من هو الباحث عن عمل الأَولى بالتوظيف

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏17 سبتمبر 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    من هو الباحث عن عمل الأَولى بالتوظيف

    الاثنين, 17 September 2012
    [​IMG]

    استطلاع - حمود المحرزي - أمل رجب - صالح العزري :
    في الأسبوع المقبل يتوجه آلاف من الراغبين في الحصول على فرصة عمل لتسجيل انفسهم كباحثين عن عمل لدى اللجان المؤقتة في كل ولايات السلطنة تنفيذا للتوجيهات السامية بتوفير 56 ألف وظيفة للمواطنين في القطاعات العسكرية والمدنية والقطاع الخاص وبينما بدأت الهيئة العامة لسجل القوى العاملة في الاعلان عن بدء استقبال المسجلين الجدد أو الراغبين في تحديث بياناتهم بدءا من الأسبوع المقبل فان المواطنين انفسهم الذين سيذهبون للتسجيل قد لا يعرفون هم انفسهم ما اذا كانت بالفعل تنطبق عليهم الشروط التي سيتم تبعا لها اعتبارهم باحثين عن عمل ومستحقين للتوظيف.
    ومع غياب تصنيف وتعريف واضح ومعلن من القوى العاملة لمن يعد بالفعل باحثا حقيقيا عن عمل يبدو الامر ملتبسا لدى البعض خاصة ان الاسابيع الماضية شهدت استقالة الآلاف من وظائفهم في القطاع الخاص استعدادا لتسجيل انفسهم كباحثين عن عمل والحصول على وظيفة وفي هذا الاستطلاع يتابع "عمان الاقتصادي" مزيدا من الابعاد والاشكاليات الشائكة في ملف الباحثين عن عمل.
    قاعدة بيانات متكاملة
    سعادة محسن بن خميس البلوشي رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة لسجل القوى العاملة قال ان حصر الباحثين عن عمل لا يرتبط بالتوظيف، فالحصر يأتي في اطار عمل الهيئة للوقوف على العدد الحقيقي من الباحثين عن عمل لإيجاد فرص عمل لهم مضيفا ان عمليات الحصر مستمرة قبل وبعد التوجيهات السامية بتوفير 56 ألف وظيفة للباحثين عن عمل، كما ان الهيئة تقوم بذلك بهدف ايجاد قاعدة بيانات متكاملة للعاملين والباحثين عن عمل.
    واشار الى انه فيما يتعلق بالوظائف المتوفرة فان الاولوية فيها ستكون للباحث الحقيقي عن عمل وهو القادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله بمستوى الاجر السائد ولكنه لا يجده.
    اما الآخرون من العاملين في القطاع الخاص واصحاب المهن فالطريق متاح امامهم للحصول على وظائف افضل لتحسين مستويات دخولهم الحالية وهذا الامر لا يحتاج الى القيام بالاستقالة وترك الوظائف التي يعملون فيها حاليا كما هو حاصل الان موضحا في هذا الجانب ان هناك نوعين من الاستقالات فهناك من يستقيل بغية الحصول على وظيفة افضل دخلا بينما اخرون يستقيلون كي يدخلوا في دور انتظار الوظيفة الحكومية ولكن السؤال لماذا لا يبقون في اعمالهم الحالية وينتظرون دور الوظيفة الحكومية.
    القطاع الخاص "طارد"
    سعادة سليم بن علي الحكماني عضو مجلس الشورى رئيس اللجنة الاقتصادية يرى ان قرار الهيئة العامة لسجل القوى العاملة بإعطاء اولوية التوظيف للباحثين الحقيقيين عن عمل اجراء جيد الا انه في نفس الوقت يؤكد على ان اصحاب المهن والحرف والاعمال البسيطة يجب دراسة وضعهم جيدا لان البعض منهم قد يكون في حاجة ماسة وبدرجة اكبر من بعض اولئك الذين ليس لديهم أي مهنة او حرفة بل ان هؤلاء ينبغي ان يتم النظر اليهم كمواطنين يحاولون جاهدين البحث عن مصدر رزق خلال انتظارهم للوظيفة ويفترض ان يكونوا مثالا يحتذى بهم كونهم لا يقفون مكتوفي الايدي وينتظرون فرص العمل السانحة بل يبحثون عن لقمة العيش وجدوها ام لم يجدوها من هذه الحرفة او المهنة.
    وقال ان المواطن الذي ليس لديه مهنة او حرفة اولى بالحصول على وظيفة تدرعليه دخلا جيدا، داعيا القطاع الخاص الى المحافظة على موظفيه والا يجعلهم يتسابقون على الاستقالات الجماعية وعلى الشركات ان تخصص جزءا من ارباحها لرفع دخل الموظفين وتحسين مستواهم المعيشي.
    ويرى رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى ايضا ان القطاع الخاص "طارد" للعاملين وانه لم يستطع حتى الان تحسين بيئة العمل والحفاظ على العاملين من خلال اعطائهم رواتب مجزية وتأهيلهم وتحفيزهم على الابداع.
    وقال: ان هذه الاعداد الكبيرة من الاستقالات مقلقة جدا وتكرس الفكرة التي ارتسمت في الاذهان بان الاستقرار والامان الوظيفي لا يوجد سوى في القطاع العام وهذا مؤشر غير جيد.
    أسس غير واضحة
    وأوضح سعادة سلطان بن ماجد العبري عضو مجلس الشورى ان الباحث عن عمل هو الشخص الذي ليس لديه عمل اطلاقا والذي يكون في سن العمل وقادر على العمل وهذا هو التعريف العالمي المعترف به.
    واضاف: ان احد اسباب الالتباس الحادث حاليا في موضوع الباحثين عن عمل هو الافتقاد لقاعدة بيانات حقيقية ودقيقة للأعداد الفعلية للعاملين وللباحثين عن عمل كما انه ليس هناك أسس واضحة منذ البداية تحدد من يعتبر باحثا عن عمل بل ان الامر يصل الى ان هناك موظفين واشخاصا متوفين مسجلون كباحثين عن عمل في سجل هيئة القوى العاملة.
    واضاف انه منذ العام الماضي ولأسباب متعددة اصبح الجميع يسجل نفسه كباحث عن عمل وهو امر غير منطقي ويتطلب اعادة النظر في السياسات والآليات المتبعة في موضوع التوظيف والتي ادت الى استقالة الالاف من وظائفهم بالقطاع الخاص لينتقلوا للعمل بالحكومة وكانت النتيجة الفعلية لذلك هي انه لم يحدث توظيف بالمعنى المطلوب بل مجرد انتقال اعداد ضخمة من العمل بالقطاع الخاص للعام بما صاحب ذلك من اهدار لما تم انفاقه من اموال لتأهيل هؤلاء للعمل في الوظائف التي كانوا يشغلونها.
    ضرورة الربط الالكتروني
    وقال الدكتور يونس بن خلفان الاخزمي الرئيس التنفيذي لهيئة سجل القوى العاملة ان عدم وجود رقم دقيق للباحثين الحقيقيين عن عمل في السلطنة حتى الان يعود الى النظام المعمول به سابقا من حيث عدم وجود ربط الكتروني بين الهيئات والمؤسسات الحكومية فيما يتعلق بالعاملين لديها ولذلك لابد من ايجاد قاعدة بيانات متكاملة بالعاملين في مختلف القطاعات.
    واضاف: ان الاعداد المسجلة كباحثين عن عمل تجد فيهم المتقاعدين والطلبة الذين ما زالوا على مقاعد الدراسة واصحاب المهن والحرف الخاصة والمشاريع الذاتية والعاملين في جهات اخرى كالجهات العسكرية والقطاع الخاص وفيهم ايضا كبار السن الذين تجاوزوا سن العمل موضحا ان الباحث عن عمل الحقيقي ينبغي ان يكون في سن العمل وليس من الفئات التي سبق ذكرها كما ان المعروف ان الباحث عن عمل الحقيقي من لا يملك دخلا او لديه تراخيص لمزاولة مهنة أو حرفة معينة.
    واشار الى ان الهيئة العامة لسجل القوى العاملة ومن خلال الاعمال المنوطة بها سعت الى ايجاد مختلف الادوات المناسبة للوصول الى الباحث الحقيقي عن عمل وفي المقابل ايجاد الفرص الوظيفية المناسبة لكل واحد منهم حسب مؤهلاته وقدراته ولذلك ركزت كثيرا على ضرورة وجود ربط الكتروني بين مختلف الوحدات والمؤسسات التابعة للحكومة وكذلك القطاع الخاص والمتقاعدين واصحاب المهن والحرف والمشاريع.
    وقال الاخزمي ان الوقوف على العدد الحقيقي للباحثين عن عمل هو الهدف من اجراء الحصر الذي كلفت الهيئة العامة لسجل القوى العاملة بالإشراف عليه من خلال اللجان التي ستباشر اعمالها بدءا من الـ 24 من هذا الشهر ويستمرحتى 30 يوما، مطالبا المواطنين والمواطنات بأهمية الادلاء بالبيانات الدقيقة خلال ايام الحصر والتقيد بالجدول الزمني الموضوع لتسجيل الباحثين عن عمل وعدم الاكتظاظ خلال الايام الاولى من الحصر والتأكد من اصطحاب كافة الوثائق المطلوبة عند التسجيل.
    في انتظار الفرص الذهبية!
    واشار حسين بن سلمان اللواتي عضو مجلس الادارة المنتدب بشركة صناعة الكابلات العمانية إلى انه يعتبر ان تعريف الباحث عن عمل هو الشخص الذي لم يصل الى سن التقاعد والذي لم يعمل ولم يحصل على تقاعد مبكر.
    واضاف: ان اي باحث عن عمل وأي راغب في العمل ينبغي ان يحصل على فرصة العمل التي من الاولى دائما ان تكون من نصيب من يريد ان يعمل وليس من يريد وظيفة دون ان يعمل فعليا وفي الفترة الاخيرة شهدنا العديد من الحالات لشباب اعطيت لهم الفرصة لكنهم لم يتقبلوها كما ان هناك البعض الذي ينتظر فرصة ذهبية للعمل تتوفر بها كل المواصفات والمزايا التي يريدها.
    اما فيما يتعلق بالاحصائيات فقد اعتبر حسين سلمان ان سوق العمل لا يمكن ترتيبه وتنظيمه الا بوجود احصائيات واضحة ودقيقة، كما ان هناك ضرورة ملحة للربط الكامل بين مختلف مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية اذ ليس من المنطقي انه في كل مرة يتم فيها توفير وظائف للباحثين عن عمل يقوم من هو يعمل فعلا بالاستقالة من عمله للحصول على فرصة اخرى وطالما ان هناك عددا كبيرا من الباحثين عن عمل فالأولوية لابد ان تكون لمن ليس له وظيفة بالفعل.
    انعكاسات سلبية
    واعرب حسين سلمان عن اسفه لأنه بعد نحو عام ونصف من بروز قضية الباحثين عن عمل باعتبارها احدى اهم القضايا التي تحتاج لحلول حقيقية في البلاد فلم يتم التوصل حتى الان لإحصائيات دقيقة وهذا الواقع يعد مشكلة في حد ذاته.
    واوضح حسين سلمان ان هذه الاشكاليات لها انعكاسات سلبية عديدة على القطاع الخاص بدءا من التردد الذي ستشعر به الشركات الجديدة الراغبة في بدء نشاط في السلطنة لأنها ترى التهافت الكبير للاستقالة من القطاع الخاص واشار الى انه هنا لا يتحدث عن الشركات الضعيفة والصغيرة التي قد يرى البعض انها لا تراعي مصالح العاملين لديها بل يتحدث عن الشركات الكبيرة التي لديها سجل جيد في التعمين وتدريب وتأهيل العمالة الوطنية والخسارة التي تحدث لهذه الشركات حاليا بسبب الاستقالات ليست خسارة للشركة وحدها بل تمتد الخسارة للاقتصاد الوطني ايضا خاصة ان هناك شركات تصدر للخارج واي نقص في الأيدي العاملة يؤثر على قدراتها الانتاجية.
    ودعا عضو مجلس الادارة المنتدب في شركة صناعة الكابلات الى وجود آلية او تشريع لتقنين مطالب العمال وتحديد التزامات العاملين تجاه عملهم اذ ان ما يحدث الان هو ان العامل او الموظف يقوم بإرسال استقالته دون ان يحضر حتى للعمل ودون ان يلتزم بالعمل خلال الفترة التي نص عليها القانون قبل تركه للعمل.
    واكد حسين اللواتي على ان هناك حاجة لإجراء تغييرات كبيرة في ثقافة العمل وايجاد نوع من برامج التعليم الالزامي رفيعة المستوى تجعل التعليم ملزما للشباب لان تحسن المستوى المعيشي لا يمكن ان يتحقق دون تعليم جيد خاصة التعليم الجامعي ونحن نرى حاليا ان اخلاقيات العمل وتحمل المسؤوليات يرتفع كلما زاد المستوى التعليمي والعكس صحيح.
    تضارب التفسيرات
    وقال الدكتور سعيد بن مسعود نعوم الكثيري الخبير القانوني ورئيس مجلس ادارة مركز صلالة للدراسات القانونية والتدريب ان وجود تعريف علمي واضح للباحث عن عمل ضرورة ملحة وقد شهدنا خلال الفترة الماضية ان هناك تضاربا في التفسيرات لماهية الباحث عن عمل وغالبية الشباب العاملين في القطاع الخاص يعتبرون انفسهم باحثين عن عمل وبالتالي هناك اختلاط واضح في الاوراق الخاصة بهذه القضية.
    واضاف: ان القرارات المنظمة التي صدرت مؤخرا فيما يخص من تعتبرهم وزارة القوى العاملة باحثين عن عمل استبعدت على سبيل المثال من لديه سجل تجاري رغم اننا جميعا نعلم ان كثيرا من الشباب الذين لم يمكنهم العثور على فرصة عمل لجأوا لاستخراج سجل تجاري لمجرد تأجير لافتة نشاط تجاري لآخرين او بيع مأذونيات الأيدي العاملة وهؤلاء ظلوا في منازلهم لسنوات طويلة دون عمل حقيقي والمشكلة انهم كموارد بشرية يعتبرون طاقات مهدرة تماما وهو ما يجعل من الضروري استيعابهم ضمن خطط التوظيف وليس لاستبعادهم منها بالإضافة الى انهم بالفعل يحتاجون الى فرص عمل حقيقية مستقرة تحقق لهم الاستقرار والامان الاجتماعي والمالي والاقتصادي.
    واعتبر الدكتور سعيد ان استبعاد هؤلاء من التوظيف يعد اجراء غير عادل لأنه بشكل او بآخر كانت هذه الشريحة هي الاكثر اجتهادا والتي سعت للبحث عن دخل مادي يعينها على تكاليف الحياة اما من ظل بلا اي اجتهاد للبحث عن عمل فقد اصبح الاوفر حظا في نيل الوظيفة.
    وطالب الدكتور سعيد بضرورة اعلان الجهات المسؤولة مثل وزارة القوى العاملة والهيئة العامة لسجل القوى العاملة احصائيات واضحة لعدد الباحثين عن عمل والمعايير الثابتة التي تم اعتمادها للتوصل الى هذه الاحصائيات.
    واجب ديني واجتماعي
    وقال الشيخ أحمد بن شيخان ان الباحث عن عمل هو كل قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد ولكن دون جدوى، وليس كل من لا يعمل يعتبر باحثا عن عمل فالطلاب والمعوقون والمسنون والمتقاعدون وأصحاب العمل المؤقت ومن هم في غنى عن العمل لا يتم اعتبارهم باحثين عن العمل مشيرا الى انه مما لا جدال فيه أن للعمل أهمية كبرى بالنسبة للفرد والمجتمع فهو غاية إنسانية وواجب اجتماعي في الحياة وهو في نفس الوقت من القيم الدينية التي تصل إلى مستوى العبادة ولقد كرم الإسلام العمل ولم يستوعب أي نوع منه فقد كان أنبياء الله ورسله يعملون في مهن مختلفة كما ان العمل يمنح الإنسان إحساسا جميلا بالقدرة على الوجود ومعنى ومبررا وغاية لحياته أضف إلى ذلك أن الإيمان بعمل ما والشغف به هو جدار الدفاع الذي يحمي المرء من مكاره اليأس وبالتالي فإن العمل يمنحك الشعور بالأمل ويبعد عنك الإحساس بالإحباط وهو أيضا يرتقي بالذهن.
    واضاف: "نحن نسمع الآن كثيرا من الأشخاص يسمون انفسهم باحثين عن عمل ولكن للأسف الشديد نجد البعض منهم ليسوا باحثين عن عمل بل متكاسلين عن العمل حيث إن لديهم امكانيات متوفرة تمكنهم من بداية صنع مستقبلهم ولو بمشروع بسيط ولكن نظرتهم المتدنية لقدرتهم على اعتمادهم على انفسهم يجعلهم يتكاسلون عن العمل. والبعض يرغب بان يبدأ حياته العملية بوظيفة مرموقة ذات مرتب عالي وميزات كثيرة ويساوي نفسه بمن سبقوه في هذا العمل فليس لديه صبر ليجد ويجتهد حتى يصل الى ما وصل اليه من سبقه بل قد يتعداه اذا اثبت وجوده في عمله".
    ورأى محسن بن راشد الهاشمي ان الباحث عن العمل هو الذي ليس لديه وظيفة عمل أو مهنة أو أي مشروع ذاتي يدر عليه الدخل الذي يطمح إليه الجميع لتوفير متطلبات الحياة، وينتظر فرصته التي لا يعلم متى تأتي. مشيرا إلى أنه منذ سبع سنوات كان يعمل في القطاع الخاص إلا أن الراتب كان ضعيفا ولا يكفي للسكن والمعيشة خاصة وأن مكان العمل في محافظة مسقط التي تعد تكاليف السكن والاقامة فيها مرتفعة.
    تنبه مبكر
    واوضح الدكتور محمد بن أحمد الحبسي مستشار بمجلس الشورى أن ما يعد بحثا عن عمل هو حالة عدم توفر فرص العمل للقوى العاملة القادرة على العمل التي تعرض قوة عملها في سوق العمل. مشيرا الى أن الدول دأبت على التعامل الجاد مع قضايا وظاهرة (الباحثين عن عمل) لإيجاد الحلول المناسبة لها، وأخذت اهتمام العديد من كبار المفكرين الاقتصاديين والمشرعين وعلماء الاجتماع، وساد الاعتقاد بأن عدم توفر فرص عمل لنسبة (1٫5 بالمائة إلى 3 بالمائة) من مجموع القوى العاملة تعتبر حالة مقبولة، ليكون ذلك العدد من القوى العاملة في حالة انتظار، أو قوى عاملة جاهزة لاستبدالها بالقوى العاملة التي تترك العمل أو تفصل عنه (غير المنتجة) أو تحال على التقاعد.. وغيرها من الأسباب.
    وأشار الحبسي الى ان الواقع يشير إلى أن السلطنة ممثلة في وزارة القوى العاملة وعدد من المؤسسات الحكومية الأخرى قد تنبهت إلى مسألة الباحثين عن عمل منذ بداية التسعينات وعملت على تطوير التشريعات الخاصة بالتشغيل وفرض نسب معينة لتشغيل أعداد من الباحثين عن العمل، كما قامت بحظر العمل بعدد من المهن وحصرها على القوى الوطنية وفي سبيل ذلك ولتعزيز الجهد تم تنظيم عدد من حلقات التشغيل المتخصصة التي قامت بتنفيذها وزارة القوى العاملة بمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة ، ساهمت في نهاية جلساتها في اقتراح نسب التعمين المستهدفة بمؤسسات القطاع الخاص في السلطنة كما حاولت رسم ملامح صورية قد تكون غير حقيقية وغير واقعية عن واقع التشغيل في عمان والمهن التي يجب تعمينها وشغرها من قبل العمانيين​
     

مشاركة هذه الصفحة