مطالبة بتسريع الانتقال إلى الحكومة الإلكترونية وغياب بعض المؤسسات من مجتمع عمان الرقم

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏30 أبريل 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    مطالبة بتسريع الانتقال إلى الحكومة الإلكترونية وغياب بعض المؤسسات من مجتمع عمان الرقمي


    - وضع جدول زمني لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية يسهم في دفع المؤسسات نحو تقديم الخدمات إلكترونيا
    تقرير - محمد بن عيسى البلوشي:
    يأتي افتتاح أعمال الدورة الثانية والعشرين من معرض ومؤتمر تقنية المعلومات والاتصالات "كومكس 2012" أمس في ظل مطالبة بتفعيل الخدمات الإلكترونية التي من شأنها تعزيز فكرة إنهاء المعاملات بكبسة زر، حيث لا زالت بعض المعاملات الحكومية تنهى بإجراءات مطولة وبإرفاق العديد من الأوراق التي من شأنها التأخير في إنهاء المعاملة، وقد تسهم في فقدانها في حال عدم الاحتفاظ بنسخة من قبل مقدم الطلب.
    سلطان العبري أحد المستثمرين الذين عانوا من الإجرءات المطولة في إنهاء موضوع فتح نشاط تجاري، ويطالب بربط الإجراءات المشتركة بين المؤسسات ذات الصلة واختصار ذلك بتقديم الطلب إلكترونيا وتضييق مساحة الحضور لإنهاء المعاملة في حالات مهمة فقط.
    وتأتي هذه المطالبة في ظل الدور المنتظر من الجهات المختصة لدفع المؤسسات الحكومية للإسراع بتقديم خدماتها إلكترونيا، حيث كانت الدعوة السامية الكريمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم للمؤسسات الحكومية قد اقتضت "المسارعة إلى تعزيز أدائها وتيسير خدماتها بواسطة التقنية الرقمية".
    وقال جلالته خلال كلمته السامية الكريمة في الانعقاد السنوي لمجلس عمان 2008 "لقد أكدنا دوما على أهمية العلم والمعرفة وكان نهجنا المتواصل هو الانفتاح على مستجداتهما ولقد أصبحت تقنية المعلومات والاتصالات هي المحرك الاساسي لعجلة التنمية في هذه الالفية الثالثة لهذا أولينا اهتمامنا لايجاد استراتيجية وطنية لتنمية قدرات المواطنين ومهاراتهم في التعامل مع هذا المجال وتطوير الخدمات الحكومية الالكترونية ونحن نتابع عن كثب الخطوات الهامة التي تمت على هذا الصعيد وندعو جميع المؤسسات الحكومية للمسارعة إلى تعزيز أدائها وتيسير خدماتها بواسطة التقنية الرقمية متطلعين إلى الارتقاء بالسلطنة إلى آفاق المعارف الحديثة المتجددة".
    ومع الدعوة السامية، إلا أن بعض المؤسسات الحكومية لا تزال تقدم خدماتها بالطرق التقليدية والتي تلزم مقدم الطلب بالحضور إلى مقر تقديم الطلبات واستخدام التواقيع بالطرق التقليدية وإرفاق الأوراق دون وجود ربط حقيقي بين المؤسسات.
    ويأتي هذا التراجع في ظل وجود قاعدة أساسية ومهمة قامت بتوفيرها هيئة تقنية المعلومات والمتمثلة في مشاريع عمان الرقمية ومنها الشبكة الحكومية الموحدة وبوابة الدفع الإلكتروني والبوابة الرسمية للخدمات الحكومية الإلكترونية وقانون المعاملات الإلكترونية والتوعية بعمان الرقمية والمعايير التقنية للحكومة الإلكترونية ومركز الإبتكار والدعم وأمن المعلومات ومركز البيانات الوطني.
    وقد أوضحت المادة الثانية من المرسوم السلطاني رقم 52/2006 والخاص بإنشاء هيئة تقنية المعلومات" تهدف الهيئة إلى العمل على تعزيز وتفعيل سياسة الحكومة للانتقال إلى اقتصاد مبنى على تقنية المعلومات لتحقيق المنفعتين الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع العماني من خلال تكامل استخدام هذه التقنية في إطار سياسة التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة".
    وفي هذا الجانب قال الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات في كلمة بثها عبر موقع الهيئة الإلكتروني" إن إيجاد إقتصاد مبني على المعرفة يشكل عنصرا حيويا في الرؤية المستقبلية للإقٌتصاد العماني"عمان "2020"، حيث تم التركيز على تطوير قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بهدف تفعيل خطة التنويع الاقتصادي، وكخطوة أساسية لتحقيق خطة البلد الطموحة للوصول إلى الحكومة الإلكترونية ومجتمع عمان الرقمي، فقد تمت صياغة الإستراتيجية الوطنية لتقنية المعلومات وتشكيل هيئة تقنية المعلومات كجهة عليا موكل إليها مسؤولية تنفيذ هذه الاستراتيجية" .
    ويرى مراقبون أن أسباب غياب تفعيل الخدمات إلكترونيا في بعض المؤسسات وعدم ربطها بالإجراءات مع مؤسسات أخرى يعود إلى البيروقراطية في إنجاز المعاملات في تلك المؤسسات، وغياب القرار الاستراتيجي الذي يوجه المؤسسة نحو مجتمع عمان الرقمي، وأيضا تراجع الدور الريادي الذي من المفترض بأن تلعبه هيئة تقنية المعلومات من خلال وضع جدول زمني يحدد تنفيذ الاستراتيجية.
    وقال سلطان الغافري "حان الوقت للمؤسسات الحكومية بأن تقدم خدماتها إلكترونيا، فالبنى الأساسية في عمان قد اكتملت مع العقد الرابع للنهضة المباركة، وعلى المؤسسات بأن تعمل في أسرع وقت لمواكبة ركب التنمية وأن لا تتخلف عن ركب تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات"
    من ناحية أخرى يؤكد مهتمون بأن تحول جميع المؤسسات نحو الحكومة الإلكترونية وربط إجراءتها ببعضها البعض سوف يحد من مسألة تأخير المعاملات ويساعد في متابعة المعاملات بكل شفافية وأيضا يختصر الوقت والجهد في إنهائها.
    وقال أنور الخضوري: ننتظر الوقت الذي ننهي فيه معاملاتنا كبسة زر كما يهدف إليه مجتمع عمان الرقمي، فلا تزال بعض المعاملات اليوم تتأخر وتفقد ونبذل جهدا كبيرا لمتابعتها وإنجازها، وأعتقد مع ربط المؤسسات الحكومية شبكة واحد وإنجاز المعاملات إلكترونيا سوف يختفي هذا الأمر.
    ويأتي هذا الانتظار في ظل مساعي لحث المؤسسات الحكومية لتفعيل جوانبها التقنية وتقديم خدماتها إلكترونيا وإيجاد فرص للتنسيق والحوار المشترك فيما بينها لتحقيق الربط اللازم، ويعد معرض كومكس 2012، إحدى تلك المساعي التي يعول عليها الكثير.
    كما تقوم هيئة تقنية المعلومات بتنظيم مسابقة سنوية تحمل اسم "جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكتروني"، تطمح من خلالها لأحداث تحول نوعي في الخدمات الإلكترونية من خلال تكريم المشاريع الرقمية التي قدمت إنجازات وابتكارات استثنائية في مجال تقنية المعلومات، إلا أن مؤشرات قائمة الفائزين بالجائزة في عامي 2010 و2011 تؤكد إلى وجود مشاريع مكررة في المسابقة ومنها البوابة الإلكترونية لوزارة القوى العاملة وبوابة سلطنة عمان التعليمية والمحطة الواحدة للخدمات التجارية الحكومية وبعض تلك المشاريع تكرر فوزها في المسابقة. والسؤال المطروح: كيف يكون تقدير الأداء المتفوق وتقييم التطور في الخدمات الالكترونية، في ظل تكرار بعض المشاريع المقدمة، وكيف للقائمين على المسابقة دفع المؤسسات الحكومية لتقديم الجديد من الخدمات الإلكترونية في كل دورة؟!
     

مشاركة هذه الصفحة