العلوي لـعمان: مشروع قانون تنظيم الخدمات البريدية ينقل الاختصاص الفعلي من وزارة النقل

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏23 جوان 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    العلوي لـعمان: مشروع قانون تنظيم الخدمات البريدية ينقل الاختصاص الفعلي من وزارة النقل والاتصالات ....

    Sat, 23 يونيو 2012
    [​IMG]

    ليس بين أيدينا ما يفيد رسميا عدم اعتراض الوزارة على نقل الاختصاص
    العلوي لـعمان: مشروع قانون تنظيم الخدمات البريدية ينقل الاختصاص الفعلي من وزارة النقل والاتصالات إلى هيئة تنظيم الاتصالات فيما عدا رسم السياسة العامة لقطاع البريد
    لقاء - عيسى بن سعيد الخروصي -
    أكد المكرم محمد بن علي بن ناصر العلوي عضو مجلس الدولة أن وزارة النقل والاتصالات هي وحدها التي تختص في الوقت الحاضر بتنظيم قطاع الخدمات البريدية والإشراف عليه بشكل كلي.
    وأن مشروع قانون تنظيم الخدمات البريدية المعروض على المجلس ينقل الاختصاص الفعلي بتنظيم الخدمات البريدية من وزارة النقل والاتصالات إلى هيئة تنظيم الاتصالات، وذلك فيما عدا رسم السياسة العامة لقطاع البريد حيث تم إسناد هذا الاختصاص إلى الوزارة في المادة (2) من المشروع. وليس بين أيدينا ما يفيد رسميا عدم اعتراض الوزارة على نقل الاختصاص منها إلى الهيئة، ولكن هذا يمكن استنتاجه من أن المشروع تم عرضه على جهات الاختصاص، وجرت مناقشته في مجلس الوزراء، ومن ثم أحيل إلى مجلس عمان بالصيغة التي تقرر إسناد الاختصاص بتنظيم الخدمات البريدية لهيئة تنظيم الاتصالات وليس لوزارة النقل والاتصالات. وقد أكدت في مداخلتي على أنه مادام هذا هو توجه مجلس الوزراء فيجب الأخذ به.
    وقال تعقيبا على مانشر في «$»: بخصوص تغطية الجلسة العادية التاسعة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الخامسة لمجلس الدولة بعض التعقيبات من طرفه في بعض المناقشات والتي تمت خلال الجلسة المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي, ونشرت في الجريدة يوم الأربعاء الماضي. إن التغطية لم تكن دقيقة في بعض الأجزاء والمناقشات التي دارت وخاصة فيما يتعلق بموضوع التعقيبات على تقرير اللجنة القانونية لمجلس الدولة.
    وأضاف المكرم محمد العلوي في لقاء خاص مع "$" : إن التغطية الصحفية في معرض تعقيبي على بعض الملاحظات التي وردت في تقرير اللجنة القانونية والمتعلقة بالإشراف على قطاع الخدمة البريدية أنني أشرت إلى (أنه من الأجدر عرض السياسة العامة للقطاع على مجلس الوزراء، كما أنه لماذا تصر الحكومة على أن يكون اختصاص هذا المشروع أو القطاع لوزارة النقل والاتصالات ولا يكون لهيئة تنظيم الاتصالات؟ فمن الملاحظ أن هناك قسمة غير عادلة بين اختصاصات وزارة النقل والاتصالات وهيئة تنظيم الاتصالات، وأرى أن هناك تداخلا في اختصاصاتهما. كما أن منح هذا المشروع لوزارة النقل والاتصالات سيؤدي بالتأكيد إلى وجود ارتباك في الاختصاصات بين وزارة النقل والاتصالات وهيئة تنظيم الاتصالات. وهذا لابد من حسمه في هذا المجلس). وهذا الكلام غير دقيق، وبعيد عن حقيقة ما ذكرته في المجلس.
    وهنا يجب أن نتساءل: إذا كان مشروع القانون واضحا كل الوضوح في أنه ينقل الاختصاص بتنظيم قطاع البريد من وزارة النقل والاتصالات إلى هيئة تنظيم الاتصالات فهل من المنطق أن يطرح عاقل مثل هذا السؤال الذي نسب إليّ في التغطية الصحفية وهو: لماذا تصر الحكومة على أن يكون اختصاص هذا المشروع أو القطاع لوزارة النقل والاتصالات ولا يكون لهيئة تنظيم الاتصالات؟! مع أن واقع الأمر كما يتجلى في مختلف مواد المشروع هو أن الحكومة التي أعدت المشروع وأقرته هي التي تصر (إن جاز التعبير) على أن يكون اختصاص تنظيم الخدمات البريدية للهيئة وليس للوزارة.
    وأضاف العلوي قائلا: الغريب هنا هو ذلك التناقض الذي وقعت فيه التغطية الصحفية فيما أوردته تحت عنوان (نقل الاختصاصات) من أنني أشرت إلى (أن هذا المشروع يهدف إلى نقل اختصاصات هذا المشروع من وزارة النقل والاتصالات إلى هيئة تنظيم الاتصالات ماعدا اختصاص واحد ويتعلق فقط برسم السياسات العامة لقطاع الخدمات البريدية) فكيف يمكن التوفيق بين قولي هذا (وهو نقل صحيح لما ذكرته) وبين ذلك السؤال الذي نسبته إلى التغطية الصحفية تحت العنوان السابق والذي يستفاد منه أن الحكومة مصرة على أن يكون الاختصاص للوزارة لا للهيئة؟.
    وأضاف المكرم العلوي: ومن أمثلة عدم الدقة التي وردت تحت عنوان: لماذا تصر الحكومة؟ الفقرة التي جاءت مباشرة بعد هذا السؤال وهي (فمن الملاحظ أن هناك قسمة غير عادلة بين اختصاصات وزارة النقل والاتصالات وهيئة تنظيم الاتصالات... كما أن منح هذا المشروع لوزارة النقل والاتصالات سيؤدي بالتأكيد إلى وجود ارتباك في الاختصاصات... إلخ) فالواقع أنني أبديت هذه الملاحظة في سياق آخر، وذلك عندما أشرت إلى أن مجلس الشورى بعد مناقشته مشروع قانون الخدمات البريدية ارتأى أن ينقل إلى الوزارة كثيرا من الاختصاصات الجوهرية التي قررها المشروع للهيئة. وقد وصفت تقسيم مجلس الشورى بأنه، في نظري، غير عادل، وأن هذا التقسيم قد أثر في رؤية اللجنة القانونية لمجلس الدولة، حيث ارتأت أن تقسيم الاختصاصات بالشكل الذي ذهب إليه مجلس الشورى سيؤدي إلى ارتباك شديد وتداخل في الاختصاصات بين الوزارة والهيئة الأمر الذي جعل اللجنة توصي بأن يكون الاختصاص بالكامل للوزارة واستبعاد الهيئة تفاديا لأية إشكالات.
    وأوضح العلوي: إن ورود هذه الملاحظة في غير سياقها الطبيعي أدى إلى أن يفهم منها أن هناك قسمة غير عادلة في المشروع بين اختصاصات كل من الوزارة والهيئة، وتداخلا في هذه الاختصاصات سيؤدي بالتأكيد إلى وجود ارتباك في الاختصاصات، وهو فهم خاطئ لأن المشروع، -كما ذكرنا من قبل-، يسند جميع الاختصاصات للهيئة ماعدا اختصاصا واحدا وهو رسم السياسة العامة لقطاع البريد.
    وأشار العلوي إلى انه وردت تحت عنوان: نقل الاختصاصات عبارات تتسم بعدم الدقة منها: (أعتقد أنه من الأفضل إبقاء المشروع كما هو على أن تنقل اختصاصاته إلى هيئة تنظيم الاتصالات) فالمشروع أصلا يمنح الاختصاصات للهيئة فكيف تنقل إليها؟ وبقاء المشروع كما هو معناه بقاء إسناد الاختصاصات الواردة فيه إلى الهيئة، فليس هناك، إذن، نقل للاختصاصات في حالة بقاء المشروع كما هو، وإنما يكون النقل في حالة إسناد الاختصاصات إلى الوزارة.
    كذلك ورد عدم الدقة في عبارة (وقد أبدى مجلس الشورى رأيا واضحا في عمل قانون موحد لقطاع الخدمات البريدية ليكون جزءا في مشروع موحد) فما معنى (في عمل قانون موحد لقطاع الخدمات البريدية ليكون جزءا في المشروع الموحد)؟ مشيرا إلى أنها عبارة مضطربة وغير واضحة. وقال: أما ما أشرت إليه في مداخلتي فهو (أن موقف مجلس الشورى واضح في أنه يحبذ الشروع في إعداد مشروع قانون موحد لتنظيم الاتصالات والخدمات البريدية يكون مشروع قانون الخدمات البريدية جزءا مكملا له ولكن بعد إدخال التعديلات والإضافات التي ارتآها مجلس الشورى).
    ولفت العلوي إلى عبارة (وهذا برأيي رأي جيد.. وأنا أطالب بالتعجيل والإسراع في تطبيق هذا القانون والتعديلات المدرجة عليه والملاحظات التي أبداها المجلسان لتنظيم العمل البريدي).متعجبا من ورودها على لسانه ومشيرا إلى انه لم يقلها مطلقا.
    أما فيما يتعلق بالقانون الموحد فقال: أوردت التغطية الصحفية على لساني ما يلي:
    (وأقترح أن لا يكون هناك مرسوم إصدار وقانون عمل، وأن يكون هناك قانون واحد ضمن ديباجة واحدة واضحة المعالم تندرج تحت المواد والقوانين ذات الصلة).
    وهذا أمر لم أقترحه مطلقا. وهو مثال آخر للخلط الشديد الذي وقع في هذه التغطية الصحفية. ففي معرض تعليقي على ما ورد في تقرير اللجنة القانونية لمجلس الدولة حول مرسوم الإصدار ذكرت أن هناك طريقتين متبعتين في شأن الأحكام الفنية أو ما يسمى "مواد الإصدار".
    الطريقة الأولى: أن ترد هذه الأحكام في نهاية مشروع القانون الموضوعي بدون عنوان أو تحت عنوان (أحكام ختامية) وفي هذه الحالة لا يكون ثمة مرسوم إصدار، وإنما قانون واحد فقط يبدأ بالعنوان ثم الديباجة ومن بعدها المواد الموضوعية للقانون ثم الأحكام الختامية ومن بينها ما يسمى "مواد الإصدار".
    الطريقة الثانية: أن ترد مواد الإصدار في قانون أو مرسوم منفصل يتصدر القانون الموضوعي ويسمى "قانون الإصدار" أو "مرسوم الإصدار".
    وقد أشرت في هذا الصدد إلى أن هذه الطريقة الثانية هي المتبعة في السلطنة خاصة بالنسبة للقوانين التي تحتوي على مواد كثيرة، وقد تأكدّتْ ضرورة اتباعها بعدما تقرر إذاعة نصوص المراسيم في الإذاعة والتلفزيون حيث تتيح هذه الطريقة فرصة الاكتفاء بإذاعة مرسوم الإصدار دون مواد القانون الموضوعي. وقد أيدنا في الجلسة في نهاية هذا التعليق مقترح اللجنة القانونية بأن يرفق مشروع مرسوم إصدار مع كل مشروع قانون يحال إلى مجلس عمان. والغريب أن تأييدي لمقترح اللجنة القانونية كان صريحا وواضحا ولا أدري كيف التبس الأمر على معد التغطية الصحفية.
    أما فيما يتعلق بتغيير بعض الكلمات والعبارات فقال المكرم العلوي: ومن أمثلة الخلط الذي وقعت فيه التغطية الصحفية ما ورد تحت هذا العنوان من أنني طلبت (استبدال كلمة "تنطوي" إلى كلمة "تؤدي") والحقيقة في الواقع أن ما طلبته هو العكس تماما حيث أكدتُ على إبقاء كلمة "تنطوي" التي وردت في البند (د) من المادة (25) وعدم إحلال كلمة "تؤدي" محلها لأن كلمة "تنطوي" تعبر عن المعنى المقصود بصورة أفضل من كلمة "تؤدي".
    ومرة أخرى، نسبت إليّ التغطية الصحفية ما لم أقله وهي العبارة التي وردت في نهاية ما جاء تحت عنوان تغيير كلمات وعبارات ونصها هو (وعند كتابتنا في مجال القانون واللغة القانونية يجب أن نكون أكثر دقة لتلافي وتجنب الفهم الخاطئ من الشارع العام). وهذه العبارة وإن كان المعنى الذي تتضمنه صحيحا بشكل عام إلا أن الأمانة تقتضي التأكيد على أنني لم أقل هذه العبارة، ولا أية عبارة أخرى شبيهة، في جلسة مجلس الدولة.
    وأشار العلوي إلى أنه ورد أيضا تحت عنوان: متفقون: أنني قلت: ماذا نقصد بالبريد المسجل؟ وهذا مثال أخير للخلط الذي وقع في هذه التغطية. فأنا لم أسأل ماذا نقصد بالبريد المسجل؟ فالبريد المسجل معروف ولا يحتاج إلى مثل هذا السؤال. وإنما كان سؤالي عن المقصود بكلمة "المسجل" التي وردت في تعريف الرسائل في الفقرة (6) من المادة الأولى حيث أن السياق الذي وردت فيه هذه الكلمة يقتضي توضيحها وبيان المقصود منها، علما بأن عبارة "البريد المسجل" لم ترد في الفقرة (6) المشار إليها حتى يكون هناك ما يقتضي طرح مثل هذا السؤال بشأنها.
    واختتم العلوي تعقيبه بشكر عمان معربا عن تقديره لها وثقته بمحرريها الذين بذلوا الكثير من الجهد، خلال مسيرتها الطويلة، للارتقاء بها، متمنيا لها المزيد من التقدم في ظل الرعاية السامية التي يوليها جلالة السلطان المعظم، حفظه الله، للكلمة الصادقة، والفكر المستنير، والحوار البناء
     

مشاركة هذه الصفحة