حديث آخـر
وجاء ذكر دابة الأرض في حديث ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم خروجها من بين ست آيات.
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « بادروا بالأعمال ستا : الدجال والدخان ودابة الأرض وطلوع الشمس من مغربها وأمر العامة وخويصة أحدكم »
حديث آخـر
وجاء ذكر دابة الأرض ضمن ثلاث آيات في حديث أخبر فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بغلق باب التوبة عند خروج إحداهن
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
« ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن لآمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ودابة الأرض »
حديث آخـر
وجاء ذكر دابة الأرض مع آيات الشمس في حديث أشار فيه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى احتمالين : إما طلوع الشمس من مغربها وإما خروج الدابة على الناس ضحى وقد صرح بوقوع إحدى الآيتين قبيل غيرها من الآيات المنبه عليها في حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه
روى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : « إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا]»
حديث آخـر
لم يذكر خروج دابة الأرض في الحديث الآتي عرضه إنما ورد فيه التصريح بغلق باب التوبة عند طلوع الشمس من مغربها
ويعتبر هذا الحديث ناسخا للإحتمالين المنبه عليهما في الحديث السابق الذي كان قد ذكره غير واحد من أئمة التفسير عند قول الله عز وجل « يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكمن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ]» ـ صدق الله العظيم ـ ( من الآية 158 الأنعام )
روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: « لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت فرآها الناس ؛ آمنوا أجمعون ؛ فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا »
بهــذه الأدلة يكون قد ثبت في السنة المطهرة وأن دابة الأرض هي أول الآيات خروجا وذلك قبل غيرها من الآيات المذكورة في حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه والله أعلى وأعلم.
وأما الرد على من تأول أحاديث الدابة وطلوع الشمس من مغربها
وعلى من قال أن الدابة تخرج في الضحى فتفعل بالناس ما تفعله وفي نفس اليوم تطلع الشمس من مغربها فتغلق باب التوبة بعدئذ.
ويكون الجواب على هؤلاء باختصار شديد
الأول: في ذكرالآيات بصيغة الجمع في أحاديث الأشراط العشر وفي الستة وفي الثلاث المصرح بها في الأحاديث السالفة الذكر.[*]
الثاني: ذكر الآيتين بصيغة المثنيى وهما آية الدابة وآية الشمس
وعليه فإن المراد بخروج إحدى الآيتين فمن جملة العشر آيات المذكورة في حديث حذيفة رضي الله عنه أي إما خروج الدابة هو الأول وإما يكون طلوع الشمس من مغربها هو الأول.
ولما كان لا ينفع الايمان بعد طلوع الشمس من مغربها كانت الدابة هي الأولى وبخروجها تنطلق الآيات كالخرزات في السلك المنكسر
كما صرح بها في الحديث قوله:[الآيات خرزات منظومات في سلك فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعض]
وإلا كيف قال عليه الصلاة والسلام : أول الآيات خروجا؟؟؟؟؟
لهذا حتما كانت الدابة أول الآيات خروجا ويكون ظهور نار الحشر ثم يعقبها الدجال والدخان وابن مريم والخسوفات وياجوج وماجوج ثم يكون طلوع الشمس من مغربها بعدئذ
وأما قوله صلى الله عليه وسلم الذي ورد في ذكر خروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها : وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا
فالمراد بكلمة قريبا هي 120 سنة فما فوق والله ورسوله أعلم.
والله من وراء القصد وهو يدي السبيل.