* [ مِن فضل هذه العشْر: يوم النحْر، ويومُ القرِّ، وبيان أنهما مِن أعظم الأيَّام عند الله ]
أيضًا: في أيَّام ذي الحجَّة -هذه-: يومُ النَّحر، وهو يوم العيد، وهو اليومُ الذي قال الله -تبارك وتَعالى- فيه: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}.
{فَصَلِّ لِرَبِّكَ}: صلاة العِيد، {وَانْحَرْ}: في يومِ العِيد، يوم النَّحر.
لذلك: يقول النبي -صلى اللهُ عليه وسلم-: "إن أعظم الأيَّام عند الله: يوم النَّحر ويوم القَرَِّ".
يوم النَّحر: هو يوم العيد.
ويوم القَرِّ: هو أيام التشريق؛ لأن فيها قرار الحُجَّاج وجُلوسهم. الحاج في أيَّام التشريق ليس عنده إلا الأكل والشُّرب وذِكر الله -كما في الحديث-، وفي ساعات يتحيَّنها يذهب ليرمي الجمرات، وهو في رميِه للجمرات يُرغمُ الشيطان ويذكُر ربَّه الرحمن -سُبحانَه وتعالى-.
إذن؛ أعظم الأيَّام عند الله -كما في "سنن أبي داود"-: عن عبد الله بن قُرط -رضي اللهُ عنه-: أن النبيَّ -صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- قال: "أعظم الأيَّام عند الله: يوم النَّحر، ويوم القرِّ".
* [ ما الأفضل: أيام العشر الأول مِن ذي الحجة؟ أم العشر الأواخر من رمضان ]
قد يقول قائل، أو يسأل سائل: ما الأفضل؟ هل الأفضل: أيام العشر من ذي الحجة؟ أم: العَشر الأواخر من رمضان، والنبيُّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- كان إذا دخل العشر من رمضان أيقظ أهلَه، وأحيا ليلَه، وشدَّ مِئزَرَه، وأقام ليلَه -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-؟
قال شيخُ الإسلام ابن تيميَّة -رحمهُ الله-: "أيامُ العشر من ذي الحجَّة أفضل من أيَّام العشر الأواخر، وليالي العشر الأواخر أفضل من ليالي العشر مِن ذي الحجة"؛ لماذا؟
لأن أعظمَ العبادة في العشرِ الأواخر: عبادةُ اللَّيل التي فيها ليلة القَدْر التي هي خيرٌ مِن ألفِ شهر.
* [ مِن فضلِ هذه العشر: نَحر الهدْي، وذبح الأضاحي ]
وكذلك -أيضًا- الحاجُّ في عِيدِه ينحرُ هديَه، وغير الحاجِّ -في بلدِه- ينحرُ أُضحيتَه.
يتبع إن شاء الله