سوريا: المجاهدون الأجانب يدخلون الحرب ضد بشار الأسد

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤, بتاريخ ‏28 سبتمبر 2012.

  1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم

    [​IMG]

    يهمس الرجل محذار وهو يركض جانبا: جنود! جنود! ورصاصتان من قناص نظامي جعلتا الغبار يتطايرفي شارع قذر خلفه. كان ذلك كافيا لأبي عمر الشيشاني. فمجموعته من المقاتلين الأجانب المؤتلفينمن هنا وهناك والتي تسمى بــ الأخوة المجاهدون احتشدت في ممر مبنى شقق مدمر في حي الجامعة في حلب. وأحد الإخوة وهو تركي يستلقي ميت ملقى في الشارع حول الزاوية وأخ ثان مطرح بجنبه ومصاب إصابات بالغة لا يقوى على الحراك ولم يكونوا قادرين على إنقاذه بسبب القناص
    أصدر أبو عمر أمرا بالعربية وترجم إلى رطينة من لغات مختلفة: الشيشانية، والطاجيكية، والتركية، والفرنسية، واللهجة السعودية، والأردية وانحاز الرجال في صف منظم متلمسين طريقهم بين أكوام القمامة المحترقة والزجاجات البلاستيكية الملتوية نحو بيت خلف خط المواجهه حيث تجمع مقاتلون آخرون
    ووقف السوري وحيد في الشارع ممسكا بجهازي راديو: واحد منهما يصدح بالشيشانية والآخر بالعربية، فقد تطوع رجلان في البقاء ومحاولة جلب الشاب الجريح
    جلس المقاتلون خارج البيت تحت ظلال الشجر، ممسكين ببنادقهم ويتناقشون حول الحرب. كان من بينهم رجل سعودي نحيف مرتديا قميص تي شيرت أسود متسخ وكمة صلاة ويتحدث مع تركي جالس جنبه بإنجليزية طلقة. كان السعودي قد وصل الأسبوع قبل الماضي ويتساءل عن الصورة التي تسوقها التقارير عن الجهاد
    سأل: ماذا تقول وسائل الإعلام الغربية والعالم الخارجي عن الجهاد؟ هل يعلمون عن القتال في حلب؟ هل يعلمون بأننا موجودون هنا؟
    لقد توافد المئات من المجاهدين العالميين إلى سوريا للإنضمام إلى الحرب ضد نظام بشار الأسد. بعضهم مقاتلون مبتدؤن مثاليون دافعهم الصورة المثالية عن الثورة أو الكراهية ضد الأسد. وأما آخرون فهم محاربون قدامى حربوا في العراق واليمن وأفغانستان
    يتعين على أولئك المقاتلون حتى يشاركوا في الحروب في تلك البلدان أن يجتازوا الحدود مستعملين جوازات سفر مزيفة وأن يتجنبوا الأجهزة الأمنية. وأما جبهة القتال في سوريا فهي أيسر إذ يمكنهم الوصول إليها بالسفر في رحلة جوية مريحة إلى جنوب تركيا ثم يجتازوا الحدود مشيا على الأقدام
    يقول السعودي أنها كانت رحلة مشي سهلة من تركيا إلى قرية سورية صغيرة تسمى: أطمة. هناك، في منطقة جبلية تنتشر فيها بساتين الزيتون استقبلهم سوري يدير مخيما جهاديا وينضم المقاتلين في وحدات. يعين لكل وحدة شخص يتكلم بالعربية ويتدربون لعشرة أيام تدريبا أساسيا. لم يكن الغرض من التدريب هو كيف تطلق النار بل تعليمهم كيفية التواصل في مجموعة والعمل في فريق
    يوزع المقاتلون بعدها على منظمات جهادية مختلفة مثل: أحرار الشام (the Free Men of Syria) وجبهة النصرة (the Front for the Aid of the People of the Levant). وبعضهم يسمح لهم مثل أبي عمر الشيشاني أن يشكلوا وحداتهم الخاصة يطلق عليها بيسر اسم: المهاجرون (immigrants). وأما السوريون فيطلقون على الأجانب مجتمعين ب: الأخوة الترك
    واتضح سريعا التفاوت في المهارة القتالية للرجال. كان الشيشانيون أكبر سنا، وأفرع طولا، وأقوى بدنيا ووينتعلون أحذية طويلة الرقبة، ويلبسون بناطيل حربية. وكانوا يحملون سلاحهم بثقة ويميزون أنفسهم عن البقية، وتتحرك وحدتهم مثل العقدة المحكمة.وبينما كان أحد الترك جنديا سابقا يلبس حزاما (...bing ) ويحمل معدات من الطراز الغربي، كان الطاجيك الثلاثة والباكستاني يبدو عليهم الفقر جليا إذ كانت بناطيلهن قصيرة جدا، وأحذيتهم قديمة وممزقة
    وكانوا أيضا كتومين خصوصا عندما يتعاملون مع الجيش السوري الحر. فعندما يسألهم السوريون من أين أتوا، يقول رجل أشقر يتحدث الفرنسية بأنهم مغاربة، ويقول الشيشانيون بأنهم أتراك، والطاجيك بأنهم أفغان
    وعلى درجات مدرسة اتخذت مركزا للقيادة خلف متراس مهلهل من الصفيح والبراميل المفلفلة جلس مجموعة من الليبيين - كانوا قد وصلوا يوم أمس وفقدوا قريبا أحد أصدقائهم ببالمدافع الرشاشة للجيش النظامي- يتذمرون من عدم وجود الذخيرة. قال واحد منهم متذمرا: هذه ثورة فقيرة، فقيرة جدا! نحن في السنة الثانية للثورة ولا زالوا لا يملكون أسلحة كفاية ولا ذخيرة
    في داخل المدرسة كان هناك أردني وكثرا ما تجول على الخط الجبهة ببندقيته البلجيكية الصنع، وعنده أحد عشر رصاصة لا غير. كلن الرجل علماني حليق الذقن، وكان ضابطا سابقا في الجيش الأردني وعاش في دول أوروبا الشرقية يدير محلا لتجارة التصدير والإستيراد. ووصل إلى حلب من دون أن يخبر زوجته ولا أطفاله عن وجهته
    قال: هذا واجبي. وأصولي من فلسطين. أنا أعلم أن النظام السوري قتل الفلسطينيين وقصف مخيماتهم في لبنان واغتال القادة. ونصف مآسي شعبنا بسبب إسرائيل والنصف الآخر بسبب النظام السوري. أعرف عربا كثر يودون المجيء والقتال. بعضهم يفتقر للعدة وبعضهم للمقدرة، ولكن أناسا كثيرين يكرهون هذا النظام. فلعشرين سنة كان النظام يدمر العالم العربي

    لئن كان بعض المقاتلين الأجانب لا خبرة لهم في الحرب، فآخرين من أمثال أبي سلام الفلوجي يتباهي بخبرته وتمرسه. قال أبو سلام الذي يمتلك بنية قوية ويلف رأسه بكوفية أنه قاتل الأمريكيين في الفلوجة عندما كان شابا ثم انضم بعد ذلك إلى تنظيم القاعدة في العراق وأمضى سنوات عديدة يقاتل في مدن عديدة قبل أن ينتقل إلى سوريا ليتجنب الإعتقال. حاليا هو قائد لأحد مجموعات المهاجرين. وجدته يشاهد نقاشا حادا بين قائدين سوريين حول سبل الدفاع عن خط الجبهة الملتوي. لقد بدأ النظام هجومه كما كان متوقعا وأخذت قذائف المورتر تنفجر في الشوارع القريبة وبينما كان صوت نيران المدفع الرشاش يسمع مرتدا بين المباني، و قذائف المورتر تنهال بعنف على الجدران ومرسلة سيلا قليلا من الشظايا والزجاج، وقف أبو سلام لا يطرف له جفن. تنفس أحد السوريين الصعداء وقال بأنه أطلق قذائف الأر بي جي ثلاث مرات على الدبابة ولكن القذائف لم تنفجر. فقال له أبوسلام معاتبا: لا تقل أنها لم تنفجر ولكن قل أنك لا تعرف كيف تطلقها. لقد استخدمنا نفس قذائف الأر بي جي هذه ضد الأمريكيين لندمر دبابات أبرامز (Abrams tanks) وما حيلة دبابة (T72) في جنب دبابة أبرامز((Abrams tanks
    قال لي في نجية عن بقية الثوار: ليست المشكلة في الذخيرة، بل الخبرة. لو كنا نقاتل الأمريكيين بدلا لكانوا قتلونا هذه اللحظة. ولكانوا قتلونا بصواريخهم حتى من دون الحاجة لئن يرسلوا دبابة. الثوار شجعان ولكنهم حتى لا يعرفون الفرق بين رصاصة كلاشينكوف ورصاصة قناص. وهذا مما يضعف من معنويات الرجال. فليست لهم قيادة ولا خبرة. في حين يهجم الرجال الشجعان ينسحب الرجال الذين في الخط الخلفي تاركين إياهم مكشوفين. هذا الصباح يوم أن قاتل الأخو الترك من الليل حتى الفجر، ذهبوا بيناموا تاركين خلفهم مجموعة من السوريين ليحموا ظهورهم. عندما استيقضوا كان السورييون قد ذهبوا تاركين إياهم مما أفسح المجال لقناصة الجيش أن يملؤوا مكانهم. فات الأوان الآن إذ دخل الجيش إلى الشوارع وسوف يجتاحنا
    لقد بدا أبو سلام وكأنه غير مكترث بإمكانية أن يهزموا. قال: من الواضح أن الجيش السوري سينتصر في هذه المعركة ولكننا لا نقول ذلك للثوار. فلا نريد أن نحطم معنوياتهم. نقول أنه يتعيمن علينا أن نصمد قدر ما يعطينا الله من القوة وأرجو أن يسخر لنا أحد القوى العظمى لتاتي لنجدة السوريين
    لم تغب المفارقة عن أبي سلام كيف أن الجهاديين والأمريكيين الأعداء اللدودين في العقد الماضي وجدوا أنفسهم يقاتلون في خندق واحد مرة أخرى

    المصدر: هنا
    ترجمة: أبو رسيل
     
    أعجب بهذه المشاركة [أ¦أڈ]
  2. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    كفو عليهم ، مواقف بطولية قل أن نراها هذه الأيام ..
    اللهم إنا نسألك فرجًا قريبًا للأخوة في سوريا
    ترجمة و عمل قيم ، بارك الله فيك وجزاك عنا خير الجزاء أستاذنا أبو رسيل


     

مشاركة هذه الصفحة