السلطنة ضمن حالة انعدام الأمن الغذائي المنخفضة "عالميا"

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة الخزامى, بتاريخ ‏28 ماي 2012.

  1. الخزامى

    الخزامى ¬°•| عضــو مــهــم|•°¬

    حلول عمانية للتقليص من الفجوة الغذائية.. مختصون: السلطنة ضمن حالة انعدام الأمن الغذائي المنخفضة "عالميا"



    راشد المسروري: لا نزال نستورد معظم السلع الغذائية الأساسية
    الدكتور راشد اليحيائي: أهمية تغير أنماط الغذاء على المستويين الدولي والمحلي
    الدكتور سعود الحبسي: الاستزراع السمكي سيوفر53 ألف طن
    صالح الشنفري: هناك فرصة للتصنيع الغذائي في قطاع الألبان واللحوم والأسماك والدواجن والخضروات
    مسقط - محمد بن عيسى البلوشي:
    أكد مؤتمرون في ختام أعمال منتدى الرؤية الاقتصادي أمس بأن السلطنة تواجه تحديات في مجال الأمن الغذائي، حيث لاتزال تستورد معظم السلع الغذائية الأساسية خاصة الحبوب والسكر واللحوم، مما يجعلها في تصنيف عالمي ضمن حالة إنعدام الأمن الغذائي المنخفضة.
    ودعا المؤتمرون إلى تغير أنماط الغذاء بعدم الاعتماد الكلي على تلك المواد الغذائية الإساسية، وأشار آخرون إلى أهمية إستفادة السلطنة من مشروع الاستزراع السمكي والذي قد يوفر 53 ألف طن خلال سنوات العشر المقبلة، وذلك للتقليص من الفجوة الغذائية.
    سهولة الوصول
    وأكد راشـد بن سالم المسـروري الـرئــيس التنفيذي للهيئة العامة للمخازن والاحتـياطي الغذائي بأن تحقيق الأمن الغذائي يكون عندما يتمكن كافة أفراد المجتمع من الحصول على الغذاء الصحي بسهولة في كافة الأوقات مشيرا إلى أن الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي تقوم بتوفير السلع الغذائية الرئيسية وذلك من خلال عمليات تشمل الاستيراد والتخزين والتدوير بالتعاون مع القطاع الخاص.
    وأضاف المسروري في ورقة عمله بعنوان " دور الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي في تحقيق الأمن الغذائي" : تواجه السلطنة عدة تحديات في مجال الأمن الغذائي، حيث لاتزال تستورد معظم السلع الغذائية الأساسية خاصة الحبوب والسكر واللحوم، وتصنف السلطنة عالمياً ضمن حالة انعدام الأمن الغذائي المنخفضة شأنها في ذلك شأن دول مجلس التعاون الأخرى وهي أفضل حالا عما هو في معظم الدول العربية التي تصنف ضمن الحالة المقلقة والمقلقة للغاية والخطيرة.
    وأوضح بأنه بعد أن حدثت أزمة الغذاء العالمية خلال عامي 2007م و2008م تم تشكيل لجنة وطنية للأمن الغذائي وقد تمت بلورة استراتيجية وطنية للأمن الغذائي للسلطنة تم على ضوئها تحديد محاور رئيسية للانطلاق منها نحو تقليص الفجوة الغذائية.
    تحديات مهمة
    ولخص المسروري أهم التحديات التي تواجه الأمن الغذائي في السلطنة قائلا: تعتمد السلطنة بنسب متفاوتة على الإستيراد لتوفير السلع الغذائية الرئيسية وخاصة الأرز والقمح والسكر والذرة والزيت والحليب واللحوم والدواجن. كما أن من ضمن التحديات وقوع السلطنة على خارطة المناخ شبه الجاف، حيث قلة المياه الصالحة للري الزراعي وعدم القدرة على التحكم في الأسعار العالمية للسلع الغذائية ولجوء بعض الدول التي تستورد منها السلطنة إلى سياسات حظر التصدير للسلع التي تواجه السلطنة فيها نقصا في مخزونها الاستراتيجي أثناء فترة الأزمات.
    واقع الأمن الغذائي بالسلطنة
    وفقا لإحصاءات عام 2009م تنتج السلطنة حوالي 150% من حاجتها من منتجات الثروة السمـــكية و(50%) بالنسبة للبيض و(25%) من الدواجن وحوالي (15%) من استهلاكها السنوي للحوم الحمراء ، في حين تعتمد بشكل كلي على الاستيراد في توفير حاجتها من حوالي (292) ألف طن من القمح و(265) ألف طن من الأرز، و(5ر86) ألف طن من السكر، و( 47) ألف طن من زيت الطعام، وتنتج كميات لا بأس بها من محاصيل الخضروات والفواكه، ولكن بسبب سوء عمليات الحصاد والتسويق فإن حوالي (40%) من ذلك الإنتاج يصبح تالفا وغير صالح للاستهلاك البشري، ووفقا لبيانات المنظمة العربية للتنمية الزراعية عام 2010 فإن السلطنة تساهم بحوالي (7ر1%) في قيمة الفجوة الغذائية العربية مقارنة بنـــسبة ( 3%) في عام 2008م.
    ووفقا لدراسة مجلس الدولة حول واقع ومستقبل الأمن الغذائي في السلطنة (أبريل 2009م) فإن تقديرات إجمالي استهلاك سكان السلطنة من المجموعات الغذائية خلال الفترة من (1995م وحتى عام 2007م ) بلغ حوالي 476 الف طن من الحبوب و126 ألف طن من اللحوم والدواجن و129 ألف من الأسماك والمنتجات البحرية و104 الف طن من الألبان والبيض و6ر8 ألف طن من الزيوت والدهون و 596ر774 ألف طن من الفواكه والخضار و75 ألف طن من السكر والعسل والمنتجات السكرية الأخرى.
    هذا وبلغت قيمة واردات السلطنة من السلع الغذائية الرئيسية ( 387ر1) مليار دولار خلال عام 2010م مقابل صادرات بلغت قيمتها (551) مليون دولار.
    ومن حيث نسبة الإنفاق على الغذاء فإن الأسر العمانية (وفقا لإحصائيات مسح نفقات الأسرة 2010م) تنفق حوالي (29%) من دخلها على الغذاء، و(40%) من تلك النفقات تصرف في شراء الحبوب واللحوم والدواجن والألبان، وهناك (8ر11 %) من الأسر تنفق أكثر من (60%) من دخلها لشراء الغذاء.
    ووفقا لدراسة أعدها مجلس الدولة تعتبر الفواكه والخضروات أهم السلع الغذائية المستهلكة في السلطنة ، حيث تمثل (47%) بمعدل (838) غرام يوميا من سلة الغذاء اليومية وذلك وفقا لإحصائيات 2007م تليها الحبوب بنسبة (5ر25%)
    بدائل متاحة للأمن الغذائي
    و استعرض الدكتور راشد بن عبدالله اليحيائي عضو مجلس الدولة "البدائل المتاحة للأمن الغذائي" في ظل التحديات التي يواجهها والمتمثلة في زيادة عدد السكان وخصوصا في الدول النامية وترافق معها زيادة في الطلب على الغذاء، حيث تعاني الدول من نقص في إنتاج الغذاء بسبب زيادة السكان والتي تعد أحد عوامل غياب الأمن الغذائي والذي ينتج عنه مجاعات ونقص في التغذية.
    وأوضح اليحيائي أهمية تغير أنماط الغذاء على المستويين الدولي كما هو الحال في الدول ذات النمو الاقتصادي المضطرد كالهند والصين والبرازيل، وكذلك على المستوى المحلي حيث ينتج عنه زيادة الطلب على سلع بعينها على حساب كساد سلع أخرى مما يخل بموازين العرض والطلب.
    وأشار الدكتور راشد اليحيائي إلى أن هناك أيضا التغير (والتقلب) المناخي وخصوصا خلال العقود القليلة الماضية حيث سببت الثورة الصناعية والتي أدت إلى زيادة في معدلات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، تقلبا في الطقس فأصاب الجفاف والفيضانات مناطق زراعية هامة أثرت على وفرة الغذاء العالمي كما حدث مؤخرا في استراليا وباكستان.
    وأيضا تراجع الناتج الغذائي المحلي في عدد من الدول لأسباب منها تناقص الموارد الطبيعية كالمياه والذي أدى الى تراجع انتاج المحاصيل كما هو حال القمح في المملكة العربية السعودية وكذلك زيادة انتشار الافات والأمراض النباتية كمرض التفحم الذي أصاب العديد من الدول المنتجة للقمح في العام 2010م. و كذلك إلى زيادة الأسعار والتي ترتبط في مجملها مع زيادة أسعار النفط بسبب استهلاك الطاقة في الانتاج والنقل كما حصل في 1973 و2008 حيث وصلت أسعار المواد الغذائية الى مستويات قياسية تعذر معها الحصول على الغذاء وبالرغم من تراجع أسعار النفط الا أن تأثير ذلك على أسعار المواد الغذائية يتطلب وقتا أطول.
    فرص الاستزراع السمكي
    وقدم الدكتور سعود بن حمود الحبسي مدير عام البحوث السمكية بوزارة الزراعة و الثروة السمكية فكرة " فرص الاستزراع السمكي في سلطنة عمان" للحد من تداعيات أزمة الغذاء ، حيث أوضح قائلا : يعتبر الاستزراع السمكي من القطاعات الغذائية الأسرع نمواً عالمياً خلال الــ 30 سنة الماضية حيث بلغ معدل الزيادة السنوية أكثر من 8%. وقد قدر الانتاج العالمي في الوقت الراهن بأكثر من 55 مليون طن في عام 2010م في حين بلغت اسهامات السلطنة في هذا المجال بــــ 121 طناً موضحا بأن سواحل السلطنة تمتد إلى 3,165 كم، الأمر الذي جعل السلطنة تمتلك فرص كبيرة لتطوير صناعة الاستزراع ليشكل ركيزة أساسية في مجال تنويع مصادر الاقتصاد الوطني بجانب قطاع النفط والغاز.
    أضاف: باعتبار أن الاستزراع السمكي يمكن أن يساهم في تنويع مصادر الغذاء والدخل، تقوم الحكومة بالترويج لهذا النشاط الجديد وذلك بتوفير بيئة مثالية للاستثمار، كما تقوم بتشجيع المستثمرين ومساعدتهم على تنفيذ مشاريعهم، كذلك تخطط الحكومة لتنمية قطاع الاستزراع اجتماعياً وبشكل يحقق له الاستدامة.
    وسيقوم هذا القطاع الجديد بمساهمات فعالة في الأمن الغذائي من خلال ثلاث طرق رئيسية وهي توفير فائدة غذائية من استهلاك الاسماك وتوفير دخل جيد للعاملين في القطاع وتوفير عائدات من الصادرات والتراخيص مشيرا إلى أن الاستزراع السمكي والصناعات التحويلية ذات الصلة توفر امكانيات اقتصادية جديدة كما أنه يوفر فرص وظيفية جديدة، وتسهم تجارة الأسماك الناتجة من الاستزراع السمكي في ارتفاع إجمالي الناتج المحلي. ومن المتوقع أنه في الــــــ10 السنوات القادمة سيصل حجم الإنتاج إلى 53,000 طن من منتجات الاستزراع السمكي من القيمة الكلية ل 70 مليون ريالا عمانيا.
    التصنيع الغذائي
    أما المهندس صالح بن محمد الشنفري رئيس مجلس إدارة شركة الصفاء للأغذية فتناول واقع التصنيع الغذائي في السلطنة وفرصه المستقبلية من خلال فرص التصنيع الغذائي في قطاع الالبان واللحوم والاسماك والدواجن وأيضا الخضروات.
    وأوصى الشنفري إلى وضع خطة وطنية وخارطة للتصنيع الغذائي، واقامة منطقة متخصصة في التصنيع الغذائي ، و دعم المبادرات الخاصة، وتأسيس مزيد من المشروعات، و تأسيس صندوق للاستثمار الزراعي، و أخيرا تأسيس شركة استثمارية وتسويقية.
     
  2. ŔξVẼήĜξ

    ŔξVẼήĜξ ¬°•| فنّانُ أسـطوري |•°¬

    تم قراءة الخبر
    جزيل الشكر على اتاحة الخبر
    بارك الله الجهود
    احترامــي
     

مشاركة هذه الصفحة