبالغ الخيالية مضيفا : لدي أثنى عشر ولدا وعندما أنتهي من عملي الرسمي أجوب شوارع مسقط وحواريها في سيارتي الأجرة حتى أؤمن جزءا من مبلغ فاتورة الكهرباء وأنه لشعور مؤسف أن يكون الجزء الأكبر من يوم الإنسان وهو يفكر في كيفية سداد هذه الفواتير فتخيل معي أن يأتي يوم وتقوم الشركة بقطع التيار الكهربائي كيف سيكون شعور الأب تجاه أبنائه. .بالتأكيد سأجد نفسي في حرج تام ثم هناك نقطة أخرى : ففواتير الكهرباء كانت تأتي بشكل مستمر ولكنها توقفت عن المجيء بسبب غياب قارئ العداد وهذا دفع الشركة إلى وضع قراءة تقديرية حسب متوسط الاستخدام والغريب أنه في بعض الأحيان عندما أتوجه إلى مقر الشركة لتسديد الفواتير أتفاجأ أن علي متأخرات من الشهر السابق رغم أنني قمت بالسداد ولو كان الأمر يقتصر على المتأخرات البسيطة لقمت بسدادها لكنني أتفاجأ وأندهش أن بعض المبالغ المتأخرة تصل إلى خمسين ريالا. .فمن يحاسب من ؟؟

    6 أشهر والفواتير أمام الباب
    أما هلال حميد العبري أبدى استغرابه واندهاشه من غياب الفواتير : مرت ستة أشهر منذ أن سكنت في منزلي الجديد في ولاية العامرات ولم يأتي خلال هذه الستة أشهر ولا قارئ عداد فالشركة التي تقوم بتمويل المنطقة بالكهرباء تكتفي بوضع الفواتير أمام باب المنزل وخلال الأشهر الثلاثة الماضية تفاجئنا بارتفاع قيمة الفاتورة رغم أننا شخصان فقط أنا وزوجتي ومعدل استهلاكنا محدود للغاية لأننا أغلب الوقت نكون خارج المنزل بسبب ظروف العمل واندهشنا أنه في آخر شهر وصلت إلينا الفاتورة الى 31 ريالا رغم أن هذا الشهر هو أكثر شهر لم نستخدم فيه الكهرباء فكيف تم حساب هذه الفاتورة بعد أن كنا نسدد الفواتير الشهرية وكانت لا تتجاوز العشرة ريالات ؟ نحن كمواطنين لنا الحق أن نعرف الماهية المتبعة في وضع هذه القراءات وإن كان هناك مشكلة في غياب قراءة العدادات فيجب على الشركة حل هذه المشكلة بأسرع طريقة ممكنة لأن ظروف المواطنين تختلف عن بعضها منهم من هو قادر على الدفع ومنهم من يكدح ليلا ونهارا حتى يتمكن من توفير الكهرباء لأسرته ..لقد تحول تقصير الشركة في أداء عملها إلى أخطاء يتحملها المواطن وللأسف بعض الأشخاص فواتيرهم تحمل العديد من التساؤلات فكيف يمكن أن تصل فواتير الكهرباء ل 300 ريال أو 200 ريال خلال شهر واحد ؟
    قارئ عداد
    يعلق يعقوب الوهيبي وهو قارئ عداد على مشكلة عدم وصول الفواتير إلى المنازل قائلا : إن غياب قارئ العداد يأتي كردة فعل طبيعية تجاه سياسة الشركة وسأسرد إليك قصة من واقعي : مضى علي الآن واحد وعشرون عاما وأنا أعمل كقارئ للعدادات وتخيل أن راتبي الشهري إلى الآن لم يصل إلى ثلاثمائة ريال !!! وطالبنا الجهات المسؤولة بضرورة الالتفات إلينا حتى يتم تعديل رواتبنا ومر الآن ما يقارب العام ولم يأتنا رد حول هذا الموضوع.. موضحا حديثه بشكل أكثر تفصيلا : ان قارئ العداد يقوم بقراءة 1400 عداد شهريا وهذا ليس بالرقم السهل مع هذا الراتب الذي له أكثر من ثلاثمائة مكان لتوزيعه وإذا قام القارئ بقراءة أكثر من 1400 عداد فإن كل عداد يتم حسابه كعمل إضافي بمبلغ 75 بيسة رغم أن الشركة تدر من الأموال ما يجعلها قادرة على دفع مرتبات تصل إلى 500 ريال ..مؤكدا : أن غياب قارئي العدادات وعدم دفع المرتبات التي يستحقونها وفر مساحة من الراحة للشركة لأنها تقوم بوضع قراءات تقديرية حسب متوسط الاستخدام مما يعني أن كل شخص سيكون مرغما على دفع فواتيره رغما عنه فأين الجهات المسؤولة عن محاسبة الشركات التي تضع الأرقام الخيالية لهذه الفواتير وأين حقوقنا المعيشية من كل ما يحدث ؟


    لماذا يغيب قارئ العداد؟
    ناصر العموري كاتب لعمود صحفي وهو أحد الأشخاص الذين ناقشوا هذه القضية في الوسائل الإعلامية المختلفة يقول : تعتبر قضية القراءات التقديرية أو الجزافية من القضايا التي تهم المجتمع بجميع أطيافه وأطلقت هنا عليها مصطلح الجزافية لأنها لا تستند إلى واقع ملموس وسبق وان كتب عن هذه القضية عدة مرات وظهرت هذه القضية نتيجة غياب قارئ العداد عن الساحة و السؤال الذي يفرض نفسه هنا .. لماذا يغيب قارئ العداد ؟؟! أعتقد أن الإجابة من المفترض أن تأتي من قبل الجهات المختصة في هذا المجال ومنها بطبيعة الحال شركة عمان للاستثمار الشركة المختصة بتحصيل الفواتير وقراءة العدادات فالراتب الزهيد 270 هل يكفي لوظيفة جل وقتها عمل ميداني ؟ وهل هذا الراتب كاف لهذا العصر عصر الغلاء ؟ وهل يعتبر حافزا حتى يقوم قارئ العداد بدوره في قراءة العدادات على أكمل وجه ؟ علما إن قراء العدادات أصبحوا يقرون عددا معينا من العدادات على قدر الراتب !! ... كلها أسئلة واستفسارات اعتقد أنها لو حلت لتلاشت على الفور قضية الفواتير الجزافية... ووسائل الإعلام بدورها لم تتوان في تسليط الضوء على هذه القضية فقد نزلت تحقيقات وتقارير وأخبار بل وبثت برامج إذاعية والدور الآن على الجهات المختصة وعلى رأسها شركة عمان للاستثمار لتصحيح ما فات وفتح صفحة جديدة مع المواطن ..فهل ستأخذ هذه الشركة على عاتقها تصحيح هذه الأخطاء أم أنها ستكتفي بمناقشة القضية والرد عليها دون طرح الحول التي تخدم المواطن ؟

    موقع الشركة
    وضعت الشركة على موقعها الالكتروني زاوية لتحديد اختصاصاتها حول الآليات المتبعة لفواتير الكهرباء والمياه منها : القراءة الشهرية لعدادات الاستهلاك باستخدام الأجهزة الكفية وإعداد الفواتير الشهرية وتسليمها للعملاء واستلام مبالغ فواتير المياه من العملاء بفروع الشركة و إصدار نسخ من فواتير أو كشوف حسابات استهلاك المياه..ويتساءل مواطنون : الفواتير لا تصل إلينا وقارئ العدادات لا يرغب بزيارتنا وعندما تصلنا الفواتير أحيانا تكون مختومة بإنذار قطع التيار الكهربائي عنا ولم يطبق شيء من هذه الاختصاصات الموضوعة على موقع الشركة . .فهل أخطاء الشركة يتحملها المواطن الذي لم تصل إليه الفواتير؟.
     

مشاركة هذه الصفحة