"الدولة" يطالب بــ "إلغاء" عقوبة السجن عن الصحفيين

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة الخزامى, بتاريخ ‏21 جوان 2012.

  1. الخزامى

    الخزامى ¬°•| عضــو مــهــم|•°¬

    "الدولة" يطالب بــ "إلغاء" عقوبة السجن عن الصحفيين


    هلال البوسعيدي:
    قانون المطبوعات والنشر "عفا عليه الزمن"
    أحمد المشيخي:
    القوانين المنظمة للعمل الإعلامي يجب إعادة صياغتها
    كتب ــ عمار الناصري:
    بمقر مجلس الدولة في الخوير عقد المجلس صباح أمس جلسته العادية التاسعة والأخيرة لدور الانعقاد السنوي الأول برئاسة الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس المجلس بحضور الأعضاء واستهلت الجلسة بكلمة الرئيس وأعقبها مناقشات متعددة فيما يتعلق بتقرير اللجنة القانونية حول مشروع قانون تنظيم الخدمات البريدية المحال من مجلس الشورى وتقرير اللجنة الاجتماعية حول تعزيز قيم المواطنة في نفوس النشء ثم تقرير لجنة الثقافة والإعلام حول قانون المطبوعات والنشر والقوانين الأخرى ذات الصلة بالمجال الإعلامي في السلطنة.
    قانون المطبوعات والنشر
    قدم إبراهيم الصبحي رئيس لجنة الثقافة والإعلام تقريرا احتوى على التوصيات التي خرج بها أعضاء المجلس في الجلسة قبل الماضية وتم مناقشة قانون المطبوعات مع أعضاء اللجنة المختصة حيث أكد معظم الأعضاء على ضرورة إلغاء عقوبة السجن عن الصحفيين وحتى وإن حدث ذلك فإنه من الضروري عدم تطبيقها مباشرة بل يجب تطبيقها في الظروف التي لا تعنى بحرية التعبير وإبدالها بالمخالفات المالية في حالة تجاوز الصحفي للقوانين التي تحدد مسار عمله مضيفا أنه من الضروري جدا تحصين الصحفيين بضرورة إلغاء عقوبات السجن وعدم سحب الإعلاميين إلى المحاكم على كل صغيرة وكبيرة وتشكيل هيئة مستقلة للتوفيق والمصالحة باسم " المجلس الأعلى للإعلام " في حالة تعرض الإعلاميين للمسائلة وضرورة إنشاء قانون شامل للعمل الإعلامي باسم "قانون الاتصالات والإعلام" تشرف على وضعه هيئة مستقلة في الإعلام
    تأتي دراسة هذا القانون من أجل إيجاد مساحة أكبر للإعلاميين على حسب رأي الأعضاء وأشار نائب رئيس المجلس هلال البوسعيدي على أن قانون المطبوعات والنشر الحالي قد عفا عليه الزمن وأن إسقاط العقوبات القضائية عن الإعلاميين وإبدالها بالمخالفات المالية يأتي تماشيا مع الرأي العام والحراك الذي يحدث لأن قانون الجزاء العماني يحتوي على أربع عشرة مادة تختص بالعقوبات المتعلقة بالعمل الإعلامي وفي تصريح خاص لــ "الزمن" قال أحمد المشيخي المتحدث الرسمي باسم لجنة الثقافة والإعلام : الحرية الإعلامية موجودة في السلطنة ولكن القوانين المنظمة للعمل الإعلامي يجب إعادة صياغتها لأن قانون المطبوعات والنشر الحالي مضى عليه ما يقارب ثلاثة عقود والتطورات الحديثة في مجال الاتصالات قد تغيرت كلها ومن هذا المنطلق ارتأينا على ضرورة إعادة النظر في هذا القانون بحيث يعطي مجالا أكبر للعاملين في المجال الإعلامي وتحديد أخلاقيات العمل ومنحهم مساحة أكبر للحرية مع تحديد المسؤولية الاجتماعية بما يتوافق في عملهم لذا جاءت الضرورة على إعادة النظر في القانون لوضعه في قالب واحد بما يتماشى مع النظام الأساسي كما أكد على أن من ضمن الأشياء التي وقفت عليها اللجنة ضرورة إعادة النظر في تحديد رأس المال الخاص بإنشاء المؤسسات الإعلامية اليومية والأسبوعية والشهرية وخرجنا بضرورة الاهتمام بتقليل الرصيد المالي الذي ينبغي على المؤسسة أن تدفعه وإذا ما تغيرت هذه القوانين فإن هذا بدوره سيؤدي إلى خلق مساحة من التنافس الإعلامي وتعدد الوسائل الإعلامية مما يترك للمواطن حرية اختيار الوسيلة التي تناسبها وختم حديثه قائلا : ارتأى المجلس على ضرورة استبعاد العقوبات التي تسلب الحرية من القانون لأن القانون الحالي لا ينحاز للصحفيين لأنه يقودهم إلى السجن مباشرة في حالة تجاوز أحدهم الصيغة القانونية المحددة للعمل الإعلامي وأخلاقياته .
    مشروع قانون تنظيم الخدمات البريدية
    ارتأى أعضاء المجلس على ضرورة نقل الخدمات البريدية من وزارة النقل والاتصالات إلى هيئة تنظيم الاتصالات وحصر دور الوزارة في رسم السياسات العامة الخاصة بالبريد وإصدار الطوابع البريدية وأكد الأعضاء على ضرورة اعتماد المقترح المحال من مجلس الشورى وخصخصة الوظائف البريدية التي ستساهم في تعزيز وتنويع مصادر الدخل المحلية أما فيما يخص المذكرة المحالة إلى المجلس من قبل مجلس الشورى فقد عقب محمد العلوي وزير الشؤون القانونية السابق قائلا : مجلس الشورى قد حسم أمره فيما يخص هذا الموضوع وفي نفس الوقت سلب الوزارة الكثير من الاختصاصات فإذا ما تم ذلك ونقلت صلاحيات الوزارة إلى هيئة تنظيم الاتصالات فإن هذا لن يؤدي إلى شيء فمن الأفضل أن تكون الاختصاصات في الوزارة واستبعاد الهيئة لأن الوزارة سيقتصر دورها فقط على رسم السياسات العامة للعمل كما أكد على ضرورة إيجاد مذكرة توضيحية فيما يخص المواضيع المحالة من مجلس الشورى لأن المذكرات التفسيرية تعنى بتفسير مواد القانون والغاية منها مساعدة القضاء على فهم المواد القانونية وليس توضيح الاشياء المراد فهمها .
    وفي تصريح خاص "الزمن" قال محمد علي الكيومي رئيس اللجنة القانونية : من الضروري أن يكون هناك مذكرات تفسيرية في المواضيع المحالة من مجلس الشورى إلى مجلس الدولة حتى يأخذ الشكل شكله في مناقشة الأشياء المحالة إلينا أما فيما يخص العقوبات التي سيقوم بها المتجاوزون في استخدام هذه الخدمات مستقبلا قال : أقل عقوبة ستة أشهر وامتد بعضها إلى سبع سنوات وهذه العقوبات جاءت في مواد لها طبيعة خاصة وهي المواد الواقعة بين المادة 38 إلى 48 وأكد الكيومي : أن هذه المواد تحتاج إلى دراسة متأنية وهادئة حتى يمكن لنا إعادة النظر فيها مرة أخرى فهي مغلظة لكن لو نظرنا إلى الأمر من الجانب الأخر سنجد أن القانون تخصصي ومن وجهة نظر الحكومة فإن هذه العقوبات عقوبات رادعة للمنتهكين في استخدام الخدمات البريدية لكن بعض الأعضاء أكدوا على ضرورة تطبيق هذه العقوبات لأن التجاوزات كثيرة والعقوبات قليلة لكن اللجنة ستكون هي سيدة القرار الأخير فيما يتعلق بهذا الموضوع بالتوافق وأضاف : نحن دولة حديثة وفيما يتعلق بعملية الخصخصة نحن ما زلنا في بدايتها ولا نستطيع أن نطلق أحكاما على هذه التجربة لأنها لم تبدأ ولم تصل إلى مرحلة النضج حتى الآن.
    تعزيز قيم المواطنة في نفوس النشء
    ارتأى أغلب الأعضاء على ضرورة خلق بدائل أخر لأوقات الفراغ القاتل الذي يعاني منه النشء الحالي وعلى ضرورة تعبئة أوقاتهم بما يتناسب في صقل مهاراتهم الحياتية واليومية حتى يستفيدوا منها خلال المراحل القادمة وذلك عن طريق إنشاء مكتبات عامة في مختلف مناطق السلطنة حيث تفتقر السلطنة إلى هذا النوع من المكتبات وأكدت شيخة المسلمية رئيسة اللجنة على ضرورة تشريب المناهج الدراسية بقيم المواطنة لأن ما يعاني منه المجتمع هو نتاج للعادات الغربية المستوردة عن طريق الإعلام كما لا توجد بيئة جاذبة بشكل عام تؤدي إلى تعزيز قيم المواطنة ومن الضروري جدا فتح قنوات تحاور مع الشباب حتى يمكن فهم متطلباتهم وتطلعاتهم كما أكد الأعضاء في مجملهم على أنه من الضروري فتح المجالس الاجتماعية والمنتديات الحوارية والمنتديات الصيفية.
     

مشاركة هذه الصفحة