جامعة السلطان قابوس تحتفل اليوم بذكرى زيارة جلالة السلطان

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏2 ماي 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    جامعة السلطان قابوس تحتفل اليوم بذكرى زيارة جلالة السلطان

    Wed, 02 مايو 2012

    نطرح سنويًا ما يزيد على 80 برنامج ماجستير ودكتوراه -
    ـ استراتيجية 2013-2025 ستشكل إضافة نوعية لمسيرة البحث العلمي ـ نتاجات النشر العلمي قريبًا في منافذ البيع وبأسعار رمزية
    تحتفل جامعة السلطان قابوس بذكراها السنوية الثانية عشرة... ذكرى زيارة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - والذي تشرفت الجامعة بقدومه في الثاني من مايو من العام 2000م، حيث يقام اليوم الاربعاء الحفل السنوي ليوم الجامعة وذلك تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية، ويشكل هذا اليوم أهمية كبيرة بالنسبة للبحث العلمي فمن خلاله سيتم الإعلان عن البحوث الاستراتيجية الممولة من المكرمة السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.
    يعد البحث العلمي العامل الأساسي في الارتقاء بمستوى الإنسان فكرياً وثقافياً ومدنياً ولقد ثبت من خلال الدراسات أن العلم والثقافة في حال استثمارهما بجدية يسهمان في تطوير عملية التنمية بمختلف مجالاتها. وقد أدركت الحكومة أهمية البحث العلمي وما يمثله للارتقاء بالبلد وحل المشكلات التي تواجه قطاعاته الحيوية المختلفة فعملت على دعم هذا الجانب من خلال تفعيل دوره في مختلف المؤسسات المعنية به. وقد كان لجامعة السلطان النصيب الأكبر من هذا التركيز على اعتبار أنها المؤسسة العلمية الأولى في السلطنة وحاملة لواء التحديث والتجديد والتجويد من خلال مخرجاتها ونتاجاتها العلمية. والآن وبعد خمسة وعشرين عامًا منذ إنشاء الجامعة هناك العديد من الأسئلة التي تتبادر إلى الأذهان عما تم إنجازه في مجال البحث العلمي والتحديات والعوائق الي تواجه هذا القطاع ودور الدراسات العليا بالجامعة في إعداد كوادر أكاديمية مؤهلة ومدى مواكبة البرامج التي تطرحها للحراك المتسارع في سوق العمل وخطط الجامعة الإستراتيجية وتصنيفها وغيرها من الأسئلة التي حملناها إلى الأستاذ الدكتور عامر بن علي الرواس نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي والتي أجاب عليها من خلال هذا الحوار.
    • ما هو تقييمكم لما أنجز على مستوى البحث العلمي في جامعة السلطان قابوس وهي تحتفل بيوبيلها الفضي بمناسبة مرور 25 عاما على افتتاحها؟
    إن ما تم تحقيقه من إنجازات بحثية في الجامعة على مدى 25 سنة الماضية يستحق الثناء إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الانطلاقة الحقيقية للبحث العلمي بدأت في عام 1999م وذلك بتخصيص الجامعة لأول مرة منح داخلية للمشاريع البحثية وتلاها الدعم السامي للمشاريع الإستراتيجية في عام 2001م والمشاريع المشتركة مع جامعة الإمارات العربية المتحدة في عام 2003م ومنح مجلس البحث العلمي في عام 2010م. كما أن الاستشارات البحثية بدأت في عام 1995م. ليصل مجموع ما نفذته الجامعة حتى اليوم ما يزيد عن 1400 مشروع بحثي بقيمة تجاوزت الـ 20 مليون ريال من مختلف مصادر التمويل. كما أسست الجامعة تسعة مراكز بحثية متخصصة في مجالات مهمة للسلطنة وهي المياه، والبيئة، والاتصالات، والنفط والغاز، والتقنية الحيوية البحرية، ورصد الزلازل، والاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية، والدراسات العمانية، والدراسات الإنسانية. كما تم تأسيس ثلاثة كراسي بحثية في التقنية الحيوية البحرية، الدراسات الكربوناتية الممول من شركة شل، وتقنية النانو في تحلية المياه الممول من مجلس البحث العلمي، إلى جانب الناتج البحثي من الأوراق العلمية المحكمة للجامعة والذي يشكل حوالي 78% من إنتاج السلطنة وبمعدل ورقتين علميتين لكل عضو هيئة تدريس سنويًا وهي نسبة جيدة حسب المعايير العالمية. كما أن الجامعة تصدر ست مجلات علمية محكمة في الطب، والهندسة، والعلوم الزراعية والبحرية، والعلوم، والآداب والعلوم الاجتماعية، والتربية. وقد تم إدراج مجلتي الطب والهندسة في قواعد بيانات سكوبس العالمية. هذا بالإضافة إلى تشجيع الباحثين على تأليف الكتب وتقديم الدعم اللازم لذلك. فضلاً عن العديد من المؤتمرات والندوات التي تحتضنها الجامعة سنويًا وتقدم الحوافز للباحثين لحضور المؤتمرات العلمية. لذا أعتقد أن ما تم تحقيقه حتى الآن في مجال البحث العلمي من إنجازات في الجامعة أسهم في بناء القدرات والسعة البحثية للباحثين والطلاب فيها وأسهم في نشر ثقافة البحث العلمي والتوعية بأهميته في تقدم المجتمعات في المناحي الحياتية المختلفة وأكسب الجامعة سمعة طيبة في الوسط العلمي.
    وجهة الجامعة
    وأين تتجه الجامعة في مسارها مستقبلا؟ هل تتجه إلى أن تكون جامعة بحثية أو ستظل جامعة تُعنى بالمقام الأول بضخ الكوادر المؤهلة في السوق المحلية بمعنى أن تكون جامعة تعليمية ؟
    كما ذكرت سابقًا أن هناك عملا دؤوبا للارتقاء بالبحث العلمي وأدواته في الجامعة سواء على مستوى التوعية بأهميته أم على مستوى توفير أدواته المختلفة من مراكز ومختبرات والاستعانة بأفضل الأكاديميين. وحاليًا تعكف الجامعة على صياغة خطتها الإستراتيجية للفترة القادمة التي تمتد للعام 2025م وفي هذا الإطار فقد استطلعنا آراء شرائح المجتمع والجامعة وكذلك الخبراء الدوليين والتجارب الناجحة لبعض الجامعات العالمية، وذلك بهدف الاستفادة وإشراك هذه الفئات في رسم مسار الجامعة مستقبلا. أما فيما يتعلق بتحديد النموذج الذي ستكون عليه الجامعة فإن اللجنة الرئيسية المكلفة بإعداد الإستراتيجية تدرس عدة خيارات أو نماذج لمسار الجامعة المستقبلي سواء ستكون جامعة تعليمية أو بحثية أو مبادرة أعمال أو مدنية. ولكن أستطيع القول إن البحث العلمي سوف يأخذ في المرحلة القادمة من مسيرة الجامعة حيزاً أكبر بكثير مما هو عليه الآن.
    ويُنظر إلى الجامعة على حسب إحصائيات الإنتاج البحثي بأنها المؤسسة التي تغرد بعيداً عن المؤسسات التعليمية الأخرى في السلطنة على مستوى الإنتاج البحثي. ألا يتحتم على الجامعة أن تساهم بالنهوض بالمستوى البحثي في الجامعات الأخرى باعتبارها الجامعة الوطنية الوحيدة في السلطنة؟ وما علاقة الجامعة بالمؤسسات البحثية داخل السلطنة وخارجها؟
    جامعة السلطان قابوس ليست بمعزل عن المؤسسات التعليمية الأخرى وهي تدرك أهمية دورها في التأسيس لنهضة بحثية ترفد النتاج العلمي بما يسهم في تقدم ورقي نهضة السلطنة على الأصعدة كافة، وهناك تعاون وثيق قائم بين الجامعة ومجلس البحث العلمي، إذ إن الجامعة تحتضن كرسيا بحثيا في مجال تحلية تطبيقات النانو في تحلية المياه وتنفذ ما يزيد عن 22 مشروعاً بحثيا ممولا من المجلس ونحن فخورون بهذا التعاون ونعمل على تعزيزه للرقي بالبحث العلمي في السلطنة، أما بالنسبة للمؤسسات العلمية الأخرى في السلطنة فهناك تعاون قائم مع بعض مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة ولكنه لا يرقى لمستوى الطموح، وذلك لأن تلك المؤسسات ما تزال تركز على التعليم في المقام الأول بسبب حداثة نشأتها. فأمر التواصل وإيجاد شراكات بحثية حقيقية مع المؤسسات التعليمية الأخرى في السلطنة يرتبط بمدى استعداد تلك المؤسسات لتأسيس شراكة حقيقة في مجال البحث العلمي مع جامعة السلطان قابوس التي ترحب بذلك سواء على مستوى النشر في مجلات الجامعة المحكمة وحضور المؤتمرات التي تعقدها أو من خلال الاشتراك في مشاريع بحثية، أو التدريب والإشراف المشترك على طلاب الماجستير.
    التصنيف
    أثير موضوع موقع الجامعة في ترتيب التصنيف العالمي للجامعات العديد من التساؤلات فكيف تسلط الضوء على الموضوع وما علاقة البحث العلمي بعملية التصنيف؟
    موضوع تصنيف الجامعات يشهد اهتماما إقليميّا وعالميّا ويتضح ذلك من المؤتمرات والورش التي تعقد سنوياً وكذلك العدد المتزايد للأوراق العلمية في هذا الجانب. وهناك الكثير من المؤسسات التي تقوم بعملية التصنيف من أبرزها " التصنيف الأكاديمي للجامعات العالمية" أو ما يعرف بتصنيف (شنغهاي – Shanghai) وكذلك تصنيف ( تايمز للتعليم العالي THE). ويركز تصنيف (شنغهاي – Shanghai) بدرجة كبيرة على الأداء البحثي للجامعات وذلك من خلال عدة مؤشرات أو معايير منها خريجو الجامعات والعاملون بها من حملة جوائز نوبل والباحثون الأكثر استشهادا ببحوثهم، والأوراق العلمية المنشورة في أرقى المجلات العلمية. أما تصنيف (التايمز THE -) فيتميز بشموليته؛ إذ إنه يأخذ في الاعتبار عدة مؤشرات منها المكانة الأكاديمية للجامعات من خلال مسوحات تشمل أكاديميين من مختلف دول العالم، وكذلك مسوحات أصحاب العمل، ونسبة الطلبة على الأساتذة، ونصيب الفرد من الاستشهادات البحثية، وعدد الأكاديميين الوافدين بالجامعات، وكذلك عدد الطلاب الوافدين الملتحقين بالجامعات. وهناك تصنيف آخر يسمى (ويبوماتركس (...omatrics ويستخدم المعلومات المتوافرة على شبكة المعلومات للجامعات مثل الوثائق المعروضة والوصلات الخارجية وغيرها.
    وحول سؤالك عن علاقة البحث العلمي بهذه التصنيفات فإنه يتضح من المؤشرات المذكورة أعلاه أن أهم التصنيفات ( شنجهاي Shanghai وتايمز THE -) فهما تعتمدان على جودة وحجم البحث العلمي الذي يشكل ركيزة مهمة للظهور بها ويرسم الموقف العالمي للجامعات والدول. ومن هنا فقد قامت الجامعة بوضع إستراتيجية شاملة لهذا الموضوع تشرف عليها صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد – مساعدة الرئيس للتعاون الخارجي. ونحن نشجع الباحثين بالجامعة على النشر في المجلات العلمية المرموقة ونقدم الدعم المالي اللازم للارتقاء بجودة البحث العلمي بالجامعة. وكما تعلم ويعلم الجميع فإن الجامعة حديثة النشأة وحراكها البحثي بدأ فعلياً عام 1999 عندما تم تخصيص مبالغ خاصة بالبحث العلمي من ميزانية الجامعة وما تلا ذلك من مصادر تمويل أخرى، ونحن الآن نمضي بخطوات ثابتة وراسخة للرقي بقطاع البحث العلمي في الجامعة، ومن خلال وضع الخطط والإستراتيجيات الطموحة، وهو أمر سيسهم في النهاية في تحسين تصنيف الجامعة عالمياً. بإذن الله.
    الاستراتيجية البحثية
    على ذكر الاستراتيجيات وحسب علمي فإن رؤية الجامعة في استراتيجيتها للفترة 2009 – 2013م تتمثل بأن تكون من أفضل 3 جامعات في المنطقة بحلول عام 2013م. فأين هي من ذلك ونحن نقترب من 2013م؟
    كما تسعى جامعة السلطان قابوس لتصبح الأفضل فالآخرون لديهم نفس الطموح، وهذا أمر طبيعي، ولقد عملنا خلال الفترة الماضية لتحسين وتجويد مخرجاتنا على المستويات كافة، وأستطيع أن أقول بكل ثقة إن جامعة السلطان قابوس تعد الآن في طليعة جامعات المنطقة وهذا يتضح من خلال جودة برامجها الأكاديمية والتي حصل بعضها على الاعتماد الأكاديمي من قبل جهات اعتماد دولية، وتوظيف مخرجاتها في الشركات العالمية العاملة في المنطقة والأداء الجيد لمخرجات الجامعة بشهادة أصحاب العمل، وكذلك نتاجها البحثي في المجالات العلمية المرموقة. وبالتالي فإننا نسير بثبات لتحقيق أهداف هذه المرحلة.
    تشير إحصائيات الدعم والإنتاج البحثي في الجامعة إلى فوارق واضحة بين العلوم الإنسانية والعلوم العلمية؟ فما مقدار التوازن في دعم البحوث العلمية من جهة، والبحوث الإنسانية من جهة أخرى؟
    تسعى الجامعة إلى تقديم الدعم المالي لجميع الباحثين بالكليات العلمية والإنسانية وهناك مصادر تمويل مختلفة للبحوث الجامعة وهي منح الجامعة الداخلية، والتمويل السامي للمشاريع الإستراتيجية، ومنح مجلس البحث العلمي، ومنح البحوث المشتركة مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، والاستشارات الخارجية. وفيما يتعلق بمنح الجامعة الداخلية فإن حجم الدعم يعتمد على طبيعة البحوث. فالجامعة تقدم نصف مليون ريال لجميع الكليات يوزع بينها حسب عدد المشاريع المقدمة ومتطلباتها وتبلغ حصة الكليات العلمية حوالي 75 ألف ريال لكل كلية بينما الكليات الإنسانية حوالي 30 - 45 ألف ريال والفارق يرجع إلى احتياجات الكليات العلمية لشراء الأجهزة والمواد اللازمة لإجراء البحوث ومع هذا فإن الدعم المالي المقدم للكليات الإنسانية يفي باحتياجاتها في المرحلة الحالية ونحن على استعداد لزيادته في حالة الحاجة إلى ذلك. أما فيما يخص الدعم المالي للمشاريع الإستراتيجية من التمويل السامي فيعتمد ذلك على عدد المشاريع المقدمة سنويا ولا ترتبط بالكليات وسقف التمويل لهذه المشاريع. كما يعتمد على أهداف المشاريع وجودتها وفي الأعوام الماضية وصل تمويل بعض المشاريع البحثية في الكليات الإنسانية إلى ما يزيد على 100 ألف ريال. أما فيما يتعلق بمنح مجلس البحث العلمي فليس هناك سقف محدد، فحجم الدعم يعتمد على حجم المشروع وأهدافه. أما الاستشارات الخارجية فهي على شكل اتفاقيات بين الباحثين وجهة التمويل حسب ما يتفق عليه الطرفان.
    • ما الفرصة التي تقدمها الجامعة لإشراك باحثين مساعدين من خارجها في البحوث الإستراتيجية الممنوحة من صاحب الجلالة- حفظه الله؟
    الفرص موجودة ومتوافرة لاشتراك مساعدي باحثين من خارج الجامعة في البحوث الإستراتيجية. فهذه البحوث تمتد إلى 3 سنوات وتحظى بتمويل قد يزيد عن 100 ألف ريال وتتضمن أهدافا بحثية أوسع مقارنة بالمشاريع الأخرى، ويشترك في تنفيذها باحثون من الجامعة من حملة الدكتوراه والماجستير. ويستعين هؤلاء بباحثين مساعدين من خارج الجامعة حسب طبيعة المشروع سواء من الوزارات الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص من العمانيين أو غير العمانيين.
    الدراسات العليا
    الدراسات العليا من الركائز المهمة التي تعتمد عليها الجامعات لتعزيز مكانتها العلمية، فإلى أي مدى تقوم الدراسات العليا في الجامعة بالدور المنوط بها في هذا الجانب؟
    هناك عمل دؤوب للارتقاء بعمل الدراسات العليا في الجامعة وجهد متواصل لتطوير برامج الدراسات العليا كماً وكيفاً لكي تتناسب مع التطورات السريعة التي مرت بها السلطنة في مجالات التنمية المختلفة وحاجتها إلى كوادر بشرية ذات مؤهلات علمية ومهنية عالية. وتقدم الجامعة حالياً برامج دراسات عليا ( دكتوراه وماجستير) في مختلف كليات الجامعة وبمختلف التخصصات، يلتحق بها دارسون من مختلف القطاعات بغية النهوض بالموارد البشرية وتطويرها للمساهمة في التنمية الشاملة وللارتقاء بمستوياتهم العلمية والوظيفية. وقد شهدت الجامعة تقدمًا كبيرًا في مجال برامج الدراسات العليا خلال السنوات المنصرمة وهي تمضي بشكل تصاعدي وفق الخطط الموضوعة للارتقاء ببرامج الدراسات العليا وفتح مجالات جديدة نسعى لكي تسهم في سد حاجة سوق العمل لمختلف التخصصات العلمية، وتقدم الجامعة حاليا 57 برنامج ماجستير و28 برنامج دكتوراه وهناك برامج أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقًا.
    هنالك من يرى أن شرط المعدل للالتحاق ببرامج الدراسات العليا يقف حائلا دون استفادة الكثيرين من برامج الدراسات العليا وخاصة الذين يرغبون بالالتحاق بهذه البرامج على نفقتهم الخاصة؟ فكيف تنظرون إلى هذا الموضوع؟
    إن شرط معدل القبول ببرامج الدراسات العليا بالجامعة يتماشى مع المتعارف عليه في الجامعات الإقليمية والعالمية المعروفة والمقاييس العالمية. وجامعة السلطان قابوس دائما تضع نصب عينها المحافظة على جودة برامجها الأكاديمية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب لتحتل مكانتها في التصنيفات العالمية. وهذا يأتي ترجمة للطموحات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم حفظه الله ورعاه في الارتقاء بالجامعة لتصبح عالمية المستوى. وكما تعلمون بأن بعض برامج الجامعة الأكاديمية كبرامج كلية الهندسة والطب تحظى باعتماد من قبل هيئات اعتماد عالمية والبعض الآخر في طريقها للاعتماد وبالتالي فإن متطلبات الجودة تحتم على الجامعة المحافظة على المعدلات المعمول بها.
    • يرى البعض أن رسوم الدراسات العليا مرتفعة بالنظر إلى أن جامعة السلطان قابوس جامعة حكومية وليست خاصة فما وجهة نظركم حول هذا الموضوع وهل هنالك إمكانية لتخفيض الرسوم لاحقاً؟
    رسوم الدراسات العليا المعمول بها حاليا معقولة مقارنة بالرسوم المعمول بها في الجامعات الخاصة وحتى الحكومية في الدول الأخرى ولا أرى أنها مرتفعة. وليس هناك توجه في الجامعة لتخفيض هذه الرسوم في المرحلة الحالية. وكما تعلمون بأن الجامعة تقدم حوالي 100 منحة لطلاب الماجستير والدكتوراه تشمل الإعفاء من الرسوم وراتب شهري للحاصلين على هذه المنح مقابل العمل لعشر ساعات أسبوعياً. وتأتي هذه المنح لاستقطاب أفضل المتقدمين للالتحاق بالبرامج الأكاديمية وتقديم الدعم في هذا الجانب.
    تسهيلات
    يتساءل طلبة الدراسات العليا حول إمكانية توفير بعض التسهيلات لهم داخل حرم الجامعة مثل السكن ومختبرات الحاسب الآلي فما مدى إمكانية ذلك؟
    تسعى الجامعة إلى توفير المناخ المناسب لجميع الطلاب بما في ذلك طلاب الدراسات العليا. وفيما يخص السكن فإن الجامعة توفر السكن لطالبات الدراسات العليا داخل الحرم الجامعي مقابل رسوم معقولة جداً، أما الذكور فإن الجامعة تساعدهم في الحصول على سكن خارج الجامعة على حسابهم الخاص. أما مختبرات الحاسب الآلي فهي متوفرة في الكليات والمراكز بالجامعة، ويمكن للطلاب استخدام هذه التسهيلات.
    هناك تساؤل آخر بخصوص طلبة الدراسات العليا متعلق بالرسوم المفروضة عليهم. إذ يتساءل طلبة الحقوق عن سبب مساواة رسومهم الدراسية بتلك المفروضة على الكليات العلمية على الرغم من أن كلية الحقوق إحدى الكليات الإنسانية بالجامعة؟
    تنظر الجامعة إلى برامج الماجستير بكلية الحقوق على أنها برامج مهنية كبرامج الهندسة والطب والمحاسبة بغض النظر عن كونها كلية إنسانية؛ لذا فإن رسومها مشابهة للكليات العلمية، وإن كانت تدرج ضمن الكليات الإنسانية؛ فأمر الرسوم في النهاية لا تحدده المسميات بقدر ما تحدده تكلفة البرامج الدراسية في كل من الدكتوراه والماجستير.
    وما نصيب طلبة الماجستير والدكتوراه فيما يتعلق بالمشاركة في البحوث العلمية الإستراتيجية؟
    الجامعة تحرص على إشراك طلاب الماجستير والدكتوراه في المشاريع البحثية وذلك بهدف بناء القدرات البحثية الوطنية فما يميز هذه المشاريع هو إشتراك باحثين ذوي تخصصات بينية وحقيقة هذه المشاريع توفر فرصة ثمينة للباحثين لاكتساب خبرات بحثية في مواضيع تهم السلطنة؛ لذلك تحرص الجامعة على دمج طلاب الدراسات العليا في العمل البحثي. ولا يقتصر الأمر على طلاب الدراسات العليا فقط إذ يتم الاستعانة بطلاب البكالوريوس في بعض المشاريع إذا تطلبت ذلك وقد يصل عدد الباحثين في المشروع الواحد من 10 إلى 15 باحثا.
    ما مدى استفادة الجامعة من برنامج التبادل الطلابي مع الاتحاد الأوروبي (إيراسموس مندوس)؟
    برنامج ايراسموس مندوس هو شراكة بين عدد من الجامعات الخليجية هي قطر، والكويت، والبحرين، والإمارات، وجامعة السلطان قابوس، وجامعة نزوى، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا وخمس جامعات أوروبية وهي لند (السويد)، دويستو (اسبانيا)، دبلن (ايرلندا)، برلين التكنولوجية (ألمانيا)، وليل (فرنسا). وحصلت الجامعة العام الماضي وهذا العام على مجموع 9 منح دكتوراه، و4 منح ماجستير، ومنحة واحدة بعد الدكتوراه و4 منح لتبادل أعضاء هيئات التدريس لفترة قصيرة، إذ إن هذا البرنامج ممول من الاتحاد الأوروبي ولا شك أن هناك فوائد أخرى بالإضافة إلى المنح المذكورة، منها التعاون البحثي المشترك بين الباحثين من الجامعة والجامعات الأوروبية، والتعرف على تجارب الجامعات الأوروبية في المجالات الأكاديمية والبحثية، والتعرف على الثقافات الأوروبية وتعزيز التعاون بصورة عامة بين السلطنة والدول الأوروبية في هذه الشراكة. كما استضافت الجامعة عددا محدودا من الباحثين من الدول الأوروبية لفترات قصيرة في برامج اللغة العربية والتاريخ والجيولوجيا والاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية.
    إصدارات الجامعة
    •تقوم الجامعة بنشر العديد من الكتب والمجلات، ولكن يصعب إيجادها في منافذ البيع لدى المكتبات المحلية؟ فلماذا لا تتخذ الجامعة قراراً بفتح نافذة تسويقية لهذه الكتب أو المجلات العلمية المنشورة ؟
    لقد قامت الجامعة ممثلة بدائرة النشر العلمي والتواصل بتزويد المكتبات الأهلية وبعض المكتبات الحكومية بإصداراتها من الكتب العلمية ومن المجلات وتقوم كلما تسنت لها الفرصة بمبادرات مشابهة في هذا الشأن. وحاليًا هناك مشروع متكامل لفتح منافذ تسويقية لنتاج الجامعة العلمي وقد تم وضع خطة واضحة المعالم للمضي بهذا المشروع، الذي نتوقع أن يبدأ العمل في تنفيذه قبل نهاية هذا العام، إذ سيتم عرض كتب الجامعة في معظم المدن الرئيسية في السلطنة، وقد تم التعاقد من أجل ذلك مع عدد من المكتبات البارزة في هذه المدن، وذلك لتسويق كتب الجامعة من خلالها حيث ستعرض بأسعار رمزية وفي متناول الجميع.
    ختامًا وبما أن الجامعة تعكف حاليا على إعداد خطتها الاستراتيجية طويلة المدى 2013 – 2025م فإننا نود أن نعرف إذا ما كان هناك فوارق نوعية ستضيفها الخطة على مسار البحث العلمي في الجامعة.
    هناك العديد من الفوارق النوعية، فقد اعتمدت الخطة الاستراتيجية للجامعة 2009 – 2013م في منهجية إعدادها على تحليل "سوات" وعلى توصيات فريق التقييم الدولي الذي زار الجامعة في 2005م وتقارير الكليات الاستراتيجية بينما الخطة التي نعمل على صياغتها للفترة 2013 – 2025م تعتمد على معلومات متوفرة من خلال :
    - آراء شرائح مختلفة من فئات العاملين والطلاب بالجامعة والمجتمع العماني.
    - تجارب الجامعات الناجحة ولاسيما تلك التي برزت في التصنيفات العالمية.
    - أوراق العمل التي أعدت للجامعة من قبل خبراء مختصين في مجالات التعليم العالي والتخطيط الاستراتيجي.
    - نتائج مسح بيئة المستقبل والتي حددت بعض العوامل المحركة للتعليم العالي في المستقبل.
    وبناء عليه فإن هذه الخطة ستشكل إضافة نوعية لمسيرة البحث العلمي تمزج بين الاتجاهات والتجارب العالمية الناجحة من جهة وآراء مختلف شرائح المجتمع العماني من جهة أخرى. كما أنها ستركز على بعض المجالات البحثية التي تشكل أولوية للسلطنة مع استمرار دعم البحث العلمي بشكل عام في الكليات والمراكز. كما سيشهد البحث العلمي بإذن الله نقلة في المراكز والكراسي البحثية من حيث البنية الأساسية وعدد الكراسي البحثية وعدد الباحثين وطلبة الدراسات العليا
     

مشاركة هذه الصفحة