أكثر من 700 مشارك في ملتقى " التواصل الاجتماعي" بصحار

سلامة العزيزية

¬°•| مشرفة سابقة |•°¬
إنضم
22 مايو 2011
المشاركات
5,354
الإقامة
!i•-- [فـُيِـِےُ عـُـيُونـُہ] --•i!


الثلاثاء, 24 أبريل 2012
الحراصي : على المجتمع فهم إيجابية التعامل مع تقنيات التواصل الحديثة -
كتب - سيف المعمري :
أكد معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بأن إقامة ملتقى اجتماعي يعد غاية في الأهمية ؛ لما يحمل من عمق في فكرة تنفيذه، لذا لابد من المجتمع بأفراده ومؤسساته من فهم ما يحدث حاليا على مستوى التعامل مع تقنيات التواصل الحديثة، حيث لم يعد المجتمع تقليديا يتواصل بطريقة تقليدية، لذا فمثل هذه الملتقيات تعكس الاهتمام البناء من وزارة التنمية الاجتماعية، على أمل الخروج بنتائج تدفع المجتمع نحو فهم التقنية الحديثة لكي يتعامل معها بنحو إيجابي ونبيل.
جاء ذلك أثناء رعاية معالي الدكتور رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون صباح أمس افتتاح (ملتقى التواصل الاجتماعي) والذي تنظمه وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في كل من المديرية العامة للتنمية الأسرية والمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بصحار- على مدى يومين - لأكثر من 700 مشارك يمثلون أفراد المجتمع – وخاصة – فئة الشباب، وطلاب المدارس التعليمية من صفوف العاشر وحتى الثاني عشر، وطلاب المؤسسات الجامعية ممن تتراوح أعمارهم بين ( 18 -30 )، وأيضا الاختصاصيين في علم الاجتماع والعلوم الإنسانية بشكل عام، والاختصاصيين في تقنية المعلومات، وممثلين عن المؤسسات المعنية بالشباب، إلى جانب عضوات جمعيات المرأة العمانية بولايات محافظتي شمال وجنوب الباطنة.
من جانبه أشار سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية بأن الملتقى يعد واحدا من الأنشطة التي تسعى وزارة التنمية الاجتماعية لتنفيذها في مختلف محافظات السلطنة، حيث أن التواصل الاجتماعي يعد أمرا مهما جدا، ويستهدف الفرد والأسرة والمجتمع ويركز على تكريس عدد من المفاهيم والرسائل التي تعزز ثقافات مهمة جدا يحتاج إليها المجتمع منها قيمة الحوار البناء الذي يجب أن يكون سلوكا عاما في المجتمع، مؤكدا سعادة الدكتور أن هنالك مشاكل أسرية متنوعة تحاول الوزارة عبر هذه الملتقيات التواصل مع مختلف فئات المجتمع لأجل تكوين مفهوم ورؤية إيجابية تتعاون من أجلها كافة مؤسسات المجتمع لتكوين مجتمع راسخ ومستقر. وأكد عامر بن محمد الحجري مدير عام المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بصحار في كلمة وزارة التنمية الاجتماعية أن حب الوطن أمر فطري جُبل عليه الإنسان، وقد أكد القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة مكانة الوطن وأهميته للإنسان، ومما هو معلوم أن حب الوطن لا يكون بالقول دون العمل وهو جزء من التمسك بالدين وتعاليمه، ذلك أن محبة الوطن تنطلق من الأساس، ولقد بدا واضحا بأن ترسيخ هدا المفهوم مسؤولية مشتركة بين المؤسسات التربوية المختلفة والمواطن الصالح يترجم هده المحبة إلى سلوك عملي يحافظ على مقومات الوطن وخيراته باعتباره واجبا دينيا بالأساس، وأن الأسرة والتعليم يعدان الروافد المهمة التي تحقق أدوارا بارزة في تكوين وبناء شخصية الفرد وتحقيق المعنى الصحيح للمواطنة الحقة التي نطمح جميعا إلى تحقيقها.

تنمية قدرات الأفراد
وحول محاور هذا الملتقى فقد أشار مدير عام التنمية الاجتماعية بصحار في كلمته بأنها تدور حول العديد من المواضيع التي تعالج هدا السياق فمنها ما يتصل بأهمية المسؤولية الاجتماعية ومنها التطرق لآداب الحوار الذي يعتبر من أهم أدوات التواصل الفكري والثقافي والاجتماعي والاقتصادي التي تتطلبها الحياة في المجتمع المعاصر لما له من أثر في تنمية قدرات الأفراد على التفكير المشترك والتحليل والاستدلال.

متسقة مع الدين الإسلامي
وأشار الحجري الى أن ثقافة السلام تعتبر المحرك الذي تزود أجيال المستقبل بالقيم التي يمكن أن تساعد على تشكيل مصيرهم وعلى تمكينهم من المشاركة بالقيم الفاعلة في بناء مجتمع أكثر عدلا وإنسانية وحرية ورخاء وعالم أكثر سلاما، ومن أجل نجاح التصدي للتحدي المتمثل في نشر ثقافة السلام، فإنها لا بد أن تشكل منظومة متكاملة تقوم على أساس قيم وأهداف عالمية مشتركة متسقة مع ديننا الإسلامي الحنيف يشارك فيها الجميع.
أهمية التماسك الأسري
وأوضح في كلمته بأن الملتقى يتطرق إلى أهمية تماسك الأسرة كونها هي المؤسسة الرئيسية للتنشئة الاجتماعية، حيث تسهم بالقدر الأكبر في تحقيق النمو الاجتماعي للطفل وتكوين شخصيته، وتوجيه سلوكه، كما إن للاتجاهات والممارسات الوالدية أهمية كبيرة في تنشئة الأبناء ولها تأثير بالغ في نمو شخصياتهم، فعلاقة الآباء بالأبناء تنعكس بالطبع على الشخصية أكانت بالإيجاب أو بالسلب.

الجلسة الأولى
ثم انطلقت فعاليات الملتقى في كل من كلية العلوم التطبيقية بصحار ومركز السفير مول بصحار، ففي كلية العلوم التطبيقية شهد يوم أمس إقامة جلستين، ففي الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور حمد بن هاشم الذهب - رئيس المسؤولية الاجتماعية بشركات ميناء صحار قدم الدكتور سيف المعمري ورقة عمل بعنوان (علاقة التواصل الاجتماعي وترسيخ مفهوم المواطنة)، وبعد ذلك تلتها ورقة عمل ثانية عنوانها (نحو أسرة متماسكة) وقدمها الدكتور صالح الفهدي وأشار فيها الى أن الكثير من الإشكالات التي تحدث بين بني البشر هي نتاج عدم وجود حوار فاعل يتوسم العدل والإنصاف والحق، فكم من الحوارات التي تدخل فيها الأهواء الشخصية والفهم المغلوط والمعلومات المضللة فتقودها إلى طريق مبهم غير واضح المعالم، لذا تحدث في ورقته عن آليات الحوار الناجع وآدابه وفنونه وهو الحوار الذي يسعى لأجل إبراز الحقيقة والوصول إلى قطاف الفائدة لكل فرد من المتحاورين.

جلسة العمل الثانية
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور علي بن حسن اللواتيا – عميد كلية العلوم التطبيقية بصحار تضمنت ورقة عمل واحدة بعنوان (نحو أسرة متماسكة) من قبل الدكتورة أصيلة المغيرية – مديرة دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية، حيث عرّفت فيها التماسك الأسري بأنه الدرجة المثلى من الترابط بين أفراد الأسرة وشعور كل فرد منهم بالانتماء إليها، وتفهمه والتزامه بالدور أو الأدوار التي يؤديها، بالإضافة إلى تلقائية تقديم الفرد لمصالح الأسرة ومكتسباتها على المصلحة الفردية أو الذاتية، ودافعيته لحماية الأسرة والإسهام في تحقيق استقرارها وعافيتها ونمائها، بعدها استعرضت المغيرية مقومات وشروط التماسك الأسري منها اتفاق الوالدين حول علاقتهما ودورهما مع الأبناء، وتقدير كل فرد لما يبذله الآخرون، والإسهام الجاد لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ووجود أهداف مشتركة للأسرة، ومشاركة الأبناء في تحديد المسارات واتخاذ القرارات، وأيضا الالتزام بالأدوار ودعم وتعزيز أدوار أعضاء الأسرة الآخرين.
ثم تناولت مديرة دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية مهددات هدا التماسك منها مهددات داخلية كغياب أو ضعف التوافق بين الرموز القيادية للأسرة، وغياب التواصل والحوار الإيجابي بين أعضاء الأسرة، وضعف أو غياب التقدير والتعبير العاطفي بين أفراد الأسرة، وكذلك غياب الشورى وهيمنة أحد الأعضاء على عملية تحديد المسارات واتخاذ القرارات، وعدم التزام بعض أو كل أعضاء الأسرة بأدوارهم.

حزمة فعاليات
من جانب آخر فقد نُفذت أمس بمقر مركز السفير مول بصحار أمس وعلى فترتين صباحية ومسائية حزمة فعاليات تترجم المحور الثالث للملتقى والمتمثل في برنامج التوعية والإرشاد الأسري، وذلك من خلال إقامة محاضرة بعنوان (أهمية الأسرة في بناء المجتمعات) والتي قدمها الدكتور عبدالفتاح محمد الخواجة من جامعة السلطان قابوس، تلاها عرض مادة فيلمية عن العلاقات الأسرية، ثم إلقاء قصيدة شعرية تجسد أهمية تربية الأبناء، وبعدها تقدم سميرة اللواتيا من وزارة التربية والتعليم محاضرة تثقيفية حول تربية الأبناء، إلى جانب عرض فيلم إرشادي حول التربية الإيجابية. وفي المساء من ذات اليوم شهد مركز السفير مول تقديم فاطمة الفتحي من وزارة الصحة محاضرة حول التثقيف الصحي، وعرض مادة فيلمية حول برامج التثقيف الصحي، وبعد دلك تقديم محاضرة أخرى عن دور الأسرة في الحد من الحوادث المرورية، وأيضا عرض مرئي عن حوادث المرور



 
أعلى