بكتيريا إي كولاي: كيفية توريث البكتيريا للجينات

لا تزال الأبحاث جارية على قدم وساق لكشف لغز بكتيريا إي كولاي التي أصابت آلاف الأشخاص من دون أن يعرف مصدرها وسببها وأدت إلى وفاة نحو 22 شخصا في ألمانيا والسويد. الآن يعرف العلماء سلالة الجرثومة، فماذا بإمكانهم أن يفعلوا؟
الجينات تنتقل أفقيا وعموديا
هناك آليّتان لانتقال الجينات بين سلالات البكتيريا. ففي العادة تتكاثر البكتيريا بالانشطار، وبذلك تنشأ بكتيريا طبق الأصل عن البكتيريا الأم، ويطلق على هذا النوع من توريث الجينات "التكاثر العمودي". لكن هناك إمكانية لتوريث الجينات أفقيا، وهذا يتم حين تعطي بكتيريا ما جيناتها إلى بكتيريا أخرى، حتى ولو كانت من نوع أو سلالة مغايرة.
ويتم التكاثر العمودي بثلاثة أشكال: فعند انشطار الخلية قد "تفلت" أو تنساب مادة وراثية وتنتشر في البيئة المحيطة، "وهناك يمكن أن يتم استيعابها من بكتيريا أخرى"، كما يقول البروفيسور جورج بيترز، مدير معهد علم الأحياء الدقيقة في جامعة مونستر. ويطلق على هذا النوع من انتقال الجينات: التحوّل.

أما في الشكل الثالث، فتساعد الفيروسات على انتقال الجينات بين البكتيريا. فالبكتيريا، مثلها مثل الكائنات الحية الأخرى، قد تصاب بعدوى فيروسية أيضا. وإذا انتقل الفيروس من بكتيريا إلى أخرى فإنه يساعد على انتشار جينات البكتيريا الأولى إلى الثانية. وهذه هي الطريقة التي انتقلت فيها الجينات من بكتيريا شيغيلا (Shigella)، - نسبة إلى العالم الياباني كيوشي شيغا- إلى البكتيريا المعوية. وجينات بكتيريا شيغيلا هي المسئولة عن جعل سلالة البكتيريا المعوية "إي كولاي"، تفرز السموم البروتينية القاتلة.
الشكل الثاني من انتقال الجينات يسمى الاقتران، وهو يحدث حين تقترن بكتيريّتان ببعضهما البعض عن طريق نتوءات من البروتين تكون على شكل قناة. وعبر هذه القناة التي تسمى الشعيرة الجنسية "Sex-Pili" تنتقل الجينات من بكتيريا إلى أخرى. وهكذا تظهر سلالات جديدة من البكتيريا لها مزايا جديدة.