مبارك يخشى الاغتيال في السجن ويرفض طلب العفو من مرسي

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏19 جويليه 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    مبارك يخشى الاغتيال في السجن ويرفض طلب العفو من مرسي

    [​IMG]

    تاريخ النشر : 2012-07-19
    غزة - دنيا الوطن
    قالت مصادر قريبة من أسرة الرئيس المصري السابق حسني مبارك إنه رفض التقدم بالتماس للإفراج الصحي عنه من الرئيس الحالي الدكتور محمد مرسي، القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين. وأضافت هذه المصادر أن مبارك يخشى من تعرضه للاغتيال في السجن الذي أعيد إليه قبل يومين لاستكمال عقوبة غير نهائية قررها القضاء بالسجن المؤبد، وذلك بعد أن أمضى نحو شهر في مستشفى المعادي العسكري المطل على كورنيش النيل بالقاهرة. يأتي ذلك وسط تضارب التقارير المحلية عن الوضع الصحي للرئيس السابق، بينما قال محاموه إنهم قرروا اللجوء للقضاء لطلب العفو عن مبارك أو نقله إلى مستشفى خارج سجنه الواقع في مجمع سجون طرة بجنوب العاصمة.

    وحكم على مبارك، البالغ من العمر 84 عاما، بالسجن لمدة 25 سنة، مطلع الشهر الماضي، وتم حبسه في مستشفى سجن طرة المحتجز فيه عدد من كبار قيادات نظامه، إلا إن صحته تدهورت بشدة، مما استدعى نقله إلى مستشفى المعادي العسكري، وهو المستشفى نفسه الذي لفظ فيه الرئيس المصري الراحل أنور السادات أنفاسه الأخيرة بعد إطلاق الرصاص عليه في عرض عسكري من قبل متشددين إسلاميين.

    وأفاد مصدر قريب من أسرة الرئيس السابق، أن مبارك يخشى من تعرضه للاغتيال داخل سجن طرة، وأنه كان يشعر بأمان أكثر أثناء وجوده في مستشفى المعادي العسكري، بسبب الحراسة المشددة التي يحظى بها، وأضاف أن مبارك لديه هاجس يتزايد بوجود رغبة في التخلص منه، وأنه «يتخوف من تعرضه للاغتيال، ويضغط على محامييه لنقله إلى مستشفى عسكري إلى أن يحين موعد نقض الحكم.. وننتظر الحكم ببراءته».

    وتحت حراسة عناصر من القوات المسلحة، تم قبل يومين إعادة مبارك، في موكب أمني مكون من خمس سيارات بينها واحدة مصفحة وأخرى «إسعاف»، إلى مستشفى السجن. وبثت مواقع التواصل الاجتماعي صورا له وهو على كرسي متحرك أثناء التوجه به إلى سيارة الإسعاف.

    وتردد في الأيام الأخيرة أن الرئيس السابق وعددا من أفراد أسرته، تقدموا بالتماس للرئيس مرسي للعفو الصحي عنه، لكن يسري عبد الرازق، عضو هيئة الدفاع عن مبارك، قال إن هذا ليس صحيحا على الإطلاق، مشددا على أن الرئيس السابق وأسرته ينأون بأنفسهم عن التقدم بمثل هذا الطلب لمرسي، وأضاف: «لا الرئيس مبارك ولا مؤيدوه سيلجأون لا لـ(للإخوان) ولا للدكتور مرسي». وحول ما إذا كانت أسرة مبارك يمكن أن تلجأ للقوات المسلحة، بصفتها شريكا أساسيا في إدارة البلاد حاليا مع رئيس الدولة، قال عبد الرازق: «هذا لم يحدث، لأن طلب العفو يتقدم به المحكوم عليه بعقوبة نهائية، وهو أمر مختلف في قضية مبارك التي لم يصدر فيها حكم بات ونهائي. ونحن نأمل في البراءة (في مرحلة النقض) وإن شاء الله نحصل عليها».

    وقال عبد الرازق إن الحكم الصادر بحق مبارك في قضية قتل المتظاهرين، ليس نهائيا، وإن الموعد المقرر لنقض الحكم لم تحدد له جلسة بعد؛ «لكن غالبا ستكون في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مع نهاية الموسم القضائي الجديد»، مضيفا أن المتوقع في إجراءات النقض إعادة المحاكمة مرة أخرى أمام دائرة قضائية مختلفة.

    وقدمت مصادر محلية أمس تقارير متضاربة عن صحة مبارك بعد يومين من وصوله لمستشفى السجن، وقالت إن أطباء بالسجن أجروا فحوصات للقلب والضغط بعد شعوره بحالة إعياء، وأفادت تقارير أخرى أنه طرأ تحسن ملحوظ على صحته؛ منه زيادة وزنه بنحو ثماني كيلوغرامات خلال الشهر الذي أمضاه في مستشفى المعادي العسكري. ووفقا لطلب من النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود، وضعت لجنة طبية تقريرا قالت فيه إن صحة مبارك تحسنت، وعلى هذا الأساس تمت إعادته إلى السجن، وأفاد مساعد كبير للنائب العام في رده على أسئلة «الشرق الأوسط» أن التقرير المقدم من اللجنة الطبية يقول بوضوح: «لم يعد هناك مبرر لبقاء مبارك في مستشفى المعادي».

    لكن يسري عبد الرازق، علق بقوله إن نقل الرئيس السابق تم على أساس تقرير طبي «غير محايد»، مشيرا إلى أن أحد المتنفذين في اللجنة له رأي سياسي معارض لمبارك، مضيفا أن إعادة مبارك للسجن تهدف لتعذيبه وموته.

    وتعيش زوجة مبارك في مسكن خاص بها شرق القاهرة، لكنها تداوم على زيارة زوجها، بينما ظل ولداه علاء وجمال قيد الاحتجاز في سجن طرة نفسه على ذمة التحقيق معهما في تهم تتعلق بالتلاعب بأسهم البورصة مع رجال أعمال آخرين. وقال عبد الرازق عن ظروف الزيارة التي ستتقرر لزوجته وأولاده، إن زوجة الرئيس السابق سيكون من حقها زيارة واحدة كل خمسة عشر يوما، أما عن علاء وجمال، المحبوسين في سجن مجاور لسجن والدهما، فقال عبد الرازق إنهما تقدما بطلبات جديدة لمصلحة السجون بحيث يكون أحدهما مرافقا لمبارك في سجنه.

    وأفادت مصادر قضائية أن المحكمة المختصة ستضم مجموعة من الطلبات الخاصة بمصير مبارك قبل منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ ومن هذه الطلبات «دعاوى بنقل مبارك لمستشفى عسكري، وأخرى للإفراج الصحي عنه». ​
     

مشاركة هذه الصفحة