بداية الربيع: جبال ظفار تودع "ستائر الضباب"

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏23 سبتمبر 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    بداية الربيع: جبال ظفار تودع "ستائر الضباب"



    صلالة ــ العمانية: بدأ أمس فلكيا بمحافظة ظفار موسم الربيع أو "الصرب" كما يطلق عليه محليا والذي يستمر الى أواخر شهر ديسمبر والذي تتجلى فيه الطبيعة الخضراء بعد أن ودعت المحافظة موسم الخريف الذي ينتهي فلكيا في 21 سبتمبر من كل عام .
    ويعد الربيع موسما لتفتح الأزهار وسريان نسمات الهواء الباردة الممزوجة بروائح الكاذي والريحان والأزهار الجبلية العطرية .. وهو من أهم العناصر والمكونات الجمالية التي تشكل لوحة الطبيعة الساحرة والطقس المتفرد في محافظة ظفار التي لا تقتصر السياحة فيها على موسم الخريف.

    تكاثر الزراعات وتوفر الأسماك
    عادة ما يشد موسم الربيع الذي يعقب الخريف مباشرة زوار المحافظة من حيث اعتدال المناخ والهواء العليل والنسمات المنعشة واخضرار الاشجار وعبق الازهار بروائحها الزكية ، وتزداد أهمية فصل الربيع لدى الفلاحين والصيادين ومربي الماشية على السواء فهو موسم لتكاثر الزراعات المختلفة وتوفر مختلف انواع الأسماك وانتشار المراعي الخضراء وجني العسل.
    حدائق طبيعية متعددة
    تنزاح خلال هذا الفصل ستائر الضباب الأبيض الخفيف عن الطبيعة الخلابة التى رسمتها أمطار الخريف في السهل والجبل والهضاب الواسعة المستوية لتشكل حدائق طبيعية متعددة حيث تبدو السفوح الواسعة الخضراء الخالية من الاشجار و السفوح المشجرة والغابات الكثيفة والسهول الممتدة .

    موسم البشر والخير
    يمثل فصل الربيع لسكان الجبال ورعاة ومربي الماشي موسما للبشر والخير ففيه يكثر العشب وتنتشر المراعي وتتنقل الماشية في البقاع المختلفة من السهول والجبال دون عناء للبحث عن المرعى نظرا لتنوع النباتات خلال هذا الفصل .
    كما تتميز اللحوم والحليب بحلاوة طعمها كذلك بالنسبة لمنتجات الالبان كالسمن والزبدة والروب والذي عادة ما يدفع بعض هواة هذا الفصل الى التنقل بين تلك الجبال لقضاء ساعات يتمتعون فيها بتناول حليب الماشية التي ترعى هذا الموسم .

    المرحلة الأخيرة من الفصل الزراعي
    يتميز كل موسم في محافظة ظفار بتنوع طقسه ومنتجاته حيث تزخر المزارع في موسم الربيع بشتى أنواع المنتجات الزراعية من الفواكه والخضروات وغيرها من المحاصيل الأخرى .
    وتنتشر على الجبال محاصيل زراعية متنوعة من أهمها الذرة والفاصوليا المحلية والخيار .. كما أن هذا الموسم يشكل جانبا مهما للحصاد وهو المرحلة الأخيرة من الفصل الزراعي الموسمي في المناطق الجبلية التي تعتمد اعتمادا كليا على الأمطار بعكس المزارع الواقعة في السهل والتي تعتمد في مياهها على الآبار وعيون المياه .
    البيضخ و الروب والكوم والتنتلي
    تنتشر في الجبال في هذا الموسم النباتات الطبيعية الصالحة للأكل والتي تنبت دون زراعة ومنها نبات "البيضح" محليا وهو عبارة عن عشبة جبلية مزهرة يتكون في جذرها حبة ملفوفة تشبه جوز الهند في شكلها وثمرة التين في حجمها وهي ذات شعبية كبيرة ويتجاوز سعر الكيلو منها عشرة ريالات بالإضافة الى نبات عشبي آخر يسمى محليا بــ "الروب" والذي ينبت في جذوع الأشجار ويحمل في جذره حبة تشبه البطاطا في شكلها ولا يتجاوز حجمها السنتمترين والتي عادة ما تؤكل بعد التنظيف بدون طبخ وهي حلوة الطعم .
    وتنتشر خلال هذا الموسم كذلك بعض النباتات الاخرى كنبات " الكوم " الحامض الذي يستخدم في الطبخ ونبات "التنتلي" باللفظة المحلية وهو نوع من أنواع السبانخ ويستخدم أيضا في صناعة الشوربة المحلية .
    مقومات .. ومبيت في الأحضان
    يعد فصل الربيع أحد أهم المقومات السياحية التي تجذب السياحة الداخلية ولعل اكتضاض الجبال بالزوار القادمين من المدن هو دليل على ذلك حيث يمكن مشاهدة أعداد كبيرة من المواطنين على سفوح الجبال خلال هذا الموسم من أجل الاستمتاع بجمال الطبيعة في هذا الفصل والتقاط الصور للمناظر الجميلة التي تشكلها الطبيعة .. كما أن كثير من السكان يقضون لياليهم بالمبيت في أحضان تلك الجبال للاستمتاع بالليالي المقمرة والروائح العطرية التي تنبعث ليلا من الاشجار والنباتات خلال هذا الفصل الذي هو موسم لتفتح الازهار
    انتشار منازل النحل
    في هذا الفصل والذي يعد موسم ازهار واخضرار تنتشر منازل النحل في سفوح الجبال وبطون الاودية .. ويمارس المواطنون أو المتمرسون عملية جني العسل نظرا لجودته وكمياته الكبيرة .. كما يقوم البعض بالبحث عن نبات "الفقع" الذي يوجد بكثرة فوق الهضاب الجبلية .
    ويقوم الرعاة في هذا الموسم بالانتقال من السهول الى الجبال والأودية الواقعة بينها بحسب اختلاف الماشية .. ونظرا لكثرة الالبان فان كثيرا من الزوار يقضون ليال ممتعة بين الرعيان ومربي الماشية للاستمتاع بالأجواء الربيعية الرائعة والتلذذ بشرب الحليب ذي المذاق الخاص . .
    موسم "الفتوح" وبداية دخول البحر
    في المناطق الساحلية يعتبر فصل الربيع الذي تعود فيه أمواج البحر الى طبيعتها الهادئة يبدأ موسم "الفتوح" وبداية دخول البحر وانتشار أعمال الصيد بكثرة حيث تتنوع الاسماك .. كما انها تعد أطيب وأشهى مذاقا من أسماك المواسم الاخرى ولعل من أهمها الشارخة وسمك الكنعد والسردين والصافي و الشعري وغيرها من الاسماك السطحية والقاعية ذات القيمة الغذائية العالية .
     

مشاركة هذه الصفحة